شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 72 ) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

3,886 مشاهدة
257 مشاركة
منذ سنتين
# 77_Explanation_72 ## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 67) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري. الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا. مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً. وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَنْ حتى قالوا: جنازةٌ بكذا، ولا جلوسُ الرجلِ في الدارِ. طيب، وخرجت الأمثالُ التي يكثرُ منها المصريون وغيرُهم. لا، النبيُّ صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالشريعةِ الكاملةِ الخالدةِ الباقيةِ، التي تصلحُ لكلِّ زمانٍ ومكانٍ، فما تركَ عليهِ بَيْتِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ابْنُ عُمَرَ الْغَدَانِيُّ، صَدُوقٌ يَهِمُ قَلِيلًا، رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاج الذي يدرس هذا لا يليق بالمسلم، فالسؤال عن خشبة الخشب التي كانت منها عصا موسى، أو الشجرة التي كانت منها عصا موسى، أو عن لون كلب أصحاب الكهف، أو عن عمر ناقة صالح، إلى غير ذلك من الأسئلة التي لا فائدة من ورائها تعود على العبد، فمثل هذا مما لا يجوز أن يفعله المسلم. فهنا الأسود بن يزيد النخعي رحمه الله تعالى عليه يسأل أم المؤمنين. من أجل أن يعمل بذلك، من أجل أن يتشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا شك أن عائشة رضي الله عنها كانت أعلم خلق الله بهذا السؤال. كانت أعلم خلق الله بهذا السؤال. فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما كبرت سودة وهبت ليلتها لعائشة، وكانت عائشة في زمانها أحب نسائه إليه رضي الله عنهن، وعليه الصلاة والسلام، كما كانت خديجة هي الوحيدة التي لم يتزوج عليها عليه الصلاة والسلام. فقالت: "كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ." بعض النساء تتصور أن مهنة الأهل أنه يغسل لها الأطباق ويطبخ لها، ويغسل لها الثياب وهي تجلس. ليس هكذا، إنما الأحاديث الأخرى توضح أنه كان يقوم بأمور تخصه عليه الصلاة والسلام. قد تكون في بعض البيوت تصنعها النساء؛ لأن بعض النساء قد تستدل بمثل هذا على شهوتهن وعلى هواهن. لا، الأحاديث يفسر بعضها بعضًا، وننظر ما الذي كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم. إذ نعله كان يحتاج أن يقصف، يعني يوضع له قطعة ويخيط، فلا حرج. وعلى سائر الثوب قطع أو الخياطة التي فيه فُكَّت وحُلَّت، يعيدها. ثوبه يحتاج مثلًا أن يوضع في الشمس، فلا حرج. أما أنه يكنس ويطبخ ويغسل، إلا إذا كانت المرأة مريضة ولا يستطيع أن يأتي لها بخادم، ففي هذه الحالة لا حرج عليه. أما أن تستدل بعض الجاه تحتاجُ إلى أن تُجْهِزَ هذه الثيابَ. تحتاجُ إلى تنظيفٍ أكثرَ. إذا هي الأمرُ الناهي، فهذا ليسَ مُرادَ هذه الأحاديثِ، إنما المرادُ أنَّه ليسَ جَبَّارًا في البيتِ. وليسَ أنَّه يعني لا يفعلُ شيئًا، بل يفعلُ شيئًا من مثلِ هذا من بابِ المُعاوَنَةِ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ الْمِنْقَرِيُّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ. قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الْأَسَدِيُّ الْمَعْوَلِيُّ أَبُو يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، وَثِقَةٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْع نحن قلنا هذا من باب التعاون والمروءة، نعم. نعم، قالت: يَخْصِفُ نَعْلَهُ، ويَعمَلُ ما يَعمَلُ الرَّجُلُ في بيته. مثلاً البيت يُخشى عليه من سقوط، فمثل هذا هو عملُ الرجالِ، يعني عملُ الرجالِ، مثلاً لو أن البيتُ، سقفُ البيتِ يسقطُ. لكن الآن مثلاً الناسُ قد يستعينون بالعمالِ وبغيرهم، ويدفعون مُقابلًا لهم، فمثل هذا لا حرج فيه إن شاء الله. ودَعِ الناسَ يرزقُ بعضُهم من بعضٍ. يعني افترضْ مثلاً أن الثوبَ ليس كلُّ إنسانٍ يستطيعُ أن يَخيطَ ثوبَهُ. هو يقول: أنا سأعطيه لخياطٍ؛ لأني ما أعرفُ. مثلاً، أصبحَ مثلاً بعد أن كان بالمِخْيَطِ. طيب، أصبحَ اليومَ ماكيناتُ الخياطةِ، وهي أجودُ وأصلحُ مثلاً. فلو قَطَّعوا الرَّفَّ مثلاً، لو قُطِعَ فيعطيه. يعني المهمُّ أنه يعني المسألةُ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان صاحبَ خُلُقٍ عظيمٍ: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. عليه الصلاةُ والسلامُ. وهذا من تواضعه ومن رحمته بأهلِ بيتهِ، عليه الصلاةُ والسلامُ. لكن كما قلنا، إذا أيضاً يَحلُبُ شاتَهُ، لا حرجَ أنه يريدُ أن يشربَ لبناً. والشاةُ أمامهُ أو البقرةُ. يَحلُبُ ولا حرجَ، إذا كان ممن يُحسنُ ذلك. لكن إذا كان لا يُحسنُ، فلا. نعم، نعم، نعم، نعم. عليه الصلاةُ والسلامُ. قال رحمه الله: اللهُ ابنُ إبراهيمَ إسحاقُ ابنُ إبراهيمَ ابنُ مَخْلَدٍ الحَنْظَلِيُّ المُلَقَّبُ بابنِ رَاهَوَيْه. تُوفي سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومئتين. قال: أخبرنا عبدُ اللهِ ابنُ الوليدِ ابنُ ميمونٍ، أبو محمدٍ المكيُّ المعروفُ بالعدنيِّ، مولى عثمانَ بنِ عفانَ، صدوقٌ ربما أخطأ. عن سفيانَ: سفيانُ ابنُ سعيدِ ابنِ مسروقٍ الثوريُّ، أبو عبدِ اللهِ المتوفَّى سنةَ إحدى وستين ومئةٍ، إمامُ أهلِ عصرِهِ في علمِ الورعِ، أميرُ المؤمنينَ في الحديثِ. عن هشامٍ: هشامُ بنُ عروةَ عن أبي عروةَ بنِ الزبيرِ قال: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها: ما كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يصنعُ في بيتهِ؟ ما يصنعُ أحدُكم في بيتِهِ. يعني كما تصنعونَ. ولكلِّ عصرٍ. ولكلِّ بيئةٍ ما يخصُّها. فمثلاً مثلاً هناك بعضُ البلدانِ أو بعضُ الأزمنةِ، الإنسانُ ما كان يوجدُ كَيُّ الثيابِ مثلاً. فهو ينشرُها مثلاً بطريقةٍ. وُجِدَتْ وُجِدَتْ المكاوي، هذه الكاويةُ هذه. فإمَّا أنْ يَكْوِيَ هو، أو أنَّ بعضَ الأفرادِ. هذا ممَّا لا حرجَ فيهِ. يعني: بدلَ الآنَ لا يوجدُ غنمٌ مثلاً عندَ جمهورِ الناسِ، لكنْ يوجدُ مثلاً كَيُّ الثيابِ. مسحُ النعلِ مثلاً. فإمَّا أنْ يفعلَها هو تعاوناً لأهلِ بيتِهِ، وإمَّا أنْ يفعلوها تعاوناً معهُ. وإمَّا أنَّ الأولادَ -إذا وُجِدَ أولادٌ- أنَّهم همُ الذين يقومونَ بمثلِها. يعني: الشاهدُ هنا أنَّ الرجلَ في بيتِهِ ليسَ جبَّاراً عنيداً، بل هو رحيمٌ متودِّدٌ متعاونٌ. هذا هو هذا هو الشاهدُ أنَّه من بابِ التعاونِ على البرِّ والتقوى، وليسَ من بابِ الإلزامِ. وليسَ من بابِ الإلزامِ، فتذهبُ مثلُ المرأةِ بعدَ الزواجِ بثلاثةِ أشهرٍ وتغضبُ. لماذا؟ قالت: ما يطبخُ معي؟ الرجالُ لا تطبخُ! أمَّا هو، أبوهُ ما طبخَ مثلاً. يعني: فمثلُ هذا لا يُلتزَمُ بهِ. يأمرُني بكيِّ ثيابِهِ! طيب، ماذا فيها؟ يعني: أبي هو الذي يكوي لنفسِهِ. لكنْ أبوهُ ما تعوَّدَ. فهذا من بابِ الاستحبابِ، ومن بابِ الإحسانِ، ومن بابِ حسنِ العِشرةِ، وليسَ من بابِ الفرضيَّةِ. فما ينبغي أنْ تحدثَ مشاكلُ في بيوتِ المسلمينَ بسببِ هذهِ الأمورِ الصغيرةِ. إذا كانتْ مثلاً البيئةُ، إذا كانتْ البيئةُ يغلبُ على السوقِ فيها الرجالُ، فمِن بابِ الرجولةِ والأنافةِ أنَّ الرجلَ هو الذي يذهبُ ليشتريَ. ويأتيَ بأغراضِ البيتِ. أمَّا إذا كانَ الغالبُ النساءَ في الباعةِ والمشترياتِ، فكيف الأماكنِ وبعضُ الأسواقِ لا ترى فيها رجلًا، إنما النساءُ في النساء، فماذا يفعلُ الرجلُ في مثلِ هذا؟ يحتكُّ بالنساء، ويعني يُلامسُ بعضَهنَّ أو يتحرشُ ببعضِهنَّ، هذا كلُّه يعني يدورُ، فلا بدَّ مع الواقعِ، مع المعرفةِ الشرعيةِ، من فقهِ الواقعِ الذي نعيشُ فيه مستحبة، ليست أمورًا مفروضة، ليست أمورًا مفروضة، إنما من ## باب الإحسان للزوجة . طيب، من باب الإحسان سيأتي لها بخادمة هي تحب امرأة مثلًا، وستدفع لها في الشهر كذا كذا، أو تدفع لها مثلًا، أو تعطيها بعض العطايا مثلًا، وتتعاون معها يوميًّا، لا حرج في مثل هذه أمورٍ لا حرج، بحسب استطاعة الإنسان. وهذا أيضًا من باب، من باب التعاون مع أهل بيتٍ، إذا كانت مثلًا لا تستطيع أن تكنسَ وأن تغسلَ وأن تطبخَ وأن تنظفَ البيتَ الذي في البيت، فإذا أتاها بمن، أو أتت هي بمن تعاونها، ويدفع هو شيئًا، فهذا يُعتبرُ من باب التعاون الذي كان يتعاونُه سيدُ الخلائقِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم. بابُ التعاونِ في عصرنا، يعني بابٌ مفتوحٌ، ليس شرطًا. يعني ما يُقالُ مثلًا لإنسانٍ في المهندسين، أو في مدينةِ نصرَ، أو في مصر، أو حتى عندنا في المنصورةِ مثلًا، يعني أو عندنا هنا مثلًا، نقول: الرسولُ عليه الصلاةُ والسلامُ كان يحلبُ شاتَه، فأنتَ تحلبُ. ما نراها، يعني ما نراه، لكن مثلًا دخل فأرٌ إلى البيت، دخل حنشٌ، وتقولُ إنَّه لم يطبخْ مثلاً. طيب، يعني مَن سيجلسُ؟ يعني مَن عنده الصبرُ على أن يجلسَ يلفُّ المحشيَ إلا النساءُ؟ اتركِ الذين يُسمَّون بالشيف، هذا عملُه وهذا بابُ رزقِه. وأغلبُهم قد لا يطبخون في بيتٍ. أيّما يأخذُ في الشهرِ، يأخذُ في الشهرِ مثلاً 100,000 أو أكثرَ، فيأتي للبيتِ لا، إلا إذا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يعملُ في بيته. قالت: كان بشرًا من البشر، يعني مثل كلِّ الرجالِ في عصره، عليه الصلاة والسلام. يَفْلِي ثوبَه ويَحْلُبُ شاتَه. يَفْلِي ثوبَه: أي ينظرُ في ثيابه إذا اعتراها شيءٌ من الحشراتِ، من الهوامِّ، من هذه الأشياءِ الصغيرةِ، فإنه يُنظِّفُها، يُنظِّفُ ثوبَه، وقد يَنفُضُه، وقد يضعُه في الشمسِ. طيب. ويَحْلُبُ شاتَه إذا احتاجَ إلى حَلْبٍ. طَبْ، كثيرٌ منا لا يعرفُ كيفَ يَحْلُبُ، يعني كيفَ تُحْلَبُ الشاةُ أو البقرةُ أو الناقةُ أو ما أشبهَ ذلك. ذُكِرَ في هذا البابِ أربعةُ أحاديثَ، وتفيدُ استحبابَ تعاونِ الرجلِ مع امرأتهِ فيما يستطيعُه، وفيما لا يقدحُ في رجولتهِ وشرفهِ وشهامتهِ. الحزبياتُ في الأحزابِ القذرةِ في الأحزابِ القذرةِ وأكررها ثالثةً في الأحزابِ القذرةِ في المقراتِ القذرةِ، يا أختي أنا أحبكِ في اللهِ يا أخي أنا أحبك في اللهِ ولماذا في اللهِ؟ ماذا تركتم للفساقِ؟ يُحبُّها في اللهِ وتُحبُّه في اللهِ يَمْضُونَ تَحْتَ لِوَاءِ الْإِسْلَامِ وَالْآخَرُونَ كَانُوا تَحْتَ لِوَاءِ النَّصْرَانِيَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ... وَعَلَامَةُ الْحُبِّ فِي اللَّهِ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ بِالْبِرِّ وَلَا يَنْقُصُ بِالْجَفَاءِ. مَا أَعْطَيْتُكَ زُجَاجَةَ عِطْرٍ تَزْدَادُ حُبًّا، مَا مَنَعْتُهَا زاهدٌ، روى له البخاريُّ. تُوفِّيَ سنةَ اثنتينِ وثلاثينَ ومئتينِ، ليس له في هذا الكتابِ إلَّا ثلاثةُ أحاديثَ. قال: حدثنا قبيصةُ، قبيصةُ بنُ عقبةَ السوائيُّ، الرجلُ الفاضلُ الكريمُ الذي طردَ ابنَ ملكِ الجبلِ. تُوفِّيَ سنةَ قال مُحَمَّدٌ نَعَمْ. نَعَمْ. مَا نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا قَدْ وَرَدَ. يَعْنِي مَا نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا قَدْ ذُكِرَ، يَعْنِي هُوَ يَحْتَاجُ أَنْ نُثْبِتَهُ، فَإِذَا لَمْ نَسْتَطِعِ الْإِثْبَاتَ فَلَا، فَقُضِيَ الْأَمْرُ. يَعْنِي لَوْ أَنَّنَا نُثْبِتُ هَذَا، فَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ الطَّالِبُ لِشَيْخَتِهِ: أَنَا أُحِبُّكِ فِي اللَّهِ. ثُمَّ الْغَالِبُ أَنَّ الْمَرْأَةَ سَتَكُونُ كَبِيرَةً، وَأَنَّهُ يَعْنِي مِنْ جُمْلَةِ أَوْلَادِهَا. أَمَّا شَابٌّ مَعَ شَابَّةٍ، فَالْفِتْنَةُ قَائِمَةٌ. مَا دَخَلَ الْجُلُوسُ أَوَّلًا؟ يَعْنِي كَانُوا يَجْلِسُونَ مَعَهَا فِي أَيِّ مَكَانٍ، يَعْنِي. يَعْنِي ثَبَتَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْلِسُونَ وَيَأْكُلُونَ سَوِيًّا. لَا، لَكِنْ دَعْنَا نَقُولُ، دَعْنَا نَقُولُ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا أَوْرَعَ لِلَّهِ وَأَتْقَى، وَمَا كَانَ يُوجَدُ التَّكَلُّفُ، لَكِنْ هَلْ أَحَدُهُمْ قَالَ وَهُوَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ عُمْرِهِ لِامْرَأَةٍ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ عُمْرِهَا: أَنَا أُحِبُّكِ فِي اللَّهِ؟ يَعْنِي إِلْقَاءُ السَّلَامِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَمَا بَالُكَ: أَنَا أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ؟ يَعْنِي هَذَا الْحَقُّ، الْبُعْدُ عَنْهُ كَانَ مَوْضَةً فَتْرَةً مِنَ الزَّمَنِ فِي الْفَضَائِيَّاتِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ تَتَّصِلُ وَتَقُولُ: يَا شَيْخُ، أَنَا أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ! تَسْأَلِي سُؤَالًا أَمْ لَا؟ لَا تَقُولِي: أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ. تُحِبِّينَهُ فِي اللَّفْظِ لَهُ؟ وَمَا يُدْرِيكِ يَعْنِي أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُحَبَّ فِي اللَّهِ؟ يَعْنِي لِأَنَّهُ جَلَسَ فِي الْفَضَائِيَّةِ؟ اللَّهُ أَعْلَمُ. يا أماه! وهي أمُّ المؤمنين. ما قال: يا أماه، إني أحبك، وما قالها: يا أماه، إني أريد أن أسألك وأستحي منكِ، يا أماه، يا أماه! ما وجدنا بقدرِ دراستنا في حديثِ النبيِّ صلى اللهِ عليه وسلم، وفي كتبِ السُّنَّةِ أنَّ أحدًا قال الزُّهْرِيُّ حُدَيْرٌ الْحَضْرَمِيُّ الْحِمْصِيُّ، صَدُوقٌ، تُوُفِّيَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ. حَدَّثُوا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ الْحِمْصِيِّ، ثِقَةٍ جَلِيلٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 80، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. تُوُفِّيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَن وزواجُ المودةِ والرحمةِ والتفاهمِ، والذي يدومُ وليس زواجُ الحبِّ هو أعظمَ الحبِّ. لا، أنا سنتكلمُ على أنَّ مثلاً أحبَّها وظلَّ خمسَ سنواتٍ يحبُّها وتحبُّه، فـ ظهرَ له منها ما كان خافيًا، وظهرَ لها منه ما كان خافيًا. هو هذا. لكن إذا قامَ على المودةِ والرحمةِ، فهذا الذي يدومُ بإذنِ اللهِ سبحانه وتعالى. قالَ رحمه الله تعالى: حدثنا المقرئُ عبدُ اللهِ بنِ يزيدَ المقرئُ، تُوُفِّيَ سنةَ 13 وقد قاربَ المئةَ. أقرأَ القرآنَ أكثرَ من سبعينَ سنةً. مكيٌّ. قال: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ زيادِ بنِ أنعُمَ الإفريقيُّ قاضيها. قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، سعيد بن الحكم المصري، توفي سنة 224 وله ثمانون سنة. قال: أخبرنا محمد بن مسلم الطائفي. مات قبل سنة تسعين ومئة، صدوق يخطئ. رواه الجماعة إلا البخاري تعليقًا. هنا قال: أخبرني عمرو بن دينار الجمحي مولاهم أبو محمد المكي، توفي سنة ستة. عن ابن شهاب، ابن ثم تابَ ورجعَ وأفضلُ من تكلمَ على هذهِ المسألةِ العلامةُ ابنُ القيمِ في كتابهِ زادِ المعادِ في هَدْيِ خيرِ العبادِ وأنَّ إتيانَ المرأةِ في دُبُرِها مما يُورِثُ القلبَ الظُّلْمَ ومما يُبَشِّرُ العبدَ بسوءِ الخاتمةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، الذي فيهِ نهيٌ عن ذلك. ولشهوةٍ دنيئةٍ قذرةٍ، أقولُ: لشهوةٍ دنيئةٍ قذرةٍ. فليتقِ اللهَ امرؤٌ يُعرِّضُ على اللهِ عزَّ وجلَّ. وكما قلتُ، الذي يريدُ أن يستفيضَ في هذه المسألةِ، ذكرَ لها ابنُ القيمِ أضرارًا كثيرةً. منها أنَّه الغالبُ أنَّه يموتُ على سوءِ الخاتمةِ. منها ظُلمةُ الوجهِ وظُلمةُ القبرِ، ظُلمةُ الوجهِ. وظُلمةُ القلبِ؛ فإنَّ القلبَ يظلمُ، وأنَّ الإنسانَ قد يكونُ من أهلِ الطاعةِ فيتحوَّلُ والعياذُ باللهِ قبلَ موتِه؛ لأنَّه عصى اللهَ عزَّ وجلَّ، ولأنَّه اقتحمَ حدًّا من حدودِ اللهِ. أيضًا أنَّ هذا المحلَّ ليسَ محلًّا للحرثِ، وليسَ محلًّا للولدِ، فكيفَ يُفكِّرُ فيه مسلمٌ فضلًا عن عاقلٍ؟ هذا من الآثارِ الخطيرةِ والخطيرةِ جدًّا لما ابتُلينا به في هذا العصرِ من دخولِ النتِ ودخولِ كثيرٍ من الشبابِ على النتِ، وتدخلُ كثيرٌ من النساء أو البناتِ على النتِ. وتأثُّرِ كثيرٍ من الناسِ بالقاذراتِ قبلَ تأثُّرِهم بسيدِ الخلائقِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ. هذا الشيءُ هل فُعِلَ؟ أستغفرُ اللهَ العظيمَ، أنا واللهِ ما أتجرأُ أن أسألَ السؤالَ، لكن أسألُه لكلِّ مسلمٍ: هل هذا الشيءُ فكَّرَ فيه النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ؟ حتى نُفكِّرَ فيه؟ هل فعلَه النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ حتى نفعَلَه؟ هل فعلَه أصحابُ محمدٍ صلى اللهِ عليهِ وسلمَ حتى نفعَلَه؟ كلُّ هذا لم يُفعلْ. يعني: لا يجوزُ لمؤمنٍ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أن يقتحمَ هذا الحصنَ المنيع وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا وَلَا تَجْعَلِ النَّارَ مَصِيرَنَا، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.