شرح القواعد المثلي. للشيخ ابن عُثيمين ﴿ 5 ﴾ لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري

2,404 مشاهدة
312 مشاركة
منذ سنتين
```html شرح القواعد المثلى: القاعدة الخامسة والسادسة

المقدمة

إن علم الأسماء والصفات من أجلّ العلوم وأشرفها، إذ يتعلق بمعرفة الله سبحانه وتعالى، وهو أساس الدين وقوامه. فهم أسماء الله الحسنى وصفاته العلى يورث في القلب تعظيماً وإجلالاً ومحبةً لله، ويقود إلى الخشية والتقوى، ويدفع إلى امتثال أوامره واجتناب نواهيه.

يهدف هذا الشرح المقدم من فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري إلى بيان وتوضيح قاعدتين مهمتين من كتاب "القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى" للشيخ ابن عثيمين رحمه الله، وهما القاعدة الخامسة والسادسة. نسعى من خلال هذا الوصف إلى تقديم ملخص شامل وميسر للمحتوى، مع التركيز على النقاط الرئيسية والفوائد العملية التي يمكن للمشاهد أن يستفيد منها في حياته اليومية.

المحاور الرئيسية

المحور الأول: القاعدة الخامسة - أسماء الله توقيفية لا مجال للعقل فيها

يشرح الشيخ الأثري معنى كون أسماء الله توقيفية، أي أنها تتوقف على ورود الدليل الشرعي من الكتاب والسنة الصحيحة. فلا يجوز إثبات اسم لله لم يرد في الكتاب والسنة، حتى لو كان المعنى صحيحًا في ذاته. فصحة المعنى لا تستلزم إثبات الاسم لله عز وجل، بل لا بد من ورود النص الصريح بذلك.

يوضح الشيخ أن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء، فوجب الوقوف في ذلك على النص الشرعي. ويستدل بقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36]. وقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف: 33].

كما يبين الشيخ أن التفويض له معنيان: معنى سلفي وهو تفويض الكيفية مع إثبات المعنى، ومعنى بدعي وهو تفويض المعنى بالكلية، وهو مذهب المبتدعة. ويؤكد أن السلف يفوضون أمر الكيفية، أما المبتدعة فيفوضون المعنى بالكلية، وهذا من أبطل الباطل.

المحور الثاني: القاعدة السادسة - أسماء الله غير محصورة بعدد معين

يناقش الشيخ الأثري حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة". ويوضح أن هذا الحديث لا يدل على حصر أسماء الله في هذا العدد، بل يدل على فضل هذه الأسماء وأن من أحصاها دخل الجنة.

يستدل الشيخ بحديث ابن مسعود رضي الله عنه: "أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك". وهذا يدل على أن هناك أسماء لله لم تنزل في الكتاب ولم يعلمها أحد من الخلق، بل استأثر الله بها في علم الغيب عنده.

يشرح الشيخ أن إحصاء الأسماء لا يعني مجرد سردها، بل يعني حفظها وفهمها والعمل بها واعتقادها. فمن علم أن الله قوي فليتوكل عليه وليستمد قوته منه، ومن علم أن الله عزيز فلا يعتز إلا به.

النقاط الرئيسية

  • أسماء الله توقيفية، أي لا تثبت إلا بدليل من الكتاب والسنة.
  • صحة المعنى لا تكفي لإثبات الاسم، بل لا بد من ورود النص.
  • التفويض له معنيان: تفويض الكيفية وهو مذهب السلف، وتفويض المعنى وهو مذهب المبتدعة.
  • أسماء الله غير محصورة بعدد معين، وحديث التسعة والتسعين يدل على فضلها لا على الحصر.
  • إحصاء الأسماء يعني حفظها وفهمها والعمل بها واعتقادها.
  • الاجتهاد في تحصيل أسماء الله الحسنى من الكتاب والسنة أمر محمود.

الفوائد والعبر

  • تعزيز تعظيم الله وإجلاله في القلب بمعرفة أسمائه وصفاته.
  • الوقوف عند حدود الشرع في إثبات أسماء الله وصفاته.
  • التوكل على الله والاستعانة به في كل الأمور بمعرفة أسمائه الدالة على قوته وعزته.
  • التحذير من التفويض البدعي الذي ينفي معاني أسماء الله وصفاته.
  • الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى وفهم معانيها والتعبد لله بها.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات