شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 71- 2 ) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

815 مشاهدة
222 مشاركة
منذ سنتين
# 76_Explanation_71 ## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 66) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري. إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ تعالى مِن شرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا. مَن يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه. يا أيُّها الذينَ آمنوا اتَّقوا اللهَ حقَّ تُقاتِه ولا تموتُنَّ إلا وأنتم مسلمونَ. يا أيُّها الناسُ اتَّقوا ربَّكُمُ الذي خلقَكُم مِن نفسٍ واحدةٍ وخلقَ مِنها زوجَها وبثَّ مِنهُما رجالًا كثيرًا و نساءً. واتَّقوا اللهَ الذي تساءلون وهذا شأنُ البشرِ، إما أن يعلوَ أهلُ الحقِّ، وإما أن يعلوَ أهلُ الباطلِ، إما أن يصيرَ أهلُ الحقِّ هم الأعزاءَ، وإما أن يصيرَ أهلُ الباطلِ هم الأعزاءَ. ولا وسطيةَ، يعني ما يوجدُ أن يعيشَ الناسُ سواءً. فأهلُ الحقِّ يسعونَ لتعبيدِ الخلقِ للهِ، وأهلُ الباطلِ يسعونَ لتعبيدِ الخلقِ لغيرِ اللهِ سبحانه وتعالى. والصراعُ باقٍ ما بقيتِ السماواتُ والأرضُ. فإذا مرضَ مشركٌ، حدثتْ حادثةٌ في زمنِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فقد ماتَ كثيرٌ من الكفارِ، سواءً كانوا من اليهودِ أو من مشركي العربِ، مرضَ كثيرٌ من الكفارِ، سواءً كانوا من اليهودِ أو من مشركي العربِ. ومع ذلكَ، الذي وردَ أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ فعلَ في هذهِ الحادثةِ. حادثةُ الغلامِ اليهوديِّ. قالَ رحمهُ اللهُ تعالى: حدثنا سليمانُ بنُ حربٍ الأسديُّ الواشحيُّ، توفيَ سنةَ 224 عن ثمانينَ سنةً. قالَ: حدثنا حمادُ بنُ زيدِ بنِ درهمٍ إمامُ أهلِ البصرةِ، توفيَ سنةَ 179 عن ثابتِ بنِ أسلمَ البنانيِّ، توفيَ سنةَ بضعٍ، عن 86 سنةً. عن أنسِ بنِ مالكِ بنِ النضرِ الأنصاريِّ، خادمِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، توفيَ عن ثلاثٍ وتسعينَ سنةً، أنَّ غلامًا من اليهودِ كانَ يخدمُ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فمرضَ. إذا هذا خادمٌ، والخادمُ لهُ حقٌّ، هذهِ واحدةٌ. فأتاهُ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ يعودُهُ. فقعدَ عندَ رأسِهِ، فقالَ: "أسلِمْ". وفي روايةٍ: "قلْ لا إلهَ إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ". إذا هذا خادمٌ من خُدَّامِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ. أيضًا ماذا قالَ لهُ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ؟ ما قالَ: "شفاكَ اللهُ وعافاكَ". ما قالَ لهُ: "شفاكَ اللهُ وعافاكَ"، إنما أمرَهُ بالإسلامِ. فالذينَ يقولونَ: "نُعزِّي اليهودَ والنصارى في موتاهُم، أو أن نعودَ مرضاهم"، هؤلاءِ ممن قالوا: ﴿وَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾. هؤلاءِ ممن قالوا: ﴿وَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾. كذلكَ الشاعرُ الماجنُ الذي قالَ: "دعِ المساجدَ للعبادِ تسكنُها، وقمْ بنا إلى حانةِ الخمَّارِ يسقينا". ما قالَ: لا يُقالُ: ويلٌ للأُولَى سكروا، ولكن قال: ويلٌ لِلْمُصَلِّينَ، كما قالَ: الويلُ للسُّكارى، إنما الويلُ للذينَ يُصَلُّونَ، فالذي يقولُ: نَعُودُ مرضاهم ونُعَزِّيهم في موتاهم، هذا مثلُ مَن قالَ: ويلٌ للمصلينَ، وسكتَ. لا، إذا أردتَ أن تعودَ نصرانيًّا زميلًا في هنا إنَّ هذا كان غلامًا له، وكان حريصًا عليه هذا. يهوديٌّ مريضٌ. فَأَتَى بهذا؛ لأنَّه أصحُّ. لا، أصحُّ. هذا في البخاري، وهذا في البخاري. هذا في البخاري، وهذا في البخاري. قال: حُكْمٌ: إذا الكافرُ إذا أردنا أن نعودَه في رَأْسَهُ، فيقول: "أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً" "بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ؟" إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ. "وَهَلْ أَرِدَنَّ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةَ؟ وَهَلْ يَبْدُوَنَّ لِي" "شَامَةُ وَطُفَيْلُ؟" يعني: أبو بكرٍ يقول: "كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ، وَالْمَوْتُ" "أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ". بلالٌ يتمنى أنه يبيتُ ليلةً في وادٍ، وحَوْلَهُ الزرعُ. كان الزرعُ في أيامِ الأذْخِرِ. الأذْخِرُ يا رسولَ اللهِ نبتٌ رائحتُهُ جميلةٌ، والجليلُ. "وَهَلْ أَرِدَنَّ يَوْمًا مِيَاهَ" "مَجَنَّةَ؟" هل سأذهبُ إلى البئرِ هذا وأشربُ من مائها؟ طيب. "وَهَلْ يَبْدُوَنَّ لِي شَامَةُ" جبلٌ "وَطُفَيْلُ" جبلٌ آخرُ. يا تُرى هل سأعيشُ هل سأعيشُ أم أموتُ في هذه الحُمَّى؟ يعني: كان بلالٌ رضي الله عنه يقول: يا تُرى هل سأعيشُ إلى أن أبيتَ ليلةً في وادٍ من الأوديةِ، وأجدَ من حولي الأذْخِرَ والجليلَ والزرعَ والشجرَ، وهل سأذهبُ إلى مياهِ مَجَنَّةَ؟ وأنظرَ إلى جبلِ شَامَةَ وإلى جبلِ طُفَيْلٍ، أم أنني سأموتُ في هذه الحُمَّى التي أصابتني؟ لأن جوَّ مكةَ جوُّ مكةَ قديمًا كان أجودَ من جوِّ المدينةِ. فلما هاجروا وتغيرَ الجوُّ عليهم أُصيبوا بالحُمَّى. فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم عندما وجدَ ذلك دعا. قالت عائشةُ رضي الله عنها: فجئتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأخبرتُهُ، أخبرتُهُ بما فيه أبو بكرٍ وبلالٌ رضي الله عنهما من الحُمَّى الشديدةِ، وبما قالاه. فقال: "اللهمَّ حَبِّبْ" "إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ" ولذلك نجدُ الآنَ أهلَ المدينةِ أفضلَ من أهلِ مكةَ. وأجودَ، سبحانَ اللهِ. حتى العساكرُ في داخلِ الحرمِ المدنيِّ أرقى وألطفُ من العساكرِ في الحرمِ المكيِّ. سبحانَ اللهِ. ببركةِ دعوةِ سيدِ الخلقِ صلى الله عليه وسلم. وخيرُ بقعةٍ على وجهِ الأرضِ وأفضلُها المكانُ الذي يوجدُ فيه الحرمُ تليها المدينةُ، وأفضلُ بقعةٍ فيها التي فيها أَتَوْا مِنْ مَكَّةَ. فَمَعَ شِدَّةِ الحُمَّى. وَشِدَّةِ المَرَضِ يَبْدَأُ الإِنسَانُ يَتَأَلَّمُ. وَنَحْنُ هَاجَرْنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَتَرَكْنَا بِلَادَنَا. وَتَرَكْنَا أَمْوَالَنَا وَتَرَكْنَا دِيَارَنَا، فَإِذَا بِنَا. نَأْتِي لِلْحُمَّى. الدَّبَّاغُ البَصْرِيُّ مَوْلَى حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ثِقَةٌ. قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مِهْرَانَ الحَذَّاءُ عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ وَمِئَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُود فنسألُ اللهَ أن يختارَ لكَ الخيرَ، هذا معنى: خارَ اللهُ لكَ، أي: اختارَ اللهُ لكَ الخيرَ الذي عنده. نحنُ لا نعلمُ ماذا عندَ اللهِ، ولا نعلمُ ما هو الخيرُ. ولذلكَ صلاةُ الاستخارةِ بمعنى: إيه؟ أنكَ تستخيرُ ربكَ، تطلبُ الخيرةَ من ربكَ جلَّ في عُلاه. قالَ رحمهُ اللهُ تعالى: بابُ مَن يُجيبُ المريضَ. المريضُ هل يُجيبُ مثلًا؟ على الإنسانِ بما يجدُ؟ نعم، لا حرجَ، وأنَّهُ ليسَ من الشكوى. قالَ: حدَّثنا أحمدُ بنُ يعقوبَ المسعوديُّ الكوفيُّ، ثقةٌ. تُوفِّيَ سنةَ بضعَ عشرةَ ومئتين. قالَ: حدَّثنا إسحاقُ بنُ سعيدِ بنِ عمرو بنِ سعيدٍ الأمويُّ. السعيديُّ الكوفيُّ، ثقةٌ. تُوفِّيَ سنةَ سبعينَ ومئةٍ. عن أبيهِ. سعيدِ بنِ عمرو بنِ سعيدٍ الأمويِّ المدنيِّ. تُوفِّيَ بعدَ سنةِ عشرينَ ومئةٍ. قالَ: دخلَ الحجاجُ الحجاجُ بنُ يوسفَ الثقفيُّ الظالمُ، تُوفِّيَ سنةَ خمسٍ وتسعينَ بعدَ قتلِهِ لسعيدِ بنِ جُبيرٍ بستينَ عامًا. بستينَ يومًا. يتألمُ، وكانَ يقولُ: ما لي ولابنِ جُبيرٍ؟ قتلُ العلماءِ وإيذاءُ العلماءِ سببٌ لزوالِ مُلكِ الملوكِ. ما تعرَّضَ ملكٌ أو سلطانٌ لأهلِ العلمِ وأذلَّهم إلَّا وأذلَّهُ اللهُ وأزالَ نِفاقُ الحُكَّامِ ليسَ شَرًّا على الحُكَّامِ فقط، بل هو شَرٌّ على الأُمَّةِ كُلِّها كما ذكرنا من قبل مرارًا. مقولةُ أبي حامدٍ الغزاليِّ عليه رحمةُ اللهِ: "وفسادُ الرَّعِيَّةِ بفسادِ الملوكِ، وفسادُ الملوكِ بفسادِ العلماءِ، وفسادُ العلماءِ بحبِّ المالِ والجاهِ. فمَن غَلَبَ عليه حبُّ المالِ والجاهِ لم يستطعْ أن يقومَ بالحِسبةِ -يعني الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكرِ- على الأراذلِ، فكيفَ بالملوكِ والأكابرِ؟ واللهُ المستعانُ." الإمامُ البخاريُّ كان من مذهبه أنه لا يدخلُ بيوتَ وقصورَ الحكامِ. فأرسلَ إليه (البخاريُّ) قالَ: إنكَ مَلِكٌ مُسَلَّطٌ، فإمَّا أن تأتيَ إلى المسجدِ أنتَ وأولادُكَ، وإلَّا فامنعني ليكونَ أعذرَ لي عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ. "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ." فيقولُ: امنعني ليكونَ لي عذرٌ عندَ اللهِ تعالى. فمنعه (الرجل) وسألَ إخراجَه من بخارى، خالدُ بنُ أحمدَ طردَ البخاريَّ من مملكتِه. إنه دسَّ السمَّ في طرَفِ الرمحِ وضربَ ابنَ عمرَ في قدمِه. رضيَ اللهُ عنه. فقال: مَن أصابَكَ؟ قال: أصابَني مَن أمرَ بحملِ السلاحِ في يومٍ لا يَحِلُّ فيهِ حملُه. يعني: ابنُ عمرَ يُلوِّحُ بالحجاجِ، يعني يقول: أنتَ الذي أصبتَني، أنتَ الذي الذي أنتَ شربتَ، بل انظر كيف يعني دمَّرَ صحتك. كيف فعلَ بك، كيف أصابك، ماذا تفعلُ الآن وأنتَ صدرُكَ مملوءٌ بالقاذوراتِ هذه، أمَا أن تزورَ وتقولَ: شفاكَ الله وعافاكَ، واللهِ يا فلانُ إنكَ على خيرٍ، وليس على خيرٍ؟ فشرطُ زيارةِ الفُسَّاقِ والمشركينَ. أيْ نعم، الفاسقُ لا يُزارُ إلا... ولذلك المذهبُ البخاريُّ لم ولذلك لم يستدلَّ إلا بقولِ عبدِ اللهِ بنِ عمرو: "لا تعودوا، لا تزوروا شُرَّابَ الخمرِ إذا مرضوا". من بابِ إيش؟ من بابِ الرَّدْعِ. من بابِ أن يرتدعَ وأن يشعرَ أنه منبوذٌ من قبلِ أهلِ الخيرِ والفَضْلِ. لكن إذا زرناهم من بابِ أن نذكرَهم باللهِ سبحانه وتعالى، وأن نكونَ سببًا في توبتهم، وأن نكونَ سببًا في امتناعِهم من هذا الشرِّ، فهذا لا حرجَ فيه. هل يجوزُ للنساءِ أن يَعُدْنَ المرضى من الرجالِ؟ بابُ عيادةِ النساءِ الرجلَ المريضَ. انظر كيف البخاريُّ يمشي معنا في كلِّ مسألةٍ بدقائقَ. عيادةُ المشركِ، ماذا يقالُ عند المريضِ، بماذا يجيبُ المريضُ، عيادةُ الفاسقِ. طيب، هل يجوزُ للمرأةِ أن تزورَ الرجلَ إذا كان مريضًا؟ إن أُمِنَتِ الفتنةُ، ولم يُطعَنْ في دينها، فلا حرجَ. وإذا كان واقعُ المجتمعِ، إذا كان واقعُ الناسِ الذي نعيشُ فيهِ، أن هذا يُعتبرُ أمرًا معيبًا، فلتجلسْ في بيتها. قال رحمه الله تعالى: حدثنا زكريا بن يحيى البَلْقِيُّ أبو يحيى اللؤلؤيُّ، ثقةٌ حافظٌ، توفي سنةَ ثلاثٍ وثلاثين ومئتين. قال: حدثنا الحكمُ بنُ مباركٍ الباهليُّ مولاهم، توفي سنةَ مئتين وثلاثٍ. قال: أخبرني الوليدُ هو ابنُ مسلمٍ الدمشقيُّ، القرشيُّ مولاهم، توفي سنةَ مئةٍ وخمسٍ وتسعين. قال: حدثنا الحارثُ بنُ عبيدِ اللهِ الأنصاريُّ الشاميُّ، مقبولٌ تُركتْ -يعني- على رحالها، على الجمال، البعير، الناقة التي تركبها، عليها أعواد الهودج، لكنها ليست مغطاة. عائدةٌ لرجلٍ من أهل المسجد من الأنصار، يعني ذهبتْ تعودُ وتزورُ رجلًا من الأنصار كان مريضًا. كان المجتمعُ في مثلِ هذا الوقتِ يسمحُ بمثلِ هذا. وكانتِ الأخوةُ الإيمانيةُ بين الناسِ لا يُستنكَرُ فيها مثلُ هذا، فإذا أُمِنَتِ الفتنةُ فلا حرجَ أن تعودَ الرجلَ أو أن تذهبَ لأهلِ بيتهِ، وأن تطمئنَّ عليهِ منهم، وأن تدعو لهُ. أن ترجوَ من اللهِ لهُ الرحمةَ، فهذا مما لا حرجَ فيهِ. فإن كانتْ مُزوَّجةً فيجبُ أن تستأذنَ زوجَها في هذا، ما تذهبُ من نفسها حتى لا تأخذَهُ الغيرةُ. وأن يأخذَهُ شيءٌ من الشرِّ، يعني ينبغي أن تستأذنَ زوجَها في مثلِ هذا. وأن تطلبَ منهُ أن يسمحَ لها، أن يأذنَ، وهذا مما يزيدُ المودةَ بين الموحدينَ. ويقربُ بين المسلمينَ، أما إذا لم يأذنْ فلا تذهبْ وتكتفِ بالدعاءِ لهُ، ولا حرجَ في مثلِ هذا. طيب، انظرْ للبخاريِّ ماذا سيقولُ الآنَ. انتهينا من عيادةِ الفاسقِ إلى عيادةِ النساء. تعالَ وأنا أزورُ مريضًا. ما هو الأدبُ الذي نلزمُهُ؟ يظلُّ يلتفتُ يمينًا وشمالًا، وينظرُ في البيتِ، ينظرُ؟ كلُّ هذا أمرٌ محرَّمٌ. بابُ: مَنْ كَرِهَ للعائدِ الزائرِ أن ينظرَ إلى الفضولِ من البيتِ. أنتَ ذاهبٌ لغرضٍ. لقصدِ أنكَ تزورُ فلانًا هذا المريضَ، وأن تدعو اللهَ لهُ. وأن تذكرهُ باللهِ سبحانهُ وتعالى، فما ينبغي لكَ أن تنظرَ في أمورِ البيتِ أو إلى أهلِ البيتِ. ذاهبٌ لغرضٍ. أبْدِ الغرضَ الذي من أجلِهِ ذهبتَ. أما أن يظلَّ يلتفتُ وأن يسألَ: وهذا هو فين شغلي يا أخي؟ هذا مريضٌ قد يرحلُ عن الدنيا هذه التي أنتَ قد تشغلُهُ بها. طيب، الستائرُ هذهِ من الذي صنعَها لكم؟ والدِّهانُ هذا اللونُ، واللهِ هذا اللونُ لونٌ جميلٌ جدًّا. مَنِ الدِّهانُ هذا أو النقشُ هذا الذي والفراش هذا ما شاء الله، من أين اشتريتموه؟ هو الرجل مسكين قد يرحل عن الدنيا، فإذا بك تُذَكِّرُهُ بالدنيا! ولذلك انظروا، البخاري قال: للفضول: "لا تكن فضوليًّا". الشيء الزائد عن الحد لا يجوز. أنت ذهبت للمريض لتدعو له، لتُذَكِّرَهُ بالله سبحانه وتعالى، أن تكون سببًا للرحمة، وليس سببًا لإشغال قلبه بأمور الدنيا. قال رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي، نزيل بغداد، ثم مرو. ثقة حافظ، توفي سنة 44 ومئتين، وقد قارب 100 سنة. قال: أخبرنا علي بن مسهر القرشي الكوفي، قاضي الموصل، ثقة، توفي سنة 89 ومائة. عن الأجلح، الأجلح بن عبد الله بن حُجَيَّة، أبو حُجَيَّة الكندي، صدوق، توفي سنة 45 أو 100. عن عبد الله بن أبي الهذيل، أبو المغيرة الكوفي، مات في ولاية خالد بن عبد الله القسري على العراق. والقسري قُتِلَ سنة 26 ومائة. قال: دخل عبد الله بن مسعود على مريض يعوده، ومعه قوم، وفي البيت امرأة. دخلوا ليعودوا مريضًا. في البيت توجد امرأة. فجعل رجل من القوم -حتى في الزمن الأول- ينظر إلى المرأة. أنت، أنت دخلت لزيارة الرجل أم للنظر إلى المرأة؟ هي منتقبة ومتسترة، لكن الشيطان دفعه للنظر إليها. دخل عبد الله بن مسعود على مريض يعوده، ومعه قوم، وفي البيت امرأة. توجد امرأة في البيت، وهي متسترة، لكن الشيطان حريص. فجعل رجل من القوم ينظر إلى المرأة، ف قال له عبد الله: إنكار منكر. ما ينبغي للكبير أن يسكت على منكرات إخوانه، وأن نجامل على حساب ديننا، بل إذا أخطأ بعضنا أن ننكر عليه، وأن نوجهه، وأن نذكره. ف قال له: "لَأَنْفَقْتَ عَيْنَكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ". أفضل أن تضيع عينه من أن تنظر لهذه المرأة. الناس في عيادة مريض، وأنت تنظر للمرأة؟ لماذا جئت إذًا؟ جئت للنظر إليها؟ كنت تجلس في بيتك ولا تأتي بعد: لو أن عينك ضاعت أهون من نظرك إلى هذه المرأة. نسأل الله العافية. "مَن نظر في دار قوم بغير إذنهم، ففقأتَ عينه". نعم، أين هذا؟ والرسولُ عليه الصلاة والسلام كان يحكُّ رأسه بمِدْرَىً التي تسمى مِسْلاة، فجعل بعض الناس ينظر. قال: فجعل يتبعه. فلو أن إنسانًا شرعًا لو أن إنسانًا ذهب مثلًا يتجسس على بيت ونظر مثلًا من ثقب الباب، واحدٌ أخرج سيخًا من الحديد ووضعه في عينه، عينه عين هدر. لا، عينه هدر. لماذا؟ الشريعة جاءت بالحفاظ، خاصة الأعراض. يعني الأعراض في الشريعة لها أمر عظيم، ولذلك لو أن إنسانًا -أستغفر الله العظيم- انظر للأولاد اليوم، بل ليس الأولاد، بل حتى الكبار، ليسوا السفهاء فقط، بل حتى الناس التي يجب أن تكون محترمة، انظر بماذا يشتم بعضهم بعضًا، أو بماذا يشتمون بالقذف الصريح. أصبحت تمشي في الطرقات. لو أن الشريعة تُطبَّق، لكان هؤلاء السفهاء يُجلدون، كل واحد يُجلد ثمانين جلدة. قد. أيسر شيء: الأولاد اليوم. وللأسف، إن تجاوزنا عن كل أحد، فلا نستطيع أن نتجاوز عن طلبة الجامعات الأزهرية. أزهري سيصبح إمامًا وخطيبًا، أو يصبح أي أي منصب في الدولة. طيب، داعية. نعم أنا قلت: يصبح. أي نعم. وإذا بالشتائم، ما يقول للآخر إلا: "يا مَن استغفرَكَ ربُّه إليك". طالب. الأسف، الأسف الشديد! يعني يصبح داعيةً إسلاميًّا يدعو إلى الله ويتشدق لأنه يدعو إلى الله وأنه أو أنه، ومع ذلك تجد أغلبهم يعني شتائم وقبائح. والله أمر مشترك. أمر مشترك. ولو كان من البيت فقط، أقول: ولو كان من البيت فقط، لأنهم هناك مصيبة أيضًا. نحن لا نريد أن نظلم البيوت لشيء. قد يوجد بعض البيوت التي تحافظ، ولكن الأولاد يؤثر بعضهم على بعض. لأني رأيتُ في المعهدِ الأزهريِّ بعضَ الآباءِ الأخيارِ، والولدُ شكلُه لا يعني مؤذٍ، والوالدُ يعني يتألمُ، رجلٌ كبيرٌ ورجلٌ فاضلٌ، يعني تخطى الخامسةَ والستينَ، وولدُه ما أقلَّ هذا! الولدُ ابنُ هذا الرجلِ الطيبِ. نعم، هو أحسنَ، ولكن الشارعُ أو المعهدُ أساءَ. مِنِّي، وأن يعادلني فأسكت. لا، ابنُ مسعودٍ يقولُ: لو ضاعت عينٌ كان أهون من أن تنظرَ لهذه المرأةِ. يعني. نسألُ اللهَ السترَ والعافيةَ، ما نزيدُ على هذا. نسألُ اللهَ السترَ والعافيةَ. طيب، إذا أنتَ زرتَ المريضَ، تزورُ المريضَ 00: الفقيرُ الذي أبوه مولى ويبيعُ الكوامخَ. يعني المخللات. قليلًا، وكان هو وابنه في حيرةٍ. هو يريدُ من ابنه أن يشتغلَ معه في بيعِ. الكوامخِ، هذه المخللاتِ. يا بني، تعاوني في. النفقةِ على أولادك، والولدُ يرغبُ في طلبِ. العلمِ. السبيعيُّ أبو إسرائيلَ الكوفيُّ، صدوقٌ يخطئُ قليلاً. توفي سنةَ اثنتين وخمسين ومائةٍ، عن أبيه، عن أبي إسحاقَ شعبةَ عن عمرو بنِ عبدِ اللهِ الهمدانيِّ، توفي سنةَ اثنتين وعشرين ومائةٍ. قال: سمعتُ زيدَ بنَ أرقمَ، زيدَ بنَ أرقمَ الأنصاريَّ الخزرجيَّ، شهدَ الخندقَ، الظباء، طيب. فيقول: أنا ما يسرني أن تأتي لي عينان من عيون الظباء، طيب. وأن تكون عيناي من أجمل العيون مقابل ما أعده الله لي عندما أصبر وأحتسب. بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم كنت أتمنى النظر من أجل أن أنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم. لكن إذا مات النبي صلى الله عليه وسلم فما ما أبالي، ما أبالي. هذا كنت أريدهما للنظر في القرآن مثلًا. قال رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث، توفي سنة اثنتين ومئتين. وابن يوسف عبد الله بن يوسف التنيسي، توفي سنة ثماني عشرة ومئتين. قال: حدثنا الليث، الليث بن سعد أبو الحارث الفهمي، إمام أهل مصر ومفتيهم، وفخر من يوم القيامة، توفي سنة خمس وسبعين ومئة. قال: حدثني يزيد بن الهادي، يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر، رواه الجماعة، توفي سنة تسع وثلاثين ومئة. عن عمرو مولى المطلب، عمرو بن أبي عمرو ميسرة، أبو عثمان المدني، ثقة، ربما توفي بعد سنة خمسين ومئة. عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: «إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ ثُمَّ صَبَرَ عَوَّضْتُهُ الْجَنَّةَ». هذا أخرجه البخاري في صحيحه: «مَنِ ابْتَلَيْتُهُ بِحَبِيبَتَيْهِ ثُمَّ صَبَرَ عَوَّضْتُهُ الْجَنَّةَ». ابن عباس أضر في آخر عمره رضي الله عنهما. مسألة: لو ابتلي بعينيه أو بعين واحدة، هو العبرة للصبر. العبرة بالصبر؛ لأن نور البصر، يعني مثلًا: الإنسان إذا ابتلي في قدمه فيستطيع أن يرى الطريق. إذا ابتلي في أذنه فيستطيع أن يتعامل مع الناس. لكن العمى -صلى الله أن يعافينا وإياكم- العمى يعني فيه نوع مذلة، أنه يحتاج لمن يأخذ بيده، ما يرى الطعام، ما يرى -عزكم الله- إذا أراد الخلاء. فإذًا فقدان البصر فيه نوع إيذاء، فإذا صبر واحتسب على هذا عوضه الله سبحانه وتعالى. الجنة، ولذلك تجد كثيرًا ممن ضُرُّوا تجدهم مُزاحين. إيه إيه نعم، إيه يعني وتجد يعني أحد إخواننا من مشايخ في تونس، رجلٌ فاضلٌ، نسأل الله أن يحفظنا وإياكم جميعًا يا رب. كنا عنده في زيارة، فعندما كنا نأكل سويًّا شيئًا، قدَّم لنا روايةٌ عن أهلِ بلدي، وخلَصَ في غيرهم، توفي سنةَ إحدى وعشرين ومائةٍ، وله بضعٌ وتسعون سنةً. عن ثابتِ بنِ عجلانَ الأنصاريِّ، أبي عبدِ اللهِ الحمصيِّ، صدوقٌ، يعني من بلدهِ. وإسحاقَ بنِ يزيدَ، يعني البخاريُّ يروي عن خطابٍ، وعن إسحاقَ بنِ هد ان لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ حَيَّ لَا حَوْلَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِسْمِ اللَّهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْكَ - الْعَيْنُ مُكَرَّمَةٌ - فَهِيَ كَرِيمَةٌ مِنَ الْكَرِيمَاتِ عَلَى الْإِنْسَانِ، فَالْعَيْنُ مُكَرَّمَةٌ وَتُكْرَمُ - فَصَبَرْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ وَاحْتَسَبْتَ، لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ. يَعْنِي مَنْ صَبَرَ وَاحْتَسَبَ عَلَى فُقْدَانِ الْبَصَرِ، فَهَذَا لَا يَرْضَى اللَّهُ لَهُ ثَوَابًا إِلَّا الْجَنَّةَ. خَتَمَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَبْوَابَ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ: أَيْنَ بَابُ أَيْنَ يَقْعُدُ الْعَائِدُ؟ أَيْنَ يَجْلِسُ؟ يَعْنِي: ذَهَبَ لِيَعُودَ مَرِيضًا، أَيْنَ يَجْلِسُ؟ يَجْلِسُ حَيْثُ يَخْتَارُ مَكَانًا يَجْلِسُ عِنْدَهُ وَيَدْعُو لَهُ. الجماعة، عن ابن عباس. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا عاد المريضَ جلسَ عند رأسهِ. إذا الاستحبابُ الجلوسُ عند رأسِ المريضِ. فإذا كانوا جماعةً، وقد استننتُ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم. وانظرْ فإن كان في أجلِه تأخيرٌ، فحتى لو دعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم، واللهُ قدّرَ غيرَ ذلك، فنحن نقتدي برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قالَ رحمهُ اللهُ تعالى: حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة كانتِ الزيارةُ أخفَّ وأقلَّ وأسرعَ كلما كانتْ أفضلَ، وفي هذا تحبيبُ المسلمينَ لبعضهم، ونُصحُهم، وأنَّه أقربُ ما يكونُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ في مثلِ هذه الحالةِ، فيُذكَّرُ باللهِ سبحانه وتعالى ويُؤخذُ بيدِه. طيب، إن شاء الله، نحنُ هذا بعدَ غدٍ، يعني: غدًا وبعدَ غدٍ. ثم يأتي رمضانُ إن شاء الله، الجمعةَ بإذنِ اللهِ. أسألُ اللهَ أن يجعلهُ خيرَ شهرٍ على هذه الأمةِ المحمديةِ. لا. سنةً يصلي الفجرَ بوضوءِ العشاءِ، هذا ليس من السنةِ، بل هو عينُ المخالفةِ. وهذا أمرٌ شبهُ مستحيلٍ. لماذا؟ يعني ما أُحدِثَ مرةً، يعني الكلامُ، أو أرادوا المدحَ فذمُّوه. وهذا لا خيرَ فيه؛ لأنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ قال: «وخيرُ القيامِ قيامُ داوودَ، كان ينامُ 01:18:42.50 أنَّ عمرو بن العاص كان داهيةً مكارًا، وأنَّ أبا موسى الأشعريَّ كان مُغفَّلًا، وأنَّ عمرو بن عاصٍ احتال عليه. وهذا كذب، وهذه القصة المكذوبة هذه انتشرت في الكتب وفي المدارس والجامعات والأزهر. ليس كلُّ ما يُ قال في التاريخ يكون صحيحًا. عندما نُجري أحكام الجرح. ونحن لماذا نقول يا شباب: تعلَّموا علمَ الحديث، إنَّه هو الذي يُعرِّفك الصحيحَ من الضعيف. كيف تعبدُ اللهَ سبحانه وتعالى بشيءٍ ضعيف؟ الصحيحُ أنَّ الرسولَ عليه الصلاة والسلام ما أباحَ تلاوةَ قراءةِ القرآن في أقلَّ من ثلاثةِ أيام. يأتي فلانٌ قرأه في أقلَّ من ثلاثةٍ الآن، نُثبتُ أنَّه صحَّ عنه ذلك؟ ولماذا فعل؟ ومع ذلك لا حُجَّةَ في فعلِ غيرِ النبيِّ صلى اللهُ حتى ولو صحَّ. عليه وسلم. يعني لا نُضيِّقُ على أنفسنا. إن استطعنا أن نقرأَ القرآنَ في رمضان خمسَ مراتٍ، واللهِ نعمةٌ عظيمةٌ جدًّا. إن استطعنا أن نقرأَه ثلاثَ مراتٍ نعمةٌ عظيمةٌ. إن استطعنا أن نقرأَ عشرَ مراتٍ، فهذه من أعظمِ النعمِ. مَن يقرأُ القرآنَ عشرَ مراتٍ في رمضان، يعني في كلِّ ثلاثةِ أيامٍ. في كلِّ ثلاثةِ أيامٍ لا يُزادُ عليها. اللهمَّ اقسِمْ لنا من خشيتك ما تحولُ به بيننا وبينَ معاصيك، ومن طاعتك ما تُبلِّغنا بها جنتك، ومن اليقينِ ما تُهوِّنُ به علينا مصائبَ الدنيا. اللهمَّ متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوَّتنا ما أحييتنا، واجعله الوارثَ منا، واجعل ثأرنا على مَن ظلمنا، وانصرنا على مَن عادانا. اللهمَّ لا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمنا، ولا النارَ مصيرنا. برحمتك يا أرحمَ الراحمين. وصلى اللهُ وسلَّم وبارك على سيدِ الأولين والآخرين، وعلى آلهِ وصحبِه وسلَّم.