شرح صحيح البخاري قديم [ كتاب العلم ] الحديث ( 35 ) لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

4,953 مشاهدة
207 مشاركة
منذ 11 شهر
```html شرح صحيح البخاري - كتاب العلم (الحديث 35)

المقدمة

شرح صحيح البخاري للإمام البخاري رحمه الله، يعتبر من أعظم وأجلّ الشروح الحديثية التي أُثرت عن علماء الأمة. يهدف هذا الشرح إلى فهم أعمق لمعاني الحديث النبوي الشريف، واستنباط الأحكام والفوائد المستخلصة منه. هذا الفيديو، وهو الدرس الخامس والثلاثون من سلسلة شرح كتاب العلم، يقدم لنا فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري، شرحًا قيّمًا ومفصلًا لبعض الأبواب والأحاديث الهامة في كتاب العلم.

يهدف هذا الدرس إلى توضيح أهمية العلم، وآداب طالب العلم، وكيفية الإنصات للعلماء، والعمل بالعلم ونشره. كما يسعى إلى ترسيخ مفهوم الانصاف للعلماء، وبيان أهمية طاعة العلماء الربانيين، والتحذير من التفرق والاختلاف. من خلال هذا الشرح، نسعى إلى تزويد المشاهد بالمعرفة اللازمة لفهم صحيح البخاري، وتطبيق هذه المعرفة في حياته اليومية، والارتقاء بمستواه العلمي والديني.

المحاور الرئيسية

1. الانصاف للعلماء: السماع والإنصات

يشرح الشيخ أهمية الإنصات للعلماء، وأن أول العلم هو السماع ثم الإنصات. فالاستماع هو مجرد سماع الصوت، أما الإنصات فهو الاستماع بتركيز وتدبر، وعدم الانشغال بأمور أخرى.

يذكر الشيخ قول سفيان الثوري وغيره: "أول العلم الاستماع، ثم الإنصات، ثم الحفظ، ثم العمل، ثم النشر". وهذا يدل على أن العلم لا يكتمل إلا بهذه المراحل المتتابعة.

ويستدل الشيخ بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204]. فالاستماع والإنصات للقرآن الكريم هما من أسباب الرحمة.

2. طاعة العلماء الربانيين

يوضح الشيخ أن طاعة العلماء الربانيين واجبة، لأنهم ورثة الأنبياء. فالعلماء الذين يبلغون عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يجب الإنصات إليهم وطاعتهم.

ويشير الشيخ إلى أن العلماء هم "أولو الأمر" الذين أمر الله بطاعتهم في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 59].

ويؤكد الشيخ على أن هذه الطاعة مشروطة بأن يكون العالم مبلغا عن الله وعن رسوله، أما إذا خالف أمر الله ورسوله فلا سمع له ولا طاعة.

3. التحذير من التفرق والاختلاف

يستدل الشيخ بحديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض".

ويوضح الشيخ أن هذا الحديث فيه تحذير من التفرق والاختلاف والقتال بين المسلمين، وأن ذلك من كفر النعمة التي أنعم الله بها عليهم وهي نعمة الإسلام والأخوة في الدين.

ويشير الشيخ إلى أن الكفر المذكور في الحديث ليس الكفر المخرج من الملة، بل هو كفر دون كفر، أي كفر النعمة، أو التشبه بالكفار في عدم المبالاة بالدماء.

4. التواضع في العلم

يشرح الشيخ أهمية التواضع في العلم، وأن العالم إذا سئل عن أعلم الناس، فإنه يستحب له أن يكل العلم إلى الله عز وجل.

ويستدل الشيخ بباب "ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم فيكل العلم إلى الله" من صحيح البخاري، ويذكر قصة موسى عليه السلام.

ويحذر الشيخ من الغرور والتعالي بالعلم، وأن ذلك من أسباب الهلاك، ويشير إلى أن العالم إذا اغتر بكلام الناس فيه، فقد تكبر.

النقاط الرئيسية

  • أول العلم السماع ثم الإنصات، فالإنصات هو الاستماع بتركيز وتدبر.
  • طاعة العلماء الربانيين واجبة لأنهم ورثة الأنبياء، ولكن بشرط الاستقامة على أمر الله.
  • التحذير من التفرق والاختلاف والقتال بين المسلمين، وأن ذلك من كفر النعمة.
  • التواضع في العلم، وأن العالم إذا سئل عن أعلم الناس فإنه يستحب له أن يكل العلم إلى الله.
  • القتال بين المسلمين ليس كفراً مخرجاً من الملة إلا إذا استحل ذلك.
  • التأدب مع العلماء والإنصات إليهم عند التوجيه والنصح لما فيه صلاح الدين والدنيا.
  • أهمية إقامة الحدود من قبل ولاة الأمر، والتحذير من الفوضى والاعتداء على الدماء.

الفوائد والعبر

  • الحرص على الإنصات للعلماء والاستفادة من علمهم وتوجيهاتهم.
  • العمل بالعلم ونشره والدعوة إلى الله عز وجل.
  • التواضع في العلم وعدم الغرور والتعالي على الناس.
  • الحذر من التفرق والاختلاف والتحلي بالأخوة الإسلامية.
  • طاعة ولاة الأمر في المعروف والالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات