شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 44) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
# 49_Explanation_44
## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 38 ) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. فإنه لم يدلَّ على الخيرِ، بل دلَّ على الشرِّ والعياذُ باللهِ. فالدلالةُ على الخيرِ من سنةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم. بل من منهجِ الأنبياءِ، فكلُّ الأنبياءِ كان حريصًا على الخيرِ لأقوامِهم. ما من ألا يُقدِمَ على الدلالةِ على شيءٍ إلا وهو مُتيقِّنٌ أنها مِنَ الخيرِ ومِمَّا يُرضِي اللهَ عزَّ وجلَّ أمَّا أن تدلَّ على ما يُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ، أن تدلَّ على أمرٍ تُخالِفُ به كتابَ اللهِ وسُنَّةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، ومنهجِ سلفِ الأ فالمرأةُ مثلًا إذا وجدت أختًا لها في النسبِ أو في غيرِ النسبِ في الإسلامِ، لا تُصلِّي، وعليكمُ السلامُ. محجَّبةٌ. وفَّقها اللهُ سبحانه وتعالى، فلها فدعتْها للحجابِ الشرعيِّ فاحتجبتْ. مثلُ 00:10:07.339 --> 00:10: الخلقِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فلا خيرَ في غيرِ ما جاء به سيدُ الخلائقِ صلى الله عليه وسلم. شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في كتابِه "الاستقامة" يقول: "المصالحُ والمفاسدُ مقيَّدةٌ بالكتابِ والسنةِ، لا مصلحةَ ولا مفسدةَ إلا المصالحُ في الكتابِ والسنةِ." البصريُّ ثقةٌ، روى له البخاريُّ والنسائيُّ، توفي سنةَ ثمانٍ وعشرين ومئةٍ. في هذا الكتابِ خمسُ رواياتٍ. قال: حدثنا خالدُ بنُ الحارثِ أبو عثمانَ الهُجَيميُّ البصريُّ ثقةٌ، وروى له الجماعةُ، توفي سنةَ ستٍّ وثمانين ومئةٍ. قال: حدثنا شعبةُ بنُ الحجاجِ أميرُ وهل تركَنَا اللهُ عز وجل لِنَفْعَلَ هذا الذي نَفْعَلُهُ كما فعل سيدُ الخلقِ؟ أنفسنا ونُصلِحُ ذوينا بقدرِ استطاعتنا. يعني: أنا قد أُبتلى كما يقولُ ابنُ القيمِ رحمه اللهُ بولدٍ شقيٍّ نَذْلٍ خسيسٍ. فماذا نفعلُ إن بَلَّغْنَا ونَصَحْنَا ووَجَّهْنَا ورَغَّبْنَا ورَهَّبْنَا وأَدَّبْنَا ورَبَّيْنَا وكَفَيْنَا، وضَرَبْنَا وأرادَ اللهُ شيئًا آخرَ، فقد أَعْذَرْنَا إلى اللهِ. فقد أَعْذَرْنَا إلى اللهِ، لكن فُرِضَ علينا أنْ نَسْعَى لإصلاحِ أنفسنا وإصلاحِ أبنائنا وبناتنا، فإن أصلحَ اللهُ حالَهم فالحمدُ للهِ، وإن كانتِ الأخرى فقد أَعْذَرْنَا إلى الله وَيَرْوِي عَنْ خَالِهِ، وَيَرْوِي عَنْ خَتَنِهِ، وَوَالِدِ زَوْجَاتِهِ، وَأَخِي زَوْجَتِهِ. وَتَرْوِي الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا، وَتَرْوِي الْمَرْأَةُ عَنْ عَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا وَجَدَّتِهَا، وَأُمِّهَا، وَمِنْ قِبَلِهَا أُخْتِهَا. طَيِّبٌ، بَلْ وَجَدْنَا أَنَّ الرَّجُلَ يَرْوِي عَنِ امْرَأَتِهِ. 00: لكنْ دخلنا ولم نسمِّ، وإن أكلنا ولم نسمِّ الله، وجلسنا ولم نسمِّ الله، ولم نسمِّ الله، أصبحت الشياطين تسيطر على كثيرٍ من بيوتنا. لكنْ عندما تقف عند الباب وأنت تدخل وتُعوِّد أبناءك: "بسم الله" عند دخولك لبيتك، "بسم الله" 00:26:07.580 بَعضُهُم أَولِيَاءُ بَعضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُم فَإِنَّهُ مِنْهُمْ عَدَاؤُهُم لِلمُسلِمِينَ أَبَدًا. فَعَدَاؤُنَا لَهُم عَدَاءُ عَقِيدَةٍ، لَيسَ مِن أَجلِهِ الأَرضُ، وَإِلَّا لَو كَانَ مِن أَجلِ الأَرضِ، يَخرُجُونَ مِن بَيتِ المَقدِسِ وَيُصبِحُونَ إِخوَانَنَا فِي الكُفرِ، وَلَيسَ إِخوَانًا لَنَا فِي اللهِ. فَعَدَاؤُنَا لِليَهُودِ عَدَاءٌ عَقَدِيٌّ، الَّذِي يَقُولُ أَنَّهُ مِن أَجلِ الأَرضِ لَا شَكَّ فِي اِنحِرَافِهِ عَن مَنهَجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. اليَهُودُ سَعَوا لِقَتلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مِرَ فكانت معجزةً من عدة جوانب، معجزةً أنه لا يعلم الغيب عليه الصلاة والسلام، ومعجزةً أنها أخبرتْه الشاةُ التي ذُبحتْ على النار وطُبختْ، ثم تُقطع منها قطعةً، فألقمها عليه الصلاة والسلام، فأخبرتْه أنها 00:31:42.539 --> 00:31:46 رضيَ اللهُ عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ. قالَ رحمهُ اللهُ تعالى: حدثنا محمدُ بنُ سلامٍ. قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ فضيلِ بنِ غزوانَ. ليثُ بنُ أبي سليمٍ. ابنُ زُنَيمٍ. روى له الجماعةُ إلا البخاريَّ تعليقًا، وهو ضعيفٌ من قبلِ حفظهِ. النارُ في الهشيمِ. إيه، ما قلناهُ في مرةٍ. اللهُ يعافيكَ يا رب. ما ذكرتُ في خطبةٍ أن في كلِّ عشرِ دقائقَ، إحصائيةٌ إحصائيةُ مركزِ الإحصاءِ والبحوثِ الرسميِّ أنَّ حالةَ الطلاقِ كلَّ عشرِ دقائقَ في مصرَ. هذا الإحصاءُ عَجَائِبُ إِيهِ وَرَبِّي عَجَائِبُ فِي الْأَسْمَنْتِ! الْعَامَّةِ فَقَطْ، بَلْ مِنْ كُلِّ مَا تَتَصَوَّرُ. مِنْ أَهْلِ الْمَنَاصِبِ الْعُلْيَا، إِلَى أَخْفَضِ النَّاسِ، إِلَى أَهْلِ النَّائِحَةِ وَالنِّقَابِ، إِلَى أَهْلِ التَّبَرُّجِ، إِلَى قُطَّاعِ الصَّلَاةِ، إِلَى العافية، فالشيطانُ حريصٌ، ما هو الشيطانُ حريصٌ. إذا كنتَ غاضبًا اجلسْ واسكتْ. لأنَّ الغضبَ يُثارُ. يُثيرُ النفسَ، الشيطانُ هو الذي يدفعهُ. يعني انظرْ مثلًا. كم من حوادثِ قتلٍ، وكم من حوادثِ إصاباتٍ! مواقفُ هذا بكلمةٍ، وهذا بكلمةِ لِلْأَسَفِ وقد تكونوا أفضلَ منه دينًا أو دنيا. تحتاجُ إلى تربيةٍ. بابُ الانبساطِ إلى الناسِ. بعدَ الصلاةِ إن شاء الله. اللهُ أكبرُ. اللهُ أكبرُ. أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ. أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ. أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ. أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ. حيَّ على الصلاةِ. اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ. لا إلهَ إلا اللهُ. بسمِ اللهِ. قال رحمه الله تعالى: بابُ الانبساطِ إلى الناسِ. وعليكم السلام. خلطةُ الناسِ تراحمٌ معهم، ما لم يؤدِّ إلى خللٍ. فليس كلُّ الانبساطِ مع الناسِ يكونُ مطلوبًا. فقد يعني لا بدَّ فيه من الاحترامِ والتقديرِ والضوابطِ والقيودِ. قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمدُ بنُ سنانٍ الباهليُّ العَوَضيُّ أبو بكرٍ البصريُّ. ثقةٌ. روى له البخاريُّ وأبو داودَ والترمذيُّ وابنُ ماجه. توفي سنةَ ثلاثٍ وعشرين ومئتين. له في هذا الكتابِ ثلاثُ رواياتٍ. قال: حدثنا فليحُ بنُ سليمانَ بنِ أبي المغيرةِ أبو يحيى المدنيُّ. صدوقٌ كثيرُ الخطأِ. روى له الجماعةُ. توفي سنةَ ثمانٍ وستين ومئةٍ. قال: حدثنا هلالُ بنُ عليِّ بنِ أسامةَ العامريُّ المدنيُّ. ثقةٌ. توفي سنةَ بضعَ عشرةَ ومئةٍ. عن عطاءَ بنِ يسارٍ الهلاليِّ مولى ميمونةَ. قال: لقيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرو بنِ العاصِ رضيَ اللهُ عنهما، فقلتُ: أخبرني عن صفةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم في التوراةِ. قال: أجلْ. من أينَ من أينَ التوراةُ؟ طيب، صفتُهُ في القرآنِ معلومةٌ: {وإنكَ لعلى خُلُقٍ عظيمٍ}. فأرادَ أنْ يسمعَ ما في التوراةِ في الجزءِ الذي لم يُحرَّفْ. يعني التوراةَ. منها، لكن فيها بقيةٌ صحيحةٌ. قال: وعبدالله بن عمرو كان وقع له صُحُفٌ من صُحُفِ أهلِ الكتابِ. فقرأها واطلع عليها. فقال: أجل والله إنه لموصوفٌ في التوراةِ ببعضِ صفتِهِ في القرآنِ. ونحن نُحَدِّثُ عن أهلِ الكتابِ ولا نُصَدِّقُهُم ولا قَوْمُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَظِرِ، ثِقَةٌ مُصَنِّفٌ، تُوفِّيَ سَنَةَ ٦٤. وَرَوَى عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، هُوَ هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَامِرِيُّ. عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ: ﴿يَا أَيُّهَا 00:56: هنا توفي سنةَ ستٍّ وعشرين ومائةٍ. عن عبد الرحمن. توفي سنةَ ثمانيةٍ. حدثه أن أباه يروي عن أبيه. ابن مالك الحضرمي الحمصي، ثقةٌ جليلٌ مخضرمٌ. روى له الجماعةُ إلا البخاريَّ. فالسندُ كله حِمْصِيٌّ. وقدَمَيْه على قدَمِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "ارْقَهْ". "ارْقَهْ، ارْقَ، ارْقَ". يعني: اصعد، ارتفع. وهذا مِن عظيمِ خُلُقِه عليه الصلاةُ والسلامُ، يعني: الأطفالَ الصغارَ. يُداعبون. هذا ليسَ مِن خوارمِ المروءةِ، أنْ تُلاعِبَ الأطفالَ، أنْ تُلاعِبَهم. هذا ليسَ. فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم أمسكَ بكَفِّ الحسنِ أو الحسينِ رضي الله عنهما، وجعلَ قدَمَيْه على قدَمِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وقال: "ارْقَ، ارْقَ". يعني: اصعد، اصعد، اصعد. فصعدَ الغلامُ حتى وضعَ قدَمَيْه على صدرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ها يا عيدُ، إيش يعني؟ أنتَ رجلٌ عالمٌ مثلَ، أو رجلٌ صاحبُ منصبٍ مِن مناصبِ الدنيا، أو صاحبُ جاهٍ، أو صاحبُ أموالٍ، إيش يعني؟ ما لا يوجدُ على ما خلقَ اللهُ أفضلُ مِن محمدٍ صلى الله عليه وسلم. ثم قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ثم قالَ: «اللهمَّ أحِبَّه فإني أُحِبُّه». هذا مِن عظيمِ خُلُقِه عليه الصلاةُ والسلامُ. إنسانٌ يُداعِبُ الأطفالَ، ويرحمُ الأطفالَ، ويُلاعِبُ الأطفالَ. فهم أطفالُ اليومِ، شبابُ الغدِ، رجالُ بعدَ الغدِ. يعني هذا، وما زالَ هذا الأمرُ يا إخوانُ في القبائلِ في اليمنِ، الولدُ يكونُ صغيرًا، وفي بعضِ القبائلِ يُجلِسونَ أبناءَهم حتى في المجالسِ الخطيرةِ. فيسمعُ ماذا يقولُ الرجالُ، ويتأدبُ بأدبِهم، ويتخلقُ بأخلاقِهم. فتجدُه صغيرًا ويتكلمُ كلامَ الرجالِ. ليسَ كما يفعلُ بعضُنا: "امشِ يا ولدُ!" مِن التربيةِ. يعني: عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وعبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ، يعني عندما أصبحا رجلينِ، يقولُ عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ، يتذكرُ، يعني، في رجعةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى المدينةِ. عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ يقولُ لعبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ: "نعم." أركبَنا خلفَه. يفرحُ طفلٌ. ولو كان طفلاً حَسَنَ المعاملةِ، أسألُ اللهَ أنْ يؤدِّبَنا بأدبِ رسولِه صلى الله عليه وسلم. طيب. نقفُ عندَ بابِ التبسُّمِ. اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهَا جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا. اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا. اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا النَّارَ مَصِيرَنَا، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَعَلَى آلِهِ.