فوائد حديثية
ترجيح الأوثق: معيار الصفة في تمييز الحديث الشاذ
يبيّن الشيخ أن الشذوذ الحديثي قد يكون بسبب مخالفة الراوي الموثق لمن هو أوثق منه 'صفةً'. وهذا يعني أن راويًا ثقة قد يخالف إمامًا أوثق منه وأكثر إتقانًا، خاصةً إذا كان الإمام الأوثق من الطبقة العليا من تلاميذ شيخهما المشترك. ويضرب مثالًا باختلاف الليث بن سعد ومالك في الرواية عن الزهري، حيث يُقدَّم قول الإمام مالك لأنه من أوثق الناس في الزهري. وهذا المعيار ضروري لترجيح الروايات عند التعارض وعدم إمكانية الجمع، وتحديد أي الروايتين شاذة وأيها محفوظة.