درر متنوعة
العلم بين اليقين الظاهر والحقيقة الباطنة
يقسم الإمام الشافعي العلم إلى وجهين أساسيين: الأول هو العلم الذي فيه إحاطة بالحق في الظاهر والباطن معًا، مثل فرائض الصلاة والزكاة وحرمة الزنا والخمر. هذا الحق لا يسع أحدًا جهله أو الشك فيه. والوجه الثاني هو العلم الذي فيه إحاطة بالحق في الظاهر فقط، أما الباطن (ما عند الله) فلا يعلمه إلا هو. وهذا يشمل مسائل الاجتهاد والقياس، حيث يجتهد العالم فيصل إلى الحق في الظاهر بحسب اجتهاده، وقد يختلف فيه العلماء، ولا يعلم حقيقته الباطنة إلا الله.