ترجمة الإمام محمد بن إسماعيل البخاري (1) لفضيلة الشيخ أبو حفص بن العربي الأثري.

1,854 مشاهدة
428 مشاركة
منذ 7 سنوات
# شرح كتاب الأدب المفرد ## شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري ### الترجمة 1: مقدمة وشرح ترجمة الإمام البخاري (الجزء الأول) **...وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.** **أما بعد،** فيا إخواني في الله، وأخواتي في الله، أسأل الله بالأسماء الحسنى والصفات العلا أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى. كتاب **"الأدب المفرد"**... ما هو منهج هذا الكتاب؟ وما هي الفوائد التي نتحصل عليها من دراسته؟ هذا الكتاب للإمام **أبي عبد الله**، في كتاب كله أدب. سيكون الحديث عنه إن شاء الله بعد أن نترجم لإمام الدنيا في عصره: **أبي عبد الله البخاري** رحمة الله تعالى عليه. فقبل أن نبتلينا في منهج الكتاب وفي منهج تدريسه، ولماذا اخترناه، وما الفوائد التي نتحصل عليها من وراء دراسة هذا الكتاب، سنبدأ بترجمة للإمام **أبي عبد الله البخاري** رحمه الله تعالى. قد يقول بعض إخواننا أو بعض أخواتنا: إن الإمام البخاري رحمه الله تعالى من الشهرة بمكان فلا يحتاج إلى ترجمة. ولكن جرت عادة الشراح والمحققين أن يترجموا لصاحب الكتاب. ومع معرفة الكثير بالبخاري، إلا أنه يوجد جهل كبير بحقيقة هذا العالم المفرد رحمة الله تعالى وشهرته. فتعالوا بنا نقرأ ما قاله الإمام شيخ الإسلام **أبو عبد الله الذهبي** رحمة الله تعالى عليه في كتابه العظيم **"سير أعلام النبلاء"**، ونسعى أن نوضح شيئاً في هذه الترجمة المباركة؛ حتى نتعرف على هذا الإمام ليكون قدوة وأسوة من جملة السلف الصالح الذين نقتدي بهم في طلب العلم، وفي بذل الخير، وفي حب الخير للخليقة جميعاً. إن ترجمة الرجال ليس المراد منها أن نقرأ قصصاً من القصص، وإنما لأخذ العظة والعبرة، والتخلق أيضاً بأخلاقهم، وأن نتأدب بآدابهم، وأن نبذل في سبيل الدين كما بذلوا، وأن نسعى لإعلاء كلمة الله في الأرض كما سعوا؛ بعيداً عن التقاعس الذي نراه في زمننا هذا من كثير من إخواننا، والله المستعان وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. **من هو البخاري؟** بعد الترجمة -إن شاء الله- سنبتدئ في الكلام على الكتاب، ونتعرض لتصحيح -كعادتنا في دروسنا- الطبعات التي يوجد فيها خطأ، من خلال المخطوطات التي رزقنا الله بها، ومن خلال الطبعات المتعددة لهذا الكتاب. قال الإمام شيخ الإسلام **أبو عبد الله الذهبي** رحمه الله تعالى -وأنا أقول "الذهبي" في بعض الأوقات، وأقول "ابن الذهبي" في بعض الأوقات؛ لأنه هو نفسه رحمة الله تعالى عليه كان يكتب "الذهبي"، ومرّة يكتب "ابن الذهبي"؛ لأنه كان يعاني صناعة الذهب-. قال رحمه الله تعالى: **"أبو عبد الله البخاري"** -هذا في المجلد الثاني عشر من الكتاب العظيم "سير أعلام النبلاء"-: **"هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه"**. وقيل: **"بزدزبه"**. وهي لفظة بخارية معناها: "الزراع". أين بخارى الآن؟ في دولة **أوزبكستان**، التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي، والشيوعية الملحدة. وبلغني أنهم جعلوا بيته أو مكانه مزاراً يزار كأثر من الآثار. **"أسلم المغيرة على يدي اليمان الجعفي"**. والبخاري هو: **"أبو عبد الله بن محمد المسندي الجعفي"**. مولاه. **"وكان مجوسياً"** -يعني أصل البخاري من الأعاجم، وأول من أسلم من آباء جده الأكبر "المغيرة"- أسلم على يدي **اليمان الجعفي**. وفي هذا درس: أنه يجب على الولاة وولي الأمر أن يسعوا لنشر الحق والدين والفضيلة بين الخليقة. فهذا اليمان سعى لأن يسلم الناس في مملكته، فمن جملة من أسلم على يديه: المغيرة بن بردزبه -جد البخاري رحمه الله تعالى- وكان مجوسياً. **"وطلب إسماعيل بن إبراهيم العلم"**. -يعني والد البخاري-. إذن نحن لا نعرف شيئاً عن إبراهيم هذا، إنما كل الذي نعرفه عن والد البخاري (إسماعيل) أنه كان رجلاً فاضلاً خيراً، بدأ في طلب العلم. **"فأخبرنا الحسن بن علي"** -وساق بإسناده إلى إسحاق بن أحمد بن خلف- أنه سمع البخاري رحمه الله تعالى يقول: **"سمع أبي من مالك بن أنس، ورأى حماد بن زيد، وصافح ابن المبارك بكلتا يديه"**. أقول: الذي في **"التاريخ الكبير"** أن الذي صافح ابن المبارك هو **حماد بن زيد**؛ فالذي صافح ابن المبارك هو حماد بن زيد. فكأن إسماعيل رأى حماد بن زيد يصافح ابن المبارك، أو أن ما في **"التاريخ الكبير"** خطأ مطبعي. وسواء رأى حماد بن زيد يصافح ابن المبارك، أو هو صافح ابن المبارك، فهذا من عظم شأن العلم والعلماء؛ أن يقال: إن إسماعيل بن إبراهيم صافح ابن المبارك، أو أنه رأى حماد بن زيد يصافحه ابن المبارك. قال الذهبي رحمه الله تعالى: **"قلت: وولد أبو عبد الله (البخاري) بعد صلاة الجمعة"**. في شوال سنة (194 هـ) أربع وتسعين ومائة. يعني في مثل هذا الشهر الذي نحن نعيش فيه (شهر شوال بعد عيد الفطر). قاله **أبو جعفر محمد بن أبي حاتم البخاري** -وراق أبي عبد الله- في كتاب **"شمائل البخاري"** جمعه. وهو جزء ضخم. فوراق البخاري (ما معنى الوراق؟ مثل التلميذ. الوراق مثل الناشرين الآن، الذي كان يورق خلفه، أي يكتب خلفه، يكتب علمه ويسجله وينشره). فمحمد بن أبي حاتم أبو جعفر البخاري (وراق البخاري) جمع جزءاً بعنوان **"شمائل البخاري"**. لا نعلم عنه شيئاً، هل هو في عداد المفقودات أم في عداد المخطوطات التي لم نطلع عليها؟ لا نعلم عنه شيئاً. وهو جزء ضخم. **"أنبأني به أحمد بن أبي الخير"** -بسبب سنده- إلى محمد بن يوسف بن مطر الفربري، عن محمد بن أبي حاتم، فذكر الكتاب فيما نقلوا عنه. فبهذا السند -يعني إن الذهبي رحمه الله تعالى- سينقل من هذا الكتاب، وقد رواه بالسند المتصل، والكتاب كان موجوداً بيد الإمام الذهبي رحمه الله تعالى، وينقل منه بهذا السند الذي ذكرته واختصرناه. ثم إن أبا عبد الله فيما **"أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن"** -بسنده إلى محمد بن الفضل البلخي- قال: **"سمعت أبي يقول: ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في الصغر"** -يعني أصيب بالعمى في الصغر-. **"فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، فقال لها: يا هذه، قد رد الله على ابنك بصره؛ لكثرة بكائك، أو كثرة دعائك"**. شك البلخي (محمد بن أحمد بن الفضل البلخي). **"فأصبحنا وقد رد الله عليه بصره"**؛ بكسرة بكائها أو بكسرة دعائها لله عز وجل. وكانت امرأة صالحة -الأب صالح والأم صالحة، والولد اتجه لطلب العلم منذ الصغر- والتوفيق (الذي هو أصل في الأعمال كلها) من الله جل وعلا. كان يلازم... لكن يبتلي الله جل وعلا من عباده من شاء بما شاء. فابتلي الولد في هذا الوقت (أبو عبد الله محمد بن إسماعيل) بفقد البصر. فظلت أمه تدعو وتبكي لله سبحانه، فرد الله على أبي عبد الله بصره؛ نعمة منه وفضلاً سبحانه وتعالى. إذن ابتلي -وهذا شأن العلماء يا إخوان- الابتلاءات والمحن. وسيأتي -ستأتي الدروس التربوية من حياة هذا الإمام- ما أثير من أحقاد وحسد وضغائن في هذا الوقت المتقدم وفي القرون المفضلة؛ فما بالك بأيامنا هذه الأيام العجاف؟! نسأل الله السلامة والستر والصون والعافية. فالعاقل من يتشبه بالأخيار ولا يتشبه بالأراذل الأشرار. قال رحمه الله تعالى -بالسند الماضي- إلى محمد بن أبي حاتم قال: **"قلت لأبي عبد الله: كيف كان بدء أمرك؟"**. قال: (يعني أنا، والراوي تلميذه أبو جعفر محمد بن أبي حاتم) قال: أنا أريد أن أعرف كيف ابتدأت بطلب العلم؟ وهذا لا حرج فيه؛ لماذا؟ أن يطلب التلميذ من شيخه أن يبين له كيف بدأ في طلب العلم؛ ليستفيد، ليرى أن يسلك كما سلك، وأن يبذل كما بذل، وأن يسعى كما سعى. قال: **"أُلهِمت حفظ الحديث وأنا في الكُتّاب"**. -رحمة الله تعالى عليها وطيب ثراها، ونسأل الله أن يحييها مرة ثانية-. "الكُتّاب" كان الشيخ يسعى -وقد أدركناها- يسعى لتحفيظ الأولاد وتعليمهم كتاب الله عز وجل، مع شيء من الحساب، وشيء من الحديث والأدب. فأول ما ألهم أبو عبد الله -ألهمه الله جل وعلا ووفقه، فضلاً منه ورحمة- بأن يبتدئ في حفظ الحديث بالأسانيد. كتاب! وهذا منهج سلفي، ونخلص من الخطأ الجسيم ما يقع الآن من تدريب الأطفال على الغرور، وعلى التعرض للدعوة والتوجيه والإرشاد والوعظ والخطابة، وهو طفل صغير قد يمرض قلبه، قد يراءي، قد لا يعي ولا يفهم ما يقول! هذا لا يمت لمنهج السلف الصالح بصلة، إنما منهج السلف يكون: تعليم، أن يتعلم، أولاً أن يحفظ القرآن، أن يحفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا حرج أن تقام المسابقات التي يعطى فيها شيئاً من الجائزة، وأن يعطى شيئاً من المال أو من الخير، حتى يكون هناك تشجيع له ولأمثاله. فقلت: **"كم كان سنك؟"**. فقال: **"عشر سنين أو أقل"**. -يعني ألهمه الله حفظ الأحاديث بالسند والمتن وكان عمره عشر سنين أو أقل-. **"ثم خرجت من الكتاب بعد العشر"** -يعني بعد أن أتم عشر سنوات خرج من الكتاب-. **"فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره"**. (يختلف يعني يذهب، يذهب إليه يدرس وينصرف. لأن "الكتاب" إقامة، أما طلب العلم مثل ما نحن نفعل الآن -ما يوجد عندنا إقامة- إنما يوجد نحضر للدرس وينصرف، فكذلك هذا "الاختلاف"). فقال يوماً فيما كان يقرأ للناس: **"سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم"**. فقلت له: **"إن أبا الزبير لم يروِ عن إبراهيم!"**. فانتهرني. فقلت له: **"ارجع إلى الأصل"**. فدخل وخرج، ثم قال: **"كيف هو يا غلام؟"**. قلت: **"هو الزبير بن عدي، عن إبراهيم"**. فأخذ القلم وأصلح كتابه وقال: **"صدقت"**. (فقال لي يوماً فيما كان يقرأ للناس... كان عمره إحدى عشرة سنة). وحفظ كتب ابن المبارك ووكيع، وعرف كلام هؤلاء (أصحاب الرأي)، وهو ابن ست عشرة سنة. ثم خرجتُ مع أمي وأخي أحمد إلى مكة. فلما حججنا رجع أخي بها، وتخلفتُ في طلب الحديث. (استسمح واستأذن أمه وأخاه الأكبر أحمد في أن يبقى بمكة من أجل طلب العلم، فأذنا له). **شيوخه ورحلاته:** ذكر تسمية شيوخه وأصحابه. - **ببخارى:** قبل أن يرتحل، سمع من: محمد بن سلام البيكندي، ومحمد بن يوسف البيكندي، وعبد الله بن محمد المسندي، وإبراهيم بن الأشعث. - **ببلخ:** سمع من: مكي بن إبراهيم (وهو من كبار شيوخه، توفي سنة 215 هـ، ويروي كثيراً عنه من ثلاثياته)، ويحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد. - **بمرو:** علي بن الحسن بن شقيق، وصدقة بن الفضل، وإسحاق بن راهوية. - **بنيسابور:** يحيى بن يحيى (أيضاً)، وإسحاق بن راهوية. - **بالري:** إبراهيم بن موسى. - **ببغداد:** (دخلها في آخر سنة 210 هـ)، سمع من: محمد بن عيسى بن الطباع، وسريج بن النعمان، ومحمد بن سابق، وعفان بن