شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 80 ) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

180 مشاهدة
451 مشاركة
منذ سنتين
# 85_Explanation_80 ## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 74 ) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري. إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ ولا شكَّ أنَّ الملائكةَ أفضلُ منَّا. فأنتَ مستفيدٌ وأخوكَ مستفيدٌ بهذا الدعاءِ. قالَ: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ المقرئُ قالَ: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ زيادٍ قالَ لي عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو رضيَ اللهُ عنهما عن النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: "أسرعُ الدعاءِ إجابةً دعاءُ غائبٍ لغائبٍ". "أسرعُ الدعاءِ إجابةً دعاءُ غائبٍ لغائبٍ"، لماذا؟ للإخلاصِ. الإخلاصُ، ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾. ما سأدعو لكَ وأنتَ غائبٌ عنِّي، وتدعو لي وأنا غائبٌ عنكَ إلا بإخلاصٍ. إلا بإخلاصٍ. لا، فمن الممكنِ أنْ يدعوَ إنسانٌ الإنسانَ رياءً. أو رغبةً في شيءٍ، أو رهبةً من شيءٍ. لكنْ إذا وجهِ اللهِ الكريمِ. ولذا كانَ هذا الدعاءُ أسرعَ الأدعيةِ إجابةً. يعني نلحظُ على مرِّ التاريخِ أنَّ الأئمةَ والعلماءَ والفضلاءَ من المسلمينَ يدعو بعضُهم لبعضٍ. إجابة دعاء الغائب للغائب حديث أنَّ عمرَ رضي الله عنه عندما خرجَ إلى العمرةِ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لا تنسانا يا أخي من دعائكَ". هذا الحديثُ ضعيفٌ. هذا الحديثُ ضعيفٌ، لكنْ يُغني عنه مثلُ هذه الأحاديثِ التي صَحَّتْ عن رسولِ اللهِ صلى الله 00:07:01.0 بعضُ الناسِ تتكلمُ بجهلهِ وقد لا يجوزُ طلبُ الدعاءِ؟ كيف؟ لا يجوزُ طلبُ الدعاءِ؟ ما الدليلُ؟ ما الدليلُ؟ طلبُ الدعاءِ أن تطلبَ من إنسانٍ ما يستطيعُهُ ويُفرَّقُ بينَ طلبِ دفعِ الضررِ أو جلبِ النفعِ من ميتٍ، 00:10:02.9 إنما أرجو أن يُستجابَ لهُ. أرجو أن يُستجابَ لإنسانٍ ذاهبٍ إلى العمرةِ، أو إلى الحجِّ، وهو هناك في حالِ ارتقاءٍ ورفعةٍ إيمانيةٍ، فأنا قلتُ: يا فلانُ، ادعُ لي. هنا مثلًا. اختلاط، فهي من صحيح حديثه. أما عطاء -عفوًا- أما حماد بن سلمة فقبل وبعد. عن أبيه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رجل: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَلَا تَغْفِرْ لِأَحَدٍ مَعَنَا». ف قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لقد حَجَبْتَهَا عَنْ كَثِيرٍ». واحدٌ مثلًا يقفُ مثلَ ما كان بعضُ الناسِ -يعني مثلًا- يقولُ: "اللهمَّ أعطني مبلغَ كذا، وأعطني قصرَه كذا، أو بيتًا، أو برجًا كذا". يا أخي، قل: "اللهمَّ عملي وأولادي". لا يا رب، أنا يا رب مئة مليون. 00:18:53.480 --> 0 طلحةُ عندما بلغَ الكلامُ لعائشةَ قالت: هو عليَّ كظهرِ أبي وأخي. فظاهرتْ منه. هذا حديثٌ عجيبٌ جدًّا في التاريخ. أن تظاهرَ المرأةُ من الرجلِ، إلا في الأصلِ في الظِّهارِ أنَّه من الرجلِ للمرأةِ. فلما تزوجَ بها بكى فهذا الأعرابيُّ ماذا حجبهُ عن كثيرٍ؟ "اللهم اغفر لي ولمحمد" "اللهم اغفر لي ولمحمد وحدنا". ف قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لقد حجبتها عن ناسٍ كثيرٍ". صحيح، رحمةُ اللهِ أوسعُ وأعظمُ وأجلُّ من أن تضيقَ على عبادهِ بدعوةِ 0024:40.440 --> 00:24:49.679 داعٍ. قال رحمه الله تعالى: حدثنا جندلُ بنُ إِذَا مَا كَانَ مَحْوًا لِلسَّيِّئَاتِ فَلْيَكُنْ رِفْعَةً لِلدَّرَجَةِ. قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: بَابٌ. كَلِمَةُ بَابٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ إِذَا لَمْ يَذْكُرْ تَرْجَمَةً لَهَا، فَمَعْنَاهَا أَنَّهَا فَصْلٌ مِنَ الْبَابِ السَّابِقِ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ. قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنِّي لَأَدْعُو اللَّهَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي حَتَّى أَنْ يُفْسِحَ اللَّهُ فِي مَشْيِ دَابَّتِي حَتَّى أَرَى مِنْ ذَلِكَ مَا يَسُرُّنِي. حَتَّى الدَّابَّةِ. الْيَوْمَ، قُلْتُ - يَعْنِي: قُلْتُ - رُكُوبَ الْبَعِيرِ وَالْخَيْلِ وَالْحَمِيرِ وَالْأَشْيَاءِ هَذِهِ، مِنَ الْمُهِمِّ أَيْضًا وَاحِدٌ مَثَلًا يَرْكَبُ سَيَّارَةً وَيَدْعُو لَهُ. يَدْعُو اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يُبَارِكَ لَهُ. تَتَفَاجَأُ، مُمْكِنٌ، مُمْكِنٌ سَيَّارَةٌ سُبْحَانَ اللَّهِ تَتَعَطَّلُ، مَا السَّبَبُ؟ لَا تَدْرِي. وَبَعْضُ النَّاسِ يَعْنِي ربي يعني وسِّع لي بدل ما تمشي الناقةُ مثلًا تمشي الخطوةَ سبعين مترًا مثلًا إلا ربع، اجعلها مترًا مثلًا يعني. ماذا يقول حتى أن يُفسحَ اللهُ في مشيِ دابتهِ، يبارك فيها وأن تتحمل وأن تكون خطوتها أوسعَ من غيرها. يُبعث له راحةٌ في السفر، حتى الدابة التي يركبها. هو أخذَ هذا من أي شيء؟ أخذه من القرآن الكريم ومن السنة النبوية. من القرآن الكريم: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. هو رب العالمين لما قال: ادعوني، قال: ادعوني في أمور الآخرة فقط؟ لا. ادعوني في أمور الدنيا فقط؟ ترك أمر الدعاء إيش؟ مفتوحًا. ادعوني في كل شيء. ادعوني أي في كل شيء. أيضًا. حديث يسيع الحضرمي عن النعمان بن بشير عند أحمد وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ». «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ». فأخذ ابن عمر رضي الله عنهما من هذه النصوص وغيرها مما لم أذكره أنه يدعو ربه عز وجل ويسأل الله عز وجل في كل شيء. طالما أني سأتعبد لله بالدعاء، فأنا أعبد الله عز وجل. الدعاء هو العبادة. طيب، أمرني ربي بالدعاء، وعليه الإيجاب، إذًا أنا أدعوه في كل شيء. أدعوه في كل شيء. تعالَ انظرْ عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم ترتفع السفرة، يعني يأكل وترفع سفرته، يقول: «الحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُوَدَّعٍ وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا». «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَجَعَلَ لَهُ مُيَسَّرًا مَا». هو الطعام هذا، ممكن واحد غصَّة، أسأل الله أن يعافينا وإياكم، شربة ماء تذهب حياته. تَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. ادْعُ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَنْتَ مُؤْتَمَرٌ بِأَمْرِ اللهِ. وَأَنْتَ بِدُعَائِكَ عَابِدٌ لِلهِ. الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ. نَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فِي كُلِّ شَيْءٍ. فِي كُلِّ حَيَاتِكَ كُل بِإِخْوَانِهِ الأَنْبِيَاءِ وَبِأَهْلِ التَّقْوَى وَأَهْلِ الإِيمَانِ. قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثنا أبي، القاضي الكبير الذي ما قَبِلَ منصبَ القضاء حتى حَلَّتْ له الميتة. قال: حدثنا الأعمش سليمان بن مهران، قال: حدثنا شقيق بن سلمة أبو وائل قال: كان عبدُ الله بن مسعود يكثر أن يدعوَ بهؤلاء الدعوات: "ربنا أصلح بيننا، واهدنا سبيلَ الإسلام، ونجنا من الظلمات إلى النور، واصرف عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم". واجعلنا شاكرين لنعمتك، مُثْنِينَ بها، قائلين بها، وأتممها علينا. هذا الدعاء خرج من مشكاة النبوة. وابن مسعود، إما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا الكلام، فلم يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإما أنه كان موفقًا فدعا بهذا الدعاء: "ربنا أصلح بيننا". لو أنفقت ما في الأرض ما ألَّفتَ بين قلوبهم، ولكن الله ألَّفَ بينهم. لو أن النبي صلى الله عليه وسلم أنفق مالَ الأرض ليؤلِّفَ بين الناس ما استطاع، لكن الذي ألَّفَ بين الموحدين هو رب العالمين سبحانه. "واهدنا سبيلَ الإسلام"، سبيلٌ واحدٌ، ليس طُرُقًا ولا جماعاتٍ ولا أحزابًا ولا فِرَقًا، إلى آخر هذا الباطل النَّكِد. الباطل النَّكِد. كل يومين ثلاثة نسمع عن حزبٍ جديد. يعني العجب! إن كان الحزب الوطني كان حزبًا مجرمًا علمانيًا، وخرَّبَ البلاد بالعلمانية، فالمصيبة أن تُخرَّبَ البلادُ وأن تُفسَدَ، وأن يُفسِدَ العبادُ باسم الدين، هذه المصيبة. هذه المصيبة. الإسلام هو سبيلٌ واحد. "وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ". لا أبو بكر جعل له حزبًا، ولا عمر جعل له حزبًا. ولا عمرُ ولا عثمانُ جعلَ له حزباً ثالثاً، ولا عليٌّ جعلَ له حزباً رابعاً، ولا رضوا بديمقراطيةٍ أو اشتراكيةٍ أو ليبراليةٍ أو علمانيةٍ أو أيِّ مصيبةٍ من هذه المصائبِ. إنما وعليكم السلامُ. تمسَّكوا وعضُّوا على منهجِ اللهِ بالنواجزِ. طب يعني سنظلُّ ضعفاءَ يا أخي؟ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَدْ أَعْمَلَ أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. هَذَا مِنْ قِلَّةِ اللِّيَاقَةِ الْبَدَنِيَّةِ، مَا أَنَا قُل والقلب، وفي الزوجة، وفي الأولاد. ترى أثر ذلك في حياتك كلها. وتُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم. واجعلنا شاكرين لنعمته. شكر النعمة أن تسخرها في طاعة الله. ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾. قائلين بها، مثنين بها، أي: نُثني على الله سبحانه وتعالى به. قائلين بها، أن نقولها ونفعل في طاعة الله ورضوانه. وأتممها علينا. يُتمّها علينا سبحانه بمنّه وكرمه. قال رحمه الله تعالى: حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي، عن قَبْلُ. قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، ابن المغيرة، عن ثابت البُناني. قال: كان أنس بن مالك رضي إذا دعا لأخيه يقول: "جعل الله عليه صلاة قومٍ أبرار". الصلاة من الله ثناء، ومن الملائكة استغفار، ومن العباد دعاء. "جعل الله يعني: "جعل الله عليه صلاة قومٍ أبرار" أي: جعل له دعاء الأبرار. ليسوا بظَلَمةٍ ولا فُجَّارٍ، يقومون الليل ويصومون النهار. هكذا كان يدعو أنس بن مالك رضي الله عنه، خادم النبي صلى الله عليه وسلم، إذا دعا لأحدٍ من إخوته. ولهم كانوا يعني في الزمن الأول رضي الله عنه. قال: حدثنا ابن نُمَير، محمد بن عبد الله بن نُمَير. قال: حدثنا أبو اليمان. نَظَرْتُ في هذا الإسناد، حَكَم بن نافع قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد. لا، هذا السند فيه.. فيه.. فيه ماذا عندكم؟ طيب، أنا في شكٍّ من أجل بس إسماعيل بن أبي خالد. يُراجع السند هذا. في شكٍّ أن أبا اليمان، الحَكَم بن نافع، يكون قد سمع بلقاء، يعني أُؤكد، أعتقد أنه لم يسمع ولم يرَ إسماعيل بن أبي خالد. قال: سمعت عمرو بن حُرَيث يقول: ذهبت بأمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فمسح على رأسي ودعا لي بالرزق. دعا له بسعة الرزق عليه الصلاة والسلام. ودعا لأنس أن يوسع الله له في رزقه، وأن يطيل في عمره. وأن يبارك له في ولده. أصبح أنسٌ مات وقد تخطى المئة، دُفِنَ من أبنائه لصلبه مئة، غير أولاده وأحفاده الذين عاشوا بعد مماته. وكان من أكثر الأنصار مالًا وبركةً بدعوة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم. قيل له: إن إخوانك أتوك من البصرة وهو يومئذٍ بالزاوية؛ لتدعو الله لهم. خادمُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم اغفر لنا وارحمنا وآتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقنا عذابَ النار». فاستزادوه، ف قال مثله، فقال: «إن اهتممتم بهذا فقد أوتيتم خير الدنيا والآخرة». ماذا قال؟ طلب المغفرة والرحمة. إن غفر الله لنا ورحمنا فماذا؟ وآتينا في الدنيا حسنةً. حسنةُ الدنيا: الزوجة الصالحة. وفي الآخرةِ حسنةً: الجنةُ والحورُ العينُ. وقنا عذابَ النارِ. وأعطاكم الدنيا والآخرة. قال: حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو المقعد، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد التنوري، قال: حدثنا أبو ربيعة سنان، قال: حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم غصنًا فنفضه فلم ينتفض. يعني: نفض ورقًا فلم ينزل، ثم نفضه فلم ينتفض، ثم نفضه فلم ينتفض. قال: «إن سبحان الله والحمد لله». ثم نفضه فلم ينتفض ثلاث مرات. قال: «إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله» ينفضن الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها. عندما تجلس هكذا وتقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. النبيُّ صلى الله عليه وسلم تشكو إليه الحاجةَ أو بعضَ الحاجةِ، فقال: ألا أدلُّكِ على خيرٍ من ذلك؟ تُهلِّلينَ اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ عندَ منامِكِ، وتُسبِّحينَ ثلاثًا وثلاثينَ، وتَحمدينَ أربعًا وثلاثينَ، فتلكَ مئةٌ خيرٌ من الدنيا وما فيها. يعني تقولين: سب ظللنا ساعاتٍ طويلةً من أجل الوصول إلى كم الدية في المئة من الإبل. وسألنا معظم أو كبار تجار الجمهورية: كم ثمن الجمل والسن عندكم؟ واختلفوا ما اتفقوا، بل هناك نعم، هناك أنواع تصل إلى عشرين ألفًا فعلًا كما أقول، هذه التي تكون يعني لها فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟" قَالَ: "سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ." "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ." ثُمَّ أَتَاهُ الْغَدَ. نعم. قتله عمدًا أم خطأ؟ عمدًا يُقتل به. عمدًا يُقتل به. يُقتل. يُقتل به. إذا كان عمدًا يُقتل. وعليكم السلام ورحمة الله. وإذا كان خطأً، فهذا من الخلل الذي وقع عندنا في مصر. ما زال في بعض البلدان توجد القبائل والأسر. اليوم فرَّقوا الناس، وأصبح الإنسان يشعر أنه وحيد. لا، إذا كان القتل خطأً، فهو مخفف من جهات. أولًا: المئة من الإبل مخمسة. ما معنى مخمسة؟ يعني: عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن مخاض، وعشرون ابن لبون، وعشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعة. عشرون، عشرون، ليست سنًّا واحدة. التخفيف الثاني: أنها في ثلاث سنوات. التخفيف الثالث: أنها ليست على القاتل وحده، إنما على العاقلة، على أهله جميعًا. وأهله من قِبَلِ الآباء، وليس من قِبَلِ الأمهات. يعني: أعمامه، أبناء... أحسنت، أبناء عمومته. العصبة. أحسنت. ثم أتاه الغد. أيوه، أنا أتكلم على الخطأ. هناك شبه العمد. جذعة أربعين. هذه... هذه في العمد وشبه العمد. أنا لما قلنا... لما قلنا في الخطأ: لا، الخطأ مخمس، أما هذا ففي العمد وشبه 00:58:29.460 أَفْضَلُ، قَالَ: سَلِ اللهَ العَفْوَ والعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، فَإِذَا أُعْطِيتَ العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ. أسألُ اللهَ أن يُعطينا وإياكم العفوَ والعافيةَ، وأن يعفوَ عنا وعنكم بمنِّه وكرمِه ورحمتِه. الإمامُ الذهبيُّ تكلَّم على أنَّ الإمامَ مالكًا جُلِدَ حتى اضطُرَّ رحمه الله أنَّه لا يستطيعُ أن يرفعَ يديهِ. لأنهم شدُّوا يديه وهو يُجلَد. فمثلٌ منقولٌ: إنها نعم. فيقول: "وهذه ثمرةُ المِحنةِ المحمودةِ أنَّ اللهَ يرفعُ شأنَ العبدِ بعدها." يرتفعُ شأنُ العبدِ بعدَ المِحنةِ. ما هو؟ نحن نُبتلى وغيرُنا يُبتلى. ما علامةُ الابتلاءِ الذي نُؤجَرُ عليه؟ أنَّ الإنسانَ يستقيمُ على أمرِ اللهِ، أنَّ اللهَ يرفعُ قدرَه، أنَّ اللهَ يرضى عنه، في ظاهرِ أمرِه أنَّه في غايةٍ من نصرةِ دينِ اللهِ سبحانه وتعالى. والمِحنةُ المذمومةُ أنَّه والعياذُ باللهِ مجرَّدُ يعني أيُّ أمرٍ يُسخِطُ ربَّ العالمين سبحانه وتعالى. فممكنُ إنسانٍ يُبتلى بمرضٍ، يُبتلى بمصيبةٍ، يُبتلى ببلاءٍ، أمرُها عندَ اللهِ له فيها الخيرُ. بمعنى: إنسانٌ يعني مقصِّرٌ في حقِّ اللهِ، فابتُلِيَ بكسرِ رِجْلِه، بكسرِ يدِه، ابتُلِيَ بفقدانِ ولدِه، ابتُلِيَ بحريقٍ في بيتِه، ابتُلِيَ بأيِّ بلاءٍ من بلاءِ بلاءِ الدنيا، تراجعَ نفسَه، الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَإِلَى النَّارِ مَصِيرَنَا، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