شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 58) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
# 63_Explanation_58
## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 52) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
اللهِ وبركاتُهُ. إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونستعينُهُ ونستغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ تعالى من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا. مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لهُ. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ. يا أيها الذينَ آمنوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إلا وأنتم مسلمونَ. يا أيها الناسُ اتَّقُوا ربَّكُمُ الذي خَلَقَكُم من نفسٍ واحدةٍ وخَلَقَ منها زوجَها، وبَثَّ منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، واتَّقُوا اللهَ الذي تَسَاءَلُونَ بهِ والأرحامَ، إنَّ اللهَ كانَ عليكم رقيبًا. يا أيها الذينَ آمنوا اتَّقُوا اللهَ وقولوا قولًا سديدًا، يُصْلِحْ لكم أعمالَكُم ويَغْفِرْ لكم ذنوبَكُم، ومَنْ يُطِعِ اللهَ ورسولَهُ فقد فازَ فوزًا عظيمًا. أما بعدُ، فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ تعالى، وإنَّ خيرَ الهديِ هديُ محمدٍ عليهِ الصلاةُ والسلامُ، وإنَّ شرَّ الأمورِ محدثاتُها، وإنَّ كلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النارِ. ثم أما بعدُ، أيها الكرامُ، أيتها الكريماتُ، أسألُ اللهَ بأسمائهِ الحسنى وصفاتهِ العُلا أن يرزقَنا وإياكم العلمَ النافعَ والعملَ الصالحَ، وأن يُحسنَ لنا ولكم الختامَ، وأن يجنبَنا وإياكم الفتنَ ما ظهرَ منها وما بطنَ. ثم أما بعدُ، ينشروها في بلادِ المسلمينَ من ويلاتِ الكفرِ والفسادِ. بالنسبةِ لجمعياتِ الرفقِ بالحيوانِ أيضًا. وقد تُستخدَمُ الحيواناتُ في أمورٍ نستحيي أنْ نتكلَّمَ فيها. وقد يُبالَغُ في الرفقِ بالحيوانِ بحيثُ يُنفَقُ وبمنهج سلفِ الأمةِ إلا ورفعَ اللهُ قدرَهم، وما نحَّى هذا المنهجَ عن الأرضِ إلا وأذلَّهم اللهُ عز وجل. وسلَّطَ عليهم من يسومُهم سوءَ العذابِ. ورحمَ اللهُ العلامةَ ابنَ القيمِ، الكلمةَ التي نذكرُها كثيرًا ولن نسأمَ من تكرارِها في الخطبِ والدروسِ والم شُرِعَ الصيامُ وما فيهِ من جوعٍ ونظمهُ ليشعرَ أهلُ الثراءِ وأهلُ المالِ وأهلُ الدنيا، وإن كانَ أغلبُهم لا يشعرُ للأسفِ بفقراءِ المسلمينَ وأنْ يُطعموهم وأنْ يُعطوهم وأنْ يقفوا بجوارهم وأنْ يرحموهم. لكن للأسفِ هذا أمرٌ مفقودٌ، هذا أمرٌ مفقودٌ، وَمَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ. تتجرَّأُ أن تأكلَ شيئًا منه، وإن أكلتَه يتسبَّبُ في زيادةِ مرضِكَ هذا، لِتَرحَمَ الفقراءَ. وأنَّ الدنيا مهما بلغتْ، فليستْ دارَ بقاءٍ، وليستْ دارَ نعيمٍ. ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ الدنيا دنيَّةٌ وحقيرةٌ. ليجمعَ بين كل خير في هذه الحياة الدنيا. صلى الله عليه وسلم وبارك عليه، حقًّا أدَّبَه ربُّه جلَّ في عُلاه فأحسنَ تأديبَه. وإن كان الحديث أصلًا، فإذا كلبٌ يلهث يأكلُ الثرى من العطش، يأكلُ التراب. ف
