شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 79 ) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

482 مشاهدة
30 مشاركة
منذ سنتين
# 84_Explanation_79 ## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 73 ) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري. ورحمةُ اللهِ وبركاته. إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ تعالى من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا. مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وما كنتُ أحبُّ أن أتكلمَ إلا وهذا الكتابُ المشؤومُ بين يدَيَّ، لكنَّ أخونا الكبيرُ الكبيرُ أستاذي الكبيرُ الحاجُّ السنوسيُّ أعطاني هذه الورقةَ الآنَ. وهي ورقةٌ من جريدةِ الجمهوريةِ البارحةِ، الجمهوريةُ، الاثنينِ الثامنِ من أكتوبرَ في هذه السنةِ. يقولُ في عدَّةٍ، يعني في عمودٍ صغيرٍ: غنيمٌ يَعِدُ بسحبِ كتابِ التربيةِ الوطنيةِ للثانويةِ العامةِ. أسيوطُ - محمودُ العسيريُّ (يعني الصحفيُّ). وعدَ الدكتورُ إبراهيمُ غنيمٌ، وزيرُ التربيةِ والتعليمِ، في اتصالٍ تليفونيٍّ بوفاءَ مشهورٍ، نائبةِ الحريةِ والعدالةِ بالشورى، بسحبِ كتابِ التربيةِ الوطنيةِ للصفِّ الثالثِ الثانويِّ، لما جاءَ في صفحتِهِ الرابعةِ والستينَ عن إهانةِ الأديانِ. (كلمةُ إهانةٍ هذا كلامٌ باطلٌ). إذِ الإهانةُ لدينِ الإسلامِ. ما يوجدُ شيءٌ اسمهُ الأديانُ. الأديانُ، الأديانُ، الأديانُ! الأديانُ. {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19]. وما عدا ذلكَ فهو -يعني ما يدينُ اللهَ به بخلافِ ذلك- فهو باطلٌ ويدعو لاستخدامٍ سيءٍ للحريةِ. قالت وفاءُ: إنما فعلَهُ المشرفونَ (النسوانُ هي التي تبحثُ وهي التي... وأينَ الرجالُ؟) قالت وفاءُ: إنما فعلَهُ المشرفونَ على منهجِ التربيةِ الوطنيةِ لا يقلُّ جرمًا عما فعلَهُ أقباطُ المهجرِ، متسائلةً: لماذا تغييرُ المنهجِ في هذا الوقتِ؟ ولمصلحةِ مَن؟ جاءَ في الصفحةِ: "مَن بدَّلَ دينَهُ فاحترموهُ". يعني على أنَّ هذا من حديثِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمَ" (حديثُ: "مَن بدَّلَ دينَهُ فاقتلوهُ") حرَّفَ هؤلاءِ المجرمونَ. وإذا كانوا يمضونَ تحتَ لواءِ الإسلامِ وحرَّفوهُ عمدًا وهم يعلمونَ، فقد ارتدُّوا عن الإسلامِ. ونُشِرَتْ داخلَ بروازٍ وبينَ قوسينِ وتحتها الآيةُ الكريمةُ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256]. انتهى هذا الكلامُ. وهذه الورقةُ. إِذَا كَانَ الْإِخْوَانُ الْمُسْلِمُونَ وَمَا يُسَمَّى بِحِزْبِ النُّورِ، وَهُوَ حِزْبُ الزُّورِ وَالظُّلُمَاتِ الدِّيمُقْرَاطِيُّ الَّذِي يَدَّعِي السَّلَفِيَّةَ كَذِبًا وَزُورًا قَدْ أَوْهَمَ النَّاسَ أَنَّهُمْ سَيُطَبِّقُونَ الشَّرِيعَةَ، فَهَلْ تَطْبِيقُ الشَّرِيعَةِ بِهَذَا؟ يَعْنِي إِذَا كَانَ رَئِيسُ الْجُمْهُورِيَّةِ إِخْوَانِيًّا وَبَعْضُ مُسَاعِدِيهِ وَمُسْتَشَارِيهِ مِنْ حِزْبِ الزُّورِ هَذَا وَنَصِلُ إِلَى هَذَا الِانْحِطَاطِ؟ وَأَنْ يُدَرَّسَ الْكُفْرُ لِأَبْنَائِنَا؟ إِذَا يَعْنِي كَانَ أَحْمَدُ شَفِيقٌ أَرْحَمُ وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ قَلْبًا وَقَالَبًا مَعَ أَحْمَدَ شَفِيقٍ يَعْنِي أَنَا لَا أَدِينُ اللَّهَ يَعْنِي بِالِانْتِخَابَاتِ مِنْ أَصْلِهَا، وَلَوْ مِلْتُ مَا كُنْتُ أُؤَمِّلُ أَحْمَدَ شَفِيقٍ يَعْنِي مَا الْفَارِقُ إِذًا؟ وَكَيْفَ؟ مَنِ الَّذِي أَمَرَ بِهَذَا مَنْهَجٌ يُدَرَّسُ؟ وَمَنْ وَرَائِهِ؟ يشربون الخمورَ ويلتقون بنساء أمريكا وأوروبا، وكلُّهم إلا من رحم الله وعصم، ونظرَ مَن هُم معظمهم بالصور يشربون الخمورَ سواء مع بوش، سواء مع بلير سواء مع الألمانيين، سواء مع الفرنسيين بالصوت والصورة، وكلامٌ منشورٌ فمثلُ هؤلاء لا يُرجى منهم أن ينصروا دينَ اللهِ عزَّ وجلَّ. لكنَّهم لو اتَّقَوا اللهَ عزَّ وجلَّ ومنهم الجاسوسُ الذي يتجسَّسُ على بقيةِ الحكَّامِ فهم لو كانوا يحملون همَّ الدينِ وهمَّ الأمةِ حقًّا، القواعدُ الأمريكيةُ في كلِّ بلادِ المسلمينَ في كلِّ بلادِ المسلمينَ توجدُ قواعدُ أمريكيةٌ يعني لو أُبيدتْ هذه القواعدُ في ليلةٍ واحدةٍ انتهتْ أمريكا لو استطاعَ العربُ أن يسحبوا أموالَهم من البنوكِ الأمريكيةِ والسويسريةِ والأوروبيةِ انتهى كلُّ هذا من النساء، يشغلهنَّ في القذارةِ في أمريكا الفنانة يستوي صوتها مع أكبر عالم في بلاد المسلمين. وأنا أعطيت صوتي لفلان، وأعطيت صوتي لفلان. والصحف والمجلات والإذاعات، وتُبَثُّ الانتخابات، وكل مجرمة خرجت، وهي النجمة من نجمة من النجمات، وصوتها له أثر إلى هذا الهراء. فالمسألة مسألة ولاء وبراء، مسألة دين يُطحَن، ومنهج يُباد. عندما رفضنا الديمقراطية ورفضنا الديمقراطية ورفضنا الأحزاب، كنا نعلم يقيناً أن منهج السلف يُباد. أن منهج السلف يُطحَن، أن منهج السلف يُستدرَج. لأنَّ لولا وعد الله لنبيه عليه الصلاة والسلام، لقلنا انتهى المنهج السلفي، لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ». فيعني -يعني- في دولة الإخوان المسلمين، وهم يسيطرون على مقاليد الأمور الآن، ومع ذلك كتاب "المواطنة" يُذكَر فيه أكثر من 65 فقرة من الإنجيل تُدرَّس على أبنائهم. ونحن -يعني المصائب- يعني نحن لسنا في حاجة، ولسنا في حاجة لهموم، ولسنا في حاجة لأن نُكادَ أكثر مما نحن فيه. والله لولا الحياء لأخرجتُ ما في جعبتي من الاستفتاءات في قضايا يندى لها جبين البشرية، من مُلتحٍ أو من مُنتقبة، في كل أنحاء مصر. فالحمقى الذين فرَّغوا الناس للديمقراطية وللحزبية، وصور وأشكال، وبيوتٌ خَرِبةٌ قبل غيرهم، وبيوتهم خَرِبةٌ، ما أقاموا الدين في بيوتهم، كيف يمكن لهؤلاء؟ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾. الفواحش، المنكرات، الفجور، ما اكتفى بصاحبات "الاسترتش"، وعليكم السلام ورحمة الله. بل تخطى وتعدى أموراً كثيرة، تخطى وتخطَّت المسألة، ويكفينا ما فعله بعض أعضاء حزب النور في مجلس الشعب من فضائح، جعل -جعل- يعني جعل بعض العلمانيينَ أن يشمتَ فيهم وأن يتكلمَ عليهم، فهذا نصابٌ وهذا دجالٌ وهذا كذابٌ وهذا صاحبُ فضحَها في الطريقِ، وهذا صاحبُ كذا، وهذا صاحبُ كذا. ما هذا هو الظاهرُ، وما خَفِيَ. الأمةُ تحتاجُ إلى تربيةٍ، تحتاجُ إلى غربلةٍ، تحتاجُ إلى صقلٍ. ما نتعجبُ نتركُها للعلماني والعددُ مِثلُ الإمامِ أحمدَ واحدٌ على وجهِ الأرضِ. كلُّ العلماءِ إلا مَن قُتِلَ أو ماتَ في السجنِ، كلُّهم أجابَ. وكانوا أشرفَ وأكرمَ، كما قلتُ مرارًا، مِن مشايخِ العصرِ في مصرَ. يعني عندما خرجَ أبو مَعمَرٍ الهُذَليُّ إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ ويسترضون. لا، نحن آسفون يا حجة، نحن لا. لا يخرج أحد يطالب بجلد الشيخ عبد الله بدر؛ لأنه تكلم في إحدى الفاجرات. لا بد من إرضاء حاجاتها. خلاص يا حجة، هذه كلمة حجة. لا عيب. وعليكم السلام. فكنت أنا أؤجل، لكن فإذا بجريدة الجمهورية فَإِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ وَحْدَهُ نَشْكُو مِنْ ظُلْمِ الْعِبَادِ. هَلْ هَذِهِ الشَّرِيعَةُ الَّتِي طُبِّقَتْ؟ وَهَلْ هَذَا هُوَ الدِّينُ الَّذِي انْتَشَرَ وَهَذِهِ الْمِلَّةُ؟ أَيْنَ الْمَكْنَةُ؟ كَمْ أَيَّامَ أَمْنِ الدَّوْلَةِ، الْمَسَاجِدُ كَانَتْ الدنيا لا تساوي شيئًا. سواء امتلكتها أو راحتْ من بين يديك، فالكلُّ سيموتُ والكلُّ يُعرضُ أمامَ الحيِّ الذي لا يموتُ سبحانه وتعالى. لي رجعةٌ إن شاء الله عندما يصلُني الكتابُ. لي رجعةٌ لتحليلِ هذا الكتابِ وننظرَ في مؤلفيهِ وكيف يُنشرُ هذا في مصرَ في أرضِ فَاثْبُتُوا يَا أَهْلَ الْحَقِّ عَلَى الْحَقِّ، وَاثْبُتُوا يَا أَهْلَ السُّنَّةِ عَلَى السُّنَّةِ، وَاثْبُتْ يَا طَالِبَ الْعِلْمِ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ. وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ. فَهَذَا هُوَ الطَّرِيقُ، وَإِنْ كَانَ طَوِيلًا، إِلَّا أَنَّهُ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ. إِلَّا أَنَّهُ: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾. لَوْ أَنَّ الْمَشَايِخَ الْحَمْقَى لَوْ أَنَّ مَشَايِخَ الْفِتْنَةِ الَّذِينَ فُتِنُوا فِي دِينِهِ، وَحَرَّفُوا دِينَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثَبَتُوا عَلَى مَنْهَجِ سَلَفِ الْأُمَّةِ، وَظَلُّوا عَلَى الدَّعْوَةِ إِلَيْهِ هَذِهِ الْفَتْرَةَ، وَاللَّهِ لَتَغَيَّرَ وَجْهُ مِصْرَ. لَكِنْ لِلْأَسَفِ. تَدَرَّجُوا لِلْفَخِّ. وَفَرِحُوا! مَا هُوَ كَانَ فِي جُحْرٍ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا أَنَّ الْفَضَائِيَّاتِ. وَالرَّجُلُ يَسْأَلُهُ: هَلْ كُنْتَ فِي بَيْتِ أَحْمَدَ شَفِيقٍ لَيْلَةً؟ يَقُولُ: "أَنَا اتَّصَلْتُ!" وَيَكْذِبُ وَيُدَلِّسُ. وَعِنْدَمَا تَسْأَلُهُ الْمَرْأَةُ: نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ. مَا هَذِهِ الْفَضَائِحُ؟! طَيِّبٌ، هُوَ مُخْطِئٌ، هُوَ آثِمٌ، هُوَ مُجْرِمٌ، هُوَ كُلُّ شَيْءٍ. وَالْغَنَمُ الَّذِينَ مِنْ حَوْلِهِ مَا يَقُولُونَ لَهُ: "اتَّقِ اللَّهَ!" يَعْنِي مَا يَقُولُ لَهُ: "اتَّقِ اللَّهَ!" يَا أَخِي، كَمِ اتَّبَعَهُ هِرَقْلٌ؟ هُمْ تَصَوَّرُوا أَنَّهُ سَيَنْتَقِلُ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ، فَهَاجُوا عَلَيْهِ. وَتَصَوَّرُوا ذَلِكَ. وَهَاصُوا هَيْصَةَ الْحُمُرِ. فَلَمَّا أَرْضَاهُ، أَيْشٍ؟ هَلْ هُمْ أَصْبَحُوا أَتْبَاعَ هِرَقْلٍ؟ أَوْ أَنَّ أَتْبَاعَ هِرَقْلَ كَانُوا أَعْقَلَ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؟ وَمَا الَّذِي يَضِيرُكَ أَنْ تَكُونَ فِي بَيْتِ أَحْمَدَ عِفْرِيتٍ بَدَلًا مِنْ شَفِيقٍ؟ أَيْشٍ فِيهَا؟ يَعْنِي لَوْ أَنَّكَ عِنْدَ حُسْنِي مُبَارَكٍ حَتَّى؟ لَكِنَّ التَّلْبِيسَ عَلَى النَّاسِ هَذَا الَّذِي يُثِيرُ النَّفْسَ. مَاذَا فِيهَا؟ نَعَمْ، أَنَا ذَهَبْتُ مِنْ قَبْلُ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا وَكَذَا، وَأَنَا مُخْطِئٌ أَنَّنِي ذَهَبْتُ، لَكِنْ أَنَا تَصَوَّرْتُ... لَا، كُنْتُ فِي الْبَيْتِ اتَّصَلْتُ بِهِ. كُنْتَ؟ وَالْإِثْمُ أَيْشٍ؟ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَخَشِيتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ؟ كَفَى أَنْ تَرَى الْمَوْتَ شَافِيًا، وَحَسْبُ الْمَنَايَا أَنْ يَكُنَّ أَمَانِيًّا. الْمَنَايَا جَمْعُ مَنِيَّةٍ عَنِ الْمَوْتِ. يَعْنِي مِنَ الْمَصَائِبِ أَنْ يَكُونَ الْمَوْتُ يَتَحَوَّلُ إِلَى أُمْنِيَّةٍ. كَفَى بِكَ دَاءً أَنْ تَرَى الموتُ شَافِيًا، وحَسْبُ المَنَايَا أنْ يَكُنَّ أَمَانِيَّا. تَمَنَّيْتَهَا لَمَّا تَمَنَّيْتَ أَنْ تَرَى صَدِيقًا فَاعِيًا أو عَدُوًّا مُدَاجِيَا. قال البخاريُّ رحمه الله تعالى: دعني أقولُ شيئًا من البخاريِّ. بابُ ما يقولُ إذا أصبحَ. نُرَتِّبُ قلوبَنا أحسنَ. قال: حدثنا موسى بن إسماعيلَ، قال: حدثنا أبو عوانةَ الوضَّاحِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: حدثنا عمرُ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أصبحَ قال: عليه الصلاة والسلام: «أصبحنا وأصبحَ الملكُ للهِ، الملكُ كلُّه للهِ سبحانه وتعالى، يعطيهِ من يشاءُ ويحرمُه من يشاءُ، والحمدُ للهِ. والحمدُ كلُّه للهِ، لا شريكَ له، لا إلهَ إلا بحيث يفهم المستمع أنه يفضل يوسف على نفسه. عليه الصلاة والسلام. وإلا فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم قد عانى، عانى وصبر واحتسب. وقد دخل شِعبَ أبي طالبٍ ثلاثَ سنواتٍ، حصارًا اقتصاديًّا، لا يُبايَعُ، لا يُباعُ منهم ولا يُشترى منهم، ولا يبيعهم أحدٌ، ولا يشتري منهم ثُمَّ يَعْنِي إِذَا كَانَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَهُ، وَإِلَّا أَرْسَلُوا إِلَيْهِ. فَجَاءَ مَرَّةً وَأَنَا لَسْتُ مَوْجُودًا، فَلَقِيَنِي عَلْقَمَةُ وَقَالَ لِي: أَلَمْ تَرَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّبِيعُ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ أَكْثَرَ مَا يَدْعُو النَّاسُ، وَمَا أَقَلَّ إِجَابَتَهُمْ! إِنَّ النَّاسَ يَدْعُونَ كَثِيرًا، وَاللَّهُ عَز لَا بُدَّ أَنْ يُوجَدَ أَنْ يَكُونَ خَالِصًا نَقِيًّا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَقَلْبُهُ لَا يَعْلَقُ بِغَيْرِ اللَّهِ، بِمَعْنَى: المِسْكِينُ سَيَذْهَبُ لِلتَّجْنِيدِ. فَسَيَأْمُرُونَهُ بِحَلْقِ لِحْيَتِهِ، 00:40:14.280 هذا الذي به تنتصر الأمة وتسود، وليس باتباع المناهج الأمريكية، وليس بربط المخلوقين بالمخلوقين، إنما ربط المخلوقين بالخالق سبحانه وتعالى. النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا الدرس فعل ذلك مع الأنصار عندما في غزوة حنين، وأعطى صناديد العرب وتألفهم. وبعدها ماذا أعطى الأنصار؟ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَائِنَا. أراضيتهم؟ يعني، كل صناديد: الأقرع بن حابس، عيينة بن حصن، فلان، أبو سفيان. كل واحد رجع بمائة من الإبل، وتسمع رغاء الإبل ويدخلها إلى البيت، أو إلى حوش البيت، وأصبح يمتلك مائة من الإبل. وإذا كان يمتلك ثلاثين أو أربعين، أصبح ما شاء الله. والأنصار كما هم على حالتهم، ما كانوا كأمثالنا. الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ربط الأنصار بمن؟ أعطى أبا بكر شيئًا؟ لا. أعطى عمر؟ لا. أعطى أسماء؟ أعطى كبار المهاجرين ما أعطى للمهاجرين، ولا أعطى للأنصار، إنما أعطى للمؤلفة قلوبهم، الذين قلوبهم ما زالت فيها شيء من الإيمان، لأنهم بدأوا يدخلون الإسلام بنوع من شدة الإسلام وانتصار الإسلام، فأراد أن يتألفوا، أن يبين أننا لن نهضمكم حقكم. ولذلك، عليه الصلاة والسلام قال: "ومن دخل دار أبي سفيان..." أنت شيخ؟ نعم، ابقَ على مشيختك، لكن تستقم على أمر الله، ولن نهضم ك. أن بعض الناس يتصور أنه إذا استقام على أمر الله، أنه سيصبح في ذيل الناس. لا، ستصبح رفعة وعظمة، ويعني ستصبح ذا شأن في الأمة برحمة أرحم الراحمين سبحانه وتعالى. وليُّ سيقود الله يعني، الربيع يقول له مع عبد الله بن مسعود: قال هذا الكلام. قلت: قال عبد الله: "وما قال؟" قال: "وما قال؟" قال عبد الله: "لَا يَسْمَعُ اللَّهُ مِنْ مُسَمِّعٍ وَلَا مِنْ مُرَاءٍ ولا..." واحد جالس يرى الناس أو يسمع الناس أو يدعو فيلعب. إلا دعاءٌ يَثْبُتُ من قلبه. قال: فذكر علقمة. قال: نعم. تذكر. انظر، فالدعاء متى يستجاب؟ إذا كنا مستقيمين على أمر الله، مخلصين في دعائنا، متقين، لا ندعو بقطيعة رحم، ولا بظلم، ولا ببغي، ولا بفساد، إنما اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ بسم الله. قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمدُ بنُ سلامٍ البِيكَنْدِي قال: أخبرنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ مِقْسَمٍ الأسديُّ، المعروفُ بابنِ عُلَيَّةَ، عن عبدِ العزيزِ بنِ صُهيبٍ البُنَانِي عن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا أحدُكم فليعزمْ في الدعاءِ. إذا دعوتَ، كُنْ على يقينٍ في اللهِ سبحانه وتعالى. لا تقل: لو شئتَ أعطني. أنتَ عليكَ الدعاءُ. ولا يقل: اللهم إن شئتَ فأعطني، فإن اللهَ لا مُستَكرِهَ له." هل تُرفعُ الأيدي في الدعاءِ؟ اختلفَ كثيرٌ من الناسِ، وأكثرُها خلافًا، ولا خلافَ. لا حرجَ في رفعِ اليدينِ في الدعاءِ. إذا كانَ دعاءً، أما على المنبرِ، هذا الذي إذا أرادَ أن يرفعَ فليفعلْ كما فعلَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم، بإيش؟ بإصبعٍ. فبوَّبَ البخاريُّ، وله كتابٌ كاملٌ يُسمى بـ "جزء رفع اليدين" أي في الدعاءِ. قال رحمه الله تعالى: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزَاميُّ قال: حدثنا محمدُ بنُ فُلَيْحِ بنِ سليمانَ قال: أخبرني أبي عن أبي نُعيمٍ وهو قال: رأيتُ ابنَ عمرَ وابنَ الزبيرِ يدعوانِ يُديرانِ بالراحتينِ على الوجهِ. أو يعني: الراحةُ، راحةُ اليدِ، الكفُّ. يدورُ بها، يعني يفعلُ هكذا أو يمسحُ به. قال: حدثنا مُسَدَّدٌ قال: حدثنا أبو عَوَانةَ الوضاحُ عن سِمَاكِ بنِ حربٍ عن عِكرمةَ عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها، زعمَ أنه سمعهُ منها أنها رأتْ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يدعو رافعًا يديه. يدعو رافعًا يديه. إذًا، إذا رأيتَ مَن يرفعُ يديهِ في الدعاءِ فلا تُنكرْ. مسحُ الوجهِ، والذي فيهِ الكلامُ يعني: ضعفُ الحديثِ بمن؟ أثرِ ابنِ عمرَ؟ إيش؟ أيوه، ماذا قال؟ الشيخُ ماذا قال؟ محمدُ بنُ فُلَيْحٍ؟ محمدُ بنُ فُلَيْحٍ؟ نعم، محمدُ بنُ فُلَيْحٍ. نعم. رافعًا يديهِ يقولُ: "إنما أنا بشرٌ فلا تُعاقبني." أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ فَلَا تُعَاقِبْنِي فِيهِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. نَحْنُ نَفْدِيهِ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَبِالدُّنْيَا كُلِّهَا. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فهو -يعني- طلب من ربه أنه إنما هو بشرٌ فتكشفت عن المدينة الشاهدون، أيُّ رفعٍ يُدرَسُ. نعم. بالهدايةِ، نعم، نعم. إذا توسَّمَ فيهم الخيرَ. يدعو لهم بالهدايةِ. الهدايةَ. نسألُ اللهَ أن يهديَ الناسَ أجمعينَ. اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ بأحدِ العُمَرَينِ إليكَ. حدَّثنا الصلتُ قال: يَدَيْهِ. شَاهِد: رَفْعَ يَدَيْهِ. إِذَا رَفَعَ الدُّعَاءَ، الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ لَا شَيْءَ فِيهِ، فَلَا دَاعِيَ لِلْقِيلِ وَالْقَالِ. هَذَا الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، يَعْنِي ذَكَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَالْآثَارَ مِنْ أَجْلِ الرَّدِّ عَلَى مَنْ يُؤَمِّنُ دُونَ رَفْعِ يَدَيْهِ؟ نَعَمْ، يَعْنِي دُونَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ، يُؤَمِّنُ فِي نَفْسِهِ. وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ. لَا حَرَجَ، يَعْنِي هُوَ مِنْ بَابِ الْمُبَالَغَةِ، أَوْ بَعْضُهُمْ يَهُزُّ يَدَيْهِ، لَكِنْ نَحْنُ قُلْنَا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نُخْلِصَ فِي اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدٌ، أَنْتَ الخَالِقُ وَأَنَا العَبْدُ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ. العَهْدُ وَالمِيثَاقُ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْنَا بِعُبُودِيَّتِهِ وَبِنُصْرَةِ دِينِهِ، وَالأَمَانَةُ الَّتِي حَمَلْنَاهَا أَنَّنَا نَقُومُ بِهَا اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. حتى قالها مئة مرة، صلى في وقت الضحى وجالساً. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. ظل يكررها حتى بلغ المئة مرة، عليه الصلاة والسلام. هذا القيد: مَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوق اللهُ سبحانه وتعالى يعني الموفِّقَ الذي يوفِّقُ لِذِكْرِ اللهِ سبحانه وتعالى. وإنهُ عملٌ يسيرٌ وأجرٌ عظيمٌ. عملٌ يسيرٌ مع أجرٍ عظيمٍ. إنهُ يدورُ مع التوفيقِ. الأَحَدُ. لكنْ تجدُ نفسَكَ تُشْغَلُ. اللهم المستعانُ، نقفُ إن شاء الله عندَ بابِ دعاءِ الأخِ بظهرِ الغيبِ. اللهمَّ اقسِمْ لنا من خشيتِكَ ما تحولُ به بينَنا وبينَ معاصيكَ، ومِنْ طاعتِكَ ما تبلِّغُنا بها جنتَكَ، ومِنَ اليقينِ ما تهوِّنُ به علينا مصائبَ الدنيا. اللهمَّ متِّعْنا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوَّتِنا ما أحييتَنا، واجعَلْهُ الوارثَ مِنَّا، واجعَلْ ثأرَنا على مَن ظلَمَنا، وانصُرْنا على مَن عادانا. اللهمَّ لا تجعَلْ مصيبتَنا في دينِنا، ولا تجعَلِ الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمِنا، ولا النارَ مصيرَنا، برحمتِكَ يا أرحمَ الراحمينَ. وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على سيدِ الأولينَ والآخرينَ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ.