دروس معهد إعداد الدعاة السنة الثانية شرح اختصار علوم الحديث(6)لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري
المقدمة
يهدف هذا الفيديو إلى شرح وتبسيط "اختصار علوم الحديث" للسنة الثانية بمعهد إعداد الدعاة، وذلك بتناول مسائل هامة تتعلق بصفة رواية الحديث النبوي الشريف. يُعد علم مصطلح الحديث من العلوم الأساسية التي يجب على كل طالب علم شرعي الإلمام بها، وذلك لأهميته في تمييز الصحيح من الضعيف من الأحاديث، وفهم كيفية تعامل العلماء مع السنة النبوية.
يقدم فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري شرحًا وافيًا ومفصلًا، مع التركيز على الاحتياطات التي اتخذها العلماء في رواية الحديث، وكيفية التعامل مع النسخ المختلفة، وشروط السماع والرواية. يهدف هذا الشرح إلى تمكين الطلاب من فهم أصول هذا العلم، وتطبيقها في دراستهم وبحوثهم.
المحاور الرئيسية
1. صفة رواية الحديث والاحتياط فيها
يتناول هذا المحور أهمية الاحتياط في رواية الحديث النبوي الشريف، وكيف أن الأمة المحمدية قد تفوقت على غيرها في هذا المجال. يتم التركيز على صفة الرواية الصحيحة، وما إذا كان يجوز الرواية من الحفظ أو من الكتاب، وما هي الشروط التي يجب توافرها في الراوي.
يشير الشيخ إلى أن هذا الاحتياط هو أقل ما ينبغي أن يكون أمام كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأن المسائل المتعلقة بالرواية تتضمن أسئلة كثيرة يجب الإجابة عليها، مثل: هل يروي الراوي من حفظه؟ هل يروي بما يشك فيه؟ هل يروي من كتابه؟ هل تجوز الرواية على الأعمى أو على النساء من خلف حجاب؟
2. مذاهب العلماء في الرواية من الحفظ أو الكتاب
يوضح هذا المحور اختلاف العلماء في جواز الرواية من الحفظ أو الكتاب. يذكر الشيخ أن بعض العلماء، كمالك وأبي حنيفة وأبي بكر الصيدلاني، قد اشترطوا أن تكون الرواية من حفظ الراوي أو تذكره. بينما اكتفى آخرون، وهم الجمهور، بثبوت سماع الراوي للحديث، حتى وإن كان مكتوبًا بخط غيره.
يشير الشيخ إلى أن هناك من تساهل في الرواية من نسخ لم تُقابل، وبمجرد الإلباب، أي بمجرد أن يقول الراوي "هذا من روايتي". يُبين الشيخ أن هناك ثلاثة مذاهب في هذه المسألة: مذهب التشدد، ومذهب التوسط، ومذهب التساهل.
3. السماع على الضرير والأمي
يتناول هذا المحور مسألة السماع على الضرير أو الأمي، أي هل يجوز أن يسمع الضرير أو الأمي الحديث، ثم يرويه بناءً على ما أُثبت بخط غيره؟ يذكر الشيخ أن العلماء قد اختلفوا في هذه المسألة، فمنهم من منع الرواية عنه، ومنهم من أجازها.
يوضح الشيخ أن الترجيح في هذه المسألة يعتمد على غلبة الظن، فإذا غلب على ظن الشيخ أنه سمع هذه الأحاديث، فلا حرج في أن تقرأ عليه ليرويها، وإذا غلب على ظنه أنها ليست من أحاديثه، فلا يجوز له ذلك.
4. الرواية من نسخة لم تقابل على أصل الشيخ
يناقش هذا المحور مسألة الرواية من نسخة لكتاب، كالبخاري مثلاً، لم تُقابل على أصل الشيخ، أو لم يوجد أصل سماعه فيها. يذكر الشيخ أن عامة أهل الحديث قد منعوا من الرواية بذلك، بينما رخص فيه بعضهم.
يوضح الشيخ أن العبرة في الرواية بالثقة والاطمئنان إلى صحة ما يرويه، وأن الشيخ أحمد شاكر يرى أن هذا هو الصواب. يشير الشيخ إلى أهمية الحفاظ على بيضة السنة من الزنادقة والجهلة.
قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
(الحجر: 9)
النقاط الرئيسية
- أهمية الاحتياط في رواية الحديث النبوي الشريف.
- اختلاف العلماء في جواز الرواية من الحفظ أو الكتاب.
- ثلاثة مذاهب في الرواية: التشدد، والتوسط، والتساهل.
- حكم السماع على الضرير والأمي.
- الرواية من نسخة لم تقابل على أصل الشيخ.
- العبرة في الرواية بالثقة والاطمئنان إلى صحة ما يرويه.
- الحفاظ على بيضة السنة من الزنادقة والجهلة.
الفوائد والعبر
- تعزيز أهمية علم مصطلح الحديث في فهم السنة النبوية.
- تطبيق الاحتياطات التي اتخذها العلماء في رواية الحديث في دراستنا وبحوثنا.
- التعرف على مذاهب العلماء المختلفة في مسائل الرواية، وكيفية الترجيح بينها.
- التحلي بالثقة والاطمئنان في نقل الحديث، مع التأكد من صحته.
- الدفاع عن السنة النبوية ضد المشككين والمنحرفين.
ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات