خطبة جمعة بعنوان:《إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة 》لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
المقدمة
في زمن الفتن والتحديات، تزداد الحاجة إلى التذكير بأصول الدين وقواعده التي تحفظ للمسلمين دينهم ودنياهم. تأتي هذه الخطبة لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري لتسليط الضوء على قضية خطيرة، وهي إسناد الأمر إلى غير أهله، وما يترتب على ذلك من فساد وخلل في المجتمع.
تهدف هذه الخطبة إلى توعية المسلمين بخطورة هذه القضية، وبيان آثارها السلبية على الفرد والمجتمع، وتقديم الحلول الناجعة لتجنب الوقوع في هذا الفخ. كما تسعى إلى تحفيز المسلمين على اختيار الأكفاء والمؤهلين لتولي المسؤوليات، والعمل على إصلاح المجتمع وتطهيره من الفساد.
المحاور الرئيسية
1. خطورة إسناد الأمر إلى غير أهله
يشرح الشيخ في هذا المحور خطورة إسناد المسؤوليات والمناصب إلى الأشخاص غير المؤهلين أو غير الأكفاء. ويوضح أن هذا الأمر يؤدي إلى الفساد والظلم والخلل في المجتمع، ويُعد من علامات الساعة الصغرى.
يستدل الشيخ بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قال: وكيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة". هذا الحديث الشريف يبين بوضوح أن إسناد الأمر إلى غير أهله هو تضييع للأمانة، وهو علامة على قرب قيام الساعة.
2. علامات الساعة في آخر الزمان
يتناول الشيخ بعض علامات الساعة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم، والتي بدأت تظهر في هذا الزمان، مثل: تصديق الكاذب وتكذيب الصادق، وتخوين الأمين وتأمين الخائن، وظهور الرويبضة الذين يتكلمون في أمور العامة.
يذكر الشيخ حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة". هذا الحديث يصف بدقة الواقع الذي نعيشه اليوم، حيث نرى الكذب ينتشر، والخيانة تتفشى، والأمور تسند إلى غير أهلها.
3. أهمية الأمانة والعدل في الإسلام
يؤكد الشيخ على أهمية الأمانة والعدل في الإسلام، ويوضح أنهما أساس صلاح المجتمع وتقدمه. ويحث المسلمين على التحلي بهما في جميع جوانب حياتهم، سواء في العمل أو في التعامل مع الآخرين.
يستشهد الشيخ بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58]. هذه الآية الكريمة تأمر المسلمين بأداء الأمانات إلى أهلها، والحكم بالعدل بين الناس، وتبين أن الله تعالى سميع بصير بأعمالهم.
النقاط الرئيسية
- إسناد الأمر إلى غير أهله من علامات الساعة.
- الأمانة والعدل أساس صلاح المجتمع.
- ضرورة اختيار الأكفاء والمؤهلين لتولي المسؤوليات.
- التحذير من تصديق الكاذب وتكذيب الصادق.
- الحث على التمسك بتعاليم الإسلام في جميع جوانب الحياة.
- خطورة ظهور الرويبضة الذين يتكلمون في أمور العامة.
- أهمية التعاون والتكاتف بين المسلمين لنصرة الحق.
الفوائد والعبر
- الحرص على اختيار الأكفاء لتولي المسؤوليات في العمل والأسرة والمجتمع.
- التحلي بالأمانة والصدق في جميع التعاملات.
- العمل على إصلاح المجتمع وتطهيره من الفساد.
- التوعية بخطورة علامات الساعة التي بدأت تظهر في هذا الزمان.
- التمسك بتعاليم الإسلام والعمل بها في جميع جوانب الحياة.
ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات