" شرح صحيح الإمام مسلم بمجمع أبو داود بمدينة زفتى " قديم"(5) لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

3,554 مشاهدة
39 مشاركة
منذ 4 سنوات

المقدمة

هذا هو المجلس الخامس من سلسلة «شرح صحيح الإمام مسلم» التي ألقاها فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري في مجمع أبو داود بمدينة زفتى، وهو من التسجيلات القديمة للسلسلة. وصحيح الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله ثاني أصحّ كتب السنة بعد صحيح البخاري، وقد تلقّته الأمة بالقبول. ودراسته من أجلّ أبواب طلب العلم، لأنه يربط المسلم بسنة النبي ﷺ ربطًا مباشرًا موثوقًا.

يدور هذا المجلس حول مسائل من أصول الإيمان والاعتقاد، ومنها الإيمان بالرسل واتباعهم، والإيمان باليوم الآخر وما فيه من حساب وميزان وجزاء، والإيمان بأن الله فعّال لما يريد، إلى جانب الإشارة إلى بعثة النبي ﷺ ورسالته.

ويهدف الدرس إلى تثبيت العقيدة الصحيحة في قلب المسلم بأدلتها من الكتاب والسنة، وإلى تعزيز مراقبة الله تعالى في الأعمال صغيرها وكبيرها، والاستعداد ليوم الحساب.

المحاور الرئيسية

المحور الأول: الإيمان بالرسل ووجوب اتباعهم

الإيمان بالرسل ركن من أركان الإيمان الستة. ولا يقتصر على التصديق بأن الله أرسلهم، بل يشمل توقيرهم ونصرتهم واتباع ما جاؤوا به من عند الله.

والإيمان بالرسل يقتضي الإيمان بخاتمهم محمد ﷺ واتباع شريعته. فهو الرسول الذي نُسخت برسالته الشرائع السابقة، ولا يقبل الله من أحد دينًا بعد بعثته غير ما جاء به.

وأصل أركان الإيمان ما جاء في حديث جبريل عليه السلام الذي رواه مسلم في أول صحيحه، حين سأل عن الإيمان فقال النبي ﷺ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ».

المحور الثاني: بعثة النبي ﷺ ومكانة رسالته

بُعث النبي ﷺ على رأس أربعين سنة من عمره. فدعا إلى توحيد الله تعالى، وصبر على الأذى في سبيل تبليغ الرسالة حتى أكمل الله به الدين وأتمّ به النعمة.

ومعرفة سيرته ﷺ وأحوال بعثته تزيد المسلم محبةً له وتعظيمًا لسنته، وتعينه على فهم الأحاديث في سياقها الصحيح.

المحور الثالث: اليوم الآخر والحساب والميزان

يؤمن المسلم بأن الناس يُبعثون يوم القيامة، فيُحاسَبون على أعمالهم وتوزن بالميزان، ولا يضيع عند الله مثقال ذرة من خير أو شر.

قال الله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7-8].

وقال سبحانه: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ [الأنبياء: 47].

المحور الرابع: الإيمان بأفعال الله وقدره

من تمام الإيمان أن يعتقد العبد أن الله عليم بكل شيء، قدير على كل شيء، يفعل ما يشاء بحكمته وعدله. فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.

قال الله تعالى: ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ [البروج: 16].

وهذا الإيمان يورث القلب طمأنينة ورضًا بما قضاه الله، مع الأخذ بالأسباب والعمل الصالح.

النقاط الرئيسية

  • صحيح مسلم من أصح كتب السنة، ودراسته من أجلّ أبواب العلم.
  • الإيمان بالرسل ركن من أركان الإيمان، ويقتضي تصديقهم واتباعهم.
  • بُعث النبي ﷺ على رأس أربعين سنة، ورسالته خاتمة الرسالات.
  • الإيمان باليوم الآخر يشمل البعث والحساب والميزان والجزاء.
  • لا يضيع عند الله مثقال ذرة من خير أو شر.
  • الله سبحانه فعّال لما يريد، يفعل بحكمته وعدله.

الفوائد والعبر

  • مراقبة الله في كل عمل، فلا يُستهان بصغيرة من الخير ولا يُستخفّ بصغيرة من الشر.
  • تعظيم السنة النبوية والحرص على مجالس شرح كتب الحديث المعتمدة.
  • اتخاذ النبي ﷺ قدوة في الصبر على الدعوة والثبات على الحق.
  • الاستعداد ليوم الحساب بالتوبة وكثرة الأعمال الصالحة.
  • الرضا بقضاء الله وقدره مع الأخذ بالأسباب، مما يورث سكينة القلب.
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات