سلسلة الغزو الفكري " العلمانية " لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

1,697 مشاهدة
267 مشاركة
منذ 3 سنوات
إليكم الوصف الشامل للفيديو باللغة العربية، بتنسيق HTML وفئات Tailwind CSS المطلوبة: ```html

المقدمة

نقدم لكم حلقة جديدة ضمن سلسلة "الغزو الفكري" المتميزة، والتي تتناول موضوعًا حيويًا ومحوريًا في فهم التحديات المعاصرة التي تواجه الأمة الإسلامية: "العلمانية". يقدمها فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري، هذه السلسلة تهدف إلى كشف زيف الأفكار الهدامة وبيان خطرها على الدين والمجتمع، وتحصين الأمة من سمومها.

تأتي هذه المحاضرة لتعمق فهمنا للعلمانية، ليس فقط كمصطلح سياسي، بل كفكر شامل يسعى لعزل الدين عن الحياة بجميع جوانبها. سيكشف الشيخ عن الجذور التاريخية لهذا الفكر في الغرب، وكيف انتشر في العالم الإسلامي، وما هي الأيديولوجيات والفلسفات التي دعمته، مع تسليط الضوء على المقارنة بين الإسلام وموقف الكنيسة الغربية من العلم والحياة، مبرزًا الفارق الجوهري بينهما.

الهدف من هذه السلسلة هو تزويد المشاهد بالوعي اللازم لتحصين نفسه ومجتمعه ضد الغزو الفكري، وتعزيز الانتماء للدين الحق، وبيان عظمة الإسلام الذي كرم العلم وأهله، وحفظ كرامة الإنسان وعقله، بعيدًا عن أي كهنوت أو استغلال باسم الدين.

المحاور الرئيسية

1. التعريف الحقيقي للعلمانية وجذورها اللغوية والفكرية

يبدأ الشيخ بتصحيح الفهم الشائع لمصطلح "العلمانية"، موضحًا أن الكلمة الإنجليزية "Secularism" لا تعني "العلمنة" بالمعنى الإيجابي للعلم، بل تعني "اللادينية" أو "الادينية". فجوهر العلمانية هو الدعوة إلى إقامة الحياة على غير الدين، وفي سياستها تعني اللادينية في الحكم. ويشدد الشيخ على أن المصطلح الأدق لوصف هذا الفكر هو "اللادينية" بدلًا من "العلمانية" لتجنب الخلط مع مفهوم العلم الذي يكرمه الإسلام.

ويقارن الشيخ هذا المفهوم بنظرة الإسلام للعلم، مؤكدًا أن ديننا الحنيف رفع من شأن العلم والعلماء، على عكس ما حدث في الكنيسة الغربية. ويستشهد بآيات قرآنية كريمة تؤكد هذا المعنى، مثل قوله تعالى:

﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ (آل عمران: 18)

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ (النحل: 43)

ويوضح أن هذه الآيات تدل على اهتمام الدين الحق بالعلم والعلماء في كل المجالات، وأن المسلمين لا يحاربون العلم بل يشجعونه ويعتبرون أهله أهل ذكر يجب الرجوع إليهم في تخصصاتهم.

2. النشأة التاريخية للعلمانية في أوروبا

يستعرض الشيخ كيف نشأت دعوة العلمانية في أوروبا كرد فعل على هيمنة الكنيسة وتحكمها في الحياة، خاصة خلال "القرون المظلمة". حيث سيطر القساوسة وحاولوا استعباد الناس باسم الدين، وحاربوا العلم والعلماء، وعذبوا المفكرين. كما يكشف عن فساد رجال الكنيسة، من بيع صكوك الغفران إلى الفضائح الأخلاقية الموثقة، مما أدى إلى نفور الناس من الدين الذي تمثله الكنيسة المحرفة.

كانت الثورة الفرنسية (1789م) نقطة تحول حاسمة، حيث خرج الناس مطالبين بفصل الكنيسة عن الحياة، ورفعوا شعارات مثل "اشنق آخر ملك بأمعاء آخر قسيس". هذه الثورة كانت أول حكومة "لادينية" تحكم باسم الشعب والديمقراطية، التي اعتبرها الشيخ التطبيق العملي للعلمانية. ويؤكد الشيخ أن الإسلام لا يوجد فيه كهنوت أو عصمة لأحد بعد سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، ولا يقدس الأشخاص، مما يجعله مختلفًا تمامًا عن الكنيسة التي أدت ممارساتها إلى ظهور العلمانية.

3. عوامل انتشار العلمانية ودور القوى الخفية

يبين الشيخ أن العلمانية لم تنتشر بمعزل عن قوى خارجية، بل عمت أقطار العالم بتأثير الاستعمار والتبشير (التنصير) والشيوعية الملحدة. ويؤكد على أن هذه القوى، بالإضافة إلى المسونية واليهودية، استغلت أخطاء الكنيسة وضعف الحكومات لنشر أفكارها وأهدافها الخبيثة، لتخريب وإفساد المجتمعات وإخراج الناس من دين الله أفواجًا.

ويشير إلى دور اليهود في استغلال الأحداث لا صناعتها، وكيف ركبوا موجة الثورة الفرنسية لتحقيق مآربهم، حتى أن بعضهم يرى أن نابليون بونابرت كان مجرد دمية تحركها المسونية من خلف الستار. ويضرب الشيخ مثالًا بالمرشح اليهودي برنارد ليفي ودوره في ميدان التحرير بمصر، ليؤكد أن اليهود يستغلون الأحداث لنشر الشر.

4. أبرز الفلاسفة والمنظرين للعلمانية ومحاربتهم للدين

يسلط الشيخ الضوء على أبرز المفكرين والفلاسفة الذين ساهموا في بلورة الفكر العلماني، مثل كوبرنيكوس وبيكون وسبينوزا وجون لوك، الذين طالبوا بتحرير العقل وإخضاعه للمبادئ التجريبية. ثم ينتقل إلى مفكري عصر التنوير في فرنسا أمثال جان جاك روسو، ومونتسكيو، وفولتير، الذين دعوا إلى القانون الطبيعي وحرية العقل، ورفعوا شعارات "الخبز ثم تحولت إلى الحرية والمساواة والإخاء" التي أصبحت شعارات للثورة الفرنسية.

ويفضح الشيخ الأفكار الهدامة التي جاء بها مفكرون مثل تشارلز داروين بنظرية التطور التي زعمت أن أصل الإنسان قرد، وكارل ماركس الذي اعتبر الدين أفيون الشعوب، ونيتشه بفكرة "موت الإله" و"الإنسان السوبرمان"، وسيغموند فرويد الذي جعل الجنس هو المحرك الأساسي لكل السلوك البشري. هؤلاء وغيرهم من الملحدين والوجوديين مثل جان بول سارتر، عملوا على تقويض العقيدة الدينية ونشر الإلحاد بحجة العلم والتحليل النفسي، مستغلين بذلك جهل الناس وبعدهم عن الدين الحق، وكل ذلك بتمويل وتخطيط يهودي في الغالب.

5. تطبيق العلمانية في البلاد الإسلامية (مصر نموذجًا)

يختتم الشيخ بتوضيح كيف تم تطبيق الفكر العلماني في البلاد الإسلامية، مستشهدًا بمصر كمثال. فبعد مجيء محمد علي باشا، ثم الخديوي إسماعيل، تم استغلال الخلافات بين العلماء لإلغاء الشريعة الإسلامية تدريجيًا واستبدالها بالقوانين الفرنسية، وصولًا إلى إلغاء المحاكم الشرعية في عهد جمال عبد الناصر.

ويشير إلى أن هذا التحول لم يكن سريعًا بل كان خطوات بطيئة ومدروسة من قبل العلمانيين، مؤكدًا أنهم يتبنون مبدأ "بطيء لكن أكيد". كما يذكر كيف تستمر

تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات