شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 78 ) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

4,120 مشاهدة
58 مشاركة
منذ سنتين
# 83_Explanation_78 ## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 72 ) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري. ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ تعالى من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا. مَن يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له. وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً. وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ. إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ يُقْتَصُّ للشَّاةِ الجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ القَرْنَاءِ يومَ القيامةِ نطحتها. حتى الحيوانات. لا تَظْلِمَنَّ إذا ما كنتَ مُقْتَدِرًا. وعليكم السلام ورحمة. فالظلمُ ترجعُ عقباهُ إلى النَّدَمِ. تَبِيتُ عيناك والمظلومُ منتبهٌ يدعو عليكَ وعينُ اللهِ لم ت نحن نؤمنُ ونصدقُ ونُذعنُ وننقادُ. أن نُسلِّمَ للهِ عز وجل، وأن نُسلِّمَ لنبيِّهِ صلى اللهُ عليه وسلم. فلا نقاشَ ولا جدالَ، إنما إذعانٌ، وأن كلامَ الرسولِ عليه الصلاةِ والسلامِ أخبَرَ يُصدَّقُ. احتجَّتْ، احتجَّتْ كيف؟ جعلَ اللهُ لها لسانًا؟ جعلَ اللهُ لها لكلِّ واحدةٍ أذنين؟ احتجَّتْ بطريقةٍ، تفاهمتا بطريقةٍ يعلمها اللهُ عز وجل. كما تتفاهمُ الطيورُ والحيواناتُ والحشراتُ. النملُ عندما يشعرُ بخطورةٍ له تصرفٌ. الحيوانُ عندما يشعرُ بخطورةٍ له تصرفٌ، وله تفاهمٌ. قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ إِذِ النَّارُ قَالَتْ: يَدْخُلُنِي الْمُتَكَبِّرُونَ وَالْمُتَجَبِّرُونَ. فَجَزَاءُ الْكِبْرِ وَنَوْعٍ مِنَ الْبَغْيِ وَالتَّجَبُّرِ هُوَ الْمُتَكَبِّرُ يَتَكَبَّرُ عَلَى مَنْ؟ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ. وَالَّذِي يَتَجَبَّرُ وَيُفْسِدُ، يُفْسِدُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ. 00:09:33.899 --> 0 المسلمونَ يعني: أهلُ الحلِّ والعقدِ ليسَ حزبًا مِنَ الأحزابِ، أو طائفةً مِنَ الطوائفِ، لا. إنما اتفقَ أهلُ الحلِّ والعقدِ على توليةِ إمامٍ للمسلمينَ، واستقرَّ الأمرُ لهُ، وبايعَهُ المسلمونَ على إقامةِ شرعِ اللهِ ودينِهِ، فمَن فارقَ جماعةَ المس ويُدخِلُه الشكُّ في نصرِ اللهِ لعبادِه المتقين. والقنوطِ من رحمةِ اللهِ. القُنوتُ والقُنوطُ. القُنوتُ: القيامُ للدعاءِ. ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ﴾ قَانِتِينَ بالتاءِ، هذا الدعاءُ. والقُنوطُ. بالطاءِ، الفرقُ تاءٌ وطاءٌ. اليأسُ من رحمةِ اللهِ. وهنا نُنَبِّهُ أنَّ بعضَ الأئمةِ في المساجدِ هداهم اللهُ وأصلحهم، تجدُ بعضَ الناسِ إذا صلَّى إمامًا، ولو كان صاحبَ نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ. كُلُّ ذَنْبٍ يُؤَخِّرُ اللهُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا البَغْيَ. إِلَّا الظُّلْمَ. وَلَوْ تَتَبَّعْنَا حَيَاةَ الظَّلَمَةِ لَوَجَدْنَا أَنَّ اللهَ يَنْتَقِمُ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ. الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَالْبَادِي الْمُعْتَدِي يَرَى أَثَرَ عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ إِلَّا الْبَغْيَ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ قَلَّ أَنْ يَعُقَّ وَالِدَيْهِ إِنْسَانٌ إِلَّا وَيُبْتَلَى وَلَوْ شِئْنَا أَنْ نَجْلِسَ نَحْكِي لَوْ شِئْنَا أَنْ نَجْلِسَ نَحْكِي عَنْ أَهْلِ الْعُقُوقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ سَيُؤَذِّنُ الْفَجْرُ وَنَحْنُ لَمْ نَأْتِ عَلَى نِصْفِ مَا عِنْدَنَا مِنَ الْقَصَصِ وَاحِدٌ كَانَ مَيْسُورًا مِنْ أَيْسَرِ النَّاسِ، أَنْ يَفْتَقِرَ وَيَنْتَظِرُ صَدَقَةً وَاحِدَةً، كَانَ كَذَا، وَوَاحِدٌ كَانَ كَذَا. بِسَبَبِ أَيْشٍ؟ أَبُوهُ مَاتَ. يَا أَبِي سَامِحْنِي، قَالَ: أَنَا أَمُوتُ وَأَنَا غَيْرُ مُسَامِحٍ لَكَ. أُمُّهُ مَاتَتْ وَهِيَ لَا تُسَامِحُهُ. أُمُّهُ مَاتَتْ وَهِيَ تَبْكِي لِأَنَّهُ ضَرَبَهَا بِزَوْجَتِهِ. أَبُوهُ يَبْكِي لِأَنَّهُ حَرَمَهُ وَأَعْطَى الْأَصْدِقَاءَ. أَبُوهُ مَاتَ وَهُوَ يَدْعُو عَلَيْهِ إِلَى غَيْرِ أَنْ يَمُوتَ، أَنْ يَمُوتَ وَالِدٌ وَاحِدٌ مِنَّا وَهُوَ غَيْرُ رَاضٍ عَنْهُ وَاللَّهِ، يَعْنِي لَوْ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَعْنِي يُضَحِّي بِالدُّنْيَا كُلِّهَا مِنْ أَجْلِ أَنْ يَمُوتَ وَالِدَاهُ وَهُمَا عَنْهُ رَاضِيَانِ، فَمَا خَسِرَ شَيْئًا. أَنْتَ الَّذِي رَبِحْتَ، أَنْتَ الَّذِي رَبِحْتَ. فَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ سَتَرَى أَثَرَهُ فِي الدُّنْيَا هَذَا أَيْضًا مِمَّا يُعَجَّلُ بِهِ الْعِقَابُ: عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ. وَاحِدٌ يَضْرِبُ أُمَّهُ، امْرَأَةٌ عَجُوزٌ! يَا اللَّهُ! بَدَلًا مِنْ أَنْ تَرْحَمَ وَأَنْ تَبَرَّ! قَدْ تَجِدُ بَعْضَ الْفَاسِدِينَ، الْمُفْسِدِينَ، الْمُبْتَدِعَةِ، وَاللَّهِ لِلْمُنْحَرِفِينَ أَيَّ شَيْءٍ، وَتَجِدُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ، لِمَاذَا؟ لِأَنَّهُ يَبَرُّ بِأُمِّهِ أَوْ يَبَرُّ بِوَالِدَيْهِ أَوْ يَصِلُ رَحِمَهُ. لَكِنْ لَوْ قَطَعَ رَحِمَهُ، وَلَوْ كَانَ يَمْتَلِكُ آلَافَ الْمَلَايِينِ مَا سَيَمُوتُ إِلَّا وَاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُذِلُّهُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ. هَذَا فِي الدُّنْيَا، فَمَا بَالُكَ بِالْآخِرَةِ؟ أَوْ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ. فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ؟ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ. بَعْضُ النَّاسِ لَا يُبَالِي بِقَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ. أصبحتْ والعياذُ باللهِ يعني مما أقول: مرضٌ من جملةِ أمراضِ المجتمعِ التي تحتاجُها. ما أدري واللهِ، يعني، يعني، يعني تراكماتٌ عجيبةٌ جدًّا. يعني سبحانَ مَنْ يهدي القلوبَ ويشرحُ الصدورَ. يعني ما أدري، يعني كيفَ ينصلحُ حالُ الناسِ بكلِّ هذهِ الذنوبِ والمعاصي ومن أمراضِ العصرِ عقوقُ الوالدينِ، وقطيعةُ الأرحامِ. هذا مما يُعجِّلُ اللهُ له العقوبةَ في الدنيا، مع ما ادخرهُ له في الآخرةِ. يُعَجَّلُ في الروايةِ. يُعَدَّلُ في الدنيا، هذا يُعَدُّ العقابَ في وينسى الجذع في عين نفسه. قال أبو عبيد القاسم بن سلام: الجذع: الخشبة العظيمة الكبيرة. غيره، ويرى القذى في عين غيره، يعني الشيء اليسير، بينما هو قد يكون في عينه عمود خشب وهو لا يراه. اللهُ عنه فأماطَ أذًى عن الطريقِ، يمشي في الطريقِ، وجدَ حجرًا، وجدَ شوكًا، فأماطَ. فرأيتُ شيئًا فبادرتُه. يعني أنا رأيتُ شيئًا أيضًا، فبسرعةٍ سارعتُ لفعلِ الخيرِ هذا. فقال: "ما حملكَ على ما صنعتَ يا ابنَ أخي؟" قال: "رأ والحَرَّاني من شيوخ البخاري، قال: حدثنا ضَمَّام بن إسماعيل، قال: سمعت موسى بن موسى بن وَرْدان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "تَهَادَوْا تَحَابُّوا". وإن كان في إسناده كلام، إلا أن الحديث بمجموع طرقه وبكثرة رواياته عن جمع من الصحابة يُصَحَّح من أسباب المودة والمحبة بين المسلمين. طيب، إذا لم تجد ما تُهدي، ادعُ لأخيك. إذا لم تجد ما تُهديه، فعليك بالدعاء. يعني افترض أنني ما أملك، ما أستطيع أن أُهديك شيئًا. خلاص، أكتفي لك بالدعاء. واحد خرج إلى إلى العمرة. لو أتى بهدايا كل أحبابه، إن شاء الله يُحتَب لأجر عمرة أخرى. لنَفَقَة عمرة أخرى. فماذا قال؟ اسمع: أنا دعيت لكم في الحَرَم، دعيت لكم في مكة، دعيت لكم عند الحَجَر. والله جزاه الله خيرًا أن يتذكر إخوانه. وإن جاء بقليل من مَأْكَلٍ وأعطاهم، جزاه الله خيرًا. يعني يستطيع الإنسان أن يقوم بأمور الخير الكثيرة التي شرعها النبي صلى الله عليه وسلم. قال: حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سَلَمَة، قال: حدثنا سليمان بن المُغِيرة، عن ثابت، قال: كان ثابت البُناني، قال: كان أنس رضي الله عنه يقول: "يا بُنَيَّ، تَبَاذَرُوا بينكم، فإنه أودُّ لما بينكم". تبادلوا، يعني: يُعطي بعضكم بعضًا، ويُهدي بعضكم بعضًا. من أجل إيش؟ أن تتحابوا، أن تتوادوا. طيب، هذا باب قبول الهَدِيَّة. طيب، إذا فسدت أمور المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: أهدى رجلٌ من بني فزارة للنبي صلى الله عليه وسلم ناقةً، فعوَّضه فتسخَّط. أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم ناقةً، فالرسول صلى الله عليه وسلم عوَّضه بشيءٍ، فتسخَّط التعويضَ. يعني: الرسول صلى الله عليه وسلم أهداه هديةً مقابلةً. فتسخَّط على الهدية، يعني أنها قليلة. أهديتَ ما تستطيع، وأهداكَ ما يستطيع عليه الصلاة والسلام، مثلاً. لعله كان يريد مثلاً ربع جبل أحدٍ ذهباً أو شيئاً، والله أعلم. هو تسخَّط الهدية التي أهداها له النبي صلى الله عليه وسلم. فسمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول: «يهدي أحدُهم فأعوِّضه بقدر ما عندي، ثم يسخطه؟! يعني: بعضُهم يأتينا بهذه، وأهديه بقدر ما عندي. يعني في وقتٍ من الأوقات قد يوجد، يكون الأمر ميسوراً، فأهدي هديةً عظيمةً، كما أهدى النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابِ الوادي! صحيح مسلم. "أيعجبكَ هذا؟" قال: "هو لك يا قومِ، أسلموا، فوالله إن محمداً ليعطي عطاءَ لا يخشى الفقرَ." وأوقاتٍ قد لا يوجد مثلاً إلا يعني فالرسول لم يقل: "يهدي أحدُهم فأعوِّضه بقدر ما عندي، ثم يسخطه؟! وايمُ اللهِ لا أقبلُ بعد عامي هذا من العربِ هديةً إلا من قرشيٍّ أو أنصاريٍّ أو ثقفيٍّ." ولهذا الحديثِ قصةٌ أخرى، أن بعضَ العربِ كان يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم، يا رسولَ اللهِ، مثلاً يأتي مثلاً بناقةٍ، يا رسولَ اللهِ، هذه هديةٌ قد قبلناها. فيأتي بمن اشتراها منه، فيقول: أعطِهِ أجرَها. يُشرِكُ بشيءٍ. يا رسولَ اللهِ، هذه هديةٌ قد قبلناها. فيأتي بالذي اشتراها منه ويقول: هذا له حقُّ الكراءِ. ف قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني واللهِ لا أقبلُ بعد عامي هذا من العربِ هديةً إلا من قرشيٍّ أو أنصاريٍّ." قريشٌ خلاص معروفة، الأنصارُ معروفةٌ. الثقفي: ثقيف من الطائف. الدوسي: من قبيلة دوس، قبيلة أبي هريرة، أهل اليمن. السبب في هذا لما كانت الأمور تختل، فإذا وجدت أن الهدية قد يكون لها مقصدٌ أو يُشترط عليك بها، فإن ذلك لك أن تردَّها ولا تقبلها. والنبيُّ صلى الله عليه وسلم قَبِلَ الهديةَ. نعم، قَبِلَ الهديةَ، وأيضًا قال إنه بعد هذا العام لا يقبل هديةً إلا من طائفةٍ معيَّنةٍ. قال رحمه الله تعالى. اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. وعليكم السلام ورحمة الله. حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. حَيَّ عَلَى حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ. اللَّهُ أَكْبَرُ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. بِسْمِ اللَّهِ. قال رحمه الله تعالى: باب الحياءِ. الحياءُ، الحياءُ من الإيمانِ. والحياءُ كلُّه خيرٌ، لكن فرْقٌ بين الحياءِ وبين السذاجةِ. بين الغفلةِ. قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمدُ بن يونس، أحمدُ بن عبد الله بن يونس اليربوعيُّ الذي قال فيه الإمامُ أحمدُ وشيخُ الإسلامِ، قال: حدثنا زهيرُ بن معاويةَ قال: حدثنا منصورُ بن معتمرٍ، عن ربعيِّ بن حراشٍ، هذا ممن تكلَّم بعد الموتِ. قال لمُغسِّلهِ: عليه وسلم: "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". يعني: ما بقي من كلام الأنبياء وصحَّ إليهم جميعًا أنهم كانوا يقولون: "إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". ليس المراد -إيش- أن الإنسان يفعل ما 00:46:33.780 --> إلا محارمها. وكانت إذا يعني لو يُذكر كلمة زواج كانت تستحي. اليوم نسأل الله العافية، تذهب تأتي بالعريس وتقول: زوجوني إياه! ما عاد أدبها وسماتها إلا عند من رحم الله. تتزوج فلان؟ إيه نعم، أيوه أنا أريد أتزوج عثمان، ثم استأذنتُ عليه فجلس، و قال لعائشة: "اجمعي إليكِ ثيابكِ". الرسولُ عليه السلامُ جلسَ وأمرها -يعني- أن تتسترَ تمامًا. قال: فقضيتُ إليه حاجتَه، ثم انصرفتُ. قال: فقالت عائشةُ رضيَ اللهُ عنها: يا رسولَ اللهِ، لم أرَكَ فزعتَ لأبي بكرٍ وعمرَ رضيَ اللهُ عنهما قال: حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: مرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على رجلٍ يعاتِبُ أخاهُ في الحياءِ، حتى كأنه يقول: أضرَّ بكَ. فقال: «دَعْهُ، فإنَّ الحياءَ مِنَ الإيمانِ». قال رحمه الله تعالى: حدثنا أبو الربيع سليمانُ بنُ داودَ العَتَكيُّ، قال: حدثني إسماعيلُ بنُ عليٍّ، قال: حدثني محمدُ بنُ أبي حرملةَ، عن عطاء بن يسار، وسليمان بن يسار، وأبي سلمةَ بنِ عبد الرحمنِ،