مسلم. - **بالبصرة:** أبو عاصم النبيل، والأنصاري (محمد بن عبد الله)، وحجاج بن منهال، وبدل بن المحبر، وعبد الله بن رجاء. - **بالكوفة:** عبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين (أبو نعيم)، وطلق بن غنام، وخالد بن مخلد. - **بمكة:** أبو عبد الرحمن المقرئ (عبد الله بن يزيد)، وخلاد بن يحيى، وحسان بن حسان البصري، وأبو الوليد الأزرقي، والحميدي (عبد الله بن الزبير). - **بالمدينة:** عبد العزيز الأويسي، وأيوب بن سليمان بن بلال، وإسماعيل بن أبي أويس. - **بمصر:** سعيد بن أبي مريم، وأحمد بن إشكاب، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وأصبغ بن الفرج. - **بالشام:** أبو اليمان (الحكم بن نافع)، وآدم بن أبي إياس، وعلي بن عياش، وبشر بن شعيب. وقد روى عنه خلق كثير، أكثر من سبعين ألفاً رووا عنه الصحيح، منهم: **الترمذي**، و**النسائي** (في خصائص علي وفي مسند مالك، ولم يرو عنه في السنن إلا حديثاً واحداً)، و**مسلم** (في غير الصحيح)، و**إبراهيم بن إسحاق الحربي**، و**ابن خزيمة**، و**محمد بن يوسف الفربري** (راوي الصحيح). **تصنيفه للصحيح:** قال البخاري رحمه الله: **"صنفتُ كتابي الصحيح لست عشرة سنة، خرجته من ستمائة ألف حديث، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى"**. وقال: **"ما وضعت في كتاب الصحيح حديثاً إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين"**. (وهذا رد على المفسدين في عصرنا الذين يطعنون في الصحيح، وصاحب كتاب "أضواء على السنة" أو "جناية البخاري"...). فالبخاري يقول: ما كتبت شيئاً إلا وقد توضأت وصليت ركعتين؛ أستخير الله في وضعه. وقال: **"ما أدخلت في هذا الكتاب إلا ما صح، وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب"**. وسمعته يقول: **"لو نشر بعض أسانيدي..."** -يعني لو عرضت على العلماء لعرفوا دقتها-. وعرض كتابه على أئمة الحديث: **أحمد بن حنبل**، و**يحيى بن معين**، و**علي بن المديني**، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة، إلا أربعة أحاديث. قال العقيلي: **"والقول فيها قول البخاري، وهي صحيحة"**. **قصة امتحان أهل بغداد:** لما دخل بغداد، اجتمع أصحاب الحديث، وعمدوا إلى مائة حديث، فقلبوا متونها وأسانيدها (جعلوا متن هذا لإسناد ذاك، وإسناد ذاك لمتن هذا)، ودفعوها إلى عشرة أنفس، لكل رجل عشرة أحاديث. فلما جلس البخاري، ألقوا عليه الأحاديث المقلوبة. فكان يقول في كل حديث: **"لا أعرفه"**. حتى إذا فرغوا، التفت إلى الأول فقال: **"أما حديثك الأول فهو كذا وكذا... وأما الثاني فهو كذا وكذا..."**، ورد كل متن إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه. فأقر له الناس بالحفظ والفضل والإذعان. **وفاته رحمه الله:** قال عبد الله بن عدي: سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار يقول: **"جاء محمد بن إسماعيل إلى خرتنك (قرية ببخارى)، فسمعته ليلة من الليالي وقد فرغ من صلاة الليل يدعو: اللهم إنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت، فاقبضني إليك"**. فما تم الشهر حتى مات. توفي ليلة عيد الفطر، سنة (256 هـ) ست وخمسين ومائتين، وعاش اثنتين وستين سنة. رحمه الله رحمة واسعة. **خاتمة:** نقف إن شاء الله عند هذا الحد. نسأل الله بأسماءه الحسنى وصفاته العلى أن ينفعنا وإياكم بما قلنا وبما سمعنا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا إلى النار مصيرنا. برحمتك يا أرحم الراحمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه أجمعين.