خطبة جمعة بعنوان:《 العلماء 》لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
المقدمة
تتناول هذه الخطبة القيّمة لفضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري موضوعًا بالغ الأهمية في حياة المسلمين، ألا وهو دور العلماء ومكانتهم في الأمة. تسعى الخطبة إلى تبيان أهمية العلماء كقادة وموجهين، وتسليط الضوء على المسؤولية العظيمة الملقاة على عاتقهم في حفظ الدين ونشره، وتحذير الأمة من علماء السوء الذين يضلون الناس عن الحق.
تهدف هذه الخطبة إلى تحقيق عدة أهداف، منها: تعريف المسلمين بالعلماء الربانيين وصفاتهم، وتوضيح أهمية تلقي العلم عنهم، والتحذير من علماء السوء الذين يحللون ما حرم الله ويحرمون ما أحل، وبيان خطورة اتباع أهوائهم، وحث الأمة على التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والاقتداء بالعلماء العاملين الذين يخشون الله في السر والعلن.
المحاور الرئيسية
المحور الأول: أهمية قول الحق وعدم الخوف من الناس
يستهل الشيخ خطبته بالتأكيد على أهمية قول الحق وعدم الخوف من الناس، مستندًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يحذر من الرهبة التي قد تمنع الإنسان من قول الحق إذا علمه أو سمعه أو رآه. هذا المحور يركز على ضرورة أن يكون العلماء قدوة حسنة في قول الحق، وأن لا يخشوا في الله لومة لائم.
في هذا السياق، يوضح الشيخ أن قول الحق ليس مقتصرًا على العلماء فحسب، بل هو واجب على كل مسلم، كلٌّ بحسب علمه وقدرته. فالسكوت عن الحق في مواجهة الباطل هو خيانة للأمانة وتقصير في أداء الواجب.
وذكر الشيخ حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن سيد الخلق صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا علم أو سمع أو رآه".
المحور الثاني: علامات الساعة وتولي الأمر لغير أهله
يتطرق الشيخ إلى علامات الساعة، ومنها تولي الأمر لغير أهله، وتصدي الرويبضة للكلام في أمر العامة. هذا المحور يحذر من خطورة ترك الأمور المهمة في يد الجهلة والسفهاء، الذين لا يملكون العلم ولا الخبرة ولا الحكمة.
ويستشهد الشيخ بحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة". قيل: وكيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: "إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة". هذا الحديث يؤكد على أن إسناد الأمور إلى غير أهلها هو سبب للفساد والخراب والهلاك.
وذكر الشيخ حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال بينما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحدث إذ جاءه أعرابي فقال يا رسول الله الساعة فمضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقدم القول فقال بعضهم سمع ما قال فكر ما وقال بعضهم لعله لم يسمع فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديثا قال أين اراه السائل عن الساعة قال ها انا يا رسول الله قال إذا وضعت الأمانة فانتظر الساعة قالتها يا رسول الله قال إذا الأمر إلى غير اهله فانتظر الساعة إذا الأمر إلى غير اهله فانتظر الساعة.
المحور الثالث: أهمية تلقي العلم عن العلماء الربانيين والتحذير من علماء السوء
يركز الشيخ على أهمية تلقي العلم عن العلماء الربانيين الذين يخشون الله ويتبعون كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ويحذر من علماء السوء الذين يحللون ما حرم الله ويحرمون ما أحل، ويتبعون أهواءهم وشهواتهم.
ويستشهد الشيخ بقول محمد بن سيرين رحمه الله: "إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم". هذا القول يؤكد على ضرورة التحري والتثبت قبل تلقي العلم عن أي شخص، والتأكد من أنه من أهل العلم والتقوى والاستقامة.
ثم وضح الشيخ أن العلماء الربانيين هم الذين يحيون بكتاب الله الموتى ويطلقون بنور الله أهل العمى وينون عن كتاب الله تحقيق الغيب وانتحالا مبطل وين ويل الجاهلين ياخذون بقلوب الناس الى رب العالمين سبحانه وتعالى.
المحور الرابع: خطورة علماء السوء على الأمة
يحذر الشيخ من خطورة علماء السوء على الأمة، فهم يضلون الناس عن الحق، ويحللون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل، ويتبعون أهواءهم وشهواتهم، ويفتنون الناس في دينهم.
ويستشهد الشيخ بقول الإمام الغزالي رحمه الله: "فساد الرعية بفساد الملوك، وفساد الملوك بفساد العلماء". هذا القول يبين أن فساد العلماء هو سبب لفساد الأمة بأسرها، لأنهم القدوة والموجهون.
النقاط الرئيسية
- أهمية قول الحق وعدم الخوف من الناس.
- التحذير من علامات الساعة، ومنها تولي الأمر لغير أهله.
- ضرورة تلقي العلم عن العلماء الربانيين الذين يخشون الله.
- خطورة علماء السوء الذين يحللون ما حرم الله ويحرمون ما أحل.
- وجوب التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
- العلماء الربانيين هم ورثة الأنبياء.
- فساد العلماء يؤدي إلى فساد الأمة بأسرها.
الفوائد والعبر
- تعزيز الوعي بأهمية دور العلماء في المجتمع.
- الحرص على اختيار العلماء الموثوقين لتلقي العلم عنهم.
- التنبه لعلامات الساعة والتحذير منها.
- تطبيق العلم في حياتنا اليومية والعمل به.
- التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كمنهج حياة.
ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات