التعليق على شرح القواعد المثلي. للشيخ ابن عُثيمين ﴿ 9 ﴾ لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

5,023 مشاهدة
93 مشاركة
منذ سنتين
```html التعليق على شرح القواعد المثلى - الشيخ أبي حفص الأثري

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن علم العقيدة هو أساس الدين وقوامه، ومن أصول هذا العلم معرفة الله بأسمائه وصفاته العليا. وفي هذا الفيديو، يقدم فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري تعليقًا قيمًا على شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله.

يهدف هذا الشرح إلى تيسير فهم القواعد الأساسية في صفات الله، وتوضيح المنهج السليم الذي يجب اتباعه في إثباتها ونفي ما لا يليق به سبحانه. كما يهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة التي قد تروج بين الناس حول هذا الباب العظيم من أبواب الدين. ونسأل الله تعالى أن يرزقنا الفهم الصحيح والعلم النافع والعمل الصالح.

المحاور الرئيسية

المحور الأول: صفات الله كلها صفات كمال

يتناول هذا المحور القاعدة الأولى في الصفات، وهي أن صفات الله تعالى كلها صفات كمال وجلال، لا نقص فيها بوجه من الوجوه. ويشرح الشيخ أن أي صفة كمال توجد في المخلوق ويجوز أن يوصف الله بها، فيجب وصف الله بها، بينما صفات النقص لا يجوز أن يوصف الله بها. أما الصفات التي تحتمل كمالاً من وجه ونقصًا من وجه، فتسمى بصفات المقابلة.

هذه القاعدة أساسية في فهم صفات الله، إذ تنفي أي احتمال للنقص أو العيب في ذاته أو صفاته. وتؤكد على عظمة الله وجلاله وكماله المطلق.

المحور الثاني: باب الصفات أوسع من باب الأسماء

يشرح الشيخ في هذا المحور أن باب الصفات أوسع من باب الأسماء، بمعنى أنه يجوز أن يوصف الله بصفات لا يؤخذ منها أسماء. ويذكر أمثلة على ذلك، مثل وصف الله بأنه "ينكر" على الماكرين، لكن لا يجوز أن نسمي الله بـ "الماكر". ويوضح أن أسماء الله توقيفية، فلا يجوز أن يسمى الله إلا بما ورد صريحًا في الكتاب والسنة.

ويستدل الشيخ على ذلك بأن كل اسم متضمن لصفة، ولكن ليس كل صفة تؤخذ منها اسم. وأفعال الله لا منتهى لها، كما أن أقواله لا منتهى لها، كما قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [لقمان: 27].

وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

المحور الثالث: صفات الله تنقسم إلى ثبوتية وسلبية

يوضح الشيخ أن صفات الله تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية. فالصفات الثبوتية هي الصفات التي أثبتها الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه، كالحياة والعلم والقدرة والاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا والوجه واليدين ونحو ذلك.

ويجب إثبات هذه الصفات لله تعالى حقيقة على الوجه اللائق به، بدليل السمع والعقل. أما الصفات السلبية فهي الصفات التي نفاها الله عن نفسه، وهي الصفات التي تتضمن نقصًا أو عيبًا، مثل الموت والجهل والعجز.

ويشير الشيخ إلى أن أهل السنة والجماعة يفصلون في الإثبات ويجملون في النفي، بينما المبتدعة يفصلون في النفي ويجملون في الإثبات.

النقاط الرئيسية

  • صفات الله كلها صفات كمال وجلال لا نقص فيها.
  • باب الصفات أوسع من باب الأسماء.
  • أسماء الله توقيفية لا يجوز تسمية الله إلا بما ورد في الكتاب والسنة.
  • صفات الله تنقسم إلى ثبوتية وسلبية.
  • يجب إثبات الصفات الثبوتية لله حقيقة على الوجه اللائق به.
  • أهل السنة يفصلون في الإثبات ويجملون في النفي.
  • يجب قبول ما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تردد.

الفوائد والعبر

  • زيادة الإيمان بالله ومعرفته بأسمائه وصفاته.
  • تصحيح المفاهيم الخاطئة حول صفات الله.
  • التمسك بالمنهج السليم في إثبات صفات الله ونفي ما لا يليق به.
  • الرد على الشبهات التي يثيرها أهل البدع حول صفات الله.
  • تحقيق الخشية والخوف من الله وتعظيمه في القلب.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات