التعليق على كتاب تذكرة السامع والمتكلم لابن جماعة ( 28 ) لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

4,119 مشاهدة
78 مشاركة
منذ سنة
```html التعليق على كتاب تذكرة السامع والمتكلم لابن جماعة (28)

المقدمة

يعتبر الأدب الإسلامي جزءًا لا يتجزأ من بناء شخصية المسلم، وتهذيب سلوكه، وتوجيهه نحو الخير. وكتاب "تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم" للقاضي بدر الدين ابن جماعة من الكتب النفيسة التي عنيت بتفصيل آداب طالب العلم والمعلم، وكيفية تعاملهما مع بعضهما البعض، ومع المجتمع.

يهدف هذا الفيديو، وهو التعليق الثامن والعشرون من سلسلة التعليقات للشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري، إلى شرح وتوضيح بعض هذه الآداب القيمة، وتطبيقها على واقعنا المعاصر، لكي يستفيد منها طلاب العلم والمعلمون على حد سواء، ويسهموا في بناء مجتمع إسلامي فاضل.

المحاور الرئيسية

أدب السكن في المسجد أو مكان الاجتماع

يتناول هذا المحور آداب السكن في المسجد أو أي مكان يجتمع فيه الناس، ويشدد على أهمية النظافة، واحترام المكان، وعدم إيذاء الآخرين. يجب على المسلم أن يحرص على نظافة نعله قبل دخول المسجد، وأن يتجنب وضع النعل تجاه القبلة أو وجوه الناس.

كما يجب عليه أن يراعي مشاعر الآخرين، ويتجنب إحداث الضوضاء أو إزعاجهم بأي شكل من الأشكال. هذه الآداب تعكس حرص الإسلام على النظافة، والتآلف، والتعاون بين المسلمين.

قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].

أدب السكن في البيوت العليا

يتطرق هذا المحور إلى آداب السكن في البيوت العليا، ويحث على تخفيف المشي والاستلقاء على الأرض، وعدم إزعاج الجيران الذين يسكنون في الأسفل. يجب على المسلم أن يتذكر دائمًا أن حقوق الجار واجبة، وأن إيذاء الجار من كبائر الذنوب.

هذه الآداب تعكس حرص الإسلام على التآخي، والتعاون، والتراحم بين المسلمين، وعلى بناء مجتمع يسوده الأمن والسلام.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره" [رواه البخاري ومسلم].

أدب النزول والصعود في الدرج

يتناول هذا المحور آداب النزول والصعود في الدرج، ويشير إلى أنه في حال النزول، يبدأ الأصغر سنًا، وفي حال الصعود، يتقدم الأكبر سنًا. هذه الآداب تعكس احترام الكبير، وتوقير العالم، وتقدير ذوي الفضل.

مع التطورات الحديثة، كالمصاعد الكهربائية، يجب تعديل هذه الآداب لتتناسب مع الواقع المعاصر، مع الحفاظ على جوهرها، وهو احترام الكبير، وتوقير العالم.

عدم اتخاذ باب المدرسة مجلسًا

ينهى هذا المحور عن اتخاذ باب المدرسة أو أي مكان عام مجلسًا، لما في ذلك من إعاقة لحركة الناس، وإزعاج لهم. يجب على المسلم أن يتجنب الجلوس في الطرقات، أو أمام المحلات، إلا إذا كان هناك حاجة ضرورية، مع الالتزام بآداب الطريق، كغض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والجلوس على الطرقات" [رواه البخاري ومسلم].

النقاط الرئيسية

  • الحرص على نظافة النعل قبل دخول المسجد أو مكان الاجتماع.
  • تجنب وضع النعل تجاه القبلة أو وجوه الناس.
  • تخفيف المشي والاستلقاء في البيوت العليا لعدم إزعاج الجيران.
  • مراعاة حقوق الجار وعدم إيذائه بأي شكل من الأشكال.
  • احترام الكبير وتوقير العالم في التعاملات اليومية.
  • تجنب اتخاذ باب المدرسة أو أي مكان عام مجلسًا.
  • الالتزام بآداب الطريق عند الجلوس في الأماكن العامة.

الفوائد والعبر

  • تهذيب السلوك وتنمية الأدب الإسلامي الرفيع.
  • بناء مجتمع إسلامي فاضل يسوده التآخي والتعاون.
  • تحقيق الأمن والسلام في المجتمع من خلال احترام حقوق الآخرين.
  • اكتساب محبة الله ورضوانه من خلال الالتزام بآداب الإسلام.
  • الاستفادة من كنوز التراث الإسلامي وتطبيقها في حياتنا المعاصرة.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات