التعليق على شرح القواعد المثلي. للشيخ ابن عُثيمين ﴿ 6 ﴾ لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

3,668 مشاهدة
77 مشاركة
منذ سنتين
```html شرح القواعد المثلى - الدرس السادس

المقدمة

تعتبر دراسة أسماء الله الحسنى وصفاته العلى من أجلّ العلوم وأرفعها، إذ بها يتحقق للعبد معرفة ربه حق المعرفة، مما يثمر الخشية والمحبة والإجلال، ويدفعه إلى التخلق بأخلاق الله قدر الإمكان. شرح القواعد المثلى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله من أفضل المؤلفات التي تُعنى بهذا الجانب، إذ يقدم قواعد وأصولًا لفهم أسماء الله وصفاته على منهج أهل السنة والجماعة.

يهدف هذا الفيديو، بتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري، إلى شرح القاعدة الخامسة والسادسة من القواعد المثلى، وهما: أن أسماء الله توقيفية لا مجال للعقل فيها، وأن أسماء الله غير محصورة بعدد معين. ونسعى من خلال هذا الشرح إلى ترسيخ هذه القواعد في أذهان المشاهدين، وتوضيح أهميتها في فهم أسماء الله وصفاته على الوجه الصحيح.

المحاور الرئيسية

القاعدة الخامسة: أسماء الله توقيفية لا مجال للعقل فيها

يشرح الشيخ الأثري معنى كون أسماء الله توقيفية، أي أنها تعتمد على ورود الدليل الشرعي من الكتاب والسنة، ولا يجوز إثبات اسم لله إلا بدليل صحيح صريح. ويؤكد على أن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه الله من الأسماء، فوجب الوقوف على النص.

ويوضح الشيخ أن صحة المعنى لا يستلزم إثبات الاسم لله، بل لا بد من ورود الاسم في الكتاب والسنة. ويشير إلى أن تسمية الله بما لم يسم به نفسه أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى.

ويذكر الشيخ معنى التفويض، وأن له معنيين: معنى سلفي وهو تفويض الكيفية مع إثبات المعنى، ومعنى بدعي وهو تفويض المعنى بالكلية. ويحذر من نسبة مذهب التفويض للسلف، مؤكدًا أنه من أبطل الباطل.

قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 36].

القاعدة السادسة: أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين

يبين الشيخ الأثري أن أسماء الله غير محصورة بعدد معين، ويوضح معنى حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة"، وأن هذا الحديث لا يدل على حصر الأسماء في هذا العدد، بل يدل على فضل هذه الأسماء وأن من أحصاها دخل الجنة.

ويستدل الشيخ بحديث ابن مسعود رضي الله عنه: "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك"، وأن هذا الحديث يدل على أن هناك أسماء لم يطلع عليها أحد من الخلق.

ويوضح الشيخ أن إحصاء الأسماء لا يقتصر على حفظها وسردها، بل يشمل اعتقادها والعمل بها، وأن الاعتقاد والعمل أهم من مجرد السرد.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة" [متفق عليه].

النقاط الرئيسية

  • أسماء الله توقيفية، أي تعتمد على الدليل الشرعي من الكتاب والسنة.
  • لا يجوز إثبات اسم لله إلا بدليل صحيح صريح.
  • صحة المعنى لا يستلزم إثبات الاسم لله.
  • أسماء الله غير محصورة بعدد معين.
  • حديث "إن لله تسعة وتسعين اسمًا" لا يدل على حصر الأسماء في هذا العدد.
  • إحصاء الأسماء يشمل الاعتقاد والعمل بها.
  • الاعتقاد والعمل بأسماء الله أهم من مجرد سردها.

الفوائد والعبر

  • تعلم أسماء الله وصفاته يزيد من معرفة العبد بربه، مما يثمر الخشية والمحبة.
  • يجب التثبت من صحة الدليل قبل إثبات اسم لله.
  • العمل بأسماء الله وصفاته ينعكس على سلوك المسلم وأخلاقه.
  • السعي لإحصاء أسماء الله الحسنى من أسباب دخول الجنة.
  • تدبر معاني أسماء الله وصفاته يزيد من الإيمان واليقين.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات