شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 67) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
# 72_Explanation_67
## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 62) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
## مقدمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَش نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ. والنبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم دعا لأنسِ بنِ مالكٍ بطولِ العمرِ وبكثرةِ الرزقِ، حتى دفنَ من أولادِه لِصُلْبِهِ مائةً. وطالَ عمرُه إلى أن تخطَّى المائةَ سنةً. وكانَ من أكثرِ الأنصار عَيَّاشٌ الأسديُّ مولاهم، مولى آلِ الزبير. ثقةٌ، فقيهٌ، إمامٌ في المغازي، خلافًا لابنِ إسحاق. ابنُ إسحاقَ حسنُ الحديثِ. موسى بنُ عقبةَ ثقةٌ وفقيهٌ وإمامٌ في المغازي. تُوفِّيَ سنةَ 41 ومئةٍ. عن أبي الزبيرِ محمدِ بنِ مسلمٍ، محمدِ بنِ مسلمِ بنِ تادرسَ لدراسةِ حياةِ هذا العَلَمِ السلطانُ الناصرُ لما خلعه بيبرس الجاشنكير، هذا غير السلطان الظاهر بيبرس. وكان صوفيًا من أهل الحلول والاتحاد كشيخه ابن مخلوف. يقول ابن مخلوف، فاضلُ المالكيةِ الصوفيُّ: "رحم الله ابن تيمية، سعينا في دمه بكل سبيل، فلما تمكن منا رحمنا وأنصفنا، و
قال فينا كل خير." السلطانُ الناصرُ لما عاد لمملكته، أراد أن يتخلص من هؤلاء. العالمُ يكون فقيهَ النفسِ، ما يستدرك؛ لأن السياسةَ منذ القديم وفيها حواسٌ وذكاءٌ. تحتاج لفهمٍ، وقبل الفهم تحتاج إلى توفيقٍ من عند الله عز وجل. كما ذكرت لكم أن بعض المخذولين ممن خذلهم اللهُ، ولبَّسَ عليهم الشيطانُ دينهم، زارني مجموعةٌ قبل فترةٍ، يعني في حدود الشهر ونصف أو حولها. وكنا في مثل هذا اليوم، يوم الثلاثاء. فسبحان الله! ما أدري على الحفاظِ على المخالفِ ولو كان مبتدعًا ضالًا، وأنه لا يجوز أن يُسعى في دمه. حتى ماتَ. فقلتُ: إنَّ التبليغَ لأمنِ الدولةِ في عبادِ اللهِ، ولو كنا نخالفهم أمرًا. فالجهولُ الحائرُ قال: لعلَّ الثوريَّ... قلتُ: نعم. أخطأَ الثوريُّ. وهل نحنُ أخذنا منهجَ السلفِ إلا عن الثوريِّ وأشكالهِ وأمثالهِ؟ يُحاكِمُ الثوريَّةَ لبعضِ المشايخِ الجُهَّلِ في عصرنا، عملاءِ أمنِ الدولةِ. لِيَنْصُرَ بها دِينَ اللَّهِ، وبين من يوالي اليهود والنصارى والأمريكان من أجل أن يأخذوا عباد الله. فَمَا الفَارِقُ؟ فابن تيمية، ابن تيمية عندما أراد السلطان الناصر أن يقتل ابن مخلوف من صناديد الصوفية، من صناديد الصوفية الذين سَعَوا في 00:16: دَعَا فُلَانٌ حِزْبِيًّا، فُلَانٌ لَا. السَّلَفِيَّةُ عَقِيدَةٌ وَمَنْهَجٌ وَأَخْلَاقٌ وَسُلُوكٌ وَمُعَامَلَاتٌ. بِمَنْهَجِ سَلَفِ الْأُمَّةِ. أَقُولُ: بِمَنْهَجِ سَلَفِ الْأُمَّةِ. إِذَا كَانَ مَنْهَجُ السَّلَفِ أميرُ المؤمنينَ، ولا تدفع عنه. ومَن قال: جلستُم في المسجدِ تذكرونَ نِعَمَ اللهِ؟ فقلتُم: ما أحدٌ. فقلتُم: وما دخلَ أميرٌ. نفسُ الكلامِ. أنا ما حدَّثها. فأمرَهُ هشامٌ بجلدِ صاحبِ الكساءِ. 00:22:49.4 هل هذا النفَسُ الشديدُ كان موجودًا عند هؤلاء الكرام؟ أرجع لهؤلاء المخذولين، الذين ما يتصورون إذا حكموا على إنسانٍ أنه خارجيٌّ أن يتجسسوا عليه، وأن يبلغوا في أمن الدولة. عملاءَ لأمن الدولة باسم السلفية! يُصَلِّي وَمَا تَزَوَّجَ زَوْجَتَهُ إِلَّا بَعْدَ الْفَضِيحَةِ. لَكِنْ لَا تَنْسَ أَنَّ رَجُلًا أَزْهَرِيًّا يَعْنِي يُمَثِّلُ حِزْبَ النُّورِ الدِّيمُقْرَاطِيَّ، الَّذِي يُقَالُ عَنْهُ سَلَفِيٌّ، فَهَنَا الْأَمْرُ يَخْتَلِفُ الْأَمْرُ؟ لَا يَخْتَلِفُ. أَنَا لَا أَقُولُ بِعِصْمَةِ ونظرَ نحو كل أفقٍ ف
قال مثل ذلك وقال: اللهم ارزقنا من ثمرات الأرض وبارك لنا في مُدِّنَا وصاعِنَا. فهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. مما في باطن الأرض من خيراتٍ، وبارك لنا في مُدِّنَا وفي صاعِنَا. وإبراهيم عليه الصلاة والسلام دعا لمكة، والنبي صلى الله عليه وسلم دعا للمدينة. كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم لمكة وبأكثر منها. هو ظلماتٌ، وهو مجاوزة الحد. وإن الذين يظلمون عباد الله في الدنيا، فإن هذا الظلم يأتي يوم القيامة ليس ظلمًا واحدًا، بل يكون ظلماتٍ. والظالمون عقابهم أليمٌ عند الله عز وجل. قال: راشد بن سعيدان أبو محمد المروزي صدوقٌ رمي بالإرجاء، رواه الجماعة. توفي سنة 224هـ. قال: حتى هذه الطبقة. وإذا كان الرواة عنه في هذه الطُّرق، إذا أُفرد، فعبد الله بن المبارك المروزي، توفي سنة 181هـ. اجتمع تُصمُّه الله تعالى. عليه أن فَرَّقَ لي الفَرْضَ والدِّباغَ؛ لأنه كان يعمل في دَبْغِ الجلود، محدِّثٌ ودبَّاغٌ. أبو سليمان القرشي مولاهم، ثقةٌ فاضلٌ، روى له الجماعة إلا البخاري تعليقًا. وهنا منصور، توفي سنة 158هـ. قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: > قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا اتقوا الشيء بمعنى: احذروه، ابتعدوا عنه، واجتنبوه. فاتقوا أن ترفعوا ثيابكم من الشوك، وأن تشمِّروا. يعني: أن تشمِّروا، وأن تجتنبوا. فاتقوا الظلم، اجتنبوا الظلم واحذروه. والمسلم العاقل أقلُّ خيرٍ له من أن يأتي ظالمًا، والناس على وجه الأرض ما بين ظالمٍ ومظلومٍ. فإن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة. وَاتَّقُوا الشُّحَّ البُخْلُ بِالْمَالِ، كَمَا أَنَّ الجُبْنَ البُخْلُ بِالنَّفْسِ. فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا. وَالبُخْلُ بِالْمَالِ وَالبُخْلُ بِالنَّفْسِ، وَحَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا فيُخشى أن يموتوا، فينتقمَ اللهُ منهم؛ لأنهم يُشرِّعون تشريعًا من دونِ اللهِ، مجالسَ النيابيةَ وقصورَ الظَّلَمةِ، وسكنتم. نسألُ اللهَ العافيةَ. قالَ رحمه اللهُ تعالى: يسعونَ لمساكنِ الظَّلَمةِ. قالَ رحمه اللهُ تعالى: حدَّثنا أحمدُ بنُ يونسَ. أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يونسَ اليربوعيُّ. شيخُ الإسلامِ. تُوفيَ سنةَ سبعٍ وعشرين ومئتين عن أربعٍ وتسعين سنةً. قالَ: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ الماجشونِ، عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي سلمةَ الماجشونِ المدنيُّ، نزلَ بغدادَ، مولى آلِ الهُدَى. ثقةٌ، فقيهٌ، مصنِّفٌ، روى له الجماعةُ. تُوفيَ سنةَ أربعٍ وستين. رُبَّمَا وَهِمَ. دَفَنَ أَبِي. انْظُرْ، حَدَّثَنِي أَبِي وَأَبُوهُ مُعَاذُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، إِمَامٌ ثِقَةٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ. تُوُفِّيَ عَنْ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. قَت أعظم من تَدَلُّلِكَ ببيتك في الدنيا، خلاص هذا مُلكه. مكانك ومملكته. أسأل الله أن لا يَحْرِمَنَا من فضله، ومن واسع رحمته، بِمَنِّهِ وكرمه ورحمته. "أَدَلّ" إما بمعنى الدليلِ، أو بمعنى التَّدَلُّلِ. هذا وارد، وهذا وارد. إما أنه لا أحد بمنزله أَدَلّ الإجماعُ هذا مِن الانحرافِ عن منهجِ أهلِ السنةِ. بالإجماعِ لا يجوزُ، ولكنَّ الخروجَ على الظلمةِ لا يجوزُ، انتهى الأمرُ. أما إذا كانت الثورةُ فلا يجوزُ إلا بشرطينِ: الأولُ: عدمُ إراقةِ الدماءِ. وهذا لا يكونُ في واقعِنا. القتالِ، ولماذا كان يحثُّ المسلمينَ على الجهادِ؟ كيف تقول هذا الكلام؟ هل تعرف لماذا قالوا هذا؟ نعم. الآنَ واحدٌ سكرانٌ ارتَمَى في الشوارعِ، لو أفاقَ هو الآنَ في مُنكَرٍ، فبعضُ تلاميذِ ابنِ تيميةَ 00:52:17.760 --> 00:52:2 ضاعت الأمة، ومن يجمع الأمة؟ إجماعٌ نقليٌّ وعمليٌّ. لا إله إلا الله! إذا الدماء التي ذهبت، إذاً... الدماء التي ذهبت في قتال البريطانيين والفرنسيين والإيطاليين في بلاد المسلمين، هذه عند من يقول بهذه الأقوال؟ الذين هم، أنا ما أدري كيف... هذا يعني... إجماع العلماء، إجماع الأمة. وإلا لماذا قُتِلوا؟ ولماذا جاهدوا؟ ولماذا... ولماذا... ما الفرق بين مليون بونابرت؟ هل يوجد؟ لعل شنودة كان أكثر من نابليون؟ فلماذا قاتل العلماء وخرجوا ودعوا الأمة للجهاد؟ وهذا إجماعٌ، وعليكم... إجماعٌ منقولٌ، يمكنُ من قِبَلِ العلماء الكبار. لا إله إلا الله. توضيحُهم واضحٌ فاضحٌ. إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. نعم. الله. هذا الخارجي، انظر كده، يؤذن الخارجي ولا لا؟ انظر، فتح الخارجي ولا لا؟ إله إلا... الله. أشهد... أن محمداً رسولُ... الله. أشهد أن... محمداً رسولُ... الله. حيَّ... على الصلاة. حيَّ على الصلاة. حيَّ على... لا حول ولا قوة إلا بالله. حيَّ على الفلاح. اللهُ... أكبرُ. اللهُ... أكبرُ. لا إله إلا... الله. بسم الله. قال رحمه الله تعالى: حدثنا مُسَدَّدٌ، مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ. قال: حدثنا يحيى، يحيى ابنُ سعيدٍ القطانُ، أبو سعيدٍ البصريُّ. أحدُ أئمةِ الدنيا. شيخُ الأئمةِ: أحمدَ، وابنِ نُعيمٍ، وابنِ المدينةِ. والفطاحلِ الكبارِ. تُوفِّيَ سنةَ ثمانٍ وتسعين ومئةٍ. عن ابنِ عَجْلانَ، محمدِ بنِ عَجْلانَ. المدنيِّ، صدوقٌ. تُوفِّيَ سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئةٍ. روى له... الجماعة إلى البخاري تعليقاً وهنا عن سعيد بن أبي سعيد المقبُري، سعيد بن كيسان، توفي في حدود سنة 202 هـ. عن أبيه كيسان المقبُري، توفي سنة 100 هـ، ثقة ثبت، عن أبي هريرة رضي الله عنه. حفظ الصحابة قال: "إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ." ليس شُعبة، ليس شُعبة ابن الحداد. حَفْصٌ عن عاصم، وشُعبةُ عن عاصم. تُوفِّيَ سنة ثمانٍ وعشرين. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عن أبي الضُّحى مسلم بن صُبيح الهَمْدانيِّ الكوفيِّ، ثقةٌ فاضلٌ، روى له الجماعة. تُوفِّيَ سنة مئة. أ هَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ. فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ. حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظُّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ". لَكِنْ إِنْ نَظَرَ إِلَى حَرَامٍ، أَوْ اسْتَمَعَ إِلَى حَرَامٍ، أَوْ مَشَى إِلَى حَرَامٍ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي الْفَاحِشَةِ، فَهَذَا لَا يُقِيمُ حَدًّا، وَلَا يُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ إِذَا تَابَ مِنْ ذَلِكَ. طَيِّبٌ. لَكِنْ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، الزِّنَا بِالْفَرْجِ هَذَا الَّذِي هُوَ هُوَ الَّذِي يُطْلَقُ عَلَيْهِ الزِّنَا الشَّرْعِيُّ. أَنَا سَمِعْتُهُ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَجْمَعَ لِحَلَالٍ وَحَرَامٍ وَأَمْرٍ وَنَهْيٍ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} {وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ} {وَالْمُنْكَرِ}. هُوَ وَاقِفٌ عِنْدَ {وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى}. قَالَ: نَعَمْ. {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} الْعَدْلُ مَعَ الْمُخَالِفِ قَبْلَ الْمُوَافِقِ. الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ، مَا يَجُوزُ أَنْ نَظْلِمَ. "لَا تَظْلِمَنَّ إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتَدِرًا، فَالظُّلْمُ تَرْجِعُ عُقْبَاهُ إِلَى النَّدَمِ. تَبِيتُ عَيْنَاكَ تَبِيتُ عَيْنَاكَ وَالْمَظْلُومُ مُنْتَبِهٌ يَدْعُو عَلَيْكَ، وَعَيْنُ اللَّهِ لَمْ تَنَمْ". الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. يَحْذَرُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَكُونَ ظَالِمًا لِأَحَدٍ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لِمُعَاذٍ، اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ". قَالَ: نَعَمْ. {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} الْإِحْسَانُ إِلَى الْخَلْقِ. الْإِحْسَانُ إِلَى الْخَلْقِ. {وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى}. أَمَّا الْإِيتَاءُ بِمَعْنَى الْإِعْطَاءِ، وَأَنْ تُعْطِيَهُمْ مَا تَسْتَطِيعُ. {وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ}. عزَّ وجلَّ، يُفرِّجُ اللهُ عنكَ كلَّ مصيبةٍ. تشتكي ضيقًا في الرزقِ؟ اتَّقِ اللهَ. تشتكي أنكَ لم تُرزَقْ بولدٍ؟ اتَّقِ اللهَ. رَبْطُ الناسِ بدينِ اللهِ هو الأصلُ. انظرْ إلى نوحٍ عليهِ الصلاةُ والسلامُ، فَقُلْتُ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا رواهُ الإمامُ أحمدُ بالأوزاعيِّ، وأبو مُسْهِرٍ هذا فضَّلهُ على الأوزاعيِّ. رواهُ الجماعةُ إلا البخاريَّ. تُوفِّيَ سنةَ 67 ومئةٍ، عن ربيعةَ بنِ يزيدَ الدمشقيِّ، أبو شُعيبٍ الأياديُّ القصيرُ، ثقةٌ عابدٌ. تُوفِّيَ سنةَ ثلاثٍ وعشرينَ ومئةٍ. رواهُ الجماعةُ عن ولو اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني فأعطيتُ كلَّ إنسانٍ منهم ما سأل، لم ينقصْ ذلك من مُلكي شيئًا إلا كما يُنقصُ المخيطُ إذا أُدخلَ البحرَ غمسةً واحدةً. يعني: عندما تُدخلُ الإبرةَ في داخلِ البحرِ، ماذا أخذتْ؟ فكذلك كلُّ الرزقِ الذي رزق فَالظُّلْمُ ظُلْمَةٌ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ الظُّلْمَ وَالظَّالِمُ مُهَانٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنْ تَرَفَّعَ فِي أَرْضِ الدُّنْيَا. الْعَاقِلُ الَّذِي يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا مَظْلَمَةَ لِأَحَدٍ فِي رَقَبَتِهِ. آه. يَا وَيْلَهُ! لِمَاذَا؟ يَعْنِي بَعْضُ النَّاسِ أَخَذَ بِقُوَّةٍ، وَأَخَذَ مَالًا مِنْ إِنْسَانٍ بِظُلْمٍ، قِيدَ شِبْرٍ طَوَّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَاضِينَ. مِنْ سَبْعِ أَرَاضِينَ، عِظَمُ يُعَلَّقُ فِي رَقَبَتِهِ وَيَتَحَمَّلُهُ. وَيَتَحَمَّلُهُ. طَيِّب، نَقِفُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِنْدَ بَابِ كَفَّارَةِ الْمَرِيضِ. اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهَا جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا. اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا. اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا النَّارَ مَصِيرَنَا، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.