خطبة جمعة بعنوان《 إياكم وهجر القرآن في شهر الصيام 》لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري

3,777 مشاهدة
364 مشاركة
منذ سنة
```html وصف خطبة جمعة: إياكم وهجر القرآن في شهر الصيام

المقدمة

تعتبر خطبة الجمعة من أهم وسائل التوجيه والإرشاد في الدين الإسلامي، حيث تهدف إلى تذكير المسلمين بأمور دينهم ودنياهم، وحثهم على فعل الخيرات واجتناب المنكرات. وفي شهر رمضان المبارك، تزداد أهمية التذكير بالقرآن الكريم، فهو شهر نزوله، وشهر التوبة والغفران، وشهر مضاعفة الأجور.

تهدف هذه الخطبة، التي ألقاها فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري، إلى لفت انتباه المسلمين إلى أهمية القرآن الكريم في شهر رمضان، وتحذيرهم من هجره، سواء كان ذلك بالترك الكامل لتلاوته، أو بالتقصير في تدبر معانيه والعمل بأحكامه. كما تهدف الخطبة إلى بيان فضل تلاوة القرآن الكريم، وما أعده الله تعالى لأهله من الأجر والثواب في الدنيا والآخرة.

المحاور الرئيسية

1. فضل شهر رمضان وارتباطه بالقرآن

يبدأ الشيخ الخطبة بالتذكير بفضل شهر رمضان، وأنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم، هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. ويؤكد على أن هذا الشهر هو شهر القرآن، وشهر ذكر الله، وشهر التقرب إليه سبحانه وتعالى، وشهر الخيرات والبركات.

ويوضح الشيخ أن رمضان فرصة عظيمة للمسلمين للتزود في رحلتهم المباركة إلى الله سبحانه وتعالى، من خلال تلاوة القرآن الكريم، وتدبر معانيه، والعمل بأحكامه.

قال تعالى: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" (البقرة: 185).

2. التحذير من هجر القرآن الكريم

يحذر الشيخ بشدة من هجر القرآن الكريم، سواء كان ذلك بالترك الكامل لتلاوته، أو بالتقصير في تدبر معانيه والعمل بأحكامه. ويذكر بقول الله تعالى: "وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا" (الفرقان: 30).

ويوضح أن هجر القرآن الكريم له صور متعددة، منها هجر تلاوته، وهجر تدبره، وهجر العمل به. ويؤكد أن أكثر الناس يهجرون العمل بالقرآن الكريم، حيث قد يتلون القرآن ليلا ونهارا، ثم يحتكمون إلى أحكام جاهلية ما أنزل الله بها من سلطان.

3. فضل تلاوة القرآن الكريم والعمل به

يبين الشيخ فضل تلاوة القرآن الكريم والعمل به، مستشهدا بالحديث النبوي الشريف: "اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ".

ويوضح أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته، وأنهم الذين يتلونه آناء الليل وأطراف النهار، ويعملون به، ويلتزمون بأحكامه. ويذكر بأن القرآن الكريم سيأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، وسيدافع عنهم أمام الله سبحانه وتعالى.

ويستشهد بحديث النواس بن سمعان رضي الله عنه في صحيح مسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْقُرْآنِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا تَقْدُمُهُمْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا".

4. الحث على تدبر القرآن الكريم والعمل به

يحث الشيخ على تدبر القرآن الكريم والتفكر في آياته، والعمل بأحكامه، والاعتقاد بعقائده، والتخلق بأخلاقه. ويذكر بقول الله تعالى: "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا" (محمد: 24).

ويوضح أن التفكر والتدبر في كلام الله سبحانه وتعالى، والعمل به، هما السبيل إلى الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة. ويؤكد أن القرآن الكريم لا يتعارض ولا يتناقض، لأنه كلام الملك العزيز سبحانه.

5. مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن والمؤمن الذي لا يقرأ

يضرب الشيخ مثلاً للمؤمن الذي يقرأ القرآن والمؤمن الذي لا يقرأ، مستشهداً بالحديث النبوي الشريف: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ".

ويوضح أن المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأترجة، ريحها طيب وطعمها طيب، بينما المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كالتمرة، لا ريح لها وطعمها حلو. ويذكر بأن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواما، ويضع به آخرين.

النقاط الرئيسية

  • شهر رمضان شهر القرآن والتقرب إلى الله.
  • هجر القرآن له صور متعددة ويجب تجنبها.
  • تلاوة القرآن والعمل به يجلب الشفاعة يوم القيامة.
  • تدبر القرآن والتفكر في معانيه طريق الفلاح.
  • القرآن يرفع أقواماً ويضع آخرين.
  • المؤمن القارئ للقرآن كالأترجة، والمؤمن غير القارئ كالتمرة.
  • ينبغي استغلال شهر رمضان في تلاوة القرآن وتدبره والعمل به.

الفوائد والعبر

  • الحرص على تلاوة القرآن الكريم يومياً، ولو جزء يسير.
  • تخصيص وقت محدد لتدبر معاني القرآن الكريم والتفكر في آياته.
  • العمل بأحكام القرآن الكريم في جميع جوانب الحياة.
  • الاستعانة بالعلماء والمختصين لفهم معاني القرآن الكريم.
  • الدعاء بأن يجعلنا الله من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات