شرح صحيح البخاري قديم [ كتاب العلم ] الحديث ( 2 ) لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
المقدمة
شرح صحيح البخاري من أهم العلوم الشرعية التي يجب على المسلم أن يعتني بها، فهو أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى. يهدف هذا الشرح إلى فهم معاني الحديث النبوي الشريف، واستنباط الأحكام والفوائد منه، وتطبيقها في حياتنا اليومية. كما يهدف إلى توضيح المسائل الخلافية بين العلماء، وترجيح القول الراجح بالأدلة والبراهين.
هذا الفيديو يقدم شرحًا للحديث الثاني من كتاب العلم في صحيح البخاري، ويستعرض الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري بعض المسائل المتعلقة بالعلم وأهميته، وآداب طلبه، وكيفية نشره. نسأل الله أن يوفقنا لفهم كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن يجعلنا من العاملين بها.
المحاور الرئيسية
باب من رفع صوته بالعلم
يناقش الشيخ في هذا المحور مسألة رفع الصوت بالعلم في المسجد. يستعرض أقوال العلماء في هذه المسألة، ويبين أن الأصل كراهة رفع الصوت في المسجد، لكنه يجوز إذا كان ذلك للعلم وتعليمه، مستدلاً بحديث جابر في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب علا صوته واحمر وجهه.
كما يشير الشيخ إلى أن الإمام البخاري رحمه الله كان إمامًا مجتهدًا له فقه خاص، وأنه فهم من الأدلة جواز رفع الصوت بالعلم، وأن هذا ليس من التنابز بالألقاب إذا كان اللقب كريمًا واشتهر به الشخص.
قال الله تعالى: ﴿وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ (لقمان: 19). هذا يدل على أن الأصل خفض الصوت، لكن العلم مستثنى من ذلك إذا دعت الحاجة.
شرح سند الحديث
يتناول الشيخ شرح سند الحديث، ويذكر تراجم الرواة، ويبين أحوالهم من حيث الثقة والضعف. يذكر أن أبا النعمان عارم بن الفضل كان لقبًا له، وأن اسمه محمد بن الفضل السدوسي البصري، وأنه كان بعيدًا عن العرامة، وأن هذا ليس من التنابز بالألقاب إذا كان اللقب كريمًا واشتهر به الشخص.
كما يذكر أن أبا عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأنه كان مولى، وأن الله رفعه بالعلم، وأن أبا بشر هو جعفر بن أبي وحشية، وأنه مات ساجدًا خلف المقام، وأن يوسف بن ماهك الفارسي مولى قريش، وأن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما كان من أعبد الصحابة.
شرح متن الحديث
يشرح الشيخ متن الحديث، ويبين أن النبي صلى الله عليه وسلم تخلف عنهم في سفر، وأنهم أدركوه وقد أرهقتهم الصلاة، وأنهم جعلوا يمسحون على أرجلهم، فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار.
يوضح الشيخ أن هذا الحديث يدل على وجوب غسل القدمين في الوضوء، وأن المسح عليهما لا يجوز، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم ذلك إنكارًا شديدًا، ورفع صوته بذلك ليفهموا.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، وَوَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ" (صحيح مسلم). هذا يدل على وجوب إسباغ الوضوء، وأن من لم يسبغه فقد استحق الوعيد.
النقاط الرئيسية
- جواز رفع الصوت بالعلم إذا دعت الحاجة إليه.
- وجوب غسل القدمين في الوضوء.
- إسباغ الوضوء من الأمور الواجبة.
- الإنكار على المخالف بالقول اللين والشدة بحسب الحاجة.
- أهمية العلم وطلبه والتفقه فيه.
- فضل الصحابة وحرصهم على اتباع السنة.
- وجوب التأدب بآداب الإسلام في المساجد وخارجها.
الفوائد والعبر
- الحرص على تعلم العلم الشرعي والتفقه فيه.
- تطبيق العلم في حياتنا اليومية والعمل به.
- الإنكار على المخالف برفق ولين مع بيان الحق.
- الاستفادة من أخطاء الآخرين والتعلم منها.
- عدم التهاون في أداء العبادات وإسباغها.
ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات