شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 60) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

3,522 مشاهدة
497 مشاركة
منذ 3 سنوات
# 65_Explanation_60 ## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 54) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري. إِنَّ الحمدَ للهِ نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذُ باللهِ تعالى من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا وعليكم السلام ورحمةُ اللهِ، فلا مضلَّ له ومن يضللْ فلا هاديَ له وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا أما بعدُ فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ تعالى وإنَّ خيرَ الهديِ هديُ محمدٍ عليه الصلاةُ والسلامُ وإنَّ شرَّ الأمورِ محدثاتُها وإنَّ كلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النارِ. ثم أما بعدُ أيها الكرامُ أيتها الكريماتُ، أسألُ اللهَ بأسمائهِ الحسنى والصفاتِ العُلا أن يرزقَنا وإياكم العلمَ النافعَ والعملَ الصالحَ، وأن يحصِّنَ فَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ قَدِ ارْتَكَبَ جُرْمًا فِي حَقِّ اللَّهِ، فَيَنْبَغِي عَلَى أَهْلِ الدِّينِ أَنْ يُقَاطِعُوهُ. كَأَنْ يَبْتَدِعَ فِي دِينِ اللَّهِ، أَوْ أَنْ يُفَرِّقَ صَفَّ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ بِحِزْبِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا. لَكِنْ لِلْأَسَفِ، خاصةً أن البخاري روى له هذا الحديث أيضًا. وهو ابنُ أخي عائشةَ لأمها. يعني عائشةُ عمته، أخوها من الأم هذا ابنُ أخيها من الأم. أنَّ عائشةَ رضي الله عنها حدَّثت أنَّ عبدَ اللهِ بن الزبيرِ، هذا الأسدُ الشجاعُ البطلُ، أولُ مولودٍ للمهاجرين بالمدينةِ، وكان من أحبِّ خلقِ اللهِ لأمِّ المؤمنين عائشةَ، وبه كانت تكتني. أنَّه قال في بيعٍ أو عطاءٍ أعطتهُ عائشةُ: واللهِ لتنتهينَّ عائشةُ أو لأحجُرَنَّ عليها! عائشةُ، عائشةُ بنتُ أبيها رضي الله عنهما، وزوجُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأمُّ المؤمنينَ، كيف يتجرأُ ابنُ أختها وهي التي ربَّتهُ؟ عليها وهي التي كانت تُنفقُ المالَ إنفاقًا عظيمًا أنْ يُحجَرَ عليها؟ هي ليستْ بسفيهةٍ، إنما تُنفقُ المالَ في سبيلِ اللهِ، وكانت لا تدَّخرُ رضي الله عنها وأرضاها، ما كانت تدَّخرُ شيئًا لنفسها من أمرِ الدنيا، بل كانتْ كأبيها، بل لماذا نقولُ كأبيها؟ وأنْ تأخذَ من حسناتِ هؤلاءِ المجرمينَ إنْ كانَ لهم حسنةٌ. فقالت: أهو قالَ هذا؟ وقعَ عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ أمامَ أسدٍ من الأسودِ. ما يستطيعُ أن يقاومَها. قالوا: نعم. قالت عائشةُ: 00:09:59.000 --> 00:1 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَشْفَعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا، وَلَا أَحْنَثُ. النَّذْرَ الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا. فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ. الزُّبَيْرِ. كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيَّ. أَبُو عَبْد النبيِّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. أنا أدخلُ السلامَ على النبيِّ وعلى آلِ بيتِ النبيِّ عليهِ الصلاةُ والسلامُ، لأنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ كانَ مدفوناً في حُجرتِها. طيب، فسلِّموا على رسولِ اللهِ صلى اللهُ وسلمَ، وعلى آلِ رسولِ اللهِ، وهي عائشةُ رضيَ اللهُ عنها. وصلى اللهُ وسلمَ وبارك على سيدِ الأولينَ والآخرينَ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلمَ. فقالَ: "ندخلُ؟" فقالتْ عائشةُ: "تُدخلُهُ؟" قالَ: "كلُّنا يا أمَّ المؤمنينَ؟" ما تصوَّرتُ أنْ تفعلَ هذه الفعلةَ. ما تخيلتُ، لأنها منعتِ المهاجرينَ أنْ يتدخلوا، والأنصارَ أنْ يتدخلوا استحياءً من أمِّ المؤمنينَ؛ لأنَّ الذينَ سيتجرَّأونَ عليها أكثرُ ليسوا الأنصارَ، إنما المهاجرونَ. الأنصارُ سيستحيونَ منها، فهي زوجُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ. وهي قرشيةٌ، وهم أنصارٌ، فيستحيونَ منها. لكنَّ المهاجرينَ بسببِ القرابةِ سيتجرَّأونَ عليها في مثلِ هذا. فلما مُنعَ المهاجرونَ، مُنعَ الأنصارُ من بابٍ أولى. وضحتْ؟ يعني قد يقولُ قائلٌ: لماذا لم يتدخلْ الأنصارُ؟ الأنصارُ هم غرباءُ عنها نسباً، أما المهاجرونَ فأغلبُهم من قريشٍ. فبسببِ القرابةِ قد يتجرَّأُ بعضُ المهاجرينَ، لكنْ لما امتنعَ المهاجرونَ ومُنعوا، فامتنعوا. إذن كانَ امتناعُ الأنصارِ من بابٍ أو لا. فقالتْ عائشةُ رضيَ اللهُ عنها: "أيدخلُهُ؟" قالَ: "كلُّنا يا أمَّ المؤمنينَ؟" قالتْ: "نعم، ادخلوا كلكم." ولا تعلمُ عائشةُ أنَّ معهما ابنَ الزبيرِ. ما تعلمُ الغيبَ، وإنْ كانتْ مطمئنةً. لماذا؟ لأنَّ الأمرَ عمَّ وانتشرَ، وأنَّ المهاجرينَ توقفوا وما تجرأوا عليها رضيَ اللهُ عنها وأرضاها. فلما دخلوا، دخلَ ابنُ الزبيرِ في الحجابِ. كانتْ تجلسُ، وبينها وبينَ أبنائها من المؤمنينَ. كانتْ تجلسُ، وبينَهُ وبينَ أبنائها من المؤمنينَ الحجابُ. فابتدرَ الحجابَ ودخلَ واعتنقَ عائشةَ. رضيَ اللهُ عنهما، وطفقَ يناشدُها ويبكي. وطَفِقَ المِسْوَرُ وعبدُ الرحمنِ يُناشِدَانِ عائشةَ رضي الله عنها أن تُكَلِّمَهُ وقَبِلَتْ منهُ. يعني يُناشِدَانِها اللهَ عز وجل والرَّحِمَ. ويعتذرانِ بكلِّ أنواعِ الاعتذاراتِ. وعبدُ الرحمنِ والمسورُ. وعبدُ الرحمنِ رضي اللهُ عنهم جميعًا أفقهُ امرأةٍ مشتْ على وجهِ الأرضِ، إنما قد علمتْ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد نهى عمَّا قد علمتْ من الهجرةِ. وأنَّه لا يَحِلُّ لمسلمٍ أنْ يَهْجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثِ ليالٍ. هيَ تعلمُ هذا الكلامَ، لكنْ كيفَ تُذكِّرُ الإنسانَ بما يعلمُه وهو يَرى لكنها اجتهدت من ## باب التأديب . وقد تكون مصيبة في نذرها فلها