قال الرجل: "لقد بلغ هذا الكلب لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثلَ مَن؟ مثلَ الذي كان بلغني" (يعني: بلغ به العطش والظمأ) كما كنتُ أنا. أَيَليقُ بي أن أتركَ هذا وهو نفسٌ؟ وهو روحٌ! ما يليق! ما يليق! هذا درسٌ درسٌ للعلماء، للدعاة، لطلبة العلم، لأهل الأموال، لأهل الغنى، لأهل اليسارِ. درسٌ أنَّ كلَّ مُحتاجٍ لشيءٍ أعطاكَ اللهُ، فما زادَ عنكَ فبَرُّوا وأحسنوا. كما أحسنَ اللهُ إليكَ. ف
قال الرجل: "لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثلَ الذي كان بلغني." فنزلَ البئرَ، وعند إطعامك لهذا الحيوان الذي لا يستطيع أن يسعى وراء طعامه ولا وراء الماء، فإن إطعامك له وعند تقديمك الماء له، انوِ به الأجر من الله سبحانه وتعالى. فالله كريم، ولا يَهْلِكُ على اللهِ إلا هالِكٌ. ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ آلافٌ من الأسئلة، ومئاتٍ، يعني أنواع التعذيب النفسي والبدني. وأمنُ الدولةِ، لماذا نذهبُ بعيدًا؟ وغيرها وغيرها من المجرمين. من المجرمين، الذين قد يحبسونَ الإنسانَ، وينتهكونَ حرمتَه، وينتهكونَ آدميتَه. بعضُ الكلابِ. والسجينُ قد لا يأكلُ طيلةَ الشهرِ بمئةِ جنيهٍ، بل قد لا يُلقى له الطعامُ من أصلِه تعذيبًا. البصري الميسري نزيل واسط، مقبول. قال: حدثنا حريز بن عثمان الرحبي الحمصي، الثقة الثبت، روى له الجماعة إلا مسلمًا، توفي سنة ثلاث وستين ومئة، عن ثلاث وثمانين سنة. قال: حدثنا حبان بن زيد الشرعبي، شرعب هذه في اليمن، أبو ثقة، أخطأ من زعم أن عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، توفي سنة ثلاث وستين، رضي الله عنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ارحموا تُرحموا، واغفروا يُغفر لكم. ويل لأقماع القول. السفاهة والتفاهة: القلة. أقماع الناس يعني يقصد السفهاء، أقماع القوم يعني السفاهة والخسة. ويل للمُصِرِّين الذين يُصِرُّون على ما فعلوه وهم يعلمون». فينبغي للإنسان أن يرحم الضعيف. كيف ومحمد بن عقبة وكثير، إذا على البخاري أن ينتقيها، لكن هنا لا ينتقي. «واغفروا يُغفر لكم، ويل لأقماع القول، ويل للمُصِرِّين الذين يُصِرُّون على ما فعلوه وهم يعلمون». قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمود بن غيلان العدوي مولاهم، أبو أحمد المروزي نزيل بغداد، توفي سنة تسع وثلاثين ومئتين، له في هذا الكتاب ثلاث روايات. قال: حدثنا يزيد بن هارون بن زيدان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، الذي كان المأمون يهابه، وقال: «لولا يزيد بن هارون لأعلمت القول بخلق القرآن». توفي سنة ست ومئتين، وقد قارب تسعين. ما تجرأ المأمون أن يقول بخلق القرآن إلا بعد موت يزيد. قال: أخبرنا الوليد بن جميل الكندي الفلسطيني أبو الحجاج، صدوق يخطئ. عن القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي أبي عبد الرحمن، صاحب أبي أمامة، توفي سنة اثنتي عشرة ومئة. عن أبي أمامة صُدَيّ بن عجلان الباهلي رضي الله عنه، توفي سنة ست وثمانين. قال: > قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَحِمَ وَلَوْ ذَبِيحَةً، رَحِمَهُ الله يوم القيامة». طب كيف نرحم الذبيحة؟ أن تَحُدَّ شفراتك، وأن تريح عند ذبحها. إيه أيضًا السكين تكون حادة، لا مِنشار. أو يأتي بسكينٍ باردةٍ، يظلُّ: "أمسِكْ يا ولدُ وشُدَّ!" ارحم! ارحمْ مَن رَحِمَه. اللهُ. نحنُ نحنُ عندنا الرِّفقُ بكلِّ شيءٍ في هذه الشريعةِ الكاملةِ الخالدةِ الباقيةِ. فقال: أيكم فجع هذه ببيضتها؟ من فجعها وأخذ بيضها؟ ف
قال رجل: يا رسول الله، أنا أخذت بيضه. ف
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَرْدُدْهُ رَحْمَةً لَهَا». هنا عظيمٌ رحمته عليه الصلاة والسلام. والبخاري أيضًا إمامٌ ما قال: باب استحباب أو في القفصِ أيي يعني هل يجوز وضع الطيور في الأقفاص؟ نعم، وعليكم السلام. لا هي أطعمتها، ولا تركتها تأكلُ من خشاشِ الأرضِ. إذا حبستَ الطيورَ، ما يجيءُ إنسانٌ متكلِّفٌ مثلًا في الببغاءِ، يقول: حرام! يا أخي، اهدأ. إذا حبستَه، أو طيورَ الزينةِ مثلًا، على العصافيرِ وما أشبهَ هذا، أو سمكٍ مثلًا، أو أيَّ شيءٍ، إذا أنت حبستَه، فأطعِمه واسقِه. أطعِمه واسقِه. أما أنك لا تقومُ بخدمتِه ولا تقومُ بحقِّه، فلا يجوزُ لك. فهل يجوزُ أن توضعَ الطيورُ في الأقفاصِ؟ نعم. بشرطِ أن تطعمَها. ووضعُ الطيورِ في الأقفاصِ ليسَ من عدمِ الرحمةِ، لكن بشرطِ الإطعامِ. وأن تسقيَها. انظرْ إلى إمامِ أهلِ الصنعةِ، انظرْ مشى معنا إلى أيش في الرحمةِ، إلى أن تكلمَ معنا عن حبسِ الطيورِ في الأقفاصِ، رضي اللهُ عن البخاريِّ. بابُ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بابُ الطيرِ في القفصِ. يعني أنَّ الصحابةَ رضي الله عنهم كانوا يضعون الطيورَ في داخل الأقفاصِ وينقلونها في الأقفاصِ في أثناءِ النقلِ أو في أثناءِ وجودِها في الأقفاصِ، فمعنى هذا أنهم كانوا يُطعمونها ويَسقونها إذا احتاجتْ لطعامٍ أو لماءٍ، أو إذا وضعوها في الأقفاصِ في البيوتِ فإنهم يُطعمونها ويَسقونها. قال رحمه الله تعالى: حدثنا موسى. وهنا هذا استدلالٌ بفعلِ الصحابةِ، عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ عمِّه، وأصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم كانوا يفعلون هذا، فلا حرج في. انظر يعني مثلاً ممكن واحدٌ يقولُ: إنَّ الدجاجَ عندما يوضعُ في الأقفاصِ هذا لا. هذا دليلٌ من حفظه هذا. انظر لفائدةِ العلمِ بالسنةِ. يعني مسألةٌ يعني قلَّ من يفهمُها أو يعرفُها. هل يجوزُ أنْ لو سُئلَ أيُّ كثيرٍ من الناسِ: هل يجوزُ وضعُ الطيورِ في الأقفاصِ؟ قد يقفُ حائراً. والبخاريُّ قد أجابَ عنها قبلَ أكثرَ من 1200 سنةٍ رحمه الله تعالى عليه، أو قبل 1150 سنةً. قال: حدثنا أبو سلمةَ التبوذكيُّ المنقريُّ، توفي سنةَ 223. قال: حدثنا سليمانُ بنُ المغيرةِ القيسيُّ مولاهم البصريُّ أبو سعيدٍ، توفي سنةَ ثابتِ بنِ أسلمَ البُنانيُّ البصريُّ، توفي سنةَ بضعٍ وعشرين ومئةٍ، عن أنسٍ رضي الله عنه قال: دخل النبيُّ صلى الله عليه وسلم فرأى ابنَ أبي طلحةَ يقالُ له أبو عميرٍ، يُكنى بأبي عميرٍ. يلعبُ به نُغَيْرٌ، يعني عصفورٌ صغيرٌ يلعبُ به. طيب ما هو يلعبُ به، إذاً قد يُحبسُ، قد يوضعُ في القفصِ، قد يوضعُ في غرفةٍ، لكنه لا يُحرمُ من الأكلِ ومن الماءِ. فقال: «يا أبا عميرٍ، ما فعلَ النُّغَيْرُ؟» أو «أين النُّغَيْرُ؟» رحمةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وشفقتُه بالأطفالِ ومداعبتُه لهم، وأنَّ الطيورَ إذا حُبستْ فلتُطعمْ ولتُسقَ. الله الله أكبر الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. أشهد أن لا لا إله إلا الله. أشهد أن لا إله إلا الله. أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نعم. يعني لا تصلي بها خاصةً الفريضةَ. نعم، اللهُ يحفظُك. من المطبخ. لا ما ما إذا أتى رمضانُ يفرجُها اللهُ. إذا أتى رمضانُ إنْ شاءَ اللهُ يفرجُها اللهُ. ما إنْ كانَ ولا بدَّ، إنْ كانَ ولا بدَّ فاجتَنِ بما ليسَ لهُ طعمٌ. ما يوجدُ فيهِ. ما يوجدُ فيهِ سكرياتٌ أو شيءٌ. اللهُ يعافيكَ يا ربِّ. أسألُ اللهَ أن يعافيكَ يا ربِّ. هذا الحديثُ هو تقدَّمَ من قبلُ هذا الحديثُ. وفيهِ رحمةُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ومداعبتُهُ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للأطفالِ. وتكنيةُ الصغيرِ ووو الرحمةُ بالصغيرِ والرحمةُ أيضًا بهذا الطيرِ. أنَّ أبا عميرٍ كانَ يلعبُ بهِ صحيحٌ، لكن كانَ يُطعَمُ ويُسقَى. فإذا وُضِعَ الطيرُ في قفصٍ فلا حرجَ إذا كانَ الإنسانُ يهتمُّ بهِ ويرعاهُ ويقدِّمُ لهُ طعامَهُ ويقدِّمُ لهُ الماءَ، فلا حرجَ في مثلِهِ. بابُ: ينمِّي خيرًا بينَ الناسِ. يعني من الخيرِ. النميمةُ محرَّمةٌ. وهي من أحدِ أسبابِ عذابِ القبرِ. فإذا أرادَ الإنسانُ فلينقلِ الكلامَ الطيبَ ولا ينقلِ الإفسادَ بينَ الناسِ. قالَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، أبو صالحٍ الجهنيُّ مولاهم، كاتبُ الليثِ. توفيَ سنةَ 225 سنةً. قالَ: حدثني الليثُ، الليثُ بنُ سعدٍ أبو الحارثِ الفهميُّ. قالَ: حدثني يونسُ بنُ يزيدَ الأيليُّ. توفيَ سنةَ الزهريِّ. قالَ: أخبرني حميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري توفي سنة خمسمائة، وأن أمه أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط. رضي الله عنها وأرضاها. يعني مات أبوها كافرًا، وهي مؤمنة موحدة رضي الله عنها وأرضاها. تزوجها عبد الرحمن بن عوف، قرشية. ماتت في خلافة علي رضي الله عنه. أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: انظرْ للأم كيف تُعلِّم ولدها. تُعلِّمه سنةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَقُولُ خَيْرًا أَوْ يَنْمِي خَيْرًا». يعني إذا وجد إيه خصامٌ بين أحدٍ، فلا حرج إذا لم يجد الإنسان بُدًّا من أن يغير الكلام من أجل الإصلاح، فلا حرج. لكن إذا كان يحذر من شر أو يحذر من خطر، فلا حرج. الناس تتآمر على عباد الله، مثل هذا لا يقال: يا أخي أنت تنمّ، كيف تنمّها؟ بين العباد. لكن هؤلاء مجموعة من المفسدين في الأرض. والله جل وعلا قال: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾. فالفرق طفيفٌ بين النميمة وبين الخبر الذي يخشى على المسلمين من أي من ورائه. زيد بن ثابت رضي الله عنه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقول عبد الله بن أبي، وما اعتبرها النبي صلى الله عليه وسلم نميمةً. الإسلام وأهله. وبين منهم من الإخوة المتحابين في الله، فيسعى بعض الناس للإفساد بينهم. عليهِ الصلاةُ والسلامُ في شيءٍ مما يقولُ الناسُ من الكذبِ إلا في ثلاثٍ. ما هي؟ الإصلاحُ بين الناسِ، أن يُصلِحَ بين عبادِ اللهِ. أقوامٍ متخاصمين، نُصلِحُ بينهم. ولذلك من الفشلِ الناسِ يُفسِدوه. أنَّ كثيرينَ ممن يتدخلون في الإصلاحِ بين خاصةً في المشاكلِ الزوجيةِ. يذهبُ المسكينُ يسمعُ من أحدِ الأطرافِ وينقلُ للطرفِ الثاني، ويأخذُ من الثاني وينقلُ للأولِ. هذا خطأٌ. لا تُعطِ كلمةً. وفي النهايةِ يصطلحُ الزوجُ مع زوجتِه، وأنتَ العدوُ. بسببِ الغباءِ. بسببِ الغباءِ، عدمِ فهمِ السُّنةِ. لا تنقلْ كلامًا إذا أردتَ أن تُصلحَ بين امرأةٍ وزوجِها. فلا تنقلْ كلامًا مطلقًا، اسمعْ فقط. كما يعني نقول: خُذْ ولا تُعطِ عند أهلِ اليمنِ. قل: خُذْ ولا تُعطِ. اسمعْ ولا تُعطِ. هو، طيب، هو ماذا قال لك؟ أَصْبَحَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ. أَصْبَحَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ. فَالْعَاقِلُ إِذَا تَدَخَّلَ، خَاصَّةً فِي الْمَشَاكِلِ الزَّوْجِيَّةِ، لَكِنْ بِشَرْطٍ: لَا يَأْتِينِي أَحَدٌ بِمَشَاكِلَ زَوْجِيَّةٍ. إِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ حَاضِرٌ، الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ. تصرُّفه. لا تنقل السيئة أنتِ ما سمعتها، إنما سمعتِ الكلمةَ الطيبةَ. تتذكرين؟ تتذكرين يومَ لصلاةِ الفجرِ مرةً في 20 سنةً أيقظتِهما؟ هو قال لكِ هذا الكلام؟ ده هي ما شاء الله توقظني لصلاةِ الفجرِ وهو يشتكي كلَّ ده معقَّداتٍ من صلاةِ الفجرِ! أتحملين؟ يمدحني أي والله! يقول: إنكِ -أي قصدي- هي مرةٌ واحدةٌ التي أيقظتني لصلاةِ الفجرِ. في 10 سنواتٍ، وأنتِ تقولين هو يقول: أنتِ توقظينه لصلاةِ الفجرِ. والثانيةُ ما شاء الله! أَتَضْرِبُ أُخْتًا مِنْ أَجْلِ كِيلُوَي أَرُزٍ مَا أَخَذَتْ وَطَمِعَتْ فِيهِ؟ اجْعَلِي أَنْتِ نَفْسَكِ الْكَرِيمَةَ. هِيَ طَمِعَتْ فِي اثْنَيْنِ كِيلُو وَنِصْفٍ. مَثَلًا أَقُولُ مَثَلًا، لَكِنْ يَعْنِي يَسْتَطِيعُ الْإِنْسَانُ يَت فجأةً الشيطانُ خطوةً خطوةً خطوةً خطوةً الطلاق. أوصلهم إلى أيش؟ الطلاق. بسبب سُبحانَ اللهِ، هو يأكلُ ويعني يأكلُ كما يقولون: على ضرسه. ويقول: سُبحانَ اللهِ، ما رأيتُ مثلَ هذه الطاعةَ في جماله وحلاوتِه. فحديثُ الرجلِ امرأتَه ليس دائمًا أن تتعاملَ بظاهريةٍ جامدةٍ. تعاملْ بثقةٍ. لا تكن ظاهريًا جامدًا في الإصلاحِ بين الناسِ. وفي حديثِ الرجلِ، في حديثِكَ مع امرأتِكَ لا تكنْ ظاهريًا جامدًا. خُذْ بالفقهِ والأصولِ والمصالحِ والمفاسدِ. هنَّ ناقصاتُ عقلٍ ودينٍ، نسألُ اللهَ أن يسترها. عليكم بالسترِ الجميلِ. الرسولُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ. الكذبُ في ثلاثِ حالاتٍ: في الإصلاحِ بينَ الناسِ، في كذبِ الرجلِ على زوجتِهِ، وفي الكذبِ على الأعداءِ. وإن كان لم يُذكرْ هنا في هذا الحديثِ أننا نكذبُ على أعد المشاعر المتبادلة، وليس في أمورٍ أخرى. طيب. نقف عند بابٍ لا يصلح الكذب، يعني هو بعد ذكر هذا الحديث أراد أن يُنبِّه أن الكذب حرام، رحمه الله تعالى عليه. البخاري إمامٌ فقيهٌ كبيرٌ، بعد أن ذكر حديث أم كلثوم، أراد أن يُنبِّه أن الكذب حرام، لكن أُبيح هذا للمصلحة العظيمة في الإصلاح بين الناس، في كذب الزوج على زوجته، والزوج والمَرأة على والمَرأة على زوجها في المشاعر، أقول: في المشاعر. ليس نعيش كذَّابين مع بعضنا، وكل الشريعة راحت للكذب! لا، في المشاعر. في المشاعر لتستقيم الحياة، لأن لو أخبرتها في هذا الوقت أني أُبغضها فستطلب الطلاق، والشيطان سينفخ في نارِ الشر، فيقع الطلاق. فلو أنه قال لها كلمةً طيبةً، ولو باللسان في وقت ضيقٍ، لكان خيرًا له. والكذب على الأعداء. فنقف عند بابٍ لا يصلح الكذب. اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهَا جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا. اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا. اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا النَّارَ مَصِيرَنَا. بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.