شرح مذكرة أصول الفقه للإمام الشنقيطي رَحِـمَـهُ الله الدرس《90》لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري

1,036 مشاهدة
206 مشاركة
منذ سنة
```html

مقدمة الفيديو

يُقدم فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري الدرس التسعين والأخير من سلسلة شرح "مذكرة أصول الفقه" للإمام محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله. يختتم الشيخ هذه السلسلة المباركة بدرسٍ بالغ الأهمية يتناول فيه قضية القياس وأهميته في الاستنباط الفقهي، مع الدفاع عن أئمة الإسلام الكبار ضد حملات النقد غير المنصفة.

يهدف هذا الدرس إلى ترسيخ مكانة الأئمة الأعلام ومنهجهم الرصين في الفقه والأصول، وبيان أن القياس الصحيح هو ركن من أركان الاستدلال الشرعي، مؤيداً بالنصوص الشرعية والعقل السليم. كما يسلط الضوء على ضرورة الأدب في التعامل مع أقوال العلماء واجتهاداتهم، وتجنب السخرية أو الطعن، ويعرض أمثلة عملية للقياس من القرآن والسنة النبوية المطهرة.

المحاور الرئيسية

1. نقد ابن حزم لأئمة الهدى ومنهجه في التعامل معهم

يتناول الشيخ في هذا المحور كيف تعرض الإمام أبو حنيفة والإمام مالك رحمهما الله تعالى للسخرية والنقد من قِبل ابن حزم الظاهري، بسبب بعض اجتهاداتهما القائمة على القياس. يذكر الشيخ أمثلة مثل قول أبي حنيفة بخروج المصلي من الصلاة بكل ما ينافيها في التشهد الأخير، وقياس الإمام مالك لأقل الصداق على ربع الدينار قياسًا على حد السرقة، بجامع استباحة العضو في كل منهما.

يؤكد الشيخ على أن الأخطاء في التقعيد أو الفروع الفقهية لا تستدعي السخرية أو الطعن في دين الأئمة، وأن كل مجتهد يؤجر على اجتهاده. ويُبين أن منهج ابن حزم في السخرية من الأئمة كان سببًا في نفور العلماء من كتبه في بعض الأحيان، وأن الواجب هو الأدب والإنصاف.

2. الجدل حول ربا الفضل وعِلَل الربا في المذاهب الأربعة

يستعرض الشيخ نقد ابن حزم للأئمة في مسألة ربا الفضل، حيث يرى ابن حزم أن الربا محرم فقط في الأصناف الستة المنصوص عليها في الحديث. بينما يرى الأئمة أن هناك عللًا تتعدى بها هذه الأحكام إلى أصناف أخرى، مما أثار حفيظة ابن حزم واعتبره تشريعًا باطلًا وكذبًا على الله ورسوله.

يدافع الشيخ عن الإمام الشافعي الذي جعل علة الربا في البر هي "الطعم" وقاس عليها كل مطعوم، مستدلاً بحديث معمر بن عبد الله رضي الله عنه: "كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ." (صحيح مسلم). كما يدافع عن الإمامين أبي حنيفة وأحمد اللذين جعلا علة الربا في البر هي "الكيل" وقاسا عليها كل مكيل، مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ." ويُبين الشيخ أن اجتهادات الأئمة كانت أقرب لظواهر النصوص من منهج ابن حزم في هذه المسائل.

3. مكانة الأئمة ومنهج ابن حزم في الظاهرية

يُوضح الشيخ أن الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة الهدى كانوا أولى بظواهر النصوص من ابن حزم، وأن اجتهاداتهم كانت مبنية على فهم عميق للشريعة. ويذكر قول شيخ الإسلام الذهبي في ترجمة ابن حزم: "فإنه رأس في علوم الإسلام، متبحر في النقل، عديم النظير، على يبس فيه وفرط ظاهرية في الفروع إلى الأصول... ولم يتأدب مع الأئمة في الخطاب، بل فجج العبارة، سب وجدع، فكان جزاؤه من جنس فعله بحيث أنه أعرض عن تصانيفه جماعة من الأئمة وهاجروه ونفروا منها وأحرقت في وقت."

يؤكد الشيخ أن القصد من هذا الكلام ليس الطعن في ابن حزم رحمه الله، فهو فحل من فحول العلماء، ولكن الهدف هو الدفاع عن عرض الأئمة الكبار وبيان أن الغلط في حملاته كان معه لا معهم، وأن الكمال عزيز وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

4. أمثلة القياس الصحيح من الكتاب والسنة

يقدم الشيخ أمثلة عديدة للقياس الصحيح من القرآن والسنة النبوية، ليثبت أن القياس أصل معتبر في الشريعة، وهو إلحاق المسكوت عنه بالمن

تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات