شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 15 ) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
# 20_Explanation_15
## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 15 ) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
وبركاته، إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ تعالى من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا. مَن يهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ لهُ. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، نسخةُ الشرعِ. أحبَّه اللهُ. لكنَّ العبرةَ بالمخطوطِ. إلا أن يكونَ -يعني- في مخطوطاتٍ أخرى. طيب، عمومًا، والنصوصُ سيُذكَرُ في هذا البابِ حديثانِ، طيب. يعني. موقوفانِ على ابنِ عمرَ فيهِ، وأحبَّه أهلُه. ومحبةُ الخلقِ من محبةِ اللهِ عزَّ وجلَّ. إنَّ اللهَ إذا أحبَّ عبدًا نادى جبريلَ قال: يا جبريلُ، إني أحبُّ فلانًا، فأحبَّه، فيُحبُّه جبريلُ، كَافِرِينَ، طَيِّبْ آه. فَإِذَا وَجَّهْنَاهَا أَحَبَّهُ أَهْلُهُ؛ لِأَنَّ الْإِحْسَانَ مَجْلَبَةٌ لِلْمَحَبَّةِ، وَ جُبِلَتِ النُّفُوسُ عَلَى مَحَبَّةِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا. وَلِذَا شَرَعَ اللهُ جَل له البخاري في الأدب وأبو داود، و
قال فيه الحافظ: مقبول. ماذا قلنا من قبل فيمن درجته مقبولة؟ إلا إذا وُضِعَ الحديث، أي فيه ضعف، فيه ضعف. أنه قليل الحديث. لماذا؟ ونجد في التقريب من يقول فيه: بعض الأوقات مقبول، وفي بعض الأوقات من يقول: لين الحديث، إذا نُصَّ عليه في الغالب، يعني أن فيه ضعف. أما ومقبولٌ أنه لم يُوَثَّقْ من مُعتَبَرٍ، لم يُوَثَّقْ من مُعتَبَرٍ، وإنما هو قليل الحديث. قليل الحديث، ولم يُوَثَّقْ من إمامٍ مُعتَبَرٍ. انفرد بهذه الرواية عن الإمام عبد الله بن عمر رَضِيَ اللهُ عنهما. لكن يشهد يشهد لهذا الكلام الذي قاله ابن عمر، حديث أنس في الصحيحين، الذي تقدم في الدرس الماضي، وحديث أبي هريرة في البخاري: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». قال الإمام عبد الله بن عمر، الإمام الكبير، أبو عبد الرحمن، الذي لو قَبِلَ الإمامة ما ضُرِبَ حوله سيفانِ، وما أن تُطْرَحَ فيه كُبْشَانِ، ومع ذلك فَرَّ منها، وقد كان الصحابةُ متوافرون. فلماذا نرى في أيامنا أيامًا عِجافًا، من يلهث وراءها، ويلبس على الناس دينهم؟ لماذا؟ من كان طلابَ علمٍ، ودعاةَ سنةٍ، كانوا ولا يزالون يفرون من المناصب. وهو ما سيأتي. الحاكمُ من قبلُ كان عن طريقِ أهلِ الحلِّ والعقدِ، وليس عن طريقِ السُّفهاءِ. فقد كان أهلُ الحلِّ والعقدِ يبايعونه في بيتِ اللهِ، ثم تتابعتِ البيعةُ بعد ذلك، أو أن يُبايَعَ في قصرٍ من القصورِ أو في مكانٍ عامٍّ. لكنَّ الذين كانوا يبايعون في المساجدِ كانوا يستبشرون بذلك خيرًا؛ نظرًا لأنَّ المسجدَ هو الذي تنطلقُ منه الدعوةُ إلى اللهِ وينطلقُ منه كلُّ خيرٍ. والذلُّ تحتَ لواءِ الديمقراطيةِ فتنةٌ من أعظمِ الفتنِ التي توجدُ الآنَ. وأخشى ما أخشاهُ أن يضيعَ المنهجُ السلفيُّ الحقُّ تحتَ أقدامِ العوامِ. ما أريدُ أن أ الْمَخْلُوقِينَ الْمَخْلُوقُونَ قَدْ يُضْطَرُّونَ بِسَحَابَةِ صَيْفٍ ثُمَّ تَنْقَشِعُ يَرْجِعُونَ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۚ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ الذي لا يستطيع غيره أن يعمله في الزمن الطويل. أما الله عز وجل، كما قال سبحانه: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾. أم ما في علم الملك. مَن وصل رحمه زِيدَ عشرين سنة، وإن لم يصل رحمه نُقِصَتْ العشرون سنة. وعلم الله أزلاً أنه سيصل أو لا يصل. فترى ماله، يعني: وسع الله عليه. وتوسيع الرزق ليست بالزيادة، بل الزيادة تجد أن ما سُعّت تشمل أحد أمرين: إما أن يكون المال كثيراً وفيراً، أن يبارك الله في الرزق، فيُعافى من الأمراض ويُعافى من البلايا ويُعافى من كثيرٍ من الأمور التي تهم كثيراً من المال. ولو كان المال قليلاً إلا أنه يُنتفع به أكثر ممن عنده مال كثير. ويحبه أهله؛ لأن النفوس جُبلت على محبة مَن أحسن إليها. عامة حاله، إذا أنت زرتها ووصلتها فلا شك أن الحب والمودة يزداد، إلا أن تعرف - يعني - بمحارم مفسدين في الأرض، الذين قال عنهم الصحابي: "أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُعْطِيهِمْ وَيَحْرِمُونِي، وَأَحْلُمُ عَلَيْهِمْ وَيَجْهَلُونَ" عليه، ما بقي إلا أن تصبر صبراً جميلاً، وأن تفوض أمرك إلى الله. وإن استطعت أن تصل فَصِلْ، فتوكل على الله. إذا ما استطعت فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها. لكن احرص على الأجر، ففيه خير كثير إن شاء الله. الأثر الثاني قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، الإمام الكبير، المتوفى سنة ثماني عشرة ومائتين، من رجال الجماعة رحمه الله تعالى، وهو إمام كبير من أئمة السنة. وترد من له من قبله، وله سبع وخمسون رواية في هذا الكتاب. قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن عمر بن عبد الله. هذا أبو إسرائيل الكوفي، صدوق. قال: حدثني أبو مُخَالِف العَبْدِي. كلمة "هو العبدي" ماذا تسمى؟ تسمى بالصناعة الحديثية التي تلقفها مسلم عن مَن؟ عن البخاري ومسلم، البخاري ومسلم. قال ابن عمر: مَن تقارب ووصل رحمه، نُسِئَ له في عمره وماله وأحبه أهله. ويشهدُ له الحديثُ المرفوعُ. يشهدُ له الحديثُ المرفوعُ. يعني من الممكن أن أقول: استنبطها ابنُ عمرَ، رضي الله عنه، من الحديث، فأفتى بمقتضى الحديث؛ لأن الحديثَ المرفوعَ موجودٌ حديثًا، أنسٍ، وحديثُ أبي هريرةَ. فتوى بناءً على النصِّ الموجودِ. عن بُحَيْرِ بنِ سعدٍ. اللهُ. البرُّ كلمةٌ جامعةٌ من خصالِ الخيرِ، ومِن جملتِها الإحسانُ: أن تُحسنَ لأهلِكَ وأقاربِكَ، فالأقربِ فالأقربِ. وأفضلُ البرِّ والإحسانِ يكونُ لمن؟ للوالدينِ. أفضلُ البرِّ والإحسانِ يكونُ للوالدينِ، فهذا من الفرائضِ. وعدمُ البرِّ والإحسانِ إليهما من الكبائرِ، الذي يُسمَّى بالعقوقِ. قال: كان بودِّي أن تقرأَ البركةَ، لكن خيرًا إن شاءَ اللهُ. قال: حدثنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحِ بنِ يزيدَ الحضرميُّ، أبو العباسِ الحمصيُّ، ثقةٌ، روى له البخاريُّ وأبو داودَ والترمذيُّ وابنُ ماجهَ. تُوفي سنةَ أربعٍ وعشرينَ ومائتينِ، وله خمسُ رواياتٍ في هذا الكتابِ. أما بَقِيَّةُ بنُ الوليدِ، ابنُ صائبِ بنِ سعدِ بنِ كعبٍ الكلاعيُّ، أبو محمدٍ. أبو يَحْمِلُ صَدُوقٌ، لكنه كثيرُ التدليسِ عنِ الضعفاءِ. روى له البخاريُّ تعليقًا، ومسلمٌ، والأربعةُ. وهو يُدلِّسُ تدليسَ التَّسويةِ. الغسانيُّ: بَقِيَّةُ، ليست أحاديثُه نقيَّةً، فكُنْ منها على تَقِيَّةٍ. ما هو تدليسُ التَّسويةِ؟ إسقاطُ ضعيفٍ بينَ ثقتينِ، يحتملُ سماعَ أحدٍ ما من الآخرِ، وليسَ شرطًا أن يُسقِطَ شيخَه. ولذا اشترطَ غيرُ واحدٍ من أهلِ العلمِ في الذي يُدلِّسُ تدليسَ التَّسويةِ أن يُصرِّحَ بالتحديثِ في بقيةِ السندِ. وبَقِيَّةُ هنا قد عُنِيَ عنه. هو تُوفي رحمه اللهُ تعالى عليه سنةَ سبعٍ وتسعينَ، عن عمرِ سبعٍ وثمانينَ سنةً. لأنه كان يُدلِّسُ عنِ الضعفاءِ، ويُدلِّسُ التَّسويةَ، حذَّرَ الأئمةُ من روايةِ صدوقٍ في نفسِه، رجلٌ صَبُورٌ، لكن غلبتْه شَهْوَةُ الْحَدِيثِ. مَسْأَلَةُ الشَّهْوَةِ وَالْهَوَى. لِمَاذَا نَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى بَعْضِ النَّاسِ الْآنَ أَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ؟ لِمَاذَا؟ لِمَاذَا إِذَا سَقَطَ إِنْسَانٌ فِي الْفِتْنَةِ، لِمَاذَا تَتَعَلَّقُ الْقُلُوبُ بِمُحَاوَلَةِ، يَعْنِي يَعْنِي إِيجَادِ مَا أَدْرِي، يَعْنِي الْمَعَايِيرِ تَكُونُ شَرْعِيَّةً؟ يَعْنِي مَا فِيهِ، يَجِبُ أَنْ تَكُونَ شَرْعِيَّةً. بَلِ الْأَدْهَى وَالْأَمَرُّ أَنَّكَ تَجِدُ مَنْ يُدَافِعُ عَنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ دِفَاعًا يَعْنِي عَجِيبًا. يَعْنِي إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ، فَلِمَاذَا نُدَافِعُ عَنْهُ؟ وَلِمَاذَا نَخْتَلِفُ؟ قُلْنَا مِرَارًا وَتَكْرَارًا: لِمَاذَا نَخْتَلِفُ حَوْلَ مَنْ هُوَ عَدُوٌّ لِلَّهِ، وَلَا يُطَالِبُنَا يَعْنِي لَا يُبَالُونَ؟ يَنْقَسِمُ النَّاسُ إِلَى شَتَاتٍ وَإِلَى وَإِلَى مَا إِلَيْهِ وَإِلَى بَقِيَّةٍ. غَلَبَتْهُ شَهْوَةُ الْحَدِيثِ. فَهَلْ يُعْصَمُ؟ يُنْتَبَهُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَعْنِي فِي الْقَرْنِ الثَّانِي الْهِجْرِيِّ، يَعْنِي سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. يَعْنِي مِنْ أَصْحَابِ الْقُرُونِ الْمُفَضَّلَةِ. يَعْنِي سَبْعٍ وَتِسْعِينَ، طَيِّب. فِي الْمِائَتَيْنِ، الْقَرْنِ نَفْسِهِ. يَعْنِي الرَّجُلُ أَدْرَكَ فَتْحَ وَأَدْرَكَ كِبَارًا، وَدِمَشْقَ. وَمَعَ ذَلِكَ غَلَبَتْهُ شَهْوَةُ الْحَدِيثِ. فَأَكْثَرَ مِنَ الرِّوَايَةِ، وَأَكْثَرَ مِنَ الدَّعَاوَى بِرِوَايَةِ بِإِسْقَاطِ الضُّعَفَاءِ، وَرِوَايَةِ عَنِ الضُّعَفَاءِ، وَكَانَ يَعْنِي يَعْنِي. يَأْتِي لَهُمْ بِكُنًى. يُسَمِّيهِمْ بِغَيْرِ مَا يُعْرَفُونَ بِهِ فِي شَأْنِهِ. فَمَنِ الَّذِي ضَمِنَ لَنَا الْعِصْمَةَ الْآنَ فِي عَصْرِ مَنْ كَانَ مُقْتَرِنًا فَلْيَقْتَرِبْ مِنْ قَدَمِ السَّلَفِ. الصَّحَابَةُ وَالرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَحَابَتُهُ الكِبَارُ. بَقِيَّةُ. أَحَادِيثُهُ لَيْسَتْ نَقِيَّةً، فَكُلٌّ مِنْهَا عَلَى تَقِيَّةٍ خَاصَّةٍ. إِذْ عَنْ. الأمُّ مسكينةٌ. الأمُّ مسكينةٌ، قد يتجرأُ عليها، قد يدفعُها، قد كما أوصى اللهُ عزَّ وجلَّ سبحانه وتعالى و بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وابتدأَ بِمَن نظرًا لضعفِها، ونظرًا لرحمتِها ولماذا أنظرُ في رؤساءِ نوادي الروتاري والليونز؟ ستجدُ الكثيرين من هؤلاء، ولهم شعائرُ لا تمثلُ شعائرَ الإسلامِ بصلةٍ، فأيُّ ماسونيٍّ كافرٌ. وكانوا يقولون: وانتبهْ لأيِّ إنسانٍ يقولُ: الحريةَ والمساواةَ والإخاءَ. 00:36:21.00 الدولةُ وأنَّ الدنيا تقعُ في المسجدِ وأنه لا دينَ في السياسةِ ولا سياسةَ في الدينِ لأنَّ الدينَ كلَّه سياسةٌ. المحاولاتُ الفاشلةُ للمرجئةِ في أسلمةِ هؤلاءِ. طبعًا هذهِ يعني هم أضروا بأنفسهم. يقولُ: إنَّ اللهَ يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم 00: وَالْوَالِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُطْلِعُ كُتَيِّبًا وَلِأَنَّهُ يَدَّعِي عَادَةً جَاهِلِيَّةً، لَا مَشَاعِرَ النَّاسِ، وَتَرَكُوا الْأَصْلَ. شُغِلَ الْمُسْلِمُونَ عَنِ الْقَضَاءِ وَالْمُجْرِمُونَ الْيَهُودُ يَذْبَحُونَ إِخْوَانَنَا فِي غَزَّةَ. نعم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة التَّبُوذَكِيُّ المِنْقَرِيُّ، وقد تقدم. وسيرد كثيرًا معنا في هذا الكتاب، فتقدم أنه قَدَّروا له مئة رواية، وآه مئة رواية. توفي سنة ثلاثٍ وعشرين ولا تمنع الخير يعني هذا الفتى عندما أُحْرِجَ أبو هريرة رضي الله عنه واشتد على قاطع الرحم انصرف هذا الفتى من عند أبي هريرة وذهب إلى عمته لماذا لأنه خشي على نفسه وهذا دليل خير وأنّ الإنسان في بعض الأوقات وهم كانوا مُتأوِّلين. وضمَّ انتبه، فرقٌ جدًّا بين مَن يندرجُ تحتَ رايةِ الشريعةِ ويتأوَّلُ، وبين مَن يعادي اللهَ ورسولَهُ صلى الله عليه وسلم، ويعادي الدينَ. مناطُ الحكمِ هنا مختلفٌ، ولذلك تمسك بالحق وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ بِمَا تُؤْمَرُ في غايةِ الأهميةِ. أَمَّا المنهجُ التلفيقيُّ، سلفيةٌ إخوانيةٌ، أشعريةٌ صوفيةٌ، تبليغيةٌ، جهاديةٌ، وهذا لا يَمُتُّ للمنهجِ السلفيِّ بصلةٍ أبدًا، بل هذا عينُ الابتداعِ في الدينِ والضلالِ. هذا عينُ الابتداعِ وعينُ الضلالِ والانحرافِ. أنت سلفيٌّ، إذن مُتَّبِعٌ. "اتَّبِعُوا ولا تبتدعوا فقد كُفِيتُم". تُطالبُ بالدليلِ، ومطالبةُ سُئل: هل مطالبةُ طالبِ العلمِ للشيخِ بالدليلِ يُعدُّ من البدعةِ: أن لا يجوزَ أن تُطالبَ بالدليلِ؟ هذا قلةِ الأدبِ؟ بعضُ المشايخِ للأسفِ يُربِّي على هذه هذا الخطأُ، بل يدعو إلى تقليدٍ أعمى. مرةً ثانيةً. هذا خطأٌ، بل لطالبِ العلمِ أن يُطالبَ بالدليلِ، وهو يفهمُ معنى الدليلِ. له أن يطلبَ بأن يُطالبَ شيخَه، ونُطالبَ المفتيَ الذي يُفتي بدليلٍ؛ لأن الدليلَ هو الأصلُ. ولذلك المرأةُ ماذا قالت العمةُ؟ ماذا قالت لابنِ أخيها؟ "اذهب إليه فسله". لما قال ذاك، قال أبو هريرة: يُدلِّلُ على كلامِه، يدلُّ على فتواه أنه حرجٌ على الجالسين أن يبقى معهم قاطعًا رَحِمَه. المفروضُ أن يخرجَ. المفروضُ الذي يسمعنا يعني. في المسألةِ لا دليلَ. قال: سمعتُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم. فالآنَ غضبَ إذا طلبنا بالدليلِ؟ لا تغضبْ، لا لكن يفهمُ الدليلَ؛ لأن من الممكنِ أن يستدلَّ العالمُ للعامةِ بأدلةٍ، أو أن يستدلَّ بقياسٍ جليٍّ صحيحٍ. يقول: إن أعمالَ بني آدمَ تُعرضُ على اللهِ تبارك وتعالى عشيةَ كلِّ خميسٍ، ليلةَ الجمعةِ. هذا من الغيبِ الذي أوحاه اللهُ جل وعلا للنبيِّ عليه الصلاةُ و من أجلِه شرعَ لنا أن اللهَ جل وعلا على لسانِ نبيِّه استحبابَ الصيامِ يومَ الخميسِ. اتركِ الاثنينَ الآنَ، الخميسَ استحبابَ صيامِ يومِ الخميسِ. لماذا؟ لأن أعمالَ العبادِ تُعرضُ على اللهِ تبارك وتعالى عشيةَ كلِّ خميسٍ. ينتهي. يبتدئُ ليلةَ الجمعة، ستبدأُ ليلةُ الجمعة. تبتدئُ الأعمالُ بالعرض على الله تبارك وتعالى عشيةَ كلِّ خميسٍ، ليلةَ الجمعة، ليلةَ الجمعةِ بالتأكيدِ، فلا يُقبَلُ. المصيبةُ! أسألُ اللهَ أن يُقيمَنا. وهذا من أعظمِ المحاذيرِ، والحديثُ حسن البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أبو عبد الرحمن قال: ما أنفق الرجل على نفسه وأهله يحتسبها إلا أجره الله تعالى فيها. حديث: "ابدأ بمن تعول". يكون شاهدًا لهذا الكلام، يرحمك الله. وإن كان الأثر ضعيفًا إلا أنه يشهد له ما جاء مرفوعًا عن سيد الخلق صلى الله عليه وسلم. ابن عمر بما أُثِرَ، إن كان الأثر ضعيفًا، يقول: ما أنفق الرجل على نفسه وأهله يحتسبها. يعني أن تفعل ذلك لوجه الله سبحانه وتعالى. والله، مثلاً، أولاد أرادوا فاكهة وأنت اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا. اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا إِلَى النَّارِ مَصِيرَنَا. بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ.