شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 76 ) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

4,985 مشاهدة
205 مشاركة
منذ سنتين
# 81_Explanation_76 ## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 71- 1) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري. ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونعوذُ باللهِ تعالى من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، عليكمُ الصحةَ، من يهدِ اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَسْكُنِ الْكُفُورَ فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ الْقُبُورِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ: الْكُفُورُ الْقُرَى. قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ القرى، فهذا أمرٌ يُعتبر أمرًا استثنائيًّا. يعني الرسولُ -عليه الصلاة والسلام- على القول بتحسين الحديث، علَّلَهُ بأنه كساكنِ القبور، سكانِ القبور بمعنى: إيش؟ السكونِ. والصمتِ. وتجد -مثلًا- بعضَ القرى، على رأي بعض أصحابنا يقول: "أرجع من السنبلاوين إلى بلدتي، أقول: السلام عليكم أهلَ الديارِ من المؤمنين والمسلمين." أقول: البلدُ. نشاط؟ لا لا، ده أنا أتكلم على واحد هنا. هنا، على واحد هنا يقول: "أرجع الناس في الشوارع والدنيا وحياة، أرجع إلى بلدي قريبة هنا، هكذا قريبة في الجهة هذه." فأقول: "السلام عليكم أهلَ الديارِ." ويذهب يجد الدنيا خاوية بعد صلاة العشاء. هو التعليلُ هنا إيش قال؟ "فإنَّ ساكنَ الكفورِ كساكنِ القبورِ." وهل يأتي من أهلِ الكفورِ خيرٌ؟ وهل دمَّرَ البلدَ إلا أصحابُ كفرِ المصيلحي؟ نسألُ اللهَ العافيةَ. وكفرُ المصيلحي، طيب. نسألُ اللهَ العافيةَ. يعني التعليلُ هنا يوحي بإيش؟ يوحي بالصمتِ والسكينةِ. ولكن حياةَ المدنِ قد يوجد فيها نوعٌ من الحياةِ، نوعٌ من الإطلاقِ، نوعٌ من الدعوةِ. طيب. اتساعُ رقعةِ الدعوةِ ونطاقِها. تتسعُ رقعةُ الدعوةِ ونطاقُها على طريقةٍ، ... يكون فيها نوعٌ من الضيقِ في الدعوةِ. يعني نوعٌ أضيقُ في الدعوةِ. قال -رحمه الله تعالى-: "بابُ البدوِ إلى التلاعِ." بابُ البدوِ إلى التلاعِ، يعني أن يتبدَّى وأن يظهرَ. التلاعُ يعني إيش؟ الأماكنُ المرتفعةُ التي لا تصلُ إلى حدِّ الجبلِ. فهل يجوزُ أنَّ الإنسانَ مثلَ الهضباتِ؟ هل يجوزُ أنَّ الإنسانَ يذهبُ -مثلًا- يجلسُ أسبوعًا، أسبوعين، يجلسُ يومين، ثلاثةً، إلى غيرِ ذلك؟ قال -رحمه الله- تعالى-: "حدَّثنا محمدُ بنُ الصبَّاحِ قال: حدَّثنا شريكٌ -شريكُ بنُ عبدِ اللهِ- عن المقدامِ بنِ شريحٍ عن أبيه قال: سألتُ عائشةَ -رضي الله عنها- عن البدوِ. قلتُ: "وهل كان النبيُّ -صلى الله عليه عليه وسلم يذهبُ إلى الصحراءِ، يذهبُ إلى الباديةِ. قالت: نعم، كان يأوي إلى هؤلاءِ التلاعِ الحسنةِ. حسنةٌ. صحَّحَه. نعم، إذًا صحيحٌ بمجموعةِ طرقٍ. ابنُ عبدِ اللهِ متكلَّمٌ فيه. يأوي إلى هؤلاءِ التلاعِ، بمعنى أنه يذهبُ يومينِ، ثلاثةَ، أسبوعًا، أسبوعينِ. طيب. من بابِ الاعتزالِ. رحلةٌ صحراويةٌ. لا، هذا يخرجُ للباديةِ. هذا يخرجُ في الباديةِ. العلةُ أنه. وعليكم السلام ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. إنه قد يعني هذا الناسَ على ثلاثةِ أقـ ـسامٍ. الناسُ على ثلاثةِ أقسامٍ. يريدُ أن يعيشَ حياةَ لهوٍ وعبثٍ، ولو كان من المتدينينَ، يريدُ الرحلاتِ للإسكندريةِ ورحلاتٍ للمنصورةِ ورحلاتٍ للقاهرةِ، ويريدُ إن كان ميسورًا قليلًا يريدُها إلى فرنسا وإلى لندن وإلى المكسيك وإلى إندونيسيا وإلى... طيب، يريدُ أن يقضيَ حياتَه في الرحلاتِ. وقومٌ قد يضيقونَ على أنفسهم إلى حدِّ التحريمِ، أنهم لا يرونَ التنفيسَ على نفسِه. والوسطيةُ أنه في بعضِ الأوقاتِ قد يخرجُ الإنسانُ مثلًا للصحراءِ. أنا لا أقولُ أنَّ أسبوعًا مثلًا في الصيفِ إلى مكانٍ يُوجدُ فيهِ بحرٌ بعيدًا، هذا بهذا الشرطِ والقيدِ، بعيدًا عن وجودِ المنكراتِ، ولا تراها بعينيكَ. هذا من بابِ التنفيسِ عن النفسِ والترويحِ. ونسألُ اللهَ لنا ولكم السترَ والصونَ والعافيةَ. يعني نحنُ عندما كنّا في العريشِ ورفحَ والأماكنُ هذهِ بسببِ بُعدِ المسافةِ يَقِلُّ يَقِلُّ الناسُ هناكَ جدًّا، وبعضُ الأماكنِ لا تَرى لا تَرى. بعيدٌ، لا، بعيدٌ بعيدٌ. قالَ: إذًا لا حرجَ، المقصودُ الترويحُ عن النفسِ. المقصودُ الترويحُ عن النفسِ، فلا حرجَ، يعني حرجَ أنْ يُروِّحَ الإنسانُ على نفسِه. وهذا ليسَ من بابِ مضيعةِ العمرِ، بل هو من التزوُّدِ للخيرِ أنْ يُروِّحَ على نفسِه شيئًا، وكلٌّ أدرى بالترويحِ على نفسِه، ولا شكَّ أنَّ حياةَ الباديةِ معَ كونِها من الترويحِ إلّا أنَّها من الاستجمامِ. قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: بَابُ مَنْ أَحَبَّ كِتْمَانَ السِّرِّ. وَأَنْ يُجَالِسَ كُلَّ قَوْمٍ فَاعْرِفْ أَخْلَاقَهُمْ. بَابُ مَنْ أَحَبَّ كِتْمَانَ السِّرِّ، أَنَّ الْأَسْرَارَ تُكْتَمُ. وَأَنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ. ائْتَمَنْتَ عَلَى سِرٍّ لِأَحَدِ إِخْوَانِكَ، أردتَ أن تجلسَ بشرطِ ألا تُخبِرَ بما يدورُ في هذا الحديثِ. مجلسٍ مِنَ المجالسِ قد يوجدُ سرٌّ، قد يوجدُ أمرٌ، قد توجدُ شكوى. فيقولُ: أنا لا أحبُّ مَنْ يُفشي هذا الحديثَ أو يُفشي هذا السرَّ. فقالَ لهُ عبدُ الرحمنِ: لستُ أجالسُ، لستُ أجالسُ هؤلاءِ يا أميرَ المؤمنينَ. أنا لا أجالسُ الذينَ يُفشونَ الأسرارَ، ولا أجالسُ الذينَ يتسمَّعونَ. قالَ عمرُ: بلى، فجلسَ هذا وهذا. لا، ولا ترفعْ حديثَنا. لا ترفعْ حديثَنا، أي لا تُخبِرْ بهِ. أنتَ لا تُجالسُ الناسَ، ولا تُجالسُ الذينَ يتتبَّعونَ ويسمعونَ. إذًا اجلسْ معنا بشرطِ ألا تنقلَ ما يدورُ في هذا المجلسِ. والمجالسُ بالأمانةِ. مِنَ الممكنِ مشكلةٌ مِنَ المشاكلِ. لو بُلِّغَ بينَ زوجينِ، لو بُلِّغَ يعني لو بُلِّغَتْ حقيقةُ المشكلةِ لوالدِ الزوجةِ، قد يقعُ فيها مصائبُ. فقد تُسِرُّ الزوجةُ لامرأةٍ، أو تُسِرُّ لرجلٍ فاضلٍ بسرٍّ، بحقيقةِ المشكلةِ. قد تكونُ أمورًا محرَّمةً مثلًا، قد يكونُ، قد يكونُ. فما ينبغي أن يُفشيَ سرَّ هؤلاءِ، وأن يكونَ ممن ينقلُ الكلامَ. ولذلكَ بعضُ الناسِ، بعضُ الناسِ قد يتدخَّلُ في إصلاحِ مشكلةٍ، فإذا بالمشكلةِ ايش تزدادُ؟ ما هو، ما عندهُ خبرةٌ. يذهبُ لهؤلاءِ، فيقولونَ في الطرفِ الآخرِ كذا، قالوا كذا وفعلوا كذا، وواه! والمسكينُ يخرجُ مِن عندِهِ وينقلُ ويقولُ لهم: قالوا كذا وكذا وكذا. ويرجعُ للطرفِ الأولِ يقولُ لهم: قالوا كذا وكذا! ما عندكَ عقلٌ! أنتَ ما عندكَ عقلٌ! مفروضٌ أن تذكرَ ما يحلُّ المشكلةَ، ولا تذكرَ ما يُعقِّدُ المشكلةَ. هم أسرُّوا إليهِ بأسرارٍ. انظرْ في هذهِ الأسرارِ، إن كانت تُعقِّدُ المشكلةَ فلا تذكرْها واجعلْها سرًّا. وإن كانت تُيسِّرُ حلَّ المشكلةِ، فاذكرْ هذا مِن بابِ أن تُحَلَّ، وليسَ مِن بابِ أن تزدادَ تعقيدًا. ثم قالَ للأنصاريِّ: مَنْ ترى الناسَ يقولونَ، يقولونَ: يكونُ الخليفةُ بعدي؟ يعني الناسُ يسألُ الأنصاريُّ يقولُ: بماذا يتحدَّثونَ لو أنا متُّ، فمَن سيكونُ بعدي يخلفُ أمرَ المسلمينَ؟ فعدَّدَ الأنصاريُّ رجالًا من المهاجرينَ لم يُسمِّ عليًّا. يعني قالوا فلانًا وفلانًا وفلانًا وفلانًا وفلانًا، لكنْ لم يذكروا عليًّا رضي اللهُ عنه، فقالَ عمرُ: فما لهمْ عن أبي الحسنِ؟ لماذا يعدلونَ عن عليٍّ؟ رضي اللهُ عنه، فما لهمْ عن أبي الحسنِ، وهذا صهرُ ابنِ عمِّ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، وصهرُهُ، ومن السابقينَ الأولينَ. فواللهِ إنهمْ لأحراهمْ إن كانَ عليهمْ، يعني لو كانَ خليفةً عليهمْ أنْ يُقيمَهمْ على طريقةٍ من الحقِّ. رضي اللهُ عن عمرَ يثني على عليٍّ رضي اللهُ عنه أنهُ -إيش؟- لو أنهُ وليَ أمرَ المسلمينَ فإنهُ سي المالُ والزادُ والكُتُبُ. فأتى عالماً فسأله، فقال: إذا أردتَ أن تنطلقَ، فقُلْ لي أُعلِّمْكَ. يعني: إذا أردتَ أن تمشيَ من عندي، أخبرني من أجلِ أن أُعلِّمَكَ شيئاً. فقال: حضرَ مني الخروجُ، فعلِّمْني. حضرَ مني الخروجُ، أَصَبْتَ واللهِ، بعدَ أَنِّي مشيتُ الليلَ بينَ السيفِ وبينَ رأسِكَ ثلاثَ مراتٍ، فحجَزَ لي ما أصبتُ مِن العلمِ عن قتلهِ. عرفَ الرجلُ أنَّهُ بحرٌ مِن العلمِ والعلمِ والعملِ. إياكَ أن تظنَّ أنَّ العلمَ كثرةُ المسائلِ، كثرةُ الحفظِ. فَرُبَّ حافظٍ لكتبٍ هي حُجَّةٌ عليهِ. فهذا الرجلَ نفعهُ اللهُ بهذهِ الوصيةِ، هذا هوَ العلمُ. ما يجيءُ الواحدُ مِنَّا يعلمُ حكمًا شرعيًّا وإذا بهِ يتقاعسُ عنهُ. يعلمُ حرامًا وإذا بهِ يُقبلُ عليهِ، نسألُ اللهَ العافيةَ. فهذا الرجلُ عَلِمَ ماذا أصبتَ مِن العلمِ؟ أصابَ إيش؟ اتقِ اللهَ واصبرْ ولا تستعجلْ. فمشى بينَ السيفِ وبينَ رأسِهِ، يذهبُ للسيفِ ويتركهُ ويجيءُ عندكَ، يجيءُ عندهُ، يرجعُ للسيفِ. يذهبُ للسيفِ، اتقِ اللهَ واصبرْ ولا تستعجلْ، يرجعُ إليهِ وهكذا، فنفعهُ اللهُ بالعملِ بالعلمِ. وهذا شأنُ العلمِ. إنَّ العلمَ نورٌ يقذفُهُ اللهُ في قلبِ مَن يشاءُ مِن عبادِهِ، ليسَ العلمُ كثرةَ المسائلِ، ولكنَّ العلمَ نورٌ يقذفُهُ اللهُ في قلبِ مَن يشاءُ مِن عبادِهِ. ليسَ كلامًا وأَجَلُّ منها من شيوخِ الديمقراطيةِ الذين ما زالوا يحاربون عليها. قال: حدثنا عبد الوارثِ بنُ سعيدٍ التنوريُّ، قال: حدثني يونسُ بنُ بكيرٍ عن عبد الرحمنِ بنِ أبي بكرٍ، عبد الرحمنِ بنِ أبي بكرِ بنِ الحارثِ الثقفيِّ، عن أشجِّ عبدِ القيسِ، أشجِّ عبدِ القيسِ اسمه أُتِيَ قيسُ بنُ عاصمٍ وهو مُحْتَبٍ بحبلٍ، وقلنا إنه يرفعُ رجليهِ ويربطُهما من عندِ ركبتيهِ على ظهرهِ. ومُحْتَبٍ بحمائلِ سيفٍ، ناءٍ دارُه، وجيءَ بابنِ أخيهِ مربوطًا بحبلٍ من ليفٍ. فقيلَ له: هذا ابنُ أخيكَ قد قتلَ بِالْحِلْمِ وَالتُّؤَدَةِ وَالْحَيَاءِ. طَيِّبٌ، وَقَدْ سُبَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. لَا، هُنَا فَلْتَكُنْ غَضَبَةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. لَوْ اسْتَطَعْنَا أَنْ نُزَلْزِلَ الْأَرْضَ وَأَنْ نُحَ والتفكير في عواقب الأمور مما يُلقِّحُ العقول كما سبق أن أخذنا أنك تنظر أنا سأُقدِّمُ هنا ماذا وراء هذا يعني ماذا وراء هذا الكلام أنا سأتكلم الكلام ماذا وراء لا بد أن الإنسان ينظر في عواقب الأمور ما نكُنْ دائمًا ننظر إيش عند أقدامنا يعني اليوم اليوم بلغني أن كثيرًا من الناس عندنا يسبُّون الأخَ الرئيسَ لماذا لأن الغازَ فيه أزمة قلتُ وماذا ينتظر ما هذا الذي قلناه والناس تقول له حدث انتخابات أخرى فلن نُعطي لهؤلاء هذا الذي قلناه لأنه لم يُربُّوا الشعبَ على دينِ اللهِ سبحانه وتعالى ومَن الذي يُحدِثُ هذه الأزمات مَن وراءه قمع مَن وراء هذه الأزمة فلا بد من النظر في عواقب الأمور من بعيد الله اللهُ أكبرُ الله أكبرُ اللهُ أكبرُ أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ الشيخ منصور ما حضر محمدٌ رسولُ اللهِ لكن تستدرك إنْ شاءَ اللهُ اللهُ أكبرُ حيَّ على حيَّ على الصلاةِ حيَّ على الفلاحِ حيَّ على الفلاحِ طَبْ ما هو الكافرُ اللعينُ لم يخشَ هذا. فإذًا متى أنتَ تخشى؟ وإلى متى أنتَ تُذَلُّ في أرضٍ؟