خطبة جمعة بعنوان《 علامة قبول الصيام》لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

4,461 مشاهدة
137 مشاركة
منذ سنة
```html وصف خطبة جمعة: علامة قبول الصيام

المقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. هذا الوصف يقدم ملخصًا شاملاً لخطبة الجمعة القيمة التي ألقاها فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري، والتي تحمل عنوان "علامة قبول الصيام". تأتي هذه الخطبة ضمن سلسلة خطب عام 1446 هـ، وهي تركز على موضوع بالغ الأهمية: كيف يمكن للمسلم أن يعرف أو يغلب على ظنه أن الله تعالى قد تقبل صيامه وعبادته في شهر رمضان المبارك.

تهدف هذه الخطبة إلى تذكير المسلمين بأهمية التفكر في أعمالهم ومحاسبة أنفسهم بعد انقضاء شهر رمضان، وتسليط الضوء على العلامات التي تدل على قبول الله تعالى للأعمال الصالحة. كما تهدف إلى حث المسلمين على الاستمرار في الطاعات والعبادات بعد رمضان، وعدم الانقطاع عنها، لأن المداومة على العمل الصالح هي من أحب الأعمال إلى الله. هذا الوصف سيعرض المحاور الرئيسية التي تناولها الشيخ، والنقاط الهامة التي وردت في الخطبة، والفوائد والعبر المستخلصة منها، ليكون بمثابة دليل للمشاهدين لفهم محتوى الخطبة والاستفادة منها.

المحاور الرئيسية

1. علامات قبول العبادة: نظرة في الحال بعد رمضان

يشير الشيخ في هذا المحور إلى أن من أهم علامات قبول العبادة هو النظر في حال المسلم بعد رمضان. هل استمر على الطاعات والعبادات التي كان يقوم بها في رمضان؟ هل حافظ على صلاته وقراءته للقرآن وذكره لله؟ إن المداومة على الطاعة بعد رمضان دليل على أن الله تعالى قد قبل العمل، لأن الله لا يوفق للعمل الصالح إلا من تقبله.

ويستدل الشيخ بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الشيخان: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصُفِّدت الشياطين". فبعد رمضان، تنطلق الشياطين مرة أخرى، وتفتح أبواب النار، فمن استطاع أن يثبت على الطاعة بعد رمضان، فهذا دليل على أن الله تعالى قد وفقه وثبته.

2. المداومة على الطاعة: أحب الأعمال إلى الله

يؤكد الشيخ على أهمية المداومة على الطاعة، ويستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الشيخان: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل". فالمداومة على العمل الصالح، حتى وإن كان قليلاً، أفضل من عمل كثير ينقطع. فهل داومنا على شيء مما كنا عليه في رمضان؟ هل ما زلنا نذكر الله كثيراً؟ هل ما زالت لنا صلاة بالليل والناس نيام؟

ويحث الشيخ على عدم هجر القرآن بعد رمضان، وعلى الاستمرار في قراءته وتدبره، لأن القرآن هو نور وهدى، وهو شفاء لما في الصدور. كما يحث على الاستمرار في ذكر الله، لأن ذكر الله يطمئن القلوب، ويشرح الصدور، ويزيل الهم والغم.

3. تقوى الله: الغاية العظمى من الصيام

يذكر الشيخ بأن الغاية العظمى من الصيام هي تقوى الله، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]. فهل حققنا هذه الغاية من الصيام؟ هل اتقينا الله حق التقوى؟ هل تركنا المعاصي والذنوب؟ هل حرصنا على فعل الطاعات والخيرات؟

ويشير الشيخ إلى أن من علامات التقوى أن يذوق المسلم طعم الإيمان وحلاوته، وأن يرضى بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً. كما يشير إلى أن من علامات التقوى أن يكون الله ورسوله أحب إلى المسلم مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يُقذف في النار.

4. تطهير القلوب والجوارح: من علامات القبول

يشدد الشيخ على أهمية تطهير القلوب والجوارح من المعاصي والذنوب، ويذكر أن من علامات القبول أن يطهر المسلم قلبه من الغش والخداع والغل والحقد والحسد، وأن يطهر لسانه من الكذب والغيبة والنميمة، وأن يطهر سمعه من الخنا والمحرمات، وأن يطهر يده ورجله من فعل الحرام.

ويحث الشيخ على الكف عن إيذاء عباد الله، خاصة العلماء، ويذكر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي بين فيه أن المفلس الحقيقي هو من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقة، وقد سب هذا وشتم هذا وضرب هذا وسفك دم هذا، فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته، حتى إذا فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم ألقي في النار.

5. المحاسبة والاستعداد للقاء الله

يختتم الشيخ خطبته بالتذكير بأهمية محاسبة النفس والاستعداد للقاء الله، ويحث على التفكر في كل خطوة نخطوها وكل كلمة نقولها وكل عمل نعمله، وأن نعد إجابتنا بين يدي الله. ويذكر بقول ابن دقيق العيد رحمه الله: "ما تكلمت كلمة ولا عملت عملاً إلا وأعددت إجابته بين يدي الله".

ويذكر بأن الدنيا ستفنى وتنتهي، وأننا سنلقى الله جل وعلا ليحاسبنا على كل صغيرة وكبيرة، فلنعد إجابتنا اليوم قبل أن نلقى الله. ويختم بتذكير النساء بالوقوف بين يدي الله حفاة عراة غرلا، وأن الأمر أشد من أن يهمهن ذلك، وأن زلزلة الساعة شيء عظيم.

النقاط الرئيسية

  • علامة قبول الصيام تظهر في الاستمرار على الطاعات بعد رمضان.
  • المداومة على العمل الصالح، وإن قل، أحب إلى الله من الكثير المنقطع.
  • الغاية من الصيام هي تحقيق تقوى الله في السر والعلن.
  • تطهير القلب واللسان والجوارح من المعاصي من علامات القبول.
  • محاسبة النفس والاستعداد للقاء الله من أهم ما ينبغي على المسلم.
  • تذكر أن الدنيا فانية والآخرة باقية، وأننا سنحاسب على كل شيء.
  • الظلم ظلمات يوم القيامة، فاحذر أن تظلم نفسك أو غيرك.

الفوائد والعبر

  • الاستمرار على قراءة القرآن وتدبره بعد رمضان يضيء القلب ويشرح الصدر.
  • المداومة على ذكر الله تعالى يطرد الهم والغم ويجلب السعادة والراحة.
  • تخصيص وقت للدعاء في الثلث الأخير من الليل من أسباب استجابة الدعاء.
  • تطهير القلب من الحسد والغل يجعلك أكثر قربًا إلى الله وإلى الناس.
  • محاسبة النفس قبل النوم تجعلك أكثر وعيًا بأخطائك وتسعى لتصحيحها.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات