شرح القواعد المثلي. للشيخ ابن عُثيمين ﴿ 4 ﴾ لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري

716 مشاهدة
285 مشاركة
منذ سنتين
```html شرح القواعد المثلى - الدرس الرابع

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يعتبر علم العقيدة من أجل العلوم وأشرفها، إذ يتعلق بمعرفة الله تعالى وصفاته وأسمائه الحسنى. ومن أهم الكتب التي تناولت هذا الموضوع كتاب "القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى" للعلامة ابن عثيمين رحمه الله.

يهدف هذا الشرح للدرس الرابع من "القواعد المثلى" لفضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري إلى تبسيط المفاهيم المتعلقة بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى، وتوضيح القواعد التي وضعها ابن عثيمين رحمه الله، وذلك لتعزيز الفهم الصحيح للعقيدة الإسلامية وتجنب الانحرافات والمفاهيم الخاطئة. نسأل الله التوفيق والسداد.

المحاور الرئيسية

1. اسم الدهر وهل هو من أسماء الله الحسنى؟

يناقش الشيخ الأثري في هذا المحور مسألة اسم "الدهر" وهل يجوز إطلاقه على الله تعالى. ويوضح أن الراجح أنه ليس من أسماء الله الحسنى، وذلك لعدة أسباب، منها أنه اسم جامد لا يشتق منه صفة، وأن معناه هو الأيام والليالي.

ويستدل الشيخ بحديث قدسي: "أنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار"، فيبين أن الله تعالى هو مقلب الليل والنهار، وليس الدهر نفسه.

2. دلالة أسماء الله على الصفات المتعدية وغير المتعدية

يشرح الشيخ الأثري القاعدة الثالثة من القواعد المثلى، وهي أن أسماء الله تعالى إن دلت على وصف متعد تضمنت ثلاثة أمور: الاسم، والصفة، والحكم والمقتضى. أما إن دلت على وصف غير متعد، فتضمنت أمرين فقط: الاسم والصفة.

ويضرب أمثلة على ذلك، فاسم "السميع" يدل على الاسم (السميع)، والصفة (السمع)، والحكم والمقتضى (أنه يسمع السر والنجوى). بينما اسم "الحي" يدل على الاسم (الحي) والصفة (الحياة) فقط.

3. دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته: المطابقة، التضمن، الالتزام

يوضح الشيخ الأثري أن دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بثلاث طرق: المطابقة، والتضمن، والالتزام. فالمطابقة هي دلالة الاسم على المعنى بتمامه (مثل قولنا: "الخالق هو الله"). والتضمن هو دلالة الاسم على جزء المعنى (مثل دلالة اسم "الخالق" على صفة الخلق). والالتزام هو دلالة الاسم على معنى ملازم له وليس جزءًا منه (مثل دلالة اسم "العليم" على صفة السمع والبصر).

يقول الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11]. هذه الآية تنفي المثلية عن الله وتثبت له صفتي السمع والبصر.

4. اللازم من أسماء الله وصفاته: الحق والباطل

يبين الشيخ الأثري أن اللازم من أسماء الله وصفاته قد يكون حقًا أو باطلًا. فإذا صح أن يوصف الله باللازم ولم يصادم الكتاب والسنة، فهو حق ويجب الالتزام به (مثل التزام السلف الصالح بصفة العلو لله تعالى). أما إذا لم يصح أن يوصف الله به، فهو باطل ويجب نفيه (مثل وصف الله بالجسمية).

يقول الله تعالى: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾ [طه: 5]. هذه الآية تثبت صفة الاستواء لله على العرش.

النقاط الرئيسية

  • اسم "الدهر" ليس من أسماء الله الحسنى.
  • أسماء الله إن دلت على وصف متعد تضمنت الاسم والصفة والحكم.
  • أسماء الله إن دلت على وصف غير متعد تضمنت الاسم والصفة.
  • دلالة أسماء الله على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة والتضمن والالتزام.
  • اللازم من أسماء الله وصفاته قد يكون حقًا أو باطلًا.
  • وجوب إثبات صفة العلو لله تعالى.
  • تنزيه الله تعالى عن الجسمية والتشبيه بخلقه.

الفوائد والعبر

  • تعزيز معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلى.
  • تصحيح المفاهيم الخاطئة حول أسماء الله وصفاته.
  • الوقاية من الانحرافات العقدية والبدع.
  • زيادة محبة الله تعالى وتعظيمه.
  • التأمل في معاني أسماء الله وصفاته وأثرها في حياتنا.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات