شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 68) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
# 73_Explanation_68
## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 63) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ عليكم الصحة الله يحفظك وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا إنَّ الجزاءَ من جنسِ العملِ. الجزاءُ من جنسِ العملِ. وعلى قدرِ المشقَّةِ يكونُ أمرانِ: يكونُ التيسيرُ في الدنيا، وعِظَمُ الأجرِ في الآخرةِ. يعني: على قدرِ المشقَّةِ، يأتي التيسيرُ في الأحكامِ في الدنيا، ويأتي عِظَمُ الأجرِ في الآخرةِ. فوضوءُ الإنسانِ في البردِ في صلاةِ الفجرِ، في الليلِ في الشتاءِ القارصِ، لا شكَّ أنَّه أعظمُ أجرًا من وضوئِه لصلاةِ الظهرِ، في الحرِّ. لأنَّه يتألَّمُ بالماءِ في وضوئِه للفجرِ، ويتمتَّعُ بالماءِ في وضوئِه لصلاةِ الظهرِ. هذا الذي تعلَّمناه وتعوَّدناه من كرمِ الكريمِ الرحمنِ سبحانه وتعالى. فكفَّارةُ المريضِ، كفَّارةُ المريضِ أنَّ المرضَ يكفِّرُ سيئاتِ المريضِ، وإذا محا عنه ذنوبَه رفعَ درجاتٍ. ومع كلِّ هذا ما يجوزُ أن نتمنَّى المرضَ، يعني: لا يجوزُ أن يتمنَّى العبدُ المرضَ، إنما يسألُ اللهَ. كان الفرضُ. يعني: لا يجوزُ للإنسانِ أن يتمنَّى مرضًا أو مصيبةً، لقاءَ عدوٍّ، إلى غيرِ ذلك، لكن إذا وقعَ، أنت لا تتمنَّى، لكن إذا وقعَ، يجبُ هنا الصبرُ، الصبرُ الجميلُ. قال رحمه الله تعالى: حدَّثنا إسحاقُ بنُ العلاءِ، إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنُ العلاءِ الحمصيُّ. صدوقٌ يَهِمُ كثيرًا، انفردَ بالروايةِ عنه البخاريُّ في هذا الكتابِ، توفِّيَ سنةَ 38 ومئتين. وليسَ له في هذا الكتابِ إلا أربعُ رواياتٍ. قال: حدَّثنا عمرو بنُ الحارثِ بنِ الضحَّاكِ الزبيديُّ الحمصيُّ، مقبولٌ. رواهُ البخاريُّ هنا، وأبو داودَ. قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ سالمٍ أبو يوسفَ الحمصيُّ. ثقةٌ، رُمِيَ بالنصبِ. توفِّيَ سنةَ 79 ومئةٍ. رُمِيَ بالنصبِ أيِ اتُّهِمَ بأنَّه كانت طائفتانِ ابتدعتا في حقِّ عليٍّ رضي الله عنه، الشيعةُ بالغوا في محبَّتِه إلى أنَّ بعضَ طوائفِهم خرجوا عن ملَّةِ الإسلامِ، وأنَّ له واعتقدوا أنه إلهٌ من دون الله سبحانه وتعالى، كما هو اعتقاد الرافضة في إيران، في لبنان، في العراق، في اليمن، الذين بدأوا يتواجدون في أرض الكنانة، نسأل الله أن يقطع دابرهم. فهؤلاء فذكرنا من قبل أنه في كتاب "رجال الكشّي" وهذا من أعظم كتب الرجال عندهم، في الصفحة الثامنة والثلاثين بعد المئة، أنهم رووا حديثًا عن علي رضي الله عنه أنه قال: "أنا الأولُ وأنا الآخرُ وأنا الظاهرُ وأنا الباطنُ". طيب، فماذا أبقى لله عزَّ وجلَّ؟! "أنا الأولُ وأنا الآخرُ وأنا الظاهرُ وأنا الباطنُ". فماذا أبقى لله عزَّ وجلَّ؟! وعليكم السلام ورحمة الله. الطائفة الثانية: الناصبة (النواصب). والغالب على الكوفيين التشيع، خاصةً في الزمن الأول. والغالب على الشاميين النصب. لأن أهل الكوفة كان عليٌّ بينهم، فإن يوجد كوفيٌّ ولأن أهل الشام كان معاويةُ بينهم، فحدث ما حدث ووقع ما وقع. ناصبيًّا، هذا من العجائب. أو يوجد شاميٌّ يكون رافضيًّا، هذا من العجب. عن محمد الزبيدي، محمد بن الوليد، أبو أصحاب الزهري. روى له الجماعة إلا الترمذي. توفي سنة ستة أو سبعة وتسعين. والزبيدي، كما نبّهتُ من قبل، الزُّبَيْد قبيلةٌ. قبيلة زُبَيْد ما زالت في حضرموت. والزبيدي نسبةً إلى مدينة زَبِيد. مثل الهَمْدَان. بسكون الميم، هذه قبيلة يمنية. والهَمَذاني، هذه مدينة توجد الآن في إيران. في
قال الهَمْداني والهَمَذاني. والزُّبَيْدي والزَّبِيدي. قال: حدثنا سليم بن عامر الكلاعيُّ أبو يحيى الحمصي، ثقةٌ. روى له الجماعة إلا البخاري. هنا كلهم هؤلاء حمصيون. عن عُضَيف (عُضَيف بالضاد وعُطَيف بالطاء) وعُضَيف بن الحارث السكونيُّ، أبو أسماء الحمصي، توفي سنة بضع وستين. ومختلفٌ في صحبته. أخبره أن رجلًا أتى أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه. أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح، أحد العشرة المبشرين بالجنة، توفي رضي الله عنه سنة 18. وأصيب بالطاعون، أسأل الله أن يعافينا ويعافي المسلمين ويعافيكم ويعافي المسلمين جميعًا. إن رجلًا أتى أبا عبيدة بن الجراح وهو وجِع، فقال: كيف أمسى أجر الأمير؟ يعني: كيف حالك وكيف أجرك الآن على صبرك على أنه ابتلي بمرض الطاعون؟ وكان الطاعون قد انتشر في بلاد الشام، فمات منه معاذ بن جبل، ومات منه أبو عبيدة، ومات بعض الصحابة. وعندما أراد عمر أن يدخل، ويعني: أبا عبيدة، أمير المؤمنين، أتفر من قدر الله؟ قال: "أَفِرُّ مِن قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ". الله. كُلُّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. أَرْزَمَ البِرْزَوْنُ، هي الخيولُ غيرُ الزَّوْجِ. البِرْزَوْنُ هذه خيولٌ غيرُ عربيةٍ. وكان عمرُ يكرهُها رضي الله عنه أنها تكونُ قصيرةً وسريعةً. ولكن هذا الوَصَبُ الذي يُصيبُكم في أجسادِكم يُكَف الأجر السابق أجر عمله السابق، لكن كان رجلًا مذنبًا عاصيًا. وابتلي بالمرض وابتلي بالمصيبة. طيب، إذا كانت هذه البلية، إذا كانت هذه البلية دفعته دفعًا للاستقامة على أمر الله، فقد استفاد بها. انتبه لهذا: رجل كان قاطع صلاة، وكان فاجرًا وكان وكان. ابتلاه الله بمرض خطير، بدأ يبكي بين يدي الله يقول: يا رب! وبدأ يراجع نفسه. فبدأ يصلي، وبدأ يبكي بين يدي الله على ذنوبه ويقول: الحمد لله، كم أنا أسرفت في حقِّ الله وكم فعلت! أهم شيء أن ربي يكفر عني الذنوب. أهم شيء أن ربي يمحو خطاياي. اعلم أن هذا من علامات الخير. لكن ابتلي وظل على قطع الصلاة، وظل على الاعتراض على أمر الله، فهذه المحنة التي هي مصيبة، هي مصيبة عظيمة. لماذا؟ لأنه لم يصبر ولم تكن سببًا لتوبته. إذًا هذه لا تمحو سيئاتٍ بل تزيد. لأن بعض الناس يعترض على أمر الله. يعني بعض الناس تجد سبحان الله يكون مريضًا، يقول لك: الحمد لله، نحن أحسن من غيرنا، أحسن من غيرنا. وأنت نائم منذ سنتين على الفراش، يقول لك: الحمد لله، أنا ما زلت أسبح ربَّ العالمين. الحمد لله، أنا الحمد لله بقي لي الماء وأتوضأ. تتعجب من فضل الله على هذا الرجل أنه يحمد الله عزَّ وجلَّ وهو وهو يقول لك: الحمد لله، نحن أحسن من غيرنا. وتنظر أنت إليه تقول: أحسن من غيرك؟ وتجد آخر بقليل من الصداع يقول: يا رب! يعني أنت ما وجدت غيري؟ كأنه يحاكم ربَّ العالمين. المحنة المحمودة ما هي؟ الدنيا. قال ربُّ العالمين، قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾. المنصبُ محنةٌ وفتنةٌ. المالُ فتنةٌ. الولدُ فتنةٌ. الغنى فتنةٌ. الفقرُ فتنةٌ. الدنيا كلها فتنةٌ. لكن، المحنة المحمودة هي التي تقرب العبد من ربه عزَّ وجلَّ. هذه علامة المحمودة في أي شيء. علامةُ المِحنةِ المحمودةِ أنَّها تُقرِّبُ العبدَ من ربِّه. علامةُ المِحنةِ المذمومةِ أنَّها تُبعدُ العبدَ من ربِّه. هذا هو المقياسُ، هذا هو الميزانُ. إذا أخذتْ به إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، هذا دليلُ خيرٍ عليه، وأنها مِحنةٌ محمودةٌ. إذا كانت لم تأخذْ بيدِه إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، بل استمرَّ على الذنوبِ والمعاصي، واحدٌ قال: "أنا ميِّتٌ ميِّتٌ، إذًا أنا أتمتَّعُ بدنيايَ". طالما أنا ميِّتٌ، أتمتَّعُ بدنيايَ. والآخرةُ وقتها تحلُّ. لا، هذه مِحنةُ المِحنِ. هذه مِحنةُ المِحنِ، لكن إذا ألجأتهُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بصدقٍ، ليس باللسانِ، بصلاةٍ، بالتصدُّقِ إن كان صاحبَ مالٍ، بكثرةِ ذكرٍ، بكثرةِ بكاءٍ بين يدي اللهِ، هذه هي المِحنةُ المحمودةُ. البلاءُ، البلاءُ المحمودُ الذي يُؤجَرُ عليهِ، ويكونُ رفعةً لدرجاتٍ. قال رحمه الله تعالى: "حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ المسنديُّ الجُعفيُّ". توفي سنةَ 229هـ. والبخاريُّ جُعفيٌّ يُنسبُ إلى هؤلاءِ؛ لأنه مولىً من مواليهم. فجدُّ البخاريِّ أسلمَ على يدي جدِّه عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ هذا. قال: "حدثنا عبدُ الملكِ بنُ عمروٍ القيسيُّ أبو عامرٍ العقديُّ، مشهورٌ بكنيتهِ أبي عامرٍ العقديِّ. وعليكم السلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه". توفي سنةَ أربعٍ أو خمسٍ ومئتين. روى له الجماعةُ. قال: "حدثنا زهيرُ بنُ محمدٍ التميميُّ أبو المنذرِ الخُراسانيُّ". ثقةٌ. توفي سنةَ اثنتين وستين ومئةٍ. روى له الجماعةُ إلا في روايتهِ عن الشاميِّ. روايتُه الشاميةُ عنه فإنها عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، من تعبٍ، من ضيقٍ، من هَمٍّ وبلاءٍ، ولا وَصَبٍ، الوَصَبُ تعبٌ. والبلاءِ. والضيقِ، ولا هَمٍّ ولا حُزْنٍ ولا أَذًى ولا غَمٍّ، حتى الشَّوْكَةِ حتى يُشَاكُهَا، حتى لو شوكة دخلت إبرةً، إبرةٌ، يمشي في الطريق جُرِحَ، وقعت قدمه على حصاةٍ، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ. يا رب! لا، ما هو. المساجدُ في رمضان، معظمُ المساجدِ مكيَّفةٌ، الحمد لله. الله يسترها. أقول هذا من باب الخير، ما يعني، لكن دونَ مبالغةٍ. أقول هذا من باب التيسير على عبادِ اللهِ، خاصةً مع الحرِّ هذا. يعني هذا من باب التيسير على عباد الله، ما عمرنا ما نشدِّد، وإلا مثلاً، يعني، يعني في أوقاتٍ الإنسان إذا صلى التراويح في وقت الحرِّ، خاصةً رمضان القادم، يعني هذه السنة والتي بعدها إن شاء الله، والتي بعدها سيكون الحرُّ شديدًا، فتقف والعرقُ يتصبَّبُ. ما تخشعُ. ضيقٌ من ضيقِ الدنيا. بلاءٌ أيُّ أمرٍ من الأمورِ يحتسبه الإنسانُ عندَ اللهِ، والشرطُ هنا أن يكونَ من المسلم. أما الكافرُ فلا قيمةَ له، يعني الكافرَ لا قيمةَ له. وهذا هو السرُّ أن يسعى المسلمون لتعبيدِ الخلقِ للهِ في الأرض. نحن، اتركني أسمع، نحن الآن مع البخاري في الأدب. دعنا نعيش مع الكفارات هذه، أحسن ما أقوله يعني. الذي كنتُ أقوله، الذي تحقق. يعني أقول ما قاله أهلُ العلم. وَنَاقِلُ الْكُفْرِ لَيْسَ بِكَافِرٍ. طيب. قالوا: الفتنةُ إذا وقعتْ يعلمُها العالمُ، وإذا أدبرتْ يعلمُها العالمُ والجاهل. فهمت؟ الفتنُ تحتاج. أنا ما أقول إننا من الراسخين في العلم، نرجو اللهَ سبحانهُ وتعالىٰ. أنا رجلٌ من طلبةِ العلمِ الذين على سبيلِ النجاة. لكن الرسوخُ في العلمِ من توفيقِ اللهِ لعباده. المنهجُ السلفيُّ في مصرَ فيهِ خلل. أَخَافُ مِنْ غَيْرِهِ. أَقْصَى مَا عِنْدَهُ. مَا يَقْتُلُونَنَا. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا الشَّهَادَةَ. قَبْلُ أَنْ يَعْنِي نِهَايَةُ الْأَمْرِ الْقَتْلُ، لَنْ يَقْبِضَ أَرْوَاحَنَا أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. كتابُ ظلامٍ كُتِبَ لياسر برهامي، كتابُ ظلامٍ. كتابٌ يُقرِّرُ عقيدةَ المرجئةِ. خامسُ واحدٍ من خمسةٍ يُدرِّسُ خمسةً. كلُّ هذا انكشفَ. انكشفَ كلُّ شيءٍ، وقلتُ: أخشى أن تتكررَ مأساةُ 54. ألف. ما حدثَ في 54. تفضَّل. نعم، بالنسبةِ أنا، يعني إيه، بعدما، بعد أن... شاء الله أن يصبحَ محمدُ مرسي رئيسًا للدولةِ، سأتكلمُ عن الإخوانِ المسلمين، لأُبرئَ ذمتي أمامَ الله، حتى لا يُقالَ إننا يعني إيه نُجهِزُ على الجريح. لا، نحن ما نُجهِزُ، إنما نواجهُ أهلَ الباطلِ. وحسنُ البنا، عليه رحمةُ اللهِ، وهو المؤسسُ، قال كلمةً هم يفتخرونَ بها، وهي كلمةُ ضلالٍ، يقول: "دعوتُنا دعوةٌ سلفيةٌ، وحقيقةٌ صوفيةٌ". هذه التي لا تلتقي، لا تلتقي تلتقي السلفيةُ. كان مبايعًا للطريقةِ الحصافيةِ، وكان هو نفسُه يمشي في الطريقِ، ويذهبُ إلى المولدِ، وكان يُنشدُ، يعني يُنشدُ حتى في الطريقِ، ببعضِ كلماتِ الصوفيةِ. فهم، يعني، هم خليطٌ. عيبُ الإخوانِ المسلمين أنهم خليطٌ. خليطٌ. وهمُّهم الأكبرُ الوصولُ للسلطةِ. ومعَ ذلكَ، لا يتعظون أبدًا، ولا يستفيدون من التاريخِ. هم حكيم وزكريا وجمال معروف، هؤلاء جمال سالم، يعني. فكان هؤلاء، وكان الرئيس لهم محمد نجيب. عليه رحمة الله، كان هذا إخوانيًا أيضًا. والصراع بين محمد نجيب وهؤلاء السبعة حتى خلعوه في أربعة وخمسين، ونفذوا ما يريدون، وكان عبد الناصر شيطانًا من بِعُلَمَاءَ رَبَّانِيِّينَ يَقُومُونَ بِشَأْنِ الْأُمَّةِ لِيُحْيُوا فِيهَا رُوحَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَرُوحِ بَذْلِ النَّفْسِ، وَحُكَّامٍ أَخْيَارٍ يَلْتَقُونَ مَعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ نَصْرُ دِينِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَت وَفَسَادُ العلماءِ بِحُبِّ المالِ والجهلِ، فَمَنْ غَلَبَ عليهِ حُبُّ الدنيا لم يستطعِ القيامَ بالحسبةِ على الناسِ، يعني ما يستطيعوا يأمروا بالمعروفِ وينهوا عن المنكرِ السفهاءَ، فكيفَ بالملوكِ والأكابرِ؟ ستتعجبُ جدًا. مثلاً، محمد سيد طنطاوي أفضى إلى ما يعني بمثل هؤلاء الشباب الذين باتوا في التحرير، والبنات التي خرجت، دخول الجيش يتحرش ببعضهن. الجيش تحرش بمن؟ الجيش تحرش ببعض البنات؟ يُفاجَأُ أنها باتت أسبوعين وثلاثة في التحرير في الخيام مع الشباب، إذًا هي التي تحرَّشت بالشباب، وليس الجيش الذي تحرَّش. وإن كان بعض الجيش أخطأ، فيقال: فلانٌ أو شخصٌ من الناس، أو مجموعةٌ من الناس، ولا يعمَّم الحكم. كل هذا، وكل هذه الأمور لها آثار، ولها ترتيبات. وكل ما يحدث الآن في الأمة أمرٌ مخططٌ، وأمرٌ مدبَّرٌ. ومخططٌ، يعني لم يأتِ اعتباطًا. هنري برنارد المرشح الآن، برنارد هنري هذا، مرشحٌ لرئاسة اليهود. والرجل الأول كان في التحرير، كان اجتمع بمصطفى عبد الجليل في ليبيا، وكان في غرفة العمليات في أفغانستان، كان موجودًا مع أحمد شاه مسعود في سلوفاكيا، أيام اضطراباتها وأيام وأيام. طيب، الرجل هذا حيثما وُجِدَ، توجَدُ الفتنُ من ورائه. وعمر عفيفي ضابط الشرطة والأمن المركزي، الذي يُحَرِّكُ من غرفة العمليات في أمريكا، يُحَرِّكُ مجموعةَ ستةِ أبريل، وستةُ أبريل التي تلقت أموالًا. وهذا كلامٌ قالوه على الفضائيات، ما نفتريه عليهم، صوتًا وصورةً، هم الذين أقروا وتلقوا التدريبات في البوسنة والهرسك وفي غيرها. تدريباتُ إيش؟ الثورةُ الصامتةُ، الخروجُ صمتًا. ناسٌ تخرج لقلبِ أنظمةِ الحكم الموجودة. لا، نحن ليس هدفنا أن نقلب أو نغير، أو هدفنا أن نعبد الناسَ لله في الأرض. فإن كانت السلطةُ الغاشمةُ تقفُ في وجوهِ الناسِ، فنسألُ اللهَ أن يزيلها. أن يأتيَ من هو مِنها؛ لأن من هو مِنها سينفذ مكانه، بل قد يشتدُّ أكثر. لماذا؟ لأنك سنةً ونصفٍ عطلتَ، سنةً ونصفٍ تحديتَه، سنةً ونصفٍ أهنتَه، فيأتي عداءً. لو أن الذين كانوا يقولون إنهم سلفيون - أقول: يقولون، أقول: الذين يقولون - لأنهم ليسوا سلفيين على الحقيقة - لو أنهم فقهوا دينَ اللهِ عز وجل، كنا نصحنا للمجلس العسكري. وَجَلَسْنَا نَنْصَحُ لِلنَّاسِ وَنُرَبِّي وَنَدْعُو وَنُعَلِّمُ كَمَا نَحْنُ هَكَذَا. طَيِّب، وَاللَّهِ كَانُوا أَحَبُّونَا لِأَنَّنَا لَسْنَا طُلَّابَ سُلْطَةٍ. مَا أَنْصَارُ السُّنَّةِ كَانَتْ مَوْجُودَةً أَيَّامَ أَمْنِ الدَّوْلَةِ. وَأَنْصَارُ السُّنَّةِ مَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهَا. فَأَيَّامَ أَمْنِ الدَّوْلَةِ وَالْجَمْعِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالنَّاسُ تَخْطُبُ. وَأَوْقَاتٌ صَحِيحٌ، يَعْنِي أَوْقَاتٌ كَانُوا مَثَلًا بَعْضَ مَثَلًا بَعْضَ الْخُطَبِ إِذَا اشْتَدَيْنَا مَثَلًا يَسْتَدْعِي، يَفْعَلُ، يُسَوِّي. طَيِّب، لَكِنْ فِي النِّهَايَةِ لِمَاذَا كَانَتْ أَنْصَارُ السُّنَّةِ تَقُولُ: نَحْنُ طُلَّابُ عِلْمٍ وَلَسْنَا طُلَّابَ سُلْطَانٍ؟ لَمَّا دَخَلُوا فِي السُّلْطَةِ، يَعْنِي حَمَدُ بْنُ خَلِيفَةَ رَحِمَ أَبًا؟ آه، مَا رَحِمَ! كَمْ مِنْ أَبٍ يُقْتَلُ، وَكَمْ مِنْ وَلَدٍ يُقْتَلُ، وَكَمْ مِنْ ابْنٍ يَخْلَعُ أَبَاهُ، وَكَمْ مِنْ أَبٍ يَطْرُدُ ابْنَهُ مِنْ أَجْلِ إِيشٍ أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى الْكُرْسِيِّ؟ فَتَصَوَّرْ مَثَلًا عَسْكَرٌ، عَسْكَرٌ مَا عَقْلِيَّةٌ عَسْكَرِيَّةٌ مَا تَفْهَمُ إِلَّا نَفِّذِ الْأَوَامِرَ وَلَوْ غَلَطَ. وَبَعْدَيْنِ تَظْلِمُ أَنْتَ تُرِيدُ تَسْحَبَ الْكُرْسِيَّ مِنْ تَحْتِهِ بَعْدَ أَنْ ذَاقَ طَعْمَهُ؟ وَتُرِيدُ تَتَحَكَّمَ فِيهِ؟ وَيَخْرُجُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ الْحَمْقَى يَقُولُ: إِنَّهُ يَجِبُ قَتْلُ طَنْطَاوِي، وَسَمِعْنَا أَنَّهُ يَجِبُ ضَرْبُ الْجَيْشِ! أَنْتُمْ مَجَانِينُ! خَطٌّ أَحْمَرُ لَا يَجُوزُ الِاقْتِرَابُ مِنْهُ. دَه هَذَا حَامِي بَلَدٍ. حَتَّى لَوْ اخْتَلَفْنَا مَعَهُمْ، مُسْلِمُونَ. مَا لَا يَجُوزُ أَصْلًا قَتْلُ إِنْسَانٍ مُسْلِمٍ إِلَّا... إِلَّا... وَلَيْسَ مِنْ حَقِّنَا. مَا مَعْنَى "مِنْ حَقِّنَا"؟ لَيْسَ مِنْ حَقِّنَا. وَهَذَا يَقُولُ: "أَبْشِرْ يَا مُبَارَكُ، أُسْبُوعٌ وَيَأْتِيكَ!" هَذِهِ الْمُلَابَسَاتُ كُلُّهَا مُلَابَسَاتُ النَّعْرَةِ. النَّعْرَةُ: "خَلَاصُ، أَمْسَكْنَا مَجْلِسَ الشَّعْبِ، قُضِيَ الْأَمْرُ!" مَجْلِسُ شَعْبٍ بِجَرَّةِ قَلَمٍ. وَقُلْنَا مِرَارًا: بِجَرَّةِ قَلَمٍ يُلْغَى حِزْبُ الْحُرِّيَّةِ وَالْعَدَالَةِ، وَيُلْغَى حِزْبُ النُّورِ، وَيُلْغَى حِزْبُ الْفَضْلِ. بِجَرَّةِ قَلَمٍ يُلْغَى. وَقَانُونُ الْأَحْزَابِ قَانُونٌ كَافِرٌ. قَانُونُ الْأَحْزَابِ نَفْسُهُ. وَمَعَ ذَلِكَ رَضُوا. فَعَلِمَ الْعَسْكَرُ أَنَّ كُلَّ هَؤُلَاءِ طُلَّابُ دُنْيَا وَسُلْطَةٍ، وَلَيْسَ طُلَّابَ وَمِنْ هُنَا بَدَأَ الْجَيْشُ يَتَنَمَّرُ الْآنَ. وَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ فِي الْأَيَّامِ الْبَاقِيَةِ. بَدَأَ يَتَنَمَّرُ. لِمَاذَا أَنْتَ كُلَّ يَوْمٍ تَتَنَازَلُ عَنْ دِينِكَ؟ كُلَّ يَوْمٍ تَتَنَازَلُ عَنْ جُزْءٍ. هَذَا الشَّيْءُ حَرَامٌ، تَتَنَازَلُ. هَذَا الشَّيْءُ حَرَامٌ، تَتَنَازَلُ. وَأَصْلُ المصلحة، لا أنا حاضر، أنا كرجلٍ سُنِّيٍّ كرجلٍ من طلبة العلم أو من أهل العلم، لا أتنازل عن شيءٍ من ديني، وأقفُ أقفُ ثابتًا ثبوتَ الجبالِ في الاستمساكِ بديني حتى لو قُتِلتُ. قضيةُ الموتِ أو الاعتقالِ هذا أمرٌ بيدِ اللهِ سبحانه وتعالى. نحن في أيامٍ، و(في) ثمانين، فيمَ قُتِلَ؟ الناسُ ما تُصلي، ما تعلَّمتِ الصلاةَ في المعتقلِ؟ بوجودٍ في وسطي؟ صحيحٌ، يعني. الاعتقالُ بعضُهم ظلَّ سنواتٍ، يعني نحن الذين كنا نخطبُ ونتكلمُ جلسنا مثلًا سنةً ونصفًا، ولا حولَها. بعضُ الناسِ ثلاثَ سنواتٍ، ولا دخلَ لهم شيءٌ. ربي كتبَ له لقمةً يأكلُها في هذا المكان، سيأكلُها. بأسبابٍ أو بدونِ أسبابٍ، يعني بسببٍ أو بدونِ سببٍ. الموتُ هذا حقٌّ. وجودُنا في أيِّ مكانٍ، في أيِّ وقتٍ، هذا الأمرُ للهِ سبحانه وتعالى، وليس بأمرِ المخلوقِ. لكن أنا كمسلمٍ فُرِضَ عليَّ أن أتمسكَ بالحقِّ. ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾، ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: 108]. الأمرُ يكونُ مرتبطًا بدينِ اللهِ بصدقٍ، أما أننا نتأثرُ بالواقعِ الموجودِ، ونُرجِّحُ الواقعَ على الشرعِ، هذا الذي أدى إلى ما نحنُ فيه، إلى ما نحنُ فيه، والآتي أخطرُ. نسألُ اللهَ أن يرفعَ عن مصرَ وعن عبادِ اللهِ كلَّ سوءٍ مكروهٍ. نعم. طيب. هو محمدٌ -فتحَ اللهُ له-. الرسولُ عليه الصلاةُ والسلامُ قال: «ما من زمانٍ إلا والذي يأتي بعدَه أشدُّ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوضِ». هو موتُ العلماءِ الربانيينَ هو أمرٌ هيِّنٌ؟ وجودُ الفتنِ، وأنَّ الناسَ -يعني- ما هي الفتنةُ؟ إذا الفتنةُ إذا أقبلتْ أحدُ أمرينِ: إما أن تَجتنبَ الفتنةَ وترجعَ -يعني- ما تدخلُ فيها، أو تقفَ كالجبلِ الشامخِ من يمينِكَ وأنتَ جبلٌ. أما أنكَ تقتحمُها، استدرجتك وأخذتك. فنسألُ اللهَ أن يعصمَنا وإياكم من الفتنِ ما ظهرَ منها وبطنَ. قال رحمه الله تعالى: حدثنا موسى، موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي. المنكدر توفي سنة مائتين وثلاث وعشرين. قال: حدثنا أبو عوانة بن عبد الله اليشكري، توفي سنة خمس أو ست وسبعين ومائة، عن عبد الملك بن عمير اللخمي، حليف بني عدي الكوفي، ثقة سقيت. توفي سنة ست وثلاثين ومائة، وله مائة سنة وثلاث سنوات، رجل عشمي، أو ثلاث. عليه رحمة الله في ط محمد حماد بن زيد قال أخبرنا عدي بن عدي، صح خطأ. وهذا موجود في كل النسخ. للأسف. وقلت مرارًا، وهذا من فوائد هذا الدرس المبارك. اكتب يا شيخ منصور. هنا ليس عدي بن عدي حتى في المخطوطات. الصواب محمد بن عمرو. بن علقمة بن وقاص الليثي، توفي سنة 145هـ، صدوق. عن أبي سلمة، أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، توفي سنة 94هـ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ». يعني: البلاء سواء جاء للمؤمن أو المؤمنة، سواء في نفسه، سواء في أهله، سواء في ماله، سواء في أولاده، أي بلاء، أي محنة، كل هذا من أجل أن يلقى الله عز وجل وليس عليه خطيئةً بس. تنظيف تام. انتبه ماذا سيقول. قال: حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون المدني التبان التيمي مولاهم، صدوق يخطئ. قال: رواه البخاري وابن ماجه. قال: حدثنا عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي، صدوق، عن محمد بن عمرو مثله، وزاد: "في ولده". طَبْ، أين محمد بن عمرو هنا؟ عن محمد بن عمرو مثله. أين محمد بن عمرو في الإسناد الأول؟ عرفتم لماذا هو محمد؟ هذا أمر. الأمر الثاني: أن عدي بن عدي لا يروي عن أبي سلمة، ولا يروي عنه حماد، ولا يروي عنه، ولا يوجد في هذا. إنما هو خطأ من الناسخ، محمد بن عمرو. فالناسخ وهو ينسخ أخطأ وجعلها عدي بن عدي. للأسف، حتى النسخ التي دُعي فيها التحقيق ذاك، كل النسخ ما أعلم نسخةً إلا وهي عدي بن عدي. وهذا يعني أن الكتاب لا بد أن نكتبه مرة ثانيةً، أصبح واجبًا. فَإِنَّهُ يَلْقَى اللهَ وَلَا تُوجَدُ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ بِحَيْثُ يُمْحَى عَنْهُ كُلُّ سُوءٍ، وَكُلُّ ذُنُوبِهِ. أبو بكر بن عياش الأسدي الكوفي المقرئ الحَنَّاط، تُوفِّيَ سنةَ 94 يومئذٍ. عن محمدِ بنِ علقمةَ، ليس عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، قال: صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ؟" قَالَ: "وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟" قَالَ: "حَرٌّ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ." الحمى، يعني التي نحن نقول: عنده حمى، عنده سخونةٌ. طيب. وإن كان يُنفِقُ المالَ في شرٍّ فهذا من علاماتِ غَضَبِ اللهِ عليه، وإلا فالدنيا لا قيمةَ لها لأنها يُعطيها المؤمنَ ويُعطيها الكافرَ، ويُحرَمُ منها كثيرٌ من المؤمنين، ويُحرَمُ منها بعضُ الكافرينَ. والنبيُّ صلى الله عليه وسلم أعطاه اللهُ الخَيْرَيْنِ، الربيعُ العبسيُّ الكوفيُّ، مقبولٌ، لم يروِ له إلا البخاريُّ. البخاريُّ هنا قال: لمَّا ثَقُلَ حذيفةُ بنُ اليمانِ رضيَ اللهُ عنهما. سَمِعَ بذلك. رَهْطُهُ والأنصارُ، أقاربهُ وأهلُهُ. سَمِعَ. مَا لِي عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ بَدَّلْتُ بِهِ خَيْرًا مِنْهُ. سُبْحَانَ اللَّهِ. حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ أَمِينُ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَعْلَمُ الْأُمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُنَافِقِينَ بِأَسْمَائِهِمْ. يَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ. 01:04 والله كان عرض كذا عرض كذا، والغالب أن أغلب الناس يأتون به أبيض. هذا. يا أخي، الله يرضى عليك، يفعل ما يفعل، هو مخطئ، هو مخطئ، اصبر عليه، هو مخطئ. لكن هل يحرم التكفين به؟ هذا هو السؤال. فرق بين أن أقول هذا أنه يجعل له جيبًا هو ينفع في الجيب يعني. وجعله سيالة، ماذا يفعل به؟ هذا خطأ، لكن يحرم أن يكفن به؟ هذه مسألة أخرى. انتبه للسؤال! فرق بين أننا نقول هذا مخالف، وبين أن نقول هذا باطل أصله ليس عبادة. هو الكفن عبادة؟ الكفن ليس عبادة. الكفن شيء يُستر به ويُلف فيه للميت. لا داعي. أنا سأوضع على نفسي يا أخي عود، تيجي تقول لي: لا، العود غالي وما يجوز. واحد سيوضع لنفسه ياسمين، واحد ثالث يجيء بالكافور. حرج! الأمر واسع، لماذا نحن لا بد أن يكون من عندنا؟ هذه العلة هنا. لا، الأمر واسع، ما يضيق. هو للميت. يُغسل ويُستحب ورق السدر وورق النبق أن يوضع في الماء ويُغسل ويُطيب. قيمة تيسر، الأمر سهل. لا داعي للتشديد لأغراض. أنت فاهم؟ لا، واحد مثلاً جعل جيبًا هنا، نقول: يا أخي هذا ليس من السنة، لماذا سأبدع هنا؟ طيب، الرجل، الرجل الذي وقصته ناقة، حديث ابن عباس في الصحيح، الرجل الذي وقصته يعني ألقَتْ به وما مات في الحد وهو محرم، ماذا قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: كفنوه في ثوبيه، في الرداء والإزار، ولا تخمروا رأسه. لا تغطوا رأسه، التخمير يعني التغطية، وسميت الخمر خمرًا لأنها تغطي العقل. طيب، فإنه يُبعث يوم القيامة ملبيًا. لا بد للكفن أن يجيء من عندنا نحن؟ ليس شرطًا. هو للميت يعني، طالما في كفن وثلاث قطع، الأمر واسع، الحمد لله، والأمر هين، لا داعي للتشديد في أمر. يعني هو. كيفيتُهُ: هو يجبُ التكفينُ، لكن كيفيةُ القماشِ واللونِ. يعني ما يوجدُ فيها إلزامٌ. ثم قال: "إيش جئتم بما أُكَفَّنُ به؟" ما قال: "جئتم" بالكفنِ الذي جئتم بشيءٍ أُكَفَّنُ فيه." ومنتظرُ الموتِ عليه رضوانُ اللهِ. عليكم الصبر، فإن الله يخلصه لنفسه سبحانه وتعالى، كما يعني يُنَقِّي الكِيرُ الحديدَ عندما يَدْخُلُ النارَ، يُنَقِّيهِ مِنَ الشوائبِ. قال رحمه الله تعالى: حدثنا بشر بن محمد المروزي السختياني، توفي سنة مائتين وأربع وعشرين، رواه الجماعة. قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، الإمام الكبير. توفي سنة إحدى وثمانين ومائة. قال: أخبرنا يونس ابن يزيد الأيلي، توفي سنة تسع وخمسين ومائة، عن الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عائشةَ رضي الله عنها، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةِ وَجَعٍ أَوْ مَرَضٍ، أي: مصيبة وجع أو مرض، فَقْدَانِ مَالٍ، فَقْدَانِ حَبِيبٍ، وَيَصْبِرُ وَيَحْتَسِبُ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكُهَا، أَوِ النَّكْبَةَ." يعني: الشوكة تدخل في رجله أو في يده أو يمكن. نسأل الله العافية. قال رحمه الله تعالى: حدثنا المكي بن إبراهيم بن بشير التميمي البلخي أبو السكن، ثقة ثبت، توفي سنة خمس عشرة ومائتين، من أكابر شيوخ البخاري، وتوفي وله تسعون سنة. قال: حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن، يقال: الجعيد والجعد ابن عبد الرحمن بن أوس، ثقة، رواه الجماعة إلا ابن ماجه، توفي سنة أربع وأربعين ومائة، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، الزهرية المدنية، ثقة، عمرت حتى أدركها الإمام مالك. عاشت طويلًا. وأخطأ من قال إن لها صحبة. سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، آخر العشرة موتًا، توفي سنة خمس وخمسين رضي الله عنه، وأول من فأوصِ بالثلثِ واتركِ الثلثين. قال: الثلثُ، والثلثُ كثيرٌ. إنسانٌ له أولادٌ، ويريدُ أن يوصِيَ، فله حقٌّ في الثلثِ فما دونَ. أكثرُ من الثلثِ لا يجوزُ. يوصِيَ لصديقٍ، يوصِيَ لحبيبٍ، يوصِيَ مثلًا لمستشفىً، ليوصِيَ لفقراءَ، يوصِيَ كذا، فله الحق يَعْنِي: إِنْسَانٌ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، كَانَ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ، كَانَ يَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَمَرِضَ. فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ. فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصُومَ. طَبْ، مَا هُوَ يَحْتَاجُ لِلْأَجْرِ؟ الْأَجْرُ كُلُّهُ مَكْتُوبٌ. كَأَنَّهُ يَعْمَلُهُ، كَأَنَّهُ يَعْمَلُهُ. اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهَا جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا. اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَان