شرح كتاب - الصيام - من الجامع الصحيح للإمام البخاري 《 10 》لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

4,905 مشاهدة
160 مشاركة
منذ سنة
```html شرح كتاب الصيام من صحيح البخاري - المجلس العاشر

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. يتناول هذا الفيديو شرحًا مفصلًا لكتاب الصيام من الجامع الصحيح للإمام البخاري، وذلك ضمن سلسلة مجالس يقدمها فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري. يهدف هذا الشرح إلى تيسير فهم أحكام الصيام ومسائله، وبيان مقاصد الشريعة الإسلامية في هذا الركن العظيم.

يعتبر كتاب الصيام من صحيح البخاري مرجعًا أساسيًا للمسلمين في فهم أحكام الصيام، حيث يجمع الأحاديث النبوية الشريفة المتعلقة بالصيام وشروطه وآدابه ومستحباته. ويهدف هذا الشرح إلى توضيح معاني الأحاديث، واستنباط الأحكام الفقهية منها، وربطها بواقع حياة المسلمين، بما يعينهم على أداء هذه العبادة على الوجه الأمثل.

المحاور الرئيسية

المحور الأول: باب لم يعد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم بعضا في الصوم والإفطار

يشرح الشيخ في هذا الباب أن الصحابة الكرام لم يكونوا يعيبون على بعضهم البعض في الصيام أو الإفطار، وذلك دليل على التيسير في الدين، وأن من صام له أجره ومن أفطر لعذر شرعي فلا حرج عليه. هذا الباب يرسخ مبدأ التسامح وعدم التشدد في الدين.

ويستدل الشيخ بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: "كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم". ويوضح الشيخ أن هذا الحديث يدل على أن الصيام في السفر جائز، وأن المشقة تجلب التيسير.

المحور الثاني: باب من أفطر في السفر ليراه الناس

يتناول هذا الباب مسألة إفطار المسافر أمام الناس، ويوضح الشيخ أن النبي صلى الله عليه وسلم أفطر في السفر ليراه الناس، وذلك ليكون الإفطار سنة متبعة، وليرفع الحرج عن المسافرين.

ويستدل الشيخ بحديث ابن عباس رضي الله عنهما: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بماء فرفعه إلى يده ليراه الناس فأفطر حتى قدم مكة وذلك في رمضان". ويوضح الشيخ أن هذا الحديث يدل على جواز الإفطار في السفر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أفطر ليقتدي به الناس.

المحور الثالث: باب وعلى الذين يطيقونه فدية

يشرح الشيخ في هذا الباب الآية الكريمة: {وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184]، ويبين أن هذه الآية منسوخة، وأن الصيام واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر، إلا من كان مريضًا أو على سفر، فعليه القضاء.

ويوضح الشيخ أن الآية كانت في بداية فرض الصيام، ثم نسخت بآية أخرى توجب الصيام على كل قادر. ويستدل الشيخ بحديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي يوضح أن هذه الآية منسوخة.

المحور الرابع: باب متى يقضى قضاء رمضان

يتناول هذا الباب مسألة قضاء صيام رمضان، ويوضح الشيخ أن القضاء يجوز متتابعا أو متفرقا، وأن الأفضل المبادرة بالقضاء، ولكن لا حرج في التأخير ما لم يدخل رمضان التالي.

ويستدل الشيخ بحديث عائشة رضي الله عنها: "كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع أن أقضيه إلا في شعبان"، ويوضح الشيخ أن عائشة رضي الله عنها كانت تؤخر القضاء بسبب انشغالها بالنبي صلى الله عليه وسلم.

المحور الخامس: باب الحائض تترك الصوم والصلاة

يتناول هذا الباب أحكام الحيض في الصيام والصلاة، ويوضح الشيخ أن الحائض تترك الصوم والصلاة، وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة.

ويستدل الشيخ بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أليس إذا حاضت لم تصلي ولم تصم فذلك نقصان دينها". ويوضح الشيخ أن هذا الحديث يدل على أن ترك الصلاة والصوم أثناء الحيض هو من نقصان الدين، وأن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة.

النقاط الرئيسية

  • عدم التعيب على الصائم أو المفطر بعذر شرعي.
  • جواز الإفطار في السفر والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
  • نسخ آية الفدية، ووجوب الصيام على القادر.
  • جواز قضاء الصيام متتابعا أو متفرقا.
  • استحباب المبادرة بقضاء الصيام قبل رمضان التالي.
  • الحائض تترك الصوم والصلاة وتقضي الصوم فقط.
  • الدين يسر وليس عسر.

الفوائد والعبر

  • التيسير في الدين الإسلامي ورفع الحرج عن المسلمين.
  • أهمية الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله.
  • وجوب قضاء الصيام على من أفطر بعذر شرعي.
  • الحرص على تعلم أحكام الشريعة الإسلامية وفهمها.
  • فقه الصحابيات رضي الله عنهن وحرصهن على أداء العبادات.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات