فوائد حديثية
التوفيق بين الأحاديث التي يظهر اختلافها
أوضح الإمام الشافعي أن الأحاديث التي يظهر فيها الاختلاف وليس فيها دلالة على ناسخ أو منسوخ، لا يعني أنها متناقضة، بل هي متفقة في حقيقتها. ويرجع ظاهر الاختلاف لأسباب منها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بلغة العرب فقد يقصد بالعام العام وبالعام الخاص، أو يجيب على قدر السؤال، أو أن الرواة ينقلون الخبر بتفصيل أو اختصار، أو يدرك أحدهم الجواب دون المسألة، أو يسن سنة في حال ثم يسن أخرى في حال آخر مختلف، فيظن السامع اختلافًا وليس كذلك. وهذا يتطلب الفقه العميق لجمع الأحاديث وفهم سياقاتها وظروفها.