أجران، وقد تكون مخطئة فلها أجر. إن كانت أصابت فلها أجران، وإن كانت أخطأت فلها أجر؛ لأنها لم تتبع هوى. الذي يُذَمُّ الذي يتبع الهوى ويطعن في نَحْرِ النصوص. ويُحَرِّفُ دينَ اللهِ عزَّ وجلَّ، هذا الذي لا أجرَ له. أما إذا اجتهد العالم، فإن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجرٌ واحد. بشرط ألا يكون متبعًا لهواه، ألا يطعن في نَحْرِ النصوص، ألا يأتي كهذا الجاهلِ المَخْذُولِ الذي قال: إنَّ تركَ حديثَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَضَرَّةٌ صغرى. هذا كلامٌ خطيرٌ جدًّا. هذا كلامٌ في غايةِ الخطورة. لا، أن يجتهد، فإن أصاب، أن يجتهد في فهم النصوص، وليس في ردِّ النصوص. أن يجتهد في كيفيةِ العملِ بالنصوص، وليس في إهمالِ كلامِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم. هذا حدودٌ إذا كان الإنسانُ عالمًا أصلًا. فلما أكثروا التذكيرَ والتحريجَ، يُحَرِّجون عليها. يُضَيِّقون عليها بالكلام: اتقِ اللهَ، ونُذَكِّرُكِ اللهَ عزَّ وجلَّ. أنتِ أمُّ المؤمنين، أنتِ الصِّدِّيقة، أنتِ التي نزلت براءتُكِ من فوقِ سبعِ سماوات. هذا ابنُ أختك، هذا يبكي، هذا... هذا... هذا... هذا. وفيهِ أنَّ الإنسانَ إذا وجد خصامًا بين اثنين فلا يَفْرَحْ. بل يسعى للإصلاحِ بين المتخاصمين. والسعيُ هنا يكونُ بحقٍّ، ليسَ أيضًا بتلبيسِ الحقِّ بالباطلِ، إن كانت قضايا دنيويةً أو ماديةً أو من حظوظِ النفس، فهذا الذي يُشَدَّدُ فيه. أما إذا كانت قضايا علميةً وأمورًا شرعيةً، إذا كانت قضايا دينيةً أمورًا شرعيةً، إن كان صوابًا وخطأً، فيُ قال للمخطئ: أنت مخطئ. أما إن كانت سُنَّةً وبدعةً، ومنهجًا وعقيدةً، فمثلُ هذا لا إصلاحَ فيه إلا بالإنكارِ على المبتدعِ الضالِّ. انصرْ أخاكَ ظالمًا أو مظلومًا. فلما أكثروا التذكيرَ والتحريجَ، اتفقوا أن يُذَكِّروها في الصحيح. تذكيرَها. وَتَبْكِي وَتَقُولُ إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ بَدَأَتْ تَلِينُ بَعْدَ عَنَاءٍ وَتَقُولُ: أَنَا نَذَرْتُ، يَعْنِي انْتَقَلْتُ مِنْ مَرْحَلَةٍ الرَّفْضِ الْمُطْلَقِ إِلَى مَرْحَلَةٍ أَنَّنِي نَذَرْتُ أن يهجر ليتأدب وليرتدع وليعمل أتبعه بباب أيش؟ باب هجر المسلمين إذا كان الهجران من أجل أمور الدنيا، فهو أشبه بهذا فلا يجوز أن يتخطى الثلاثة الأيام ف قال طيب الله ثراه: حدثنا إسماعيل ابن عبد الله بن أبي أويس المدني، توفي سنة قال حدثني مالك خاله انتبه أن عوفًا يروي عن عمته عائشة أن إسماعيل يروي عن خاله نلحظ ما يمر بنا درس في الغالب إلا ونجد حاسدًا، أتدري على مَنْ أسأتَ الأدب؟ أسأتَ على اللهِ في فعلهِ؛ لأنكَ لم ترضَ لِمَا وهبَ، فجازاكَ عنه بأن زادني، وسدَّ عنكَ وجوهَ الطلبِ. الحسدُ مِنْ أقذرِ وأحقرِ الأمراضِ القلبيةِ. قبلَ أنْ نعالجَ الأمورَ الظاهرةَ، نعالجُ الأمراضَ القلبيةَ، أمراضَ الأمةِ. لكنْ كيفَ أسعى لعلاجِهم وأنا أحتاجُ إليهم؟ أحتاجُ، لم يُعطوني أصواتَهم، فبالتالي سأسكتُ عن اليهودِ والنصارى والصربِ والملاحدةِ والنصيريةِ والدروزِ والكفرةِ. أنا أنا محتاجٌ إليهم. وَلَا تَدَابَرُوا، يلتقيانِ، يُعطي هذا دبرَهُ لأخيهِ، وهذا يُعطي هذا دبرَهُ. يعني: يلتفتُ كأنهما يَرَيَانِ. وَكُونُوا عِبَاد كهجرانِ أهلِ البدعِ، وهجرانِ أهلِ الكبائرِ حتى يرتدعوا وأن يتركوا مثلَ هذا الانحرافَ الذي انحرفوا به عن منهجِ اللهِ سبحانه وتعالى. وخيرُهما الذي يبدأُ بالسلامِ. لماذا؟ لأنه ضغطَ على نفسِه، وأرغمَ شيطانَه في التواضعِ للهِ سبحانه 00:37: الْوَيْلُ عَلَى الْحِزْبِيَّةِ الَّتِي فَرَّقَتِ الْإِسْلَامَ وَمَكَّنَتْ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ. هَذَا الَّذِي يُرِيدُهُ أُوبَامَا، وَتُرِيدُهُ كُونْدُولِيزَا رَايْسُ، وَيُرِيدُهُ هِنْرِي بَرْنَار لِيفِي، وَيُرِيدُهُ بُوشُ، وَيُرِيدُهُ كُلُّ كَافِر الإسلامُ فيُفرِّقُ بينهما أولُ ذنبٍ يُحدِثُ أحدُهما. إذًا الفُرقةُ، الخلافُ الشَّرُّ بسببِ الذنوبِ والمعاصي. اتفضل. أظنُّ ما زال قليلٌ. الجمعة هنا. الجمعة هنا. الجمعة هنا، إن شاء الله. بلِّغْ عليَّ. الجمعة هنا، هنا الرابعة. يزيدُ الضبعيُّ مولاهم أبو الأزهرِ، البصريُّ الذارعُ المعروفُ بالرَّشْكِ. الرَّشْكُ، يعني القسَّامَ الذي كان يقسمُ الأرضَ، الذي يقيسُ الأرضَ، يقيسُ البيوتَ، ذرعيٌّ أن يذرعها، يقيسها بالذراعِ، يعني ويقسمها. يزيدُ الرَّشْكُ. وإن كنتِ ساخطةً قلتُ: لا وربِّ إبراهيمَ. قالت: قلتُ أجل، لستُ أهجرُ إلا اسمَكِ. يعني إذا كانت غاضبةً من النبيِّ صلى الله عليه وسلم، تقول: لا وربِّ إبراهيمَ. وإن كانت راضيةً تقول: لا وربِّ محمدٍ. فلا تهجرُ إلا اسمَه عليه الصلاة والسلام. وهذا من عظيمِ خُلُقِه عليه الصلاة والسلام. لعلَّ بعضَنا لو لو يعني عنده شهامةٌ شديدةٌ قليلًا كان يضربُها على هذا. أو هي التي تضربُه، نسألُ اللهَ العافيةَ. فهذا من عظيمِ خُلُقِه عليه الصلاة والسلام. أنَّه يعرفُ رضاها من غضبِها، وأيضًا من عظيمِ خُلُقِها أيضًا أنني لا أهجرُ إلا اسمَك يا رسولَ اللهِ، لكنَّ حبَّه ملأ قلبَها، بل يملأُ قلبَكم لمسلمٍ عليه الصلاة والسلام. بابُ مَن هجرَ أخاهُ سنةً. قال: حدثنا... يعني ما حكمُه؟ يعني قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ أبو عبدِ الرحمنِ المقرئُ المكيُّ، أقرأَ القرآنَ نيفًا وسبعينَ سنةً. يعني ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا وسبعينَ سنةً ظلَّ يقرأُ القرآنَ. تُوفِّيَ سنةَ ثلاثَ عشرةَ ومئتين، وقد قاربَ المئةَ، ومن أكابرِ شيوخِ البخاريِّ رحمه اللهُ تعالى عليه. يعني أكثرَ من ثلاثٍ، يعني في حدودِ ثلاثةِ أرباعِ قرنٍ يقرأُ القرآنَ. اليومَ كثيرٌ من الناسِ ينظرونَ لمُحفِّظِ القرآنِ قال: حدثنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحِ بنِ صَفْوَانَ التُّجِيبِيُّ، أبو زُرْعَةَ المِصْرِيُّ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ، زاهدٌ، توفيَ سنةَ 58. قال: حدثني أبو عثمانَ الوليدُ بنُ أبي الوليدِ المدنيُّ، ثِقَةٌ، خلافًا لقولِ الحافظِ: "لَيِّنٌ"، فقد وثَّقه أبو زُرْعَةَ. قال الحافظُ في "التقريب": "لَيِّنٌ"، فلعلَّه لم يَطَّلِعْ على توثيقِ أبي زُرْعَةَ. أنَّ عِمْرَانَ بنَ أبي أنسٍ القُرَشِيَّ العَامِرِيَّ المدنيَّ، نزيلَ الإسكندريةِ، ثِقَةٌ، توفيَ سنةً. عن أبي خِرَاشٍ الأَسْلَمِيِّ، حَضْرَةُ بنُ أبي حَضْرَةَ، صحابيٌّ له هذا الحديثَ. أخرجه له أبو داودَ والبخاريُّ هنا. أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ: «مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً، فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ». يعني: الذي يهجرُ أخاهُ سنةً، كأنَّه سفكَ دَمَهُ. هذا يا إخوانِ، إذا لم يوجدْ أيُّ مقصدٍ شرعيٍّ. لأنَّ عائشةَ لم تخالفْ هذه النصوصَ، رضيَ اللهُ عنها وأرضاها. والنبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم هجرَ كعبَ بنَ مالكٍ، وكعبَ بنَ مالكٍ، ومَنْ معهُ، وصلوا إلى خمسينَ يومًا. نعم. هنا أنا أقولُ، يعني أنا أقولُ: إذا كان لمقصدٍ شرعيٍّ، يعني افترضْ أنَّ مبتدعًا معاندًا، معاندًا لا يقبلُ حقًّا، ويصدُّ عن سبيلِ اللهِ. لكنْ إلقاءُ السلامِ... اللهُ المستعانُ. قال: حدثنا ابنُ أبي مريمَ، سعيدُ بنُ الحكمِ بنِ محمدِ بنِ سالمِ بنِ أبي مريمَ الجُمَحِيُّ، مولاهم، أبو محمدٍ المصريُّ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ فقيهٌ، روى له الجماعةُ، توفيَ سنةَ 24، وله ثمانونَ سنةً. قال: أخبرنا يحيى بنُ أيوبَ الغافقيُّ، أبو العباسِ المصريُّ، صدوقٌ، ربما أخطأ، روى له الجماعةُ، توفيَ سنةَ 168. قال: حدثني الوليدُ بنُ أبي الوليدِ، أنَّ عمرانَ بنَ أبي أنسٍ حدثه أنَّ رجلًا من أسلمَ -أبو خِرَاشٍ- حَضْرَةُ، من أصحابِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم- حدثه عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: «هِجْرَةُ المسلمِ سنةً كدَمِهِ». يعني: كأنَّه سفكَ دَمَهُ. وفي المجلسِ: محمدُ بنُ المُنْكَدِرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الهَدِيرِ التَّيْمِيُّ. كان بيتُ آلِ الهَدِيرِ في المدينةِ من أعظمِ البيوتِ. تابعيٌّ جليلٌ رحمه اللهُ تعالى عليه. توفي سنة ست وثلاثين ومئة، وعبد الله بن أبي عتاب الحجازي مجهول، فقال: قد سمعنا هذا عنه، يعني يؤكد هذا الحديث وهذا الخبر. باب المتهاجرين يعني الكلام على الذين تهاجروا. قال: حدثنا إسماعيل، إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب الزهري عن عطاء اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهَا جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا. اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا. اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا النَّارَ مَصِيرَنَا. بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. صَلَّى اللَّهُ