شرح كتاب"الأدب المفرد "للإمام البخاري ( 87 والأخير )شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
# 92_Explanation_87
## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 81 ) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
اللهِ وبركاتهِ. إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ تعالى من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا. مَن يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له. وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه. ﴿يا أيها الذينَ آمنوا اتقوا اللهَ حقَّ تُقاتِه ولا تموتُنَّ إلا وأنتم مسلمونَ﴾. ﴿يا أيها الناسُ اتقوا ربَّكمُ الذي خلقَكم من نفسٍ واحدةٍ وخلقَ منها زوجَها وبثَّ منهما رجالًا كثيرًا ونساءً. واتقوا اللهَ الذي تساءلونَ بهِ والأرحامَ، إنَّ اللهَ كان عليكم رقيبًا﴾. ﴿يا أيها الذينَ آمنوا اتقوا اللهَ وقولوا قولًا سديدًا يُصلِحْ لكم أعمالَكم ويغفرْ لكم ذنوبَكم. ومَن يُطِعِ اللهَ ورسولَه فقد فازَ فوزًا عظيمًا﴾. أما بعدُ، فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ تعالى، وإنَّ خيرَ الهديِ هديُ محمدٍ عليهِ الصلاةُ والسلامُ. وإنَّ شرَّ الأمورِ محدثاتُها، وإنَّ كلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النارِ. ثم أما بعدُ، أيها الكرامُ، أيتها الكريماتُ، أسألُ اللهَ بأسمائِه الحسنى وصفاتِه العُلى أنْ يرزقَنا وإياكمُ العلمَ النافعَ والعملَ الصالحَ، وأنْ يُحسنَ لنا ولكمُ الختامَ، وأنْ يجنِّبَنا وإياكمُ الفتنَ ما ظهرَ منها وبطنَ. ثم أما بعدُ، فمعَ المجلسِ الحادي والثمانينَ من مجالسِ شرحِ كتابِ الأدبِ المفردِ لإمامِ أهلِ الصنعةِ أبي عبدِ اللهِ البخاريِّ رحمهُ اللهُ تعالى. قالَ طيبَ اللهُ ثراهُ: "بابُ التمنِّي". يعني أنَّ الإنسانَ يجوزُ أنْ يتمنَّى. قالَ: حدثنا خالدُ بنُ مخلدٍ القطوانيُّ، قالَ: حدثنا سليمانُ بنُ بلالٍ التيميُّ، قالَ: حدثنا فَنَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ، وَالْغَطِيطُ هُوَ صَوْتُ النَّفَسِ. وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَفِيهِ أَنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ. بِمَنِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنَ ضَلَالٍ وَانْحِرَافٍ. {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ} {الْعُلَمَاءُ}. وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ خَشْـ ـيَةً. تَنْتَهِي الْمَسْأَلَةُ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ كَثِيرٍ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِجْلَانَ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلَيْنِ يَرْمِيَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: "أَسْبَتْ؟" فَقَالَ عُمَرُ: "سُوءُ اللَّحْنِ أَشَدُّ مِنْ سُوءِ الرَّمْيِ". يَعْنِي: اللَّحْنُ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ أَنَّكَ أَخْطَأْتَ فِي الرَّمْيِ. بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ: "لَيْسَ بِشَيْءٍ". بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ: "لَيْسَ بِشَيْءٍ". وَهُوَ يُرِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ، هَذَا الشَّيْءُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، يَعْنِي يَقْصِدُ: لَيْسَ بِحَقٍّ، لَا قِيمَةَ لَهُ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ. أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ كَانَ يُسَاوِي بِالْإِمَامِ أَحْمَدَ. كَانَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَكَانَ لِأَهْلِ مِصْرَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَأَلَ نَاسٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ: "لَيْسُوا بِشَيْءٍ، لَيْسُوا بِشَيْءٍ"، يَعْنِي: لَيْسُوا مِنَ الْحَقِّ. وَإِنَّمَا هُمْ عَلَى الْبَاطِلِ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا. يَعْنِي: قَدْ يَأْتُونَ بِبَعْضِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي حَقٌّ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تِلْكَ الْكَلِمَةُ يَخْطَفُهَا الشَّيْطَانُ، فَيُقَرْقِرُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، تُقَرْقِرُ الدَّجَاجَةُ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ". يَأْتِي يَقُولُ: "أَنْتَ فَعَلْتَ كَذَا قَبْلَ أُسْبُوعٍ". فُلَانٌ فَاتَ. طَيِّبٌ، وَمَاذَا سَأَفْعَلُ غَدًا؟ مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ؟ وَلَا يَجُوزُ سَمَاعُهُمْ. فَهَذَا الشَّيْطَانُ يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ أَوْ يَعْلَمُ الشَّيْءَ، لِأَنَّهُ يَسِيحُ فِي الْأَرْضِ، فَيُخْبِرُ. يَمْلَأُ أُذُنَيْ أَوْ وَلِيِّهِ، يَعْنِي: بِأُذُنِ بِأُذُنِ وَلِيِّهِ، يَعْنِي يَمْلَؤُهَا لَهُ وَيَظَلُّ وَيَجْعَلُهَا فِي أُذُنَيْهِ تَكْ تَكْ تَكْ. طَيِّبٌ، فَإِذَا بِهِ إِيشْ يَزِيدُ عَلَيْهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ. يَقُولُ: "وَاللَّهِ أَنْتَ أَنْتَ فَعَلْتَ كَذَا". نَعَمْ، الَّذِي إِذًا يُخْبِرُ بِأَشْيَاءَ مَرَّةً ومَن أينَ يُعلَمُ الغيبُ. بابُ المعاريضِ. استخدامُ المعاريضِ يعني إنسانًا يُعرِّضُ في كلامِه إذا احتاجَ إلى هذا. قالَ: حدَّثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ قالَ: حدَّثنا شُعبةُ عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنه. قالَ: كانَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ في مسيرٍ له، فحدَا الحادي الذي يَحدو بالإبلِ. يعني: يُنشِدُ مِن أجلِ الإبلِ. أهلُ البدعِ يجعلونَ الأناشيدَ فيها في الزواجِ والطلاقِ، وفي حياتِهم كلِّها. لا! هذا مِن أجلِ الإبلِ. لا، يعني يأخذونَ مِن هنا إلى، ويُعمِّمونها. هذا الحديثُ. قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: «أرفِقْ يا أَنْجَشَةُ، ويحكَ بالقواريرِ!» شبَّهَ النساءَ بالقارورةِ الزجاجةِ التي -إيش- يُخشى عليها مِن مِن سعيِ الإبلِ وجرِّها. طيب، خشيَ -أكرمكَ اللهُ- يعني: خشيَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ على النساءِ وهنَّ يركبنَ الهوادجَ. والهودجُ جمعُ هودجٍ، يكونُ مثلَ الصندوقِ يوضعُ على الإبلِ. فتهتزُّ. فقالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: «رفقًا بالقواريرِ!» لماذا شبَّهها بالزجاجِ الذي يُخشى عليهِ أن يتكسَّرَ، فيُخشى مثلًا مع سرعةِ الإبلِ يعني: أنَّها تتعبُ وأنَّها تتألمُ. وفي هذا فارقٌ عظيمٌ بينَ الرجالِ والنساء. والدستورُ غيرُ المُكرَّمِ يقولُ: إنَّه لا يوجدُ أيُّ فرقٍ بينَ الرجالِ والنساء في كلِّ الحقوقِ السياسيةِ والاجتماعيةِ والاقتصاديةِ. ربُّ العالمينَ يقولُ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ وهم يقولونَ: لا يا ربِّ! الأنثى عندنا في مصرَ تساوي الرجلَ في كلِّ شيءٍ. والنصارى يُسوُّونَ المسلمينَ في كلِّ شيءٍ. ثمَّ بعدَ هذا لو قلتَ: إنَّ هذا الدستورَ كفرٌ، يقولونَ: كيف؟ اليومَ يسمعُ الكلمةَ هذه، يعني يزيدُ عليها ما يكتفي بها، بل يزيدُ عليها. والثاني يزيدُ عليها زيادةً، والثالثُ يزيدُ عليها زيادةً. قرأتُ في كتابٍ -يعني كتابٍ يتكلمُ على بعضِ الفوائد- يعني أنَّ رجلًا وهو يحفرُ، فوجدَ جرةً مملوءةً بالذهب. فخشيَ أن يخبرَ امرأتَهُ بهذه الجرةِ، وأن يبلغَ خبرُها للملكِ فيأخذَ منه الجرةَ. فقال: "أختبرُ امرأتي". "أختبرُ امرأتي". ف
قال لها: "أريدُ أن أُسرَّ لكِ بسرٍّ لا يعلمُهُ أحدٌ". ماذا قال لها؟ "إني -يعني- في كلِّ يومٍ أُبيضُ بيضةً من ذهبٍ، ولكن لا تخبري أحدًا". فوجدتْ جارتَها على السطحِ، فقالت: "تعالي لأخبركِ بسرٍّ أسرَّ إليَّ به زوجي، لكن بشرطٍ ألَّا تخبري به أحدًا". قالت: "سرُّكِ في بئرٍ لا يخرجُ". فقالت لها: "إنَّ زوجي يُبيضُ كلَّ يومٍ بيضةً". "ولكن هذا سرٌّ لا يخرجُ". قالت: "لا، لا أُخرجُ سرَّكِ". فإذا بها تلتقي الجارةَ الثانيةَ. "ما عندكِ شيءٌ؟" قالت: "واللهِ عندي سرٌّ أسرَّت به إلينا جارتُنا". "ما هو؟" قالت: "إنَّ زوجها يُبيضُ في اليومِ عشرَ بيضاتٍ". عشرُ بيضاتٍ! كانت واحدةً، أصبحت عشرةً! الثانيةُ، الثالثةُ، إلى أن بلغَ نهايةَ القريةِ أنَّه مئةُ بيضةٍ، إلى أن وصلتِ الملكَ. فاحتارَ الملكُ في أمرِ هذا الرجلِ الذي يُبيضُ مئةَ بيضةٍ في اليوم! الدجاجةُ تبيضُ بيضةً، والديكُ لا يُبيضُ، والرجالُ لا يُبيضون، فكيفَ هذا يُبيضُ بيضةً؟ فأرسلَ إليهِ وأُتيَ به. فلمَّا أمَّنَهُ على نفسهِ، وطلبَ منهُ الخبرَ بصدقٍ، قال: "أيها الملكُ، إني أحفرُ فوجدتُ جرةً مملوءةً بالذهب، وخشيتُ أن يبلغَكَ الخبرُ، وأن تحرمني منه، وأن تأخذَها. فقلتُ: أُسرُّ لامرأتي، حتى إذا أظهرتْ شيئًا من ذلك لا تتعجبْ". فإذا بالبيضةِ ما تبلغُكَ إلا مئةً!" قال: "وهكذا شأنُ النساء". وأعطاهُ الجرةَ، وأذنَ لهُ فيهِ. فسبحانَ الله! اليومَ ما أصبحتِ النساءُ، أصبحَ الكلُّ. تُسِرُّ الإنسانَ بِسِرٍّ وللثاني وللثالث، فإذا به ينتشر ولا يصبح سرًّا. فكفى حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ. ليس كلُّ شيءٍ يُقالُ. لا بدَّ للإنسانِ أنْ ينظرَ في فائدةِ الكلامِ هذا. ليُفيد يعني يحفظ سر إخوانه إذا أسرَّ لك بشيء قد يكون مثلًا، يعني رجل ضعيف مثلًا، وتزوج الثانية سرًّا، و
قال لك: انتبه أن هذه زوجتي، مثلًا حصل أي شيء، وأنك تراه ولا أي أمر، فما يذهب يفضح به وينكِّد عليه في حياته. ## باب السخرية
. والاستهزاء، وقول الله عز وجل: ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ﴾ ﴿عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ﴾. وسَيَقُولُونَ قَالَ العُلَمَاءُ عُمْيٌ الذين أعمى الله بصائرهم وأصبحوا يَدِينُونَ اللهَ بالديمقراطيةِ، لو بُعِثَ سَيِّدُ الخَلْقِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لأخشى واللهِ أن يُرَدَّ كلامُهُ، وأن يُتَابِعُوا مشايخَهُم المزعومينَ. فَنَسْ هذا الغيُّ عَلَّمَكَ، وكن أعمى وكن ذنبًا للحمقى وللجهلة. نسأل الله العافية. بابُ التؤدة في الأمور. من سُنَّةِ مَن يتئدُ في الأمورِ ويتريثُ. قال: حدثنا بشر بن محمد السختياني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سعد بن سعيد الأنصاري عن الزهري عن رجلٍ من بَلِيٍّ (قبيلة بَلِيٍّ أو بَلَى)، قال: أتيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أبي، فناجى أبي دوني. قال: فقلتُ لأبي: ما قال لك؟ قال: "إذا أردتَ أمرًا فعليكَ بالتؤدة حتى يُريكَ اللهُ منه المخرجَ، أو حتى يجعلَ اللهُ لك مخرجًا". يعني: الإنسانُ ينظرُ في الأمورِ وفي عواقبها، وينظرُ إلى بعيدٍ، ما ينظرُ تحت قدميه. ما ينظرُ تحت قدميه فقط، بل لا بدَّ أن يبتعدَ وأن يتعقَّلَ وأن ينظرَ ببُعدٍ. وعن الحسن بن عمرو الفُقيمي عن منذرٍ الثوري عن محمد بن الحنفية قال: "ليس بحكيمٍ مَن لا يعاشرُ بالمعروفِ، مَن لا يجدُ من معاشرِه بدًّا حتى يجعلَ اللهُ له فرجًا أو مخرجًا". ابتُليتَ ابتُليتَ بمن تعيشُ معه وأنت لا تريده، فأحسنْ إليه بقدرِ استطاعتك. بابُ مَن هدى زقاقًا أو طريقًا. مِمَّن هدى؟ يعني... يعني: مَن؟ لعلها مِن مَن؟ الهَدْش بمعنى إيش؟ بمعنى لا، ليس بمعنى صنعَ الزقاقَ، لا التنقية. إماطةُ الأذى. أن هو يعني... يعني... مِن التنظيف. أن تنظِّ مَنْ فعلها كان من أهلِ الجنةِ، أعلاها منيحةٌ. العنزةُ. المنيحةُ إيه؟ يعني إيش؟ يعني أعطيكَ غنمةً شاةً، طيب أنتَ تحلبُها. تأتي لها بالطعامِ من الحشائشِ، أو أعطيكَ مثلًا البرسيمُ موجودٌ أو الحشائشُ، طيب ولكنَّ الحليبَ صباحًا ومساءً لكَ أنتَ. إرشادُ الضالَّةِ صدقةٌ. يعني إنسانٌ في مكانٍ لا يعرفُ أن يصلَ لمُراده. وأنتَ تقولُ: ادخُلْ من الطريقِ الفلانيِّ أو اذهَبْ من الطريقِ الفلانيِّ، طيبٌ هذا صدقةٌ تصدَّقتَ بها عن نفسِكَ. بابُ مَنْ كَمَّهَ أعمى. كَمَّهَ أعمى يعني أضلَّه عن وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. قال عثمان: فذلك حين استقر الإيمان في قلبي وأحببتُ محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. باب: عقوبة البغي والظلم. قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدثنا محمد بن عبيدٍ الطنافسيِّ، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنسٍ، عن أبيه، عن جده أنس بن مالكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَن عالَ جاريتينِ حتى تُدْرِكَا" (يعني: إما أن تُدركا الحُلُمَ، أو يعني أن تتزوجا) "دخلتُ أنا وهو الجنةَ كهاتينِ". وأشار محمد بن عبد العزيزِ بالسبابةِ والوسطى. "وبابانِ يُعَجَّلَانِ في الدنيا" (يعني: يُعَجَّلُ لهم العقوبةُ): البغيُ وقطيعةُ الرحمِ. يعني: الظالمُ ربِّي ينتقمُ منه ويُريهِ عاقبةَ ظلمه في الدنيا قبل الآخرةِ، وعقوقُ الوالدينِ. نسألُ اللهَ العافيةَ. باب: الحَسَبِ. وأعظمُ حَسَبٍ حَسَبٍ من يوسفَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. قال: حدثنا شهابُ بنُ مَعْمَرٍ العَوْفِيُّ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن محمدِ بنِ عمروٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إنَّ الكريمَ ابنَ الكريمِ ابنَ الكريمِ ابنَ الكريمِ: يوسفَ بنَ يعقوبَ بنَ إسحاقَ بنَ إبراهيمَ." أربعةٌ على نَسَقٍ ما يوجدُ إلا ليوسفَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. قال: حدثنا عبد العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ القُوَيْسِيُّ، قال: حدثنا عبد العزيزِ بنُ محمدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن محمدِ بنِ عمروِ بنِ علقمةَ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إنَّ أوليائي يومَ القيامةِ المتقونَ." هؤلاءِ أولياءُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأحبَّاؤُهُ، وإن كانَ نَسَبٌ أقربَ من نَسَبٍ. هناك نَسَبٌ أقربُ من نَسَبٍ، لكنَّ أولياءَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هم المتقونَ. "فلا يأتيني الناسُ بالأعمالِ، وتأتونَ بالدنيا تحملونَها على رقابِكم، فتقولونَ: يا محمدُ!" فأقولُ: هكذا وهكذا لا." وأُعرِضُ في كِلا عاطِفَيَّ. وأنتم تأتون بالدنيا، بل يجب أن من أبطأ به عملُه لم يُسرِعْ به نسبُه. قال: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا عبد الملك، قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: "لا أرى أحدًا يعمل بهذه الآية: {يَا أَيُّ يُستحبُّ بدلَ التصفيقِ أن نقولَ: سبحانَ اللهِ عندَ التعجُّبِ من الشيءِ. قال: حدثنا يحيى بنُ صالحٍ المصريُّ عن إسحاقَ بنِ يحيى الكلبيِّ قال: حدثنا الزهريُّ قال: أخبرنا أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ أنَّ أبا هريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: سمعتُ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ يقولُ: «بينما راعٍ في غَنَمِهِ، عدا عليهِ الذئبُ فأخذَ منهُ شاةً، فطلبهُ الراعي، فالتفتَ إليهِ الذئبُ إذا كانَ عيسى عليهِ الصلاةُ والسلامُ قد أحيا اللهُ بهِ الموتى، فمحمدٌ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ أحيا اللهُ بهِ الموتى، موتى القلوبِ. وبعضُ الحيواناتِ تحدَّثتْ بنبوَّتِهِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ. فالتفتَ إليهِ الذئبُ فقالَ: «مَن لها يومَ السَّبُعِ، ليسَ لها راعٍ غيري؟» فقالَ الناسُ: «سبحانَ اللهِ! سبحانَ اللهِ!» (يعني: ذئبٌ يتكلَّمُ؟!) فقالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: «فإني أؤمنُ بذلكَ أنا وأبو بكرٍ وعمرُ». وفي الحديثِ فضيلةُ أبي بكرٍ وعمرَ رضيَ اللهُ عنهما. قال: حدثنا آدمُ قال: حدثنا شعبةُ عن الأعمشِ قال: سمعتُ سعدَ بنَ عبيدةَ يحدِّثُ عن أبي عبدِ الرحمنِ السلميِّ، عبدِ اللهِ بنِ حبيبٍ، أحدِ القرَّاءِ، عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنه قال: كانَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ في جنازةٍ، فأخذَ شيئًا فجعلَ ينكُتُ بهِ في الأرضِ، فقالَ: «ما منكم من أحدٍ إلا وقد كُتِبَ مقعدُهُ من النارِ ومقعدُهُ من الجنةِ». قالوا: يا رسولَ اللهِ، أفلا نتَّكِلُ على كتابِنا؟ (يعني: طالما عُلِمَ أهلُ الجنةِ من أهلِ النارِ، نرتاحُ ولا نعملُ؟) قال: «اعملوا، فكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِقَ لهُ». (عليك بالجدِّ والاجتهادِ في الوصولِ للحقِّ، وفي العملِ بالحقِّ، والدعوةِ إلى الحقِّ.) قال: «أما من كانَ من أهلِ السعادةِ، فسيُيسَّرُ لعملِ السعادةِ، وأما من كانَ من أهلِ الشقاوةِ، فسيُيسَّرُ لعملِ الشقاوةِ». ثمَّ قرأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ﴾ بابُ مسحِ الأرضِ باليدِ. حدثنا محمدُ بنُ عبيدِ اللهِ قال: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عن أُسيدِ بنِ أبي أُسيدٍ عن أُمِّهِ قالَتْ: «قلتُ لأبي قتادةَ رضيَ اللهُ عنه: مالكَ لا تحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ؟ قالت: قلتُ لأبي قتادةَ رضيَ اللهُ عنه.» عن مالكٍ: "لا تُحَدِّثْ عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كما يُحَدَّثُ عنه الناسُ". ف
قال أبو قتادةَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». وجعلَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ ذلكَ ويمسحُ الأرضَ بيدِهِ. يعني: يجوزُ أن يمسحَ الإنسانُ الأرضَ بيدِهِ. بابُ الخَذْفِ. يعني: ما يُسَمَّى الآنَ بالنِّشَانِ. هذا يُوضَعُ حصاةً صغيرةً ويُضرَبُ. هذا لا يجوزُ أصلاً. قالَ: حدثنا آدمُ، قالَ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، قالَ: سمعتُ عُقبةَ بنَ صُهبانَ الأسديَّ يحدثُ عن عبدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ رضي اللهُ عنه قالَ: نهى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وآله وسلم عن الخَذْفِ، وقالَ: «إنه لا يقتلُ الصيدَ». أنتَ تقولُ: سأصطادُ به، لا يقتلُ صيدًا، ولا يُنْكِئُ العدوَّ. يعني: ما ليسَ له نكايةٌ في الثَّوْرُ هذا من الأمور المحرمة، بل من الشركِ، إنما نُمطَرُ بفضل الله سبحانه وتعالى. قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ بِهَا رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ. فهنا لا بد من الحذر، وأن يسلك الإنسان في هذا المقام يعني سبيل الدعاء، وأن يسلك يعني كثرة الذكر لله سبحانه وتعالى. قال: حدثنا أبو نعيم الفضل عن سفيان، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن قَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ رضي الله عنه: "فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ". قَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ". فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: "ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ". قَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ". والحديث في الصحيحين. وحديث ابن عباس رضي الله عنهما. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. بِسْمِ اللَّهِ. بَابُ التَّبَرُّكِ بِالِاسْمِ الْحَسَنِ. لَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّبَرُّكِ يَعْنِي التَّفَاؤُلَ. قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ ذَكَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَنَّ سُهَيْلًا قَدْ أَرْسَلَهُ، حِينَ ذَكَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَنَّ سُهَيْلًا قَدْ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ قَوْمُهُ صَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ هَذَا الْعَامَ وَيُخَلُّوهَا لَهُمْ قَابِلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الْعَامِ التَّالِي، فَقَالَ وَيُخَلُّوهَا لَهُمْ قَابِلَ ثَلَاثَةِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَتَى فَقِيلَ: أَتَى سُهَيْلٌ، سَهَّلَ اللَّهُ أَمْرَكُمْ. لَمَّا قَالُوا إِنَّ سُهَيْلًا أَتَى، اسْتَبْشَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الِاسْمِ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. هَذِهِ الْفَائِدَةُ ذَكَرَهَا الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّائِبِ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. بَابُ الشُّؤْمِ فِي الْفَرَسِ. قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ." الْأَصْلُ أَنَّهُ لَا، لَكِنْ إِنْ وُجِدَ شُؤْمٌ فَفِي الْبَيْتِ، وَفِي الدَّابَّةِ، وَفِي الْمَرْأَةِ تُبْتَلَى بِامْرَأَةٍ تُنَاقِصُ عَلَيْكَ حَيَاتَكَ، تُدَمِّرُ حَيَاتَكَ. أو تُبتلى ببيتٍ ما تدخله إلا والهمُّ والنكدُ. أو تشتري سيارةً من يوم أن تشتريها وأنتَ النكدُ يُصيبك. فإنْ وُجِدَ شؤمٌ، ولا شؤمَ الأصلُ أنه لا شؤمَ، لكنْ إنْ وُجِدَ ففي الثلاثةِ: في البيتِ والمرأةِ. قال: حدثنا إسماعيلُ، وقال: حدثني مالكٌ عن أبي حازمِ بنِ دينارٍ سَلَمةَ عن سالمِ بنِ سعدٍ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ قال: «إنْ كانَ الشؤمُ في شيءٍ ففي المرأةِ والفرسِ والمسكنِ». قال: حدثنا عبيدُ اللهِ بنُ سعيدٍ، يعني أبا قُدامةَ السرخسيَّ. قال: حدثنا بشرُ بنُ عمرَ الزهرانيُّ، قال: حدثنا عكرمةُ بنُ عمارٍ عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ عن أنسٍ رضيَ اللهُ عنه، أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنه قال: قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، إنْ كنا في دارٍ كَثُرَ فيهِ عددُنا وكَثُرَتْ فيها أموالُنا، كَثُرَ فيها عددُنا وكَثُرَتْ فيها أموالُنا، فتحولنا إلى دارٍ أخرى فقَلَّ فيها عددُنا وقَلَّتْ فيها أموالُنا. قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: «رُدُّوها أو دَعُوها وهي ذميمةٌ». قال أبو عبدِ اللهِ: في إسنادِهِ نظرٌ. يعني فيهِ كلامٌ. بابُ العُطاسِ. العُطاسُ هذا، الإنسانُ إذا عطسَ ما لم يكنْ مريضًا. قال: حدثنا آدمُ، قال: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المخزوميُّ العامريُّ. محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ المغيرةِ. قال: حدثنا سعيدٌ المقبوريُّ عن أبيهِ سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ كيسانَ عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ قال: «إنَّ اللهَ يكرهُ العُطاسَ» -عفوًا- «إنَّ اللهَ يُحبُّ العُطاسَ؛ لأنكَ تحمدُ اللهَ بعدُ، ويكرهُ التثاؤبَ». ولا يوجدُ دليلٌ إذا تفاءلَ الإنسانُ أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ. ما يوجدُ دليلٌ على الاستعاذةِ. هو الذي وردَ أنْ تضعَ يدَكَ على فمِكَ فقط. أو أنْ تُمانعَهُ. أما الاستعاذةُ فلا يوجدُ دليلٌ على ذلكَ. فإذا عطسَ فحمدَ اللهَ فحقٌّ على كلِّ مسلمٍ سمعَها أنْ يُشمِّتَهُ. وكلمةُ «حقٌّ على كلِّ مسلمٍ سمعَها» هذا يدلُّ على أنَّ التشميتُ واجبٌ عينيٌّ على من سمع، وليس كفائيًّا. وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا مِنَ الشَّيْطَانِ. فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ: هَا ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ. يَسْخَرُ مِنْهُ، فَيَرُدُّ - يَعْنِي - إِمَّا أَنْ يَصْرِفَ فَمَهُ أَوْ يَرُدَّهُ. فانضمَّ مركبنا إلى مركبِ أبي أيوبَ الأنصاريِّ رضي الله عنه، فلما حضر غداؤنا أرسلنا إليه. فأتانا فقال: "دعوتموني وأنا صائم، فلم يقل لي بدٌّ من أن أجيبكم، لأني سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ للمسلمِ على أخيهِ ستَّ خصالٍ واجبةٍ، إنْ تركَ منها شيئًا فقد تركَ حقًّا واجبًا لأخيهِ عليه: يُسلِّمُ عليهِ إذا لقيَهُ، ويُجيبُهُ إذا دعاهُ، ويُشمِّتُهُ إذا عطسَ، ويَعودُهُ إذا مرضَ، ويَحضُرُهُ إذا ماتَ، ويَنصحُهُ إذا استنصحه". قال: وكان معنا رجلٌ مزاحٌ يقول لرجلٍ أصاب طعامنا: "جزاك الله خيرًا وبرًّا". فغضبَ عليه حين أكثر عليه كلَّ عدةِ دقائقَ: "جزاكَ اللهُ خيرًا، جزاكَ اللهُ خيرًا وبرَّه، جزاكَ اللهُ خيرًا وبرَّه". فغضبَ عليه حين أكثر عليه، ف
قال لأبي أيوب: "ما ترى في رجلٍ إذا قلتُ له: جزاكَ اللهُ خيرًا وبرًّا، غضبَ وشتمني؟" ف
قال أبو أيوب: "إنا كنا نقول: إنَّ من لم يُصلحه الخيرُ أصلحه الشرُّ. ما أصلحه الخيرُ، اقلبْ عليه". فأقلبَ عليه، ف
قال له حين أتاه: "جزاكَ اللهُ شرًّا وعقرًا!" فضحكَ ورضي، وقال: "ما تدعُ مزاحكَ!" ف
قال الرجل: "جزى اللهُ أبا أيوبَ الأنصاريَّ خيرًا". يعني: "وأقول: جزاكَ اللهُ خيرًا وبرًّا، ما أعجبكَ إذا جزاكَ اللهُ شرًّا؟" قال: "لا، خليكَ مع الأولى أحسن". قال: حدثنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ المدينيُّ قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ قال: حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ قال: حدثني أبي عن حكيمِ بنِ أفلحَ عن ابنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "أربعٌ للمسلمِ على المسلمِ: يعودُهُ إذا مرضَ، ويشهدُهُ إذا ماتَ، ويُجيبُهُ إذا دعاهُ، ويُشمِّتُهُ إذا عطسَ". قال: حدثنا محمدُ بنُ سلامٍ قال: أخبرنا أبو الأحوصِ عن أشعثَ عن معاويةَ بنِ سويدٍ عن البراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنهما قال: "أمرنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بسبعٍ ونهانا عن سبعٍ: أمرنا بعيادةِ المريضِ، واتباعِ الجنائزِ، وتشميتِ العاطسِ، وإبرارِ المقسِمِ، ونصرِ المظلومِ، وإفشاءِ السلامِ، وإجابةِ الداعي. ونهانا عن خواتيمِ الذهبِ، وعن آنيةِ الفضةِ". وعن المياثرِ والقَسِيِّ والإستبرقِ والديباجِ والحريرِ، لا تُلبَسُ ولا يُجلَسُ عليها. وهذه يعني معظمها، بما فيها الحريرُ. وعن إسماعيلَ بنِ جعفرٍ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "حقُّ الم يعني ابن عباس كان يقول هذا. يقول: عافانا الله وإياكم من النار. يرحمك الله، يرحمكم الله. قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا يعلى، قال: أخبرنا أبو مَعْمَرٍ -وهو يزيد بن كيسان- عن أبي حازم عن أبي هريرة. أبو حازم هنا: سلمان الأشجعي قال: "كنا جلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعطس رجلٌ، فقال: فحمد الله، ف
قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يرحمك الله". ثم عطس آخر فلم يقل شيئًا، فقال: "يا رسول الله، رددت على الآخر ولم تقل لي شيئًا؟" قال: "إنه حمد الله فسكت هذا". قال: "الحمد لله، وأنت لم تقل". باب: إذا لم يحمد الله لا يُشَمَّتْ. يعني: إذا لم يحمد الله فلا يُشَمَّتْ. قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا سليمان التيمي، قال: كل يعني كل راوٍ، يعني مثلًا أن البخاري يقول: حدثنا آدم إمامه، وآدم يقول: حدثنا شعبة، وشعبة يقول: حدثنا سليمان، لأنها هي سلسلة. هذه أرفع وأجلُّ من العنعنة. هذه "عن عن" هذه ممكن يتخللها الضعف، لكن "حدثنا حدثنا حدثنا" دليل على أنها مثل السلسلة الحديدية التي اتصلت، أو السلسلة الذهبية أحسن. نعم. حدث البخاري -أهو- قال: حدثنا آدم. هذا البخاري قال: حدثنا شعبة. آدم يقول: حدثنا شعبة، قال: حدثنا سليمان التيمي. يعني: "حدثنا" يعني إيش؟ يعني الشيخ يجلس يقرأ والطلبة يسمعون، فيقول: "حدثنا حدثنا" ونحن في جماعة. قال: سمعت أنسًا رضي الله عنه يقول: "عطس رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فشمَّتَ أحدهما ولم يُشمِّتِ الآخر. فقال: "شمَّتَّ هذا ولم تُشمِّتني؟" قال: "إن هذا حمد الله ولم تحمده". إذًا الذي لا يحمد الله بعد العطاس لا يُشَمَّتُ أدبًا له. قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: حدثنا ربعي بن إبراهيم، أخو ابن عُلَيَّة، أخو إسماعيل بن عُلَيَّة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "جلس رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، أحدهما أشرف من الآخر، واحدٌ من القبائل والثاني مولى مثلًا". فعَطَسَ الشريفُ منهما فلم يَحْمَدِ اللهَ ولم يُشَمَّتْ. وعَطَسَ الآخرُ فحمِدَ اللهَ، فشمَّتَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم. ف
قال الشريفُ: عَطَسْتَ عندك فلم تُشَمِّتْني، وعَطَسَ هذا الآخرُ فشمَّتَّه! فقال: "إن هذا ذكر الله، فذكرتُه، وأنت نسيتَ الله فنسيتُك". إذا قال: 01:06: اسمُ شيطانٍ من الشياطينِ جعلها بين العطسةِ والحمدِ. بابُ: إذا عطسَ مرارًا ظلَّ يعطسُ يعطسُ يعطسُ. قالَ: حدثنا أبو الوليدِ هشامُ بنُ عبدِ الملكِ قالَ: حدثنا عكرمةُ ابنُ عمارٍ قالَ: حدثني إياسُ ابنُ سلمةَ قالَ: حدثني أبي سلمةُ ابنُ الأكوعِ، فابن فأخبرتْ أمي: ذهبَ أبو قتادةَ. أمُّ الفضلِ عَطَسَتْ ويقولُ لها: يَرْحَمُكِ اللهُ. وأنا أعطسُ، قلْ لي. يعني حتَّى في الزَّمَنِ الأوَّلِ، سُبْحانَ اللهِ، حتَّى في الزَّمَنِ الأوَّلِ، فلمَّا أتاها، وقعتْ بها. ماتَ