شرح القواعد المثلي. للشيخ ابن عُثيمين ﴿ 3 ﴾ لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري

4,364 مشاهدة
176 مشاركة
منذ سنتين
```html شرح القواعد المثلى (3) للشيخ ابن عُثيمين

المقدمة

دراسة أسماء الله الحسنى وصفاته العُلى من أجلّ العلوم وأرفعها، فهي سبيلٌ إلى معرفة الله تعالى ومحبته وخشيته، وزيادة الإيمان واليقين. إن التفقه في معاني هذه الأسماء والصفات يورث العبد تعظيمًا لله وإجلالًا له، ويحثه على التخلق بها قدر المستطاع.

يهدف هذا الفيديو، وهو شرح للقواعد المثلى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله، إلى تيسير فهم أسماء الله وصفاته، وتوضيح معانيها ودلالاتها، وبيان القواعد التي تحكمها، وذلك من خلال شرح فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري. نهدف من خلال هذا الشرح إلى بناء فهم سليم وعميق لعقيدة المسلم في أسماء الله وصفاته، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المتعلقة بها.

المحاور الرئيسية

القاعدة الثانية: أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف

يشرح الشيخ الأثري القاعدة الثانية من القواعد المثلى، وهي أن أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف. فهي تدل على الذات الإلهية، وفي الوقت نفسه تحمل في طياتها صفات الكمال والجلال لله عز وجل. وهذا بخلاف أسماء المخلوقين، فقد يكون اسم الإنسان لا يدل على صفة فيه، بل قد يكون مناقضًا لها.

فاسم "السميع" يدل على ذات الله، ويدل أيضًا على صفة السمع. واسم "الرحمن" يدل على ذات الله، ويدل أيضًا على صفة الرحمة. وهكذا سائر أسماء الله الحسنى. وهذه الأسماء مترادفة باعتبار دلالتها على ذات واحدة، ومتباينة باعتبار اختلاف معانيها ودلالاتها.

قال تعالى: {هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۖ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ} [الحشر: 22]. هذه الآية الكريمة تجمع بين اسم "الله" الذي يدل على الذات الإلهية، واسمي "الرحمن" و"الرحيم" اللذين يدلان على صفة الرحمة.

الرد على أهل التعطيل

يبين الشيخ الأثري ضلال من سلب أسماء الله تعالى معانيها من أهل التعطيل، الذين قالوا إن الله سميع بلا سمع، وبصير بلا بصر، وعزيز بلا عزة. ويرد عليهم بأن ثبوت الصفات لا يستلزم تعدد القدماء، بل يدل على كمال الله وجلاله.

ويستدل الشيخ على بطلان مذهبهم بالسمع والعقل. فالسمع يدل على أن الله تعالى وصف نفسه بأوصاف كثيرة مع أنه الواحد الأحد. والعقل يدل على أن الصفات ليست ذوات بائنة من الموصوف، بل هي قائمة به.

الدهر ليس من أسماء الله

يوضح الشيخ الأثري أن الدهر ليس من أسماء الله تعالى، لأنه اسم جامد لا يتضمن معنى يلحقه بالأسماء الحسنى. ولأنه اسم للوقت والزمن، كما قال تعالى: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} [الجاثية: 24].

ويشرح الشيخ حديث "يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر"، بأن الله تعالى نسب الدهر إلى نفسه حتى لا يعترض العبد على قدر الله، لأن كل ما يجري في الكون إنما هو بقدر الله. فالسب للدهر هو في حقيقته سب لقدر الله.

النقاط الرئيسية

  • أسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف، تدل على الذات الإلهية وتحمل صفات الكمال.
  • الأسماء الحسنى مترادفة باعتبار دلالتها على ذات واحدة، ومتباينة باعتبار اختلاف معانيها.
  • وجوب إثبات صفات الله تعالى كما وردت في الكتاب والسنة، دون تحريف أو تعطيل.
  • الرد على أهل التعطيل الذين ينفون صفات الله تعالى بحجة التنزيه.
  • الدهر ليس من أسماء الله الحسنى، بل هو اسم للوقت والزمن.
  • النهي عن سب الدهر، لأنه اعتراض على قدر الله تعالى.
  • فهم أسماء الله وصفاته يزيد الإيمان واليقين بالله عز وجل.

الفوائد والعبر

  • تعزيز محبة الله تعالى ومعرفته من خلال التفكر في أسمائه وصفاته.
  • الاستعانة بأسماء الله الحسنى في الدعاء والتضرع إليه.
  • التخلق بصفات الله تعالى قدر المستطاع، كالكرم والرحمة والعفو.
  • تصحيح المفاهيم الخاطئة حول أسماء الله وصفاته، وتجنب الغلو والتفريط.
  • التحلي بالصبر والرضا بقضاء الله وقدره، وعدم الاعتراض على الأقدار.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات