شرح كتاب - الصيام - من الجامع الصحيح للإمام البخاري 《 2 》لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

1,758 مشاهدة
326 مشاركة
منذ سنة
```html شرح كتاب الصيام من صحيح البخاري

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن كتاب الصيام من الجامع الصحيح للإمام البخاري رحمه الله، يعتبر مرجعاً أساسياً لفهم أحكام الصيام وفضائله في الإسلام.

يهدف هذا الشرح المقدم من فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري إلى تيسير فهم نصوص الإمام البخاري المتعلقة بالصيام، وبيان مقاصدها وأحكامها بأسلوب واضح ومبسط، مع استخلاص الفوائد والعبر التي تعين المسلم على أداء هذه العبادة العظيمة على الوجه الأكمل. ونسأل الله تعالى أن يجعله علماً نافعاً وعملاً صالحاً.

المحاور الرئيسية

1. باب الصوم كفارة

يشرح الشيخ هذا الباب الذي يورده الإمام البخاري، مبيناً أن الصوم من مكفرات الذنوب، وأن معنى الكفارة هو الستر والتغطية. فالصوم يغطي الذنوب ويمحوها ويسترها.

ويوضح الشيخ أن الصوم ليس كفارة مطلقة لكل الذنوب، بل هو كفارة لبعض الذنوب التي تقع من الإنسان، مستدلاً بحديث حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ".

2. حديث عمر رضي الله عنه في الفتنة

يتناول الشيخ شرح حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسؤاله عن الفتنة، مبيناً أن عمر كان يعلم بالفتنة التي ستقع بعده، ولكنه أراد أن يسمع من الصحابة وأن يشغل الناس بالحديث عن الفتن ليحذروا منها.

ويشرح الشيخ أن عمر رضي الله عنه كان يعلم أنه هو الباب الذي سيُكسر، وأن بقتله ستفتح الفتن على الأمة، وذلك لما كان يتمتع به من قوة وشخصية مهيبة تمنع انتشار الفتن. ويوضح أن الفتن بعد عمر كانت عظيمة، مثل قتل عثمان رضي الله عنه والفتنة بين علي ومعاوية رضي الله عنهما.

3. باب الريان للصائمين

يشرح الشيخ هذا الباب الذي يذكره الإمام البخاري، مبيناً أن في الجنة باباً يقال له الريان، لا يدخل منه إلا الصائمون، وأن هذا الباب مخصوص بمن يكثر الصيام.

ويوضح الشيخ أن الجزاء من جنس العمل، فكما أن الصائم يعاني من الظمأ والعطش في الدنيا، فإن الله تعالى يكرمه يوم القيامة بأن يدخله الجنة من باب الريان، ليرتوي ولا يظمأ أبداً.

ويستدل الشيخ بحديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ".

النقاط الرئيسية

  • الصوم من مكفرات الذنوب، وهو كفارة لبعض الذنوب وليس لكلها.
  • الصوم يشمل الفريضة والنافلة.
  • فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة.
  • عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يعلم بالفتنة التي ستقع بعده.
  • قتل عمر رضي الله عنه كان بداية الفتن العظيمة في الأمة.
  • في الجنة باب يقال له الريان، لا يدخل منه إلا الصائمون.
  • باب الريان هو جزاء للصائمين على صبرهم على الظمأ والعطش.

الفوائد والعبر

  • الحرص على صيام النوافل بجانب الفرائض، لنيل فضل دخول الجنة من باب الريان.
  • الاجتهاد في الأعمال الصالحة، لأنها تكفر الذنوب وتزيد الحسنات.
  • الحذر من الفتن وأسبابها، والعمل على إصلاح ذات البين.
  • الاستفادة من علم العلماء والاقتداء بهم في الخير.
  • التأمل في سيرة الصحابة رضي الله عنهم والاقتداء بأخلاقهم.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات