خطبة جمعة بعنوان --- : "إتباع النبي ﷺ " لفضيلة الشيخ أبو حفص بن العربي الأثري.
المقدمة
في هذه الخطبة من «سلسلة خطب الجمعة» يتكلم فضيلة الشيخ أبو حفص سامي بن العربي الأثري عن أصل كبير من أصول الدين، وهو اتباع النبي ﷺ وطاعته. فطاعة النبي ﷺ ليست شيئًا زائدًا على الإيمان، بل هي من صميم الإسلام، وهي طريق المسلم إلى الجنة. أما مخالفته فهي سبب الحرمان والذل والبلاء في الدنيا والآخرة. ويبين الشيخ أن الأمة لم ترتفع إلا حين اتبعت نبيها ﷺ، ولم تضعف وتنكسر إلا حين تركت سنته.
ويربط الشيخ هذا الأصل بما يعيشه المسلمون اليوم. فيشرح كيف تنتشر الأمراض والأوبئة إذا ظهرت الفواحش وجاهر الناس بها، وكيف يتسلط الأعداء على الأمة إذا نقضت عهد الله وعهد رسوله ﷺ، وكيف يتكلم الجهلاء في أمور العامة فيحللون ويحرمون بغير علم. ويستدل على ذلك بنصوص صحيحة من الكتاب والسنة.
أهداف التعلم: أن يعرف المستمع أن طاعة النبي ﷺ طريق دخول الجنة، وأن يفهم أن محبة الله لا تصح بغير اتباع رسوله ﷺ، وأن يدرك سنن الله في عقوبة الأمم إذا انتشرت فيها المعاصي، وأن يعرف أن النجاة من الفتن تكون بالتمسك بالسنة والتقوى والرجوع إلى الكتاب والسنة.
المحاور الرئيسية
المحور الأول: طاعة النبي ﷺ طريق الجنة، ومعصيته إباء ورفض لها
يبدأ الشيخ بحديث عظيم يبين أن الجنة مفتوحة لكل الأمة إلا لمن رفض دخولها بنفسه. وقد فسّر النبي ﷺ هذا الرفض بأنه معصيته. فكل مسلم يتمنى الجنة، لكن كثيرًا من الناس يحرمون أنفسهم منها حين يتركون طاعة الرسول ﷺ.
ويبين الشيخ أن طاعة الرسول ﷺ هي طاعة لله تعالى، وأن من أطاعه كان في الآخرة مع أفضل الناس من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فطاعته ﷺ سبب لكل خير، ومعصيته سبب لكل شر.
قال رسول الله ﷺ: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى» (رواه البخاري).
قال الله تعالى: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: 80]، وقال سبحانه: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69].
المحور الثاني: اتباع النبي ﷺ هو الدليل على محبة الله
يذكر الشيخ قول الحسن البصري رحمه الله: ادّعى قومٌ محبة الله فابتلاهم الله بهذه الآية، أي آية الاتباع. فمحبة الله ليست كلامًا يقوله الإنسان بلسانه، بل لها دليل وعلامة، وعلامتها اتباع الرسول ﷺ في العقيدة والعبادة والمعاملة والأخلاق والسلوك وفي الحياة كلها. ويسأل الشيخ المستمع: من يدّعي محبة الله ثم يترك الصلاة والزكاة، ويضيق صدره برؤية أهل الطهارة والعفاف، فأين دليل محبته؟
ويبين الشيخ أن قول النبي ﷺ مقدَّم على قول كل أحد، سواء كان ملكًا أو رئيسًا أو عالمًا أو مفتيًا. ويذكر معنى قول الإمام الشافعي رحمه الله إن أمر رسول الله ﷺ لا يُعترض عليه بـ«لِمَ» ولا «كيف». والله تعالى سمّى من أعرض عن طاعته وطاعة رسوله كافرين، لأنهم تولّوا عن أمره.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: 31-32].
وقال سبحانه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65]، وقال: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: 162-163].
المحور الثالث: الخصال الخمس التي استعاذ منها النبي ﷺ وأثرها في الأمة
يشرح الشيخ حديث الخصال الخمس، وهو حديث يصف أسباب ما يصيب الأمم من بلاء. فإعلان الفاحشة سبب لانتشار الأمراض والأوبئة. وتطفيف المكيال والميزان سبب للقحط وغلاء المعيشة وظلم الحكام. ومنع الزكاة سبب لانقطاع المطر. ونقض عهد الله ورسوله سبب لتسلط الأعداء. وترك الحكم بكتاب الله سبب لوقوع الخلاف والقتال بين المسلمين.
ويحذّر الشيخ من المجاهرة بالمعاصي، ومن الكلام في الحلال والحرام بغير علم، ومن الطعن في عفاف المرأة المسلمة وحجابها. ويبين أن العذاب إذا نزل بسبب كثرة الخبث فإنه يعم الصالح والطالح، وأن ما حلّ ببعض بلاد المسلمين من احتلال وسفك للدماء وأخذ للخيرات سببه بُعد الأمة عن كتاب ربها وسنة نبيها ﷺ.
قال رسول الله ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ» (رواه ابن ماجه والحاكم).
وقال ﷺ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ» (متفق عليه). وقالت زينب بنت جحش رضي الله عنها: «أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ» (متفق عليه).
قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال: 25]، وقال: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [النحل: 112].
المحور الرابع: زمن السنوات الخدّاعات وكلام الرويبضة في الدين
يحذّر الشيخ من زمن تنقلب فيه الموازين، فيُصدَّق الكاذب ويُكذَّب الصادق، ويتكلم الجاهل التافه في أمور الناس العامة، فيحلل ويحرم برأيه. ويرى الشيخ أن هذا من أسباب انتشار المنكرات والجرأة على ثوابت الدين، ومنها ما يسمى بالزواج العرفي الذي يُعلن ويُستباح بغير حياء.
ويستنكر الشيخ الطعن في حجاب المرأة المسلمة وعفافها، ويذكّر بأن أمهات المؤمنين ونساء الصحابة رضي الله عنهن هن قدوة نساء الأمة في الستر والطهارة، وأن المسلم يجب أن يكون في صف أهل العفاف لا في صف من يحاربونه.
قال رسول الله ﷺ: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ، قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ» (رواه أحمد وابن ماجه).
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [النحل: 116].
المحور الخامس: السنة سفينة نوح، والتقوى طريق معرفة الحق وقت الفتن
ينقل الشيخ قول الإمام مالك رحمه الله: «السنة سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق». ففي أوقات الفتن والمحن تكون النجاة بالتمسك بسنة النبي ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين، والحذر من البدع والمحدثات. ويرد الشيخ على من يقول إن الحق ضاع بسبب كثرة الاختلاف، فيبين أن الله تعالى لم يترك عباده بلا دليل واضح.
ويبين الشيخ أن تقوى الله تجعل في قلب العبد نورًا يفرّق به بين الحق والباطل. ويذكر ما كان يفعله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذا أشكلت عليه مسألة، فقد كان يستغفر الله ألف مرة أو أكثر، ويمرّغ وجهه في التراب ويقول: «يا معلّم إبراهيم فهّمني». ويختم الشيخ بأن عزة الأمة لن تعود إلا بما صلح به أولها، وهو التمسك بكتاب ربها وسنة نبيها ﷺ.
عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: «وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ... فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (رواه أحمد وأبو داود والترمذي).
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: 29]، وقال: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: 54]، وقال: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [المنافقون: 8]، وقال: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: 24].
وقال رسول الله ﷺ: «بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» (رواه أحمد).
النقاط الرئيسية
- طاعة النبي ﷺ سبب لدخول الجنة، ومعصيته رفض لها وحرمان منها.
- محبة الله لا تصح إلا باتباع رسوله ﷺ في كل أمور الحياة.
- قول النبي ﷺ مقدَّم على قول كل أحد، ولا يُعترض عليه بالرأي.
- المعاصي إذا ظهرت وجاهر الناس بها نزلت بسببها العقوبات العامة، كالأمراض والقحط وتسلط الأعداء.
- من علامات آخر الزمان أن يتكلم الجهلاء في أمور الأمة ويحللوا ويحرموا بغير علم.
- السنة سفينة نوح، والتمسك بها وبسنة الخلفاء الراشدين هو طريق النجاة في الفتن.
- تقوى الله والاستغفار يفتحان على العبد أبواب الفهم ومعرفة الحق.
الفوائد والعبر
- راجع حياتك كلها، في العبادة والمعاملة والأخلاق، واعرضها على سنة النبي ﷺ، واجعل اتباعه دليلًا عمليًا على محبتك لله.
- إذا ستر الله عليك ذنبًا فلا تتحدث به، فالمجاهرة بالمعصية تحرم صاحبها من عافية الله.
- لا تأخذ دينك من كل متكلم، بل ارجع إلى أهل العلم الموثوقين، واحذر من التحليل والتحريم بغير دليل.
- إذا اشتبهت عليك الأمور فالزم التقوى وأكثر من الاستغفار والدعاء، وتمسّك بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح.
- لا تحتقر نفسك ولا تيأس، فإصلاح الأمة يبدأ بإصلاح الفرد، وكل مسلم يستطيع أن يكون سببًا في عودة عزّتها.
ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات