دروس معهد إعداد الدعاة السنة الأولى شرح اختصار علوم الحديث(13)لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هذا الفيديو هو جزء من سلسلة دروس قيمة يقدمها معهد إعداد الدعاة، وتحديدًا ضمن مقرر "اختصار علوم الحديث" للسنة الأولى لعام 1429هـ. يقدم هذه الدروس فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري، حفظه الله، وهو من العلماء المتمكنين في هذا العلم الشريف.
يهدف هذا الفيديو إلى شرح وتبسيط "اختصار علوم الحديث"، وهو متن هام في علم مصطلح الحديث، الذي يعتبر من الأدوات الأساسية لفهم الحديث النبوي الشريف وتمييز صحيحه من سقيمه. يركز الدرس الثالث عشر على موضوع "الحديث المدلس"، وهو نوع من أنواع الحديث الذي يشتمل على إخفاء عيب في السند. يهدف هذا الشرح إلى تمكين طلاب العلم والمهتمين بعلوم الحديث من فهم هذا النوع من الأحاديث وكيفية التعامل معه.
المحاور الرئيسية
تعريف التدليس لغة واصطلاحًا
يشرح الشيخ في هذا المحور معنى التدليس في اللغة، ويقدم أمثلة توضيحية من واقع الحياة لتسهيل فهمه. ثم ينتقل إلى تعريف التدليس اصطلاحًا عند علماء الحديث، وهو إخفاء عيب في الإسناد مع إظهار سلامته.
التدليس اصطلاحًا هو إخفاء عيب في الإسناد.
أقسام التدليس: تدليس الإسناد
يتناول هذا المحور النوع الأول من أنواع التدليس، وهو تدليس الإسناد. يشرح الشيخ هذا النوع بتفصيل، موضحًا أنه عبارة عن رواية الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه منه، موهمًا أنه سمعه منه بصيغة تحتمل السماع، مثل "قال" و"عن".
يقدم الشيخ مثالًا من سيرة سفيان بن عيينة، رحمه الله، لتوضيح هذا النوع من التدليس، وكيف كان العلماء يتحرّجون من التدليس ويتجنبونه.
الفرق بين تدليس الإسناد والإرسال الخفي
يوضح الشيخ الفرق الدقيق بين تدليس الإسناد والإرسال الخفي، وهما مصطلحان قد يختلطان على البعض. يبين أن المدلس سمع من الشيخ في الجملة، ولكنه لم يسمع هذا الحديث المعين، بينما المرسل الخفي لم يسمع من الشيخ شيئًا أصلًا، مع وجود المعاصرة.
يشرح الشيخ الفرق بين التدليس والارسال الخفي ان كليهما لم يسمع لكن المدلس سمع في الجملة والمرسل الخفي لم يسمع شيئا مع وجود المعاصرة.
موقف العلماء من التدليس
يستعرض الشيخ موقف العلماء من التدليس، وكيف أن بعضهم كان يشدد في إنكاره، مثل شعبة بن الحجاج، رحمه الله، الذي كان يرى أن التدليس "أخو الكذب".
يذكر الشيخ أن بعض العلماء كانوا يردون حديث المدلس مطلقًا، بينما آخرون كانوا يفصلون بين ما صرح فيه بالسماع وما لم يصرح فيه.
وجود أحاديث للمدلسين في الصحيحين
يتطرق الشيخ إلى مسألة وجود أحاديث لرواة مدلسين في الصحيحين (البخاري ومسلم)، ويوضح أن هذه الأحاديث تخضع لضوابط وشروط معينة، مثل أن يكون الراوي قد صرح بالسماع في موضع آخر، أو أن يكون الحديث من رواية شعبة أو يحيى بن سعيد القطان، اللذين كانا لا يحملان إلا ما سمعاه.
النقاط الرئيسية
- التدليس لغة هو إخفاء العيب، واصطلاحًا هو إخفاء عيب في الإسناد.
- تدليس الإسناد هو رواية الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه منه، موهمًا أنه سمعه.
- الفرق بين تدليس الإسناد والإرسال الخفي يكمن في أن المدلس سمع من الشيخ في الجملة، بينما المرسل الخفي لم يسمع منه شيئًا.
- العلماء اختلفوا في موقفهم من التدليس، فمنهم من شدد فيه ومنهم من فصل.
- وجود أحاديث لرواة مدلسين في الصحيحين يخضع لضوابط وشروط معينة.
- شعبة بن الحجاج كان من أشد العلماء إنكارًا للتدليس.
- معرفة أنواع التدليس تساعد في تمييز الأحاديث الصحيحة من الضعيفة.
الفوائد والعبر
- تعلم علم مصطلح الحديث يساعد على فهم الحديث النبوي بشكل صحيح.
- الحذر من التدليس والتثبت من صحة الأسانيد من الأمور الهامة في الدين.
- العلماء كانوا يتحرّجون من التدليس ويتجنبونه، وهذا دليل على ورعهم وتقواهم.
- معرفة أنواع التدليس تساعد على تقييم الأحاديث بشكل أفضل.
- اتباع منهج العلماء في التعامل مع الأحاديث الضعيفة والموضوعة يحمينا من الوقوع في الخطأ.
ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات