شرح صحيح البخاري قديم [ كتاب الإيمان ] الحديث ( 31- 32 ) لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

2,750 مشاهدة
57 مشاركة
منذ سنة
```html شرح صحيح البخاري: كتاب الإيمان - الحديث (31-32)

المقدمة

شرح صحيح البخاري هو من أعظم الأعمال العلمية التي تخدم الحديث النبوي الشريف، إذ يعتبر صحيح البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله. هذا الفيديو يقدم شرحاً قيماً للحديثين (31-32) من كتاب الإيمان، ويسلط الضوء على مسائل عقدية وفقهية هامة تتعلق بالإيمان، والكفر، والقتال بين المسلمين، وموقف أهل السنة والجماعة من هذه القضايا.

يهدف هذا الشرح إلى توضيح معاني الحديثين، وبيان دلالاتهما الشرعية، والرد على الشبهات التي قد تثار حولهما، خاصة ما يتعلق بتكفير المسلمين بالكبائر. كما يهدف إلى ترسيخ المنهج السلفي الصحيح في فهم النصوص الشرعية، والتحذير من مناهج أهل البدع والأهواء.

المحاور الرئيسية

1. شرح حديث "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"

يتناول هذا المحور شرحاً مفصلاً لحديث أبي بكرة رضي الله عنه، وفيه بيان أن القاتل والمقتول في النار إذا تقاتلا بسيفيهما. ويوضح الشيخ أن هذا الحديث ليس على ظاهره المطلق، بل هو مقيد بحالات معينة، وأن القاتل والمقتول يستحقان الوعيد بالنار بسبب إرادتهما القتل والقتال، ولكن هذا لا يقتضي تكفيرهما.

كما يبين الشيخ أن أبا بكرة رضي الله عنه كان يرى الاعتزال في الفتنة، وأن هذا كان مذهباً لبعض الصحابة، وأن هذا لا يعني الحكم على جيش علي ومعاوية بالنار، بل هو اجتهاد منهم في فهم النصوص الشرعية.

يستشهد الشيخ بالحديث النبوي الشريف: "إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ".

2. الرد على الخوارج والمرجئة

يشرح الشيخ أن الإمام البخاري رحمه الله، في كتاب الإيمان من صحيحه، يرد على طائفتين من المبتدعة وهما الخوارج والمرجئة. فالخوارج يكفرون بالكبائر، ويخرجون على الحكام الظلمة، ويأخذون بظواهر النصوص دون جمع بينها، بينما المرجئة يرجئون العمل عن الإيمان، ويقولون لا يضر مع الإيمان معصية.

ويوضح الشيخ أن أهل السنة والجماعة وسط بين هاتين الطائفتين، فهم لا يكفرون بالكبائر ما لم يستحلها صاحبها، ولا يخرجون على الحكام إلا بشروط وضوابط، ويجمعون بين نصوص الوعد والوعيد، والخوف والرجاء.

يستشهد الشيخ بقول الله تعالى: "وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا" (الحجرات: 9).

3. مفهوم الكفر دون كفر

يبين الشيخ أن سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، وأن هذا الكفر ليس كفراً مخرجاً من الملة، بل هو كفر دون كفر، أي كفر أصغر. وهذا يعني أن المسلم الذي يقاتل أخاه المسلم لا يزال مسلماً، ولكنه ارتكب ذنباً عظيماً يستحق عليه العقاب.

ويوضح الشيخ أن أهل السنة والجماعة لا يكفرون أحداً من المسلمين بفعل معصية، ما لم يستحلها صاحبها، أي يعتقد أنها حلال. أما إذا فعلها وهو يعتقد أنها حرام، فهو عاص، ولكنه لا يزال مسلماً.

4. المنهج السلفي في فهم النصوص

يؤكد الشيخ على أهمية اتباع المنهج السلفي في فهم النصوص الشرعية، وهو الفهم الذي كان عليه الصحابة والتابعون وأئمة الهدى. وهذا المنهج يقوم على الجمع بين النصوص، وعدم الأخذ بظواهرها المطلقة، وفهمها في ضوء مقاصد الشريعة، والرجوع إلى أقوال العلماء المعتبرين.

ويحذر الشيخ من مناهج أهل البدع والأهواء، الذين يعتمدون على عقولهم وآرائهم في فهم النصوص، ويخالفون إجماع الأمة، ويتسببون في الفتنة والفرقة بين المسلمين.

النقاط الرئيسية

  • حديث "إذا التقى المسلمان بسيفيهما" ليس على ظاهره المطلق، بل هو مقيد بحالات معينة.
  • القاتل والمقتول يستحقان الوعيد بالنار بسبب إرادتهما القتل والقتال، ولكن هذا لا يقتضي تكفيرهما.
  • الإمام البخاري في كتاب الإيمان يرد على الخوارج والمرجئة.
  • أهل السنة والجماعة وسط بين الخوارج والمرجئة.
  • الكفر الوارد في قوله "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" هو كفر دون كفر.
  • أهل السنة لا يكفرون أحداً من المسلمين بفعل معصية ما لم يستحلها.
  • أهمية اتباع المنهج السلفي في فهم النصوص الشرعية.

الفوائد والعبر

  • الحرص على فهم النصوص الشرعية فهماً صحيحاً، والرجوع إلى العلماء المعتبرين.
  • التحذير من الفتنة والفرقة بين المسلمين، والسعي إلى الإصلاح والوحدة.
  • عدم التسرع في تكفير المسلمين بالكبائر، والتثبت من الأمر.
  • الاجتهاد في العمل الصالح، والإكثار من الحسنات، والتوبة من الذنوب.
  • التمسك بالمنهج السلفي الصحيح، والتحذير من مناهج أهل البدع والأهواء.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات