شرح صحيح البخاري قديم [ كتاب العلم ] الحديث ( 22 ) لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

4,824 مشاهدة
301 مشاركة
منذ سنة
```html شرح صحيح البخاري - كتاب العلم (الحديث 22)

المقدمة

يُعد صحيح البخاري من أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى، ويحظى بمكانة عظيمة في قلوب المسلمين. فهمُ أحاديثه واستنباط الأحكام منها ضرورة لكل طالب علم ومسلم حريص على اتباع السنة النبوية المطهرة. هذا الشرح القيّم للشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري، حفظه الله، يقدم لنا تفسيراً واضحاً وميسراً لكتاب العلم من صحيح البخاري، مع التركيز على الفوائد التربوية والعلمية المستنبطة من الأحاديث.

يهدف هذا الشرح إلى تيسير فهم كتاب العلم من صحيح البخاري، وتوضيح المسائل الفقهية والأخلاقية المستنبطة من الأحاديث، وإبراز أهمية العلم في الإسلام، وكيفية تحصيله ونشره. كما يسعى إلى ربط الأحاديث بواقعنا المعاصر، وتقديم حلول لمشاكلنا وتحدياتنا من خلال السنة النبوية. ويهدف أيضاً إلى ترسيخ محبة النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب المسلمين، والاقتداء به في أقواله وأفعاله.

المحاور الرئيسية

الغضب في الموعظة والتعليم

يتناول هذا المحور مسألة الغضب في الموعظة والتعليم، وهل يجوز للمعلم أو الواعظ أن يغضب إذا رأى ما يكره. يوضح الشيخ أن الغضب إذا كان لله تعالى، ولانتهاك حرماته، فليس من الغضب المنهي عنه. بل هو غضب محمود، يدل على الغيرة على الدين.

يستدل الشيخ بقول الشافعي رحمه الله: "من استغضب فلم يغضب فهو حمار"، موضحاً أن الإنسان بطبعه يغضب إذا استُفِز، ولكن الشدة تكمن في القدرة على التحكم في هذا الغضب، وتوجيهه الوجهة الصحيحة، بحيث لا يخرج عن الحلال ولا يؤدي إلى ترك الواجبات.

أهمية رواة الحديث وطول أعمارهم

يتطرق الشيخ إلى مسألة طول أعمار رواة الحديث، وأن هذا أمر مشاهد فيهم. ينقل عن بعض مشايخه قولهم: "أهل الحديث طويلة أعمارهم، ووجوههم بدعا النبي منظره". ويشير إلى أن هذا من بركة خدمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يذكر الشيخ أمثلة من الأئمة الذين طالت أعمارهم، مثل الإمام مالك، والشيخ ابن باز، والشيخ الألباني رحمهم الله جميعاً. ويؤكد أن خدمة الحديث الشريف، والإخلاص في نقله، سبب في البركة في العمر والرزق.

الزهد والورع

يشرح الشيخ الفرق بين الزهد والورع، مبيناً أن الزهد هو التقلل من الدنيا، وأن لا تجعل الدنيا تمتلك قلبك. أما الورع فهو ترك شيء من الحلال خشية الوقوع في المكروه أو الحرام.

يذكر الشيخ أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتركون سبعين باباً من الحلال خشية الوقوع في حرام واحد. ويضرب أمثلة من الصحابة الذين كانوا يمتلكون أموالاً طائلة، ولكنهم كانوا ينفقونها في سبيل الله، ولا توجب عليهم الزكاة.

ويستشهد الشيخ بقول الله تعالى: ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39].

مراعاة أحوال المصلين في الصلاة

يتناول المحور قصة الرجل الذي اشتكى للنبي صلى الله عليه وسلم من تطويل أحد الأئمة في الصلاة. ويوضح الشيخ أن الإمام يجب أن يراعي أحوال المصلين، وأن لا يطيل الصلاة بحيث يشق عليهم.

يستدل الشيخ بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس، إن منكم منفرين". ويوضح أن الداعية إلى الله يجب أن يكون رحيماً بالناس، وأن يسعى إلى تيسير الأمور عليهم، وأن لا ينفرهم من الدين.

ويستشهد الشيخ بالحديث: "إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمْ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَالْمَرِيضَ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ" [البخاري].

النقاط الرئيسية

  • يجوز الغضب في الموعظة والتعليم إذا كان لله تعالى ولانتهاك حرماته.
  • الشدة تكمن في القدرة على التحكم في الغضب وتوجيهه الوجهة الصحيحة.
  • خدمة الحديث الشريف سبب في البركة في العمر والرزق.
  • الزهد هو التقلل من الدنيا، والورع هو ترك شيء من الحلال خشية الوقوع في الحرام.
  • يجب على الإمام أن يراعي أحوال المصلين وأن لا يطيل الصلاة بحيث يشق عليهم.
  • الداعية إلى الله يجب أن يكون رحيماً بالناس وأن يسعى إلى تيسير الأمور عليهم.
  • ينبغي على طالب العلم أن يتحلى بالرفق واللين في دعوته، خاصة مع الوالدين.

الفوائد والعبر

  • تعلم كيفية التحكم في الغضب وتوجيهه الوجهة الصحيحة.
  • الحرص على خدمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاقتداء به في أقواله وأفعاله.
  • الزهد في الدنيا وعدم التعلق بها، والورع في الدين والابتعاد عن الشبهات.
  • مراعاة أحوال الناس في العبادات والمعاملات، وتيسير الأمور عليهم.
  • التحلي بالرفق واللين في الدعوة إلى الله، خاصة مع الوالدين والأقارب.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات