التعليق على كتاب التعالم للشيخ بكر أبو زيد |[ 14 ]| شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

1,850 مشاهدة
178 مشاركة
منذ سنة
```html التعليق على كتاب التعالم للشيخ بكر أبو زيد

المقدمة

يهدف هذا المحتوى التعليمي إلى تقديم شرح مبسط وواضح لكتاب "التعالم" للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله، وذلك من خلال تعليق فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري. يتناول الفيديو موضوعًا بالغ الأهمية في زمننا هذا، وهو التعالم والتسرع في الفتوى بغير علم، وما يترتب عليه من مفاسد وأضرار تصيب الفرد والمجتمع.

يسعى هذا الشرح إلى توضيح مفهوم التعالم، وأنواعه، وأسبابه، وكيفية التخلص منه، مع التركيز على أهمية التثبت والتحقق قبل الخوض في مسائل العلم الشرعي. كما يهدف إلى بيان خطر اتباع الهوى والتشهي في الفتوى، وأثر ذلك على الدين والمجتمع. هذا المحتوى موجه لكل مسلم حريص على دينه، يسعى إلى العلم النافع والعمل الصالح، ويتجنب الفتن ما ظهر منها وما بطن.

المحاور الرئيسية

1. زغل المتعالمين في الفقهيات: الترخص والشذوذ

يتناول هذا المحور خطر المتعالمين الذين يتساهلون في الفتوى، ويأخذون بالرخص في غير موضعها، أو يتبعون الأقوال الشاذة والمهجورة. يوضح الشيخ أن الفقه ليس مجرد تجميع للرخص، بل هو فهم عميق للشريعة ومقاصدها، وتطبيقها على الواقع بحكمة وتبصر.

كما يحذر من اتباع الأقوال الشاذة التي تخالف إجماع العلماء، وتؤدي إلى تضييع الدين وتمييع أحكامه. ويشدد على أهمية الرجوع إلى العلماء الراسخين في العلم، الذين يجمعون بين الفقه والأصول، ولا يتبعون أهواءهم وشهواتهم.

قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]

2. اصطلاحات الفقهاء وأثر الجهل بها

يشرح الشيخ أهمية فهم اصطلاحات الفقهاء والمحدثين، وكيف أن الجهل بهذه الاصطلاحات يؤدي إلى فهم خاطئ للنصوص الشرعية، وإلى استنباط أحكام غير صحيحة. يوضح أن لكل علم اصطلاحاته الخاصة، وأن فهم هذه الاصطلاحات هو مفتاح فهم العلم نفسه.

ويضرب أمثلة على بعض الاصطلاحات التي يسيء فهمها البعض، مثل اصطلاح "الكراهة" عند السلف، وكيف أنهم كانوا يستخدمونها بمعنى التحريم، وليس بمعنى الكراهة التنزيهية كما يفهمها المتأخرون. ويحذر من الاعتماد على الكتب دون الرجوع إلى العلماء، ومن قراءة العلم دون فهم.

3. التفقه بالتشهي والهوى

يبين الشيخ خطورة التفقه بالتشهي والهوى، وكيف أن ذلك يؤدي إلى تحريف الدين وتضييعه. يوضح أن من يتفقه بالهوى، فإنه يجعل الدين تابعًا لرغباته وشهواته، ويختار من الأحكام ما يوافق هواه، ويرفض ما يخالفه.

ويحذر من هؤلاء الذين يستبيحون دماء المسلمين، أو يحللون ما حرم الله، أو يحرمون ما أحل الله، بحجة أنهم يتبعون الشرع، وهم في الحقيقة يتبعون أهواءهم وشهواتهم.

قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: 23]

4. مدرسة الفقه العصراني وأثرها المدمر

يحذر الشيخ من مدرسة الفقه العصراني، التي تهدف إلى تضليل الناس وتدمير الدين، من خلال تبديل الشرع وتأويله، وإحلال الشرع المبدل والمؤول محل الشرع المنزل. يوضح أن هذه المدرسة تعتمد على الأهواء والشهوات، وتتبع أساليب ملتوية لتمرير أفكارها الضالة.

ويضرب أمثلة على بعض الأفكار الضالة التي تروج لها هذه المدرسة، مثل القول بأن الديمقراطية هي الشورى، أو تبرير بعض المحرمات بحجة تغير الزمان، أو إنكار بعض الأحكام الشرعية بحجة أنها تخالف العقل أو الواقع.

5. الفتوى وتغير الزمان

يشرح الشيخ مسألة تغير الفتوى بتغير الزمان، ويوضح أن هذا الكلام فيه خطورة شديدة، وأن الحكم الشرعي لا يتغير، ولكن قد يتغير التطبيق بحسب تغير الأعراف والمصالح والمفاسد. يوضح أن هناك فرقًا بين الحكم الشرعي الثابت، وبين طريقة تطبيقه على الواقع المتغير.

ويضرب أمثلة على بعض المسائل التي تتغير فيها طريقة التطبيق بتغير الزمان، مثل مسألة الزكاة، وكيف أن طريقة حسابها وتوزيعها قد تختلف بحسب الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

النقاط الرئيسية

  • التعالم والتسرع في الفتوى بغير علم من أخطر الأمراض التي تصيب المجتمع.
  • يجب التثبت والتحقق قبل الخوض في مسائل العلم الشرعي.
  • اتباع الهوى والتشهي في الفتوى يؤدي إلى تحريف الدين وتضييعه.
  • فهم اصطلاحات الفقهاء والمحدثين ضروري لفهم النصوص الشرعية.
  • الشرع المبدل والمؤول خطر عظيم يهدد الدين والمجتمع.
  • الحكم الشرعي ثابت، ولكن طريقة تطبيقه قد تتغير بحسب تغير الأعراف والمصالح والمفاسد.
  • الرجوع إلى العلماء الراسخين في العلم هو السبيل إلى النجاة من الفتن.

الفوائد والعبر

  • تعلم التواضع في طلب العلم، وعدم التسرع في الفتوى.
  • الحرص على فهم الشريعة ومقاصدها، وعدم الاكتفاء بظواهر النصوص.
  • الرجوع إلى العلماء الراسخين في العلم، والاستفادة من خبرتهم وتجربتهم.
  • تجنب اتباع الهوى والتشهي في الفتوى، والالتزام بأحكام الشرع.
  • الحذر من المدارس الفكرية الضالة، التي تهدف إلى تحريف الدين وتضييعه.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات