شرح صحيح البخاري قديم [ كتاب بَدْءِ الوَحْيِ]( ح 3-2)لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

4,273 مشاهدة
161 مشاركة
منذ سنة
```html

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن شرح صحيح البخاري من أعظم الأعمال العلمية التي تخدم السنة النبوية المطهرة، وتعين على فهم مراد النبي صلى الله عليه وسلم. ويهدف هذا الفيديو إلى تقديم شرح مبسط وواضح للحديث الثالث من كتاب بدء الوحي من صحيح البخاري، وذلك بالاعتماد على شرح فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري.

يهدف هذا الشرح إلى تحقيق جملة من الأهداف، منها: فهم قصة بدء الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، واستخلاص الدروس والعبر المستفادة من هذا الحدث العظيم، وبيان منزلة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ودورها في تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم، والتأكيد على أهمية العلم الشرعي في حياة المسلمين، والتحذير من مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في اللباس والأخلاق. ونسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به المسلمين.

المحاور الرئيسية

1. قصة بدء الوحي: الرؤيا الصالحة وغار حراء

يبدأ الشيخ بشرح الحديث الثالث من صحيح البخاري، والذي يروي قصة بدء الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم. ويوضح أن أول ما بدئ به النبي صلى الله عليه وسلم من الوحي هو الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء، يتعبد فيه الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك.

ثم يصف الشيخ كيف جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ. قال: ما أنا بقارئ. قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد. ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني الثالثة. ثم أرسلني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} [العلق: 1-3]. فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده.

2. دور خديجة رضي الله عنها في تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم

يشير الشيخ إلى الدور العظيم الذي قامت به أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها في تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول الوحي عليه. فقد دخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال: زملوني زملوني. فزملوه حتى ذهب عنه الروع. فقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خشيت على نفسي. فقالت خديجة رضي الله عنها: كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.

ثم انطلقت به خديجة رضي الله عنها إلى ورقة بن نوفل، ابن عمها، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبرانية، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي. فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعًا، ليتني أكون حيًا إذ يخرجك قومك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أومخرجي هم؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي.

3. التحذير من التشبه بالكافرات والعاهرات

ينتقل الشيخ إلى الحديث عن واقع المسلمين في هذا الزمان، ويحذر من التشبه بالكافرات والعاهرات في اللباس والأخلاق. ويذكر أن كثيرًا من النساء والبنات أصبحن لا يتشبهن إلا بالكافرات أو العاهرات أو المجرمات أو الفاسقات، ونسين القدوة الصالحة في أمثال خديجة وعائشة وحفصة وأم سلمة وأم سليم رضي الله عنهن.

ويشدد على أن المرأة التي تنتمي للإسلام تلبس الثياب التي من رآها لا يعرف هل هي مسلمة أم كافرة، وتكشف عن وجهها وساقيها، وتلبس ما يصف جسدها ويغري. ويذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا".

4. أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

يؤكد الشيخ على أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويذكر أن الله جل وعلا ما جعل الخيرية لهذه الأمة إلا بكونها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. ويوضح أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يعني الخروج على الحكام، إنما هو أمر بالمعروف كل بحسب استطاعته.

ويستدل بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". ويحث على السعي لطلب العلم الشرعي ثم تبليغه للناس، فإذا انتشر العلم بين الناس قلت البدع والمعاصي.

5. قدوة نساء النبي والصحابة رضي الله عنهن

يختم الشيخ بالتأكيد على أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم ونساء الصحابة رضي الله عنهن هن القدوة والأسوة الحسنة للمسلمات. ويذكر أن خديجة رضي الله عنها ضحت بمالها كاملا في سبيل الله، وأن عائشة رضي الله عنها كانت أعلم امرأة على وجه الأرض، وأن أم سليم رضي الله عنها صبرت وتجلدت في دين الله.

ويحث المسلمات على التعلم والتتلمذ على يد العلماء، والاقتداء بنساء النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهن في العلم والعمل والأخلاق.

النقاط الرئيسية

  • بدء الوحي كان بالرؤيا الصالحة ثم بالملك في غار حراء.
  • خديجة رضي الله عنها ثبتت النبي صلى الله عليه وسلم وآزرته.
  • التحذير من التشبه بالكافرات في اللباس والأخلاق.
  • أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • نساء النبي والصحابة رضي الله عنهن هن القدوة للمسلمات.
  • طلب العلم الشرعي وتبليغه من أهم الواجبات.
  • الأخلاق الفاضلة من صلة الرحم وحمل الكل وإقراء الضيف من صفات المؤمن.

الفوائد والعبر

  • الاستعداد الروحي والعبادي يمهد لنزول الخير والبركة.
  • الزوجة الصالحة سند وعون لزوجها في الشدائد.
  • الحذر من الانزلاق في التشبه بغير المسلمين.
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مسؤولية الجميع.
  • الاقتداء بالصالحين والصالحات سبيل الفلاح.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات