التعليق على شرح القواعد المثلي. للشيخ ابن عُثيمين ﴿ 4 ﴾ لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

4,445 مشاهدة
106 مشاركة
منذ سنتين
```html التعليق على شرح القواعد المثلى (4) للشيخ ابن عثيمين

المقدمة

يهدف هذا الفيديو إلى تقديم شرح مبسط وواضح للقاعدة الثانية من كتاب "القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى" للشيخ ابن عثيمين رحمه الله، وذلك بتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري. يمثل هذا الشرح إضافة قيمة لفهم أسماء الله الحسنى وصفاته العلى، وتعميق الإيمان بالله تعالى ومعرفته.

يستهدف هذا الشرح كل مسلم يسعى إلى فهم أسماء الله وصفاته بشكل صحيح ومبني على الدليل الشرعي، كما يهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة التي قد توجد لدى البعض حول هذا الموضوع. من خلال هذا الفيديو، سيتعلم المشاهدون المعنى الدقيق لأسماء الله الحسنى، وكيف أنها أعلام وأوصاف في آن واحد، وما يترتب على ذلك من آثار إيمانية وعملية.

المحاور الرئيسية

1. القاعدة الثانية: أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف

يشرح الشيخ الأثري القاعدة الثانية من "القواعد المثلى" وهي أن أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، أي أنها تدل على الذات الإلهية وتحمل في طياتها صفات لله عز وجل. ويوضح الفرق بين أسماء الله وأسماء المخلوقين، حيث أن أسماء المخلوقين قد لا تدل على صفة المسمى، بينما أسماء الله كلها تدل على صفة من صفاته.

ويؤكد الشيخ أن الأسماء الحسنى أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني. فاسم "السميع" هو علم على الذات الإلهية، وفي الوقت نفسه يدل على صفة السمع لله. ويضرب أمثلة بأسماء أخرى مثل "الرحمن" الذي يدل على صفة الرحمة.

2. الترادف والتباين في أسماء الله الحسنى

يوضح الشيخ أن أسماء الله الحسنى مترادفة باعتبار دلالتها على ذات واحدة، أي أن جميعها تدل على الله عز وجل. ولكنها متباينة باعتبار اختلاف دلالة كل اسم على معناه الخاص. فـ "العليم" هو الله، و "السميع" هو الله، و "البصير" هو الله، ولكن صفة العلم تختلف عن صفة السمع، وتختلف عن صفة البصر.

ويؤكد أن هذا التباين في المعاني يدل على كمال الله عز وجل، حيث أنه متصف بجميع صفات الكمال والجلال. ويضرب أمثلة بأسماء أخرى مثل "الحي" و "العليم" و "القدير" و "السميع" و "البصير" و "الرحمن" و "الرحيم" و "العزيز" و "الحكيم"، موضحا أن كل اسم يدل على معنى خاص به.

3. أدلة القرآن على أن أسماء الله أعلام وأوصاف

يستدل الشيخ الأثري بآيات من القرآن الكريم على أن أسماء الله أعلام وأوصاف. ويذكر قوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [التغابن: 14]، موضحا أن "الغفور" و "الرحيم" اسمان من أسماء الله. ويذكر قوله تعالى: ﴿ وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ﴾ [الكهف: 58]، موضحا أن "ذو الرحمة" صفة لله عز وجل.

ويؤكد أن القرآن الكريم جاء بالاسم وجاء بالصفة، ليدل على أن أسماء الله تدل على صفات. ويذكر أن أهل اللغة والعرف لا يقولون "عليم" إلا لمن له علم، ولا "سميع" إلا لمن له سمع، ولا "بصير" إلا لمن له بصر.

4. الرد على أهل التعطيل الذين ينكرون معاني أسماء الله

يبين الشيخ ضلال من سلب أسماء الله تعالى معانيها من أهل التعطيل، الذين قالوا أن الله تعالى سميع بلا سمع، وبصير بلا بصر، وعزيز بلا عزة. ويوضح أن هؤلاء عللوا ذلك بأن ثبوت الصفات يستلزم تعدد القدماء، وهو ما يعتبرونه شركا.

ويرد الشيخ على هذه الشبهة، مؤكدا أن تعدد الصفة لا يدل على تعدد الموصوف، بل يدل على كماله. ويضرب أمثلة بأمور الدنيا، حيث أن أي شيء موجود له أوصاف متعددة، فما بالك برب العالمين سبحانه وتعالى. ويذكر القاعدة الهامة: "تعدد الصفة لا يدل على تعدد الموصوف".

5. الدهر ليس من أسماء الله الحسنى

يوضح الشيخ أن الدهر ليس من أسماء الله تعالى، لأنه اسم جامد لا يتضمن معنى يلحقه بالأسماء الحسنى. ويوضح أنه اسم للوقت والزمن، كما في قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ ﴾ [الجاثية: 24].

ويشرح الحديث القدسي "يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار" بأن الله نسب الدهر إلى نفسه حتى لا يعترض الإنسان على قدره، لأن كل ما يجري في الكون إنما هو بقدر الله. فالاعتراض على الأيام والليالي هو اعتراض على قدر الله.

النقاط الرئيسية

  • أسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف، تدل على الذات الإلهية وتحمل صفات الكمال.
  • الأسماء الحسنى مترادفة باعتبار دلالتها على ذات واحدة، ومتباينة باعتبار اختلاف معانيها.
  • تعدد الصفات لا يدل على تعدد الموصوف، بل يدل على كماله.
  • القرآن الكريم والسنة النبوية مليئة بالأدلة على صفات الله وأسمائه الحسنى.
  • الدهر ليس من أسماء الله الحسنى، بل هو اسم للوقت والزمن.
  • نسبة الدهر إلى الله في الحديث القدسي هو لبيان أن كل شيء يجري بقدره.
  • يجب الحذر من سب الدهر، لأنه قد يؤدي إلى سب الله أو سب فعله.

الفوائد والعبر

  • تعميق الإيمان بالله تعالى ومعرفته من خلال فهم أسمائه وصفاته.
  • تصحيح المفاهيم الخاطئة حول أسماء الله وصفاته، وتجنب الوقوع في التعطيل أو التشبيه.
  • التأدب مع الله تعالى وعدم الاعتراض على قدره، وعدم سب الدهر.
  • استشعار عظمة الله وكماله من خلال تدبر أسمائه وصفاته.
  • زيادة المحبة لله والخوف منه والرجاء فيه، والعمل الصالح ابتغاء مرضاته.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات