شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 52) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
# 57_Explanation_52
## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 46) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ. وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّ خَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْكِرَامُ، أَيَّتُهَا الْكَرِيمَاتُ، أَسْأَلُ اللَّهَ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلَى، أَنْ يَرْزُقَنَا وَإِيَّاكُمُ الْعِلْمَ النَّافِعَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ، وَأَنْ يُحْسِنَ لَنَا وَلَكُمُ الْخِتَامَ، وَأَنْ يُجَنِّبَنَا وَإِيَّاكُمُ الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ: فَمَعَ الْمَجْلِسِ السَّادِسِ وَالْأَرْبَعِينَ مِنْ مَجَالِسِ شَرْحِ كِتَابِ الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ لِإِمَامِ أَهْلِ الصَّنْعَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى البخاري لم يجزم في الحكم، يعني لم يجزم بالحكم ويقول: باب تحريم أو باب منع، إنما قال: باب التلاعُن بلعنة الله وبغضب الله وبالنار، بناءً على أنه في بعض الأوقات قد يُدعى على بعض الكفار بمثل هذا، لكن لا يكون ديدَنًا للمؤمن حتى لا يعتاد لسانه على مثل هذا، يعني لا يكون ديدَنًا لنا حتى لا يتعود الإنسان على مثل هذا، فبوَّب باب التلاعُن. والبخاري -عليه رحمة الله- هذا الرجل العظيم، إذا وجد دليلًا صريحًا، ولم توجد أدلة تصرف الأمر عن الوجوب أو النهي عن التحريم، جزم بالحكم. وإذا كانت المسألة خلافية وفيها محل للنظر، فإنه لا يجزم بالحكم في الغالب. فهنا لم يجزم بالحكم، لم يجزم بالحكم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن بعض أصحابه، وقال: «اللَّهُمَّ إِنِّي بَشَرٌ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ، فَمَنْ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً». وعليكم السلام ورحمة تُوُفِّيَ سنةَ 58 بالبصرةِ، إذًا هذا السندُ مُسَلْسَلٌ بِمَنْ؟ مُسَلْسَلٌ بِمَنْ؟ بالبصريينَ، هذا سَنَدُهُ كُلُّهُ بَصْرِيٌّ. ثُمَّ قالَ: قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: «لا تَتَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللهِ» ما يَلِيقُ بِكَ أَنْ تَقُولَ لِمُسْلِمٍ: "لَعَنَكَ اللهُ". لِأَنَّ اللَّعْنَةَ دُعَاءٌ بِالطَّرْدِ مِن رَحْمَةِ اللهِ. وَاللَّعْنَةُ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ، وَإِلَّا رَجَعَتْ حَارَتْ عَلَى قَائِلِهَا، رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا. فَلَا يُعَوِّدُ الْوَاحِدُ مِنَّا لِسَانَهُ عَلَى كَثْرَةِ اللَّعْنِ. وَإِلَّا فَقَدْ لَعَنَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ بَعْضَ الناسِ. حَتَّى إِنَّ آيَةَ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ خُلُقٌ عَظِيمٌ. فَحَتَّى لَا يَتَعَوَّدَ اللِّسَانُ، وَحَتَّى لَا يَتَعَوَّدَ النَّاسُ. بَعْضُ النَّاسِ الْآنَ إِذَا لَبِسَ البِدْلَةَ يَسْتَحِيَ أَنْ يَلْبَسَ الثَّوْبَ. خَلَاصُ، أَصْبَحَ مُتَحَضِّرًا وَهَكَذَا. وَبِالْعَكْسِ، يَعْن الفتاوى الجائرة الظالمة بأن النقاب يعني ليس فرضًا، وأنه مستحب فقط، أو إلى غير ذلك من الخزعبلات والخرافات التي انتكس بها المنتكسون، ولسنا في حاجة لذكرهم. فنسأل الله أن يهديهم، وإن كانوا قد فعلوا ما فعلوا، أصابوا الأمة في مقتل بسبب الفتاوى الباطلة التي في كل يوم تنازلات 00:1 الذي يعني، يعني، قلَّتْ فيه التربيةُ، والعياذُ باللهِ. تعني الكافرَ أيضًا. لم يذكرِ الحكمَ، لم يذكرِ الحكمةَ هنا؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لعنَ بعضَ الكفرةِ، ولعنَ بعضَ الكفارِ على العمومِ، ولعنَ بعضَ الكفارِ على التعيينِ. فهم. لكن أيضًا أقول: إن كان يعلم حقيقة عيد القيامة، أتدري؟ ما هو عيد القيامة؟ أن عيسى بعد أن قُتل قام. أن الإله قام مرة ثانية. فمن هنأهم بعيد القيامة ويعلم، فليرجع إسلامه من أصله، وليراجع إيمانه ودينه من أصوله. فكيف يذهب وفد؟ وما السبب؟ وما زلت أسأل: هل أليس هذا من أنواع الرضا؟ نحن لا نقول إنهم كفار، لكن نقول: هكذا شأن أهل البدع وشأن أهل الضلال، وشأن أهل السياسة. فالسياسة لا تعرف حلالًا ولا حرامًا، إنما تعرف المواقف وتعرف المصالح، كما قال المفسدون في الأرض. كما قال المفسدون في الأرض. فلا يوجد صديق دائم ولا يوجد عدو دائم عند أهل السياسة، كما قال بعض المفسدين في الأرض. فالكافر المحارب، أما الكافر الذي لم يحاربنا، ولم يسعَ لإخراجنا، ولم يُظاهر علينا، ولم يُحدث فتنة، ولم يسبَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ولم ينتهك أرضًا مسلمة، فمثلُ هذا نحن نَبَرُّ به ونُحسن إليه ونَعْدِل معه. أما غير ذلك فلا يجد إلا القوةَ وإلا العزةَ. بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا. قال رحمه الله تعالى: عندي حدثنا محمد، محمد هو البخاري. عندكم: حدثنا محمد، هو البخاري، يعني هو البخاري. والكتاب كلُّه بالإسناد إلى محمد بن إسماعيل البخاري. فلا أدري لماذا أصرَّ الناشر في هذه الجزئية، الأشجعي. على رأس المئة. يعني سنة 101، سنة 102 على رأس المئة. وسلمان وأبو حازم سلمة بن دينار الذي يروي عن سهل بن سعد الساعدي. عن أبي هريرة رضي الله عنه. إذًا هنا سلمان الأشجعي قال: قيل: يا رسول الله، ادعُ على المشركين؟ قال: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَلَكِنْ بُعِثْتُ رَحْمَةً». ليس دائمًا يدعو على المشركين، بل في بعض الأوقات إذا قتلوا المسلمين، إذا آذوا المسلمين، إذا فعلوا بالمسلمين، فعند ذلك لعنهم النبي صلى الله عليه وسلم. اللهم العن. حديث أنس همم في الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان شهرًا يدعو على رعل وذكوان وعصية، عصوا الله ورسوله، الذين ذبحوا وقتلوا القراء. فالرسول عليه الصلاة والسلام ظل يدعو عليهم شهرًا. لكن «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا» بصيغة المبالغة. ولذلك بوّب ## باب لعن الكافر
. يعني لم يذكر الحكم، لم يذكر التحريم، ولم يذكر الكراهة؛ أنه يباح في أوقات، ويحرم في أوقات، ويستحب في أوقات، ويكره في أوقات. فذكر الحكم عامًا ثم استدل بحديث أبي هريرة: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا» بصيغة المبالغة، ولكن بُعِثْتُ، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا} {رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}. فحب الخير للناس، يعني أو كما يدعون أنهم يحملون الخير للناس، كان الخير أن يحملوا الدعوة إلى الله. لا أن يذهبوا للكنائس وهم يرون الصلبان ويسمعون الكفر ويخرجون. هذا ليس من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس من عنوان: "الإسلام هو الحل". فالإسلام الذي هو الحل الذي على منهج سلف الأمة، وليس على الديمقراطية الكافرة، ولا على النفاق والتلون والتنازلات كل يوم. ## باب النمام
. ## باب النمام
. النمام الذي ينمّي الحديث، الذي ينقل الحديث، يسمع من هنا وينقل إلى هؤلاء، ويسمع من هؤلاء، وينقل إلى هنا. هذا نمام، أن ينمّ الحديث إليهم، ينقل الحديث إلى الآخرين، يسمع وينقل. والشاعر يقول بحق: ليس لي في النمام حيلة. وليس لي. طيب. وليس لي في الكذاب حيلة. مَن كانَ يَخْلُقُ ما يقولُ فحيلتي فيه قليلة. يعني الكذاب أخبث من النمام، والنمام مِنَ الْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ الكوفةِ عليه رحمةُ اللهِ الغالبُ على علماءِ الحديثِ يعني أنهم تطولُ أعمارُهم، لكن هو توفي ابنَ خمسينَ سنةً عن همامٍ همامِ ابنِ الحارثِ، ليس همامَ ابنَ منبهٍ، إن هذا همامُ ابنُ الحارثِ ابنُ قيسِ ابنِ عمروٍ العبسيِّ الكوفيُّ، ثقةٌ عابدٌ، روى له الجماعةُ، توفي سنةَ خمسٍ وستين. قال: كنا مع حذيفةَ، حذيفةِ بنِ اليمانِ العبسيِّ رضي الله عنهما. فقيلَ له: إنَّ رجلًا يرفعُ الحديثَ إلى عثمانَ، يجلسُ في وسطِ الناسِ وينقل قال رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد بن مسرهد، أبو الحسن البصري، توفي سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين. قال: حدثنا بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، أبو إسماعيل البصري. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ثقة ثبت عابد، روى له الجماعة. توفي سنة ستٍّ وثمانين ومائة. قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، القارئ المكي، أبو عثمان. روى له الجماعة إلا البخاري تعليقًا. توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة. عن شهر بن حوشب، شهر بن حوشب الأشعري الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن. توفي سنة ثمانٍ ومائة. نعم. ثمرة؟ لا، هو شهر بن حوشب. شهر بن حوشب. هو شهر بن حوشب. مَنْ إذا رُؤِيَ ذُكِرَ اللهُ عز وجل. ومِنْ شِرَارِ الخَلْقِ الذين يَمْشُونَ بين الناسِ بالنَّمِيمَةِ. الذين يُفْسِدُونَ المَوَدَّةَ بين عِبَادِ اللهِ. فهؤلاءِ مِنْ شِرَارِ الخَلْقِ، نسألُ اللهَ العافيةَ. قالَ رحمه اللهُ تعالى: باب الدنيا أصبحت خرابًا، ما يوجد فيها أخيار. لو نظرتَ لهذه الصُّحُفِ القذرة، ستجد أنَّ الدنيا أصبحت خرابًا وأصبحت فواحش. فيها وافرٌ من الفواحش. هنا يجبُ السَّترُ، فالذي يسمعُ بالفاحشةِ ويُفشيها إثمه عظيم؛ لأنَّه ممَّن يحبُّ أن تشيعَ الفاحشةُ في الذين آمنوا، وإلَّا لماذا ينشرها؟ وعلى رأسها هذا البلاءُ أبو حمالات. تعرفُه، أبو حمالات هذا العلمانيُّ الخبيثُ، يلبسُ حمالاتٍ، ويطعنُ في دينِ اللهِ ويطعنُ في أهلِ الدينِ. والناسُ كانت تفرحُ، لماذا؟ لأنَّه يسبُّ الرئيسَ! ما هو علمانيٌّ، عميلُ اليهودِ والأمريكانِ، مثلُ الآخرِ، كلُّهم عملاءُ، كلُّهم عملاءُ. كم من القديسين، إمامٌ من الأئمةِ عميلٌ لليهودِ والأمريكانِ والرافضةِ. لماذا يتجرَّأُ أهلُ الديمقراطيةِ على بعضهم؟ وأنتَ إذا قلتَ كلامَهم تُسجَنُ وتُعتقلُ؛ لأنَّ هؤلاءِ تحميهم أمريكا ويحميهم اليهودُ من أجلِ أن يُفسدوا البلادَ وأن يُضلُّوا العبادَ. قالَ رحمهُ اللهُ تعالى: حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، أبو موسى العنزيُّ، توفي سنةَ اثنتين وخمسين ومئتين. قالَ: حدَّثنا وهبُ بنُ جريرِ بنِ حازمِ بنِ زيدٍ، أبو عبدِ اللهِ الأسديُّ البصريُّ، توفي سنةَ ستين، روى له الجماعةُ. قالَ: حدَّثنا أبي، جريرُ بنُ حازمِ بنِ زيدٍ، أبو النضرِ، توفي سنةَ سبعين ومئةٍ، ثقةٌ إلَّا في روايةٍ عن الأعمشِ، قال القائلُ الفاحشةَ، والذي يُشيعُها في الإثمِ سواءٌ. إنسانٌ قال أو عمل فاحشةً، وآخرُ أشاعها بين الناس، فهؤلاءِ آثمون جميعًا؛ لأنهم ممن يحبون أن تشيعَ الفاحشةُ في الذين آ مَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا فَهُوَ فِيهَا كَالَّذِي أَبْدَاهَا. يعني كان منتشرًا بين الصحابةِ وبينَ كبارِ التابعينَ والمخضرمينَ أنه يجبُ السترُ. فَمَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا فَهُوَ يَسْتَوِي مَعَ الَّذِي أَظْهَرَهَا وَأَبْدَاهَا، يَسْتَوِيَانِ فِي الْإِثْمِ وَالذَّنْبِ. أَكْبَرُ وَإِيَّاكُمُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ [موسيقى] بِسْمِ اللَّهِ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: بَابُ الْعَيَّادِ الْعَيَّادُ: كَثِيرُ الْعَيْبِ فِي النَّاسِ. البلاءُ المُبرِّحُ الشديدُ الشاقُّ. المُفْجِعُ يعني العبوسَ، يعني ستأتي أيامُ ضَنكٍ وَهَمٌّ. على الناسِ. وأمورٌ مُتماحِلَةٌ. مُدَّةً طويلةً ثقيلةً، معناها فِتَنٌ عظيمةٌ ثقيلةٌ والضلالُ شيءٌ آخر. أنت عندما تنتقدُ المبتدعةَ وتنتقدُ الذين انحرفوا عن منهجِ سلفِ الأمةِ، ما تقصدُ أن تعيبَهم بقدرِ ما تقصدُ أن تنصرَ دينَ اللهِ عز وجل، حتى لا تلتبسَ الأمورُ؛ لأنَّ الأمورَ أصبحتْ مُلتبسةً تمامًا، التبستْ في كلِّ شيءٍ. الديمقراطيةُ التي كانت كفرًا أصبحتْ توحيدًا. وعمره 80 سنة، رحمه الله تعالى عليه. قال: حدثني أبو عمرو عامر الشعبي، قال: حدثني أبو جُبَيرة بن الضحاك الأنصاري المدني، صحابي، وبعضهم أنكر صحبته. قال: فينا نزلت في بني سَلِمة: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾. قال: قدم علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وليس منا رجلٌ إلا له اسمانِ. يعني كانوا يسمون بعضهم بأسماءٍ، ويلقبون بعضهم بألقابٍ. فأنزل اللهُ عز وجل. فجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: يا فلانُ! فيقول: يا رسولَ اللهِ، إنه يُغضَبُ منه. يعني كانوا يذكرون ألقابًا وأسماءً لهم يغضبون منها. فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم ما كان يدري. ورسولُه لما كان يعلم الغيبَ، فكان ينادي الواحدَ منهم ببعضِ أسمائه التي يُغضَبُ منها. وهو لا يدري، عليه الصلاة والسلام. فأنزل اللهُ عز وجل: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾. يعني: حتى اللقبُ أو الاسمُ الذي يكرهُه الإنسانُ، ما ينبغي فبينما الجاريةُ تعملُ بين أيديهم إذْ قال أحدُهم لها: يا زانيةُ! أحدُ الذين كانوا قال لها: يا زانيةُ، للأَمَةِ. للجاريةِ التي تخدمُ، ف
قال له: ما هذا؟ ما لم تأخذْ حقَّها في الدنيا. تأخذْ حقَّها في الآخرةِ، يعني إذا ما أخذتْ حقَّها في الدنيا، فإنها تأخذُ حقَّها عند اللهِ عزَّ وجلَّ. وهذا مما لا يضيعُ؛ لأنه من القصاص. قال: أفرأيتَ إن كان ذلك؟ قال: إنَّ اللهَ لا يحبُّ الفاحشَ المتفحِّشَ. ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما الذي قال: إنَّ اللهَ لا يحبُّ الفاحشَ المتفحِّشَ. الفاحشُ الذي يتكلَّمُ بالفُحشِ ويتكلَّمُ بالكلامِ البذيءِ. ينبغي على الإنسانِ أنْ يُحسِنَ خُلُقَهُ، وأنْ يختارَ ألفاظَهُ بقدرِ استطاعتِه. قال: رحمه اللهُ تعالى. حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ المُسْنَدُ الجُعْفِيُّ. قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سابقٍ التميميُّ. أبو جعفرٍ البزَّازُ. الكوفيُّ، نزيلُ بغدادَ. تُوفِّيَ سنةَ تسعينَ عن خمسينَ سنةً. عن علقمةَ بنِ قيسٍ، ابنِ قيسِ بنِ عبدِ اللهِ النَّخَعِيِّ الكوفيِّ، ثقةٌ، ثَبْتٌ، فقيهٌ، عابدٌ. تُوفِّيَ بعدَ سنةِ ستينَ أو بعدَ سنةِ سبعينَ. رحمه اللهُ تعالى عليه. من كبارِ تلاميذِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ. عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، بنِ مسعودٍ رضي الله عنه، فقيهِ الصحابةِ. تُوفِّيَ سنةَ اثنتينِ وثلاثينَ. عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "ليسَ جاء في المدائح، باب ما جاء في المدائح يعني الذي يمدح الناس، وكثرة المدح بالحق أو بالباطل. اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِينَا، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهَا جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا. اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا. اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا النَّارَ مَصِيرَنَا، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَعَلَى آلِهِ.