شرح صحيح البخاري قديم [ كتاب بَدْءِ الوَحْيِ](الحديث رقم 5 )لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
يعتبر صحيح البخاري من أجلّ كتب السنة النبوية وأصحها، وقد بذل الإمام البخاري رحمه الله جهداً عظيماً في جمعه وتحريره. هذا الفيديو يقدم شرحاً قيماً للحديث الخامس من كتاب بدء الوحي، وهو حديث ذو أهمية بالغة لفهم كيفية تلقي النبي صلى الله عليه وسلم للوحي، وكيف كان يتعامل معه. يهدف هذا الشرح إلى تيسير فهم هذا الحديث الشريف، واستخلاص الدروس والعبر المستفادة منه، مع التركيز على أقوال العلماء وشروحهم المعتمدة.
يهدف هذا الشرح المقدم من فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري إلى توضيح معاني الحديث، وشرح المفردات اللغوية، وبيان الفوائد المستنبطة منه، بالإضافة إلى تسليط الضوء على بعض المسائل الفقهية والعقدية المتعلقة به. نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به المسلمين.
المحاور الرئيسية
1. أهمية كتاب بدء الوحي ومنزلة الحديث الخامس
كتاب بدء الوحي يمثل بداية الرسالة النبوية، ويشرح المراحل الأولى لتلقي النبي صلى الله عليه وسلم للوحي. الحديث الخامس يوضح حالة النبي صلى الله عليه وسلم أثناء نزول الوحي، وكيف كان يتعامل مع هذه التجربة العظيمة. هذا الحديث يعكس حرص النبي صلى الله عليه وسلم على حفظ القرآن الكريم وتبليغه للأمة.
الحديث يروي لنا كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج شدة التنزيل، وكيف كان يحرك شفتيه خشية أن ينسى شيئاً من الوحي. ثم نزلت الآيات التي تبين أن الله تعالى سيتكفل بجمعه في صدره وتيسير قراءته. هذا الحديث يدل على عظمة القرآن الكريم وأهمية حفظه وتدبره.
2. شرح ألفاظ الحديث ومعانيه
يشرح الشيخ الأثري في هذا الفيديو ألفاظ الحديث بدقة، ويوضح معانيها اللغوية والشرعية. على سبيل المثال، يشرح معنى قوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: 16-17].
يوضح الشيخ أن هذه الآية نزلت لتطمئن النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله تعالى سيتكفل بجمع القرآن في صدره، وتيسير قراءته وحفظه. كما يشرح معنى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: 18-19]، مبيناً أن على النبي صلى الله عليه وسلم أن يستمع إلى قراءة جبريل عليه السلام، ثم يتكفل الله ببيان معاني القرآن الكريم.
3. فوائد الحديث واستنباطاته
يستخلص الشيخ الأثري العديد من الفوائد من هذا الحديث، منها: فضل القرآن الكريم وعظمته، حرص النبي صلى الله عليه وسلم على حفظه وتبليغه، تيسير الله تعالى لحفظ القرآن الكريم وتدبره، أهمية الاستماع إلى القرآن الكريم وتدبر معانيه، وأن الله تعالى هو المتكفل ببيان معاني القرآن الكريم.
كما يذكر الشيخ قصة سعيد بن جبير مع الحجاج بن يوسف الثقفي، ويستخلص منها عبرة حول أهمية العلم والعلماء، وأن الله تعالى يخذل الظالمين وينصر المظلومين. ويوضح الشيخ أهمية التثبت والتحقق في نقل الأخبار، وعدم الاغترار بأقوال أهل البدع والأهواء.
ويؤكد الشيخ على أهمية اتباع السنة النبوية والتمسك بها، وأن ذلك هو سبيل النجاة والفلاح. كما يوضح أن الخروج على الحكام بالسلاح فتنة لا خير فيها، وأن الواجب على المسلمين هو الدعاء لهم بالصلاح والهداية.
قال تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ [النجم: 3-4].
النقاط الرئيسية
- الحديث يصف حالة النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول الوحي.
- الآيات نزلت لتطمئن النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله سيتكفل بجمع القرآن في صدره.
- على النبي صلى الله عليه وسلم أن يستمع إلى قراءة جبريل عليه السلام.
- الله تعالى هو المتكفل ببيان معاني القرآن الكريم.
- فضل القرآن الكريم وعظمته وأهمية حفظه وتدبره.
- قصة سعيد بن جبير مع الحجاج بن يوسف الثقفي عبرة للمسلمين.
- اتباع السنة النبوية والتمسك بها سبيل النجاة والفلاح.
الفوائد والعبر
- تعزيز محبة القرآن الكريم والحرص على تلاوته وتدبره.
- الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في حرصه على العلم وتبليغه.
- التثبت والتحقق في نقل الأخبار وعدم الاغترار بأقوال أهل البدع.
- التمسك بالسنة النبوية والعمل بها في جميع جوانب الحياة.
- الدعاء للحكام بالصلاح والهداية وعدم الخروج عليهم بالسلاح.
ